ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

في سقط المتاع وسقوط القناع

المصدر:  | 26 مارس 2013 | رأي |

212363fouhi-ahmad-951146700212363.png

عزيزي العميد السابق المفند،

ها أنت قد نزعت عنك القناع (أو انتزع منك أو لم ترد انتزاعه وإنما سقط دون إرادتك كما وقع لمتجردة أبي قابوس)، ولم تكن في هذا الأمر بِدْعا من مسؤولينا في هذا البلد السعيد، الذين لا يفتحون أفواههم طيلة تحملهم المسؤولية إلا عند طبيب الأسنان أو عند ازدراد ما طاب ولذ وبخاصة إذا كان مدفوع الثمن؛ وما إن يَسقطوا من الهودج أو يُسقطوا منه حتى يشربوا من لبن السباع وتندلق ألسنتهم. ولا أدري إن كان ذلك شجاعة منك متأخرة أو تأسيا بما أنشده الراحل قباني في موضوع اتفاق أوسلو، وأرجو ألاّ يكون الأمر كذلك.

نعم عزيزي العميد السابق المفند ، لقد انتهت اللعبة؛ ألم يُنْبَس بهذه العبارة قبل عقد كامل؟ the game is over ! ، و”خرجت من روندتك” هذه المرة، وكنت صادقا وصرحت بما كان يعتمل في دواخلك، وأعلنتها مدوية وقلت إن خبر إعفائك كان “من خلال أقوال تسربت من رئاسة الجامعة، ومن بعض الحقودين الذين عانى منهم الأمرين مدة تحمل مسؤولية العمادة منذ 2008، والذين كانوا يختبئون وراء عمل نقابي يفبرك ملفات تخص أساتذة، يستعملونها للضغط عليهم أثناء الاستحقاقات الجامعية والنقابية” (موقع هسبريس 10 مارس 2013)، وانخرطت جوقة من (كار(ـيـ)ي الحَنْك) – عدا واحدا أحترمه ولا أشك في صدق نواياه تجاهك (رقم 23 في سلسلة التعليقات)،لم يختبئ وراء القناع الذي تقنع به المعلقون والمعلقات، اكتفى بحمد الله على ظهور الحق، الله أعلم بنيته- انخرطت في التنويه بك والثناء على ما قمتَ به، حتى خلتُ الكلية أصبحت في عهدك الرشيد كلية فاضلة لم ينتبه إليها أفلاطون في جمهوريته، وظننتُ أن العُمَرين، ابنَ الخطاب وابنَ عبد العزيز، وما أدراك ما العُمَران في ثقافتنا الإسلامية، لا يقويان على مجاراتك في العدل والنزاهة والتقوى والإنصاف. وتطوع كاري الحنك الحامل للرقم 21 أحد السعادين (ج.سعدان، النسناس) التي تنط من فنن إلى فنن، لرفع اللَّبس عن النقابة المعنية ونفي أن تكون النقابةَ العتيدةَ المعروفةَ لدى الجميع، وبما أنني ثالث ثلاثة ممن أشار إليهم، هو، بالتخصيص وأشرت إليهم، أنت، بالتعميم، فلا بأس من الوقوف عند هذه العبارة التي لو وقعت على الراسيات لناءت بحملها، ولكن اللسان، كما يقال عندنا، “ما فيه عْظَمْ”.

لقد وسمتني بالحقد، والحقدُ إمساك العداوة في القلب والتربص لفرصتها، (هذا ما تقوله المعاجم). والحقدُ الضِّغْن. وأقررتَ بأنك عانيت مني ومن اثنيِ الثلاثة الأمَرَّيْن، والأمَرّان البُرَحان والأَقوَران، وهما الشر والأمر العظيم، (لِتُضِفْ أنت وجوقتك هذه اللُّمعة إلى معلوماتكم)، وإنك لصادق في التعبير عن إحساسك هذا، غير أنني، وغيري، لم أذقك الأَمَرَّين كما زعمتَ، ولكني فَوَّتُّ عليك فرصة الاستمتاع بالكذب والظهور بمظهر العفيف الوديع الطاهر النقي كالطفل الرضيع (سأعود إلى هذه المسألة لأقف بك وبالقراء الكرام على محطات ذقتَ فيها، أنت، الأَمَرَّين). ثم زدت فقلت إنني كنت أختبئ، إلى جانب زملائي أو زميليَّ (كنت في مجالسك الخاصة والعامة تشكو “حقد” ثلاثة أنا واحد منهم)، وراء عمل نقابي يفبرك ملفات تخص أساتذة نستعملها للضغط عليهم عند الاستحقاقات الجامعية والنقابية، لعلك من الخبراء في فبركة الملفات.

ما أجرأَكَ على النار. ألم تسمع قول من حججت بيته مؤخرا: “والذين يرمون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا”، والبهتان نقل ما لم يفعله المبهوت المغتاب، وهو، كما جاء في الحديث، أربى الربا. فهات برهانك إن كنت من الصادقين، وإلا قيل “فلعنة الله على الكاذبين”، ولا يستخِفَّنَّ أحد منا بلعنة السماء، فهي لا تخطئ من حقت عليه. وأي الفريقين، منا، أحق بأن يملأ الحقد قلبه؟ من كان يستغفل الجميع ويكرر على المسامع أنه ينتظر، على أحر من الجمر، نهاية ولايته على عمادة الكلية ليستريح من الصداع، ويعمد، في آخر يوم من فترة الترشيحات، إلى وضع ترشيحه للولاية الثانية ويستنجد بالسفير الأمريكي ويستضيفه في الكلية ليكون ذلك نقطة مرجحة في ملفه، ثم تأتيه الإقالة ويتيقن من أن المنصب “طار” من بين يديه، أمّنْ كان زاهدا في متاع الدنيا لا يبغي غير إرضاء الضمير والقيام بالواجب جهد المستطاع، أخطأ في ذلك أو أصاب؟

عزيزي العميد السابق المفند، قلت إن خبر إعفائك كان من خلال أقوال تسربت من رئاسة الجامعة ومنا نحن الثلاثة “المساخيط” المختبئين وراء عمل نقابي… فلْتعلمْ أن الخبر تسرب من الوزارة نفسها، كما ورد في الصحافة الإلكترونية والمكتوبة؛ ولن “أكري الحنك” للدفاع عن أي جهة. فلا علاقة للنقابة الديموقراطية بالتسريب، وأتحداك أنت ومن معك أن تأتي بالدليل. كل ما حدث أنه بعد أن شاع الخبر وتم تفعيل توصيات اللجنة، التي زارت كليتي الآداب والعلوم بمكناس خلال شهر شتنبر الماضي، القاضية بإعفاء عميد كلية العلوم السابق الذي كلف بالنيابة، استقر الرأي عندنا في كلية الآداب على أن تتوجه لجينة من أعضاء مجلس الكلية، بحكم اختصاصه المنصوص عليه في القانون الإطار 00. 0، للاستفسار عن حقيقة الأخبار المتعلقة بكلية الآداب، وهي اللجينة نفسها التي أخبرها رئيس الجامعة بجميع الحيثيات وبأنه ينتظر عودتك من الحج ليبلغك القرار/التوصية، وطلب منها أن تجتمع بأعضاء مجلس الكلية لتبليغهم فحوى توصيات لجنة المفتشية العامة فيما يخص الكلية؛ كان ذلك يوم الأربعاء 7 نونبر. وهو ما سيتقدم به الرئيس في مجلس الجامعة المنعقد بتاريخ 5 دجنبر الأخير، والوثائق في هذا الباب موجودة. فأين التسريب؟ وكان عليك أن تتحلى بالشجاعة وتخبر الرأي العام بأنك وراء استقدام اللجنة لضرب زميلين لك في شعبة الإنجليزية، وتحيطه علما بحالة الانتشاء التي كنت فيها وأنت تزف إلى كل من التقيته، في الكلية وخارجها، وتخبره بمجيء لجنة من الوزارة و”سخسختها” زميليك المسؤولين عن الماسترين. ولكنها عدالة السماء التي لا تخطئ الهدف، وكما يقال فقد انقلب السحر على الساحر.

عزيزي العميد السابق المفند، قلت إنك أرسلت، خلال شهر يوليوز الماضي، تقريرا مفصلا إلى رئاسة الجامعة وإلى الوزارة، عن أحد الماسترين سجلت “فيه الخروقات والتلاعبات وكل ما يسيء إلى مؤسسة جامعية قد أرست قواعدها ضمن أحسن كليات الآداب في المغرب”، ولم تذكر إنْ كان ذلك في بداية الشهر أو وسطه أو العشر الأواخر من هذا الشهر التي صادفت بداية رمضان. لقد حضرنا معا اجتماع مجلس الجامعة يوم الخميس 19 يوليوز، وأشار الرئيس إلى الكلية وأوضاعها، ولم تخبر المجلس بهذا الملف.

أليس هذا إقرارا منك بفبركة الملفات؟ وإن كان هناك ملف بالفعل، فإنك تقر بخرقك المقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل؛ وهي المسألة التي جعلتك تعاني منا الأمرَّين طيلة ولاية مجلس الكلية لسنوات 2009- 2010- 2011، التي كنا نلح عليك فيها بالتزام القانون ولا شيء غير القانون. فهل نسيت ما انتهينا إليه، بحضور لجنة المساعي الحميدة التي أوفدها مجلس الجامعة للتقريب بينك وبين الأعضاء المستقيلين من المجلس، من وجوب الالتزام بالقانون واحترام المساطر المعمول بها؟ لقد خرقت في هذا الملف (المفبرك أو الحقيقي، الله أعلم) المادة 22 من القانون المنظم للتعليم العالي والمحدد لاختصاصات مجلس الكلية. ماستر سجلتَ فيه الخروقات والتلاعبات ولم تعرضه على المجلس‼؟ وخرقت فيه أيضا المادة 23 من نفس القانون، المتعلقة بتأديب الأساتذة وعرضهم على اللجنة العلمية. لقد فوتَّ على الكلية، في هذا “الملف”، فرصة القيام بمهامها كما حددها القانون الإطار 00. 01. ولا تفسير لهذا السلوك خارج الاحتمالين التاليين: فإما أن الملف مفبرك وإما أنك خرقت القانون، وهنا مربط الفرس.

عزيزي العميد السابق المفند، سأقف بك الآن عند المحطات التي عانيت فيها مني ومن نظرائي “الأمَرَّين”. لقد عانيت الأمرين حين امتنع الطلبة من اجتياز المراقبة النهائية أوائل يناير 2009، وقلت في تصريح لإحدى الجرائد الوطنية، إن حالة الشلل التي أصابت الكلية مردها إلى خلافات نقابية بين الأساتذة لا إلى الطلبة، ولما واجهتُك بهذا التصريح في أحد اجتماعات مجلس الكلية أنكرت المنسوب إليك ورفضتَ إرسال بيان حقيقة إلى الجريدة المعنية، مما يؤكد صحة نسبة التصريح إليك. وعانيت مرة أخرى لما تسترت على إحدى الشعب وأنكرتَ أن تكون قد تصرفت خارج مقررات المجلس وبرمجت المراقبات وفق رغبة الطلبة؛ ولما جئتك، أثناء انعقاد المجلس، ببرنامج تلك الشعبة لم تنبس ببنت شفة ولم تستفسر منسق/رئيس تلك الشعبة عن فعلته. وعانيتَ أيضا عندما قرر المجلس بالإجماع، إلا واحدا، إجراء تلك المراقبات في دورة واحدة لا يعقبها استدراك، ولم تعترض على القرار؛ ثم جئتَ، لاحقا، تقول إن جهات من رئاسة الجامعة (لا أدري إن كانت عليا أم سفلى) أخبرتك أن قرار المجلس المذكور سلفا غير قانوني، فطالبناك بالمكتوب في هذا الباب وما زلنا ننتظره حتى اليوم، وقد ننتظره كما تنتظر عودة غودو. وعانيتَ حين أصررتَ على تقويض هذا القرار الذي أسهمتَ فيه، فوقفنا لك بالمرصاد، وتجمد المجلس ولم يعد إلى استئناف أشغاله إلا بعد وساطة لجنة مجلس الجامعة المشار إليها من قبل. وعانيتَ حين خرقتَ المساطر وقدمتَ مسلك ماستر دون الرجوع إلى المجلس، وبعد أن حصل على الاعتماد طلبتَ إلى شعبة ذلك الماستر أن تعرقله فلم تستجب لك؛ وبقية القصة تعرفها أنت وكثير من مكونات الكلية والجامعة.

وعانيتَ الأمرار، هذه المرة، حين تقدم مكتب الفرع المحلي بحصيلة ولايتك العميدية 2008-2012، تماشيا ومقتضيات الدستور القاضية بربط المسؤولية بالمحاسبة، فاعتبرت ذلك تشويشا على ترشيحك للولاية الثانية. ثم عانيتَ ، مرة أخرى، وأنت عميد بالنيابة، حين عدتَ إلى سيرتك القديمة وقدمت مجموعة من المشاريع لم يعتمدها مجلس الكلية؛ (كان ذلك في اجتماع مجلس الجامعة المنعقد بتاريخ 29 ماي 2012)، ولما اعترضتُ على الطريقة زعمتَ أنني كاذب وأن مجلس الكلية سبق له أن اعتمدها (في المنام)، فانعقد، على إثر هذه الكذبة مجلس طارئ للكلية أواسط يونيو الماضي واعتذرتَ عن عدم احترام المسطرة وقلتَ إن الدافع كان حسن النية (هذا المخرج العجيب عندك الذي تتعلق به كلما “حصلت”) والتزمتَ بعدم خرقها مرة ثانية، فمن الكاذب منا خلال اجتماع مجلس الجامعة المشار إليه سلفا‼؟ وعانيت الأمرين حين مكنتَ واحدة من حوارييك (و.ب) من التأهيل الجامعي، في خرق سافر للأعراف الجامعية، بجمع لجنة، ترأستَها أنت (حرصا منك على سلامة العملية)، لا تضم عضوا واحدا من تخصص الأستاذة المترشحة، لجنة قاسمها المشترك تَحَلُّق أعضائها، عدا العضو القادم من فاس-سايس، حولك وولاؤهم لك، في الوقت الذي أقصيت فيه أستاذين (هما كل ما تملك شعبتك من أساتذة التعليم العالي ومن المؤهلين) ينتميان إلى التخصص الذي تنتمي إليه الأساتذة المترشحة. ولما راسلتُ رئيس الجامعة تنبيها على الخرق أخبرتَه أن ما تقدمتُ به مجرد افتراء، فصدّقكَ الرئيس ولم يلتفت إليّ.

عزيزي العميد السابق المفند، هذه محطات محفورة في ذاكرة الكلية، أسوارها وحجراتها وكائنها البشري؛ فهل تملك تفنيدها و تقديم تفسير مغاير لها؟ أم أنك ستلوذ بالشكوى مني ومن زملائي، والتحجج بأننا منعناك من أن تقدم خدماتك الجليلة للكلية كما هو ديدنك‼؟ وهل سيكون بمقدورك أن تجعل من هذه الأمثلة نماذج لحسابات شخصية صرَّفناها في المجلس والنقابة وبقية الهياكل، لإلهائك وصرفك عن القيام بالمهام المنوطة بك؟

عزيزي العميد السابق المفند، ذكرتَ أنك عانيتَ الأمَرَّين، فهلاّ ذكرتَ إن كنت ذقت الأحلوين، ومتى، ومع من؟ أفلا تكون ذقتهما في واقعة تفكيك جمعية الموظفين التي أُقبِرت في عهدك الزاهر؟ أم تكون ذقتهما لما تسترت طيلة ولايتك على أستاذة-شبح (ن.ن.) تشتغل في جامعة كندية وتقدم شواهد طبية مشكوكا فيها تبرر بها الغياب المستمر لأكثر من عقد من الزمان، تعرف ملفها حق المعرفة ولم تحرك ساكنا؟ أم تكون ذقتهما في واقعة سرقات الحواسيب الجديدة المتكررة، التي تمت بطريقة تثير الريبة والشك في نفس الغِرّ قبل الخِبّ؟ السرقات التي قلت إنك تعرف صاحبها ولن تعلن عنه إلا بعد مغادرتك العمادة. وها أنت تركت العمادة؛ فهل تنجز وعدك لنتقاسم وإياك الحلويين بالتعرف على هذا الشاطر، وعرضه على القضاء ليقول كلمته فيه واستعادة المسروقات‼؟

عزيزي العميد السابق المفند، لقد عرفتك أستاذا مجدا باحثا رصينا، زميلا لبيبا متخلقا، فما الذي دهاك خلال ولايتك ولم تعد رصينا في تدبير أمور الكلية؟ أهي فتنة المنصب أغوتك فغويت ونسيت المثل السائر (لو كانت دايْمة تدّوم لغيرك)‼؟ أم ماذا؟ لقد نصحناك ونصحنا لك؛ فلم تنتصح ولم تكن من المنتصحين.

مع التحيات، والسلام.

*أستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية – مكناس

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “في سقط المتاع وسقوط القناع”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب