ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

إختلفوا..

المصدر:  | 28 مارس 2013 | رأي |

213981ramssiss-188573061213981.png

قال السياسي البارز و الزعيم الروحي للهند موهنداس كرمشاند غاندي، الذي ألهم الكثير من الحركات الحقوقية و المدنية في العالم، “أن الإختلاف في الرأي ينبغي ألا يؤدي إلى العداء و إلا لكنت أنا وزوجتي من ألد الأعداء”. إن قيمة هذه المقولة لا يمكن إختزالها في أهمية الإختلاف فقط، بل كونه ممكن حتى مع أقرب الناس و أحب الأشخاص إلينا، وتعبر بشكل أو بأخر على ضرورة تدبير الإختلاف و الخروج به بنتيجة إيجابية. و هذا ما ينقصنا في المجتمع المغربي.

فنحن لا نجيد تدبير الإختلاف و قد أضعنا الكثير من الوقت و أضعنا العديد من الفرص و أهدرنا طاقات كان بإمكاننا الإستفادة منها، لكوننا لا نملك ثقافة تقبل أفكار الغير و نعتقد دائما بأن ما نحن مقتنعون به هو الصواب أما ما يأتي به الأخر فهو خطأ، و ليس لدينا الإستعداد لمراجعة أفكارنا متشبثون بآرائنا رافضون لإمكانية التوافق و تقريب وجهات النظر لإيجاد نقاط مشتركة، و هذا التعنت غالبا ما يحول الإختلاف إلى صراع شخصي يجعلنا نبتعد عن لب الموضوع و النقاش، و يولد فينا نزعة من التعصب لتصل لبعض الأحيان لدرجة التقديس،و يتشكل في لا وعينا إيمان بأنه من الممكن إقناع أي شخص يخالفنا ولو بالقوة بأفكارنا و عقائدنا و إديولوجياتنا…. لضحد الرأي و الطرف الأخر.

فما نعيشه اليوم من تحولات و حركية إجتماعية في المغرب تستلزم علينا قبول كل التوجهات و بلورة هذا الإختلاف لتطوير الأفكار و تجديدها،عبر الإستفادة من الرؤية المختلفة لكل واحد على حدى، فبدون هذا التبادل الحتمي و الضروري بين المكونات السياسية و الثقافية سنبقى دائما و أبدا عالقين في دوامة من الصراعات التي لم و لن تعطي أي نتيجة غير الإحتقان و العداوة، و تقوية الطرف الأخر المستفيد من الوضعية الحالية، لأنه على يقين بأن لا خطر عليه مادامت القوى الحية تتصارع مع بعضها البعض بعيدا عنه و عن مصالحه. و هذا ما أكده و يؤكده التاريخ في العديد من التجارب عبر العالم حيث يكون الخلاف و الصراع الداخلي سببا في قوة بعض الأطراف المتحكمة بزمام الأمور.

فنحن مجبرون على التحاور و الجلوس معا لمصلحة هذا الشعب و هذا الوطن، و أن نبتعد عن التخوين و الطعن في وطنية بعضنا البعض و التهجم على الأشخاص و أن لا تجرنا حسابات سياسوية و إديولوجية للمزيد من الصراعات الفارغة. فتدبير الإختلاف و الإقتناع بأنه ضروري هي أولى الخطوات من أجل ترسيخ قيم الديمقراطية و التعايش في وطن يختلف فيه الأخ مع أخيه و الأب مع الإبن… فلنختلف و نحترم حق الأخر في إختياراته. و لنختلف و ندرك أننا لسنا على صواب دائم و أن الأخر ليس مخطئا في كل أراءه. و لنختلف من أجل أهداف سامية و للإنتصار للجميع و ليس فقط لمن نمثل، ففي الأخير تبقى مصلحة الوطن و الشعب فوق كل إعتبار.

و لن أجد أفضل للختام من مقولة أخرى للعظيم غاندي يقول فيها ” ما يكون حقيقة بالنسبة لشخص ما يكون خطأ بالنسبة لآخر” .

إختلفوا….

*Ramsisse.boulayoun@gmail.com

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “إختلفوا..”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب