ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

واسيني الأعرج: الكاتب ليسَ سياسياً والمثقف ملتزم منذُ أمدٍ طويل

المصدر:  | 1 أبريل 2013 | فن و ثقافة |

216048ouassinalaraj-418169040216048.png

في الصباحِ الثَّانِي من أيامِ المعرضِ الدولي للنشر والكتابِ بالبيضاء، كان الروائِي الجزائرِي واسينِي الأعرج، يشقُّ حشدَ منتظريه بقاعة عبد الجبَّار السّْحِيمِي، حاملاً في جعبتهَ عقودَ مسيرةٍ من الإبداعِ، لم تبلغْ بعد متمهَا، فقصد كرسيَّه، موزعاً ابتساماته بسخاء، على معجبِي عوالمه الروائيَّة.

لقاءُ الأعرج مع قرائه ومعجبيه ممن حضروا الندوة، قادهُ إلَى إثارة أكثر من سؤال مرتبط بالإبداع والكتابة، فنبهَ إلى أنَّ الجائزةَ الأدبية مثلاً لا تصنعُ الكاتبَ، وإنْ كانتْ علَى جانبٍ من الأهميَّة، لأنَّ دارَ النشرِ التِي ترشحُ الأسماء، تفعلُ ذلكَ عبرَ استحضارِ القيمَة التجاريَّة في الغالبِ. التِي لا يمكنُ بأيِّ حالٍ من الأحوال،ِ أنْ تختزلَ العملَ الإبداعيَّ في جملته.

وحينَ عرجَ واسينِي على عمر الجوائز العربيَّة، ذكر بحداثتها، لافتًا إلى أنَّ عدداً من الكتابِ باتُوا مرضَى وأسرى للجوائز، التِي قد تحلُّ مشاكلَ الكاتبِ، لكنَها تظلُّ غير قادرةٍ على صنعه.

صاحبُ “نوار اللوز” عزَا اختيارهُ الكتابة بلغة الضاد إلى تأثير الجدة على اهتمامه باللغة العربيَّة، التِي نسجَ معهَا علاقة استثنائية، شأنَ أعمال من طينة “ألف ليلة وليلة” التي أعجبَ بغرابة بنائهَا، والعلاقة مع “دون كيشوت”، والإحساس بالأصول الأندلسيَّة.

وسارَ الروائي الكبير في دردشة مع هسبريس، إلى القول فيما يخصُّ أزمة القراءة، إلى أنَّ ما هو موجود ومهيمن، وفقَ ما تبينهُ الإحصاءات لا يبشرُ بخير، لكنَّ ذلكَ أمرٌ طبيعيٌّ في ظل سطوة الإعلام، “إِلا أنني أبقى مطمئناً وأنَا ألحظُ اهتمام النَّاسِ بالقراءة في معارض الكتبِ التِي أحضرهَا في العالم العربي، حيثُ يلتئمُ القراء بالكتاب ويناقشونَ معهم الأعمال التِي قرؤوهَا، على نحوٍ يظهرُ شغفهم بالكتاب، رغم تدنِي معدلات القراءة.

والقارئ العربي، وفقَ “ما لاحظتُ”، يقول الأعرج، “انتقائيٌ يأخذُ من الكتبِ ما يروقُ له”غيرَ أنَّ الانتقائية المذكورة لا تنفِي وجودَ مشكل قراءة في العالم العربي، حيثُ يرمَى الكتابُ مباشرة بعدَ طبعه، ولا تواكبه آلة دعائيَّة تقدمهُ للقراء، وتضعهُ تحتَ الأضواء، الكفيلة بإثارة الانتباه والاهتمام اللازميْن.

وعن الإحساس الذِي يخالجهُ وسطَ قرائه، وهم يغرقونهُ بكوم من أعماله الجديدة والقديمة، كيْ يوقعهَا باسمه ويذيلها بإهداء خالد، أردفَ الأعرج لهسبريس، أنهُ يرَى في الإقبالِ عربونَ محبةٍ، كمَا أنهُ جدُّ بمسرور وسطَ الحبِّ الذِي يغمرهُ به قراؤه، الذِين جاءَ بعضهم من مدن بعيدة في المغرب.

واستدلَ الأعرج بمثل من الثقافة الجزائريَّة مؤداه ” ميجيك غير للي يحبك”، “ففي المعرض، يقول واسينِي “يمكن للكاتب أن يصغِي لقرائه الذين يكتبُ لهم في نهاية المطاف، ويلاحظَ ما يبدونَ من اهتمام بمَا يكتب، لأنَّ الإنتاجَ الأدبيَّ يبقَى رهيناً بتفاعل القارئ، بغضِّ النظر عن فئةِ القراء التِي ينضوِي تحت لوائهَا، وإلا كانَ خليقاً بالكاتب، أن يحتفظَ بملاحظاته وكتاباته لنفسه”.

وفي الشأن السياسي، ودور المثقف فيما يجرِي بالمنطقة، قالَ صاحبُ “ذاكرة الماء” إنَّ المثقفَ العربيَّ منخرطٌ منذُ أمدٍ طويل في قضايا مجتمعه، مردفاً في قوله “فلنأخذ شخصية الديكتاتور على سبيل المثال، التِي شرعت في الانهيار، فقد حضرت في أعمال كثيرة، وأنَا مذُ فتحت عينِي وأنَا أشهدُ على التزام كتابٍ كعبد الرحمن منيف وحنَّا مينَا، وآخرين، صورُوا الاستبداد والديكتاتُوريَّة.

بيدَ أنَّ الإشكال الجوهريَّ الذِي يباغتنا غداةَ الحديث عن التزام المثقف، هوَ أنَّ الكاتب ليسَ رجلَ سياسة، فهوَ حينَ يخوضُ في الواقع إنمَا يفعلُ ذلكَ من منطق الجماليات التي يشتغل بهَا، والتي يغدُو رهانهُ معهَا متصلاً بإلقائه القبضَ على اللحظة التاريخيَّة؟

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “واسيني الأعرج: الكاتب ليسَ سياسياً والمثقف ملتزم منذُ أمدٍ طويل”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب