ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

كوسطة ياوطن

المصدر:  | 22 مارس 2013 | رأي |

209942hassanhaitami-323472139209942.png

“الذين يلجؤون إلى العنف هم العاجزون، الذين لا يستطيعون الحديث والنقاش”رجب طيب أردوغان

من يوم لآخر، يَزيد اقتناعي بأن مجموعة من عناصر البوليس، حالتها صعبة، وفي مسيس الحاجة إلى اعادة تأهيل في أقرب وقت ممكن، وإذا كانت من استعجالية في المطالبة بتنزيل مضامين الدستور الجديد، فينبغي زرعها أولا في أدمغة هؤلاء البوليس، الذين تُعشش في أدمغة بعضهم “سوسة” الاعتداء على عباد الله.

وهي السوسة “السوداء، في الليلة الظلماء فوق الصخرة السوداء”، التي تتسلل الى الحقل الديمقراطي، لتعبث فيه مثل أي حشرة ضارة، تُفسد الزرع، وتمتص مثل “عضاضة البقر” الضرع، والتي أخاف أن تتسع مثل بقعة الزيت، لتلطخ جلبابا، بدأنا نصدق أنه ناصع البياض لرجل يسمى الربيع الديمقراطي، الذي للأسف لم تستطع رياحه اقتلاع تلك السوسة من جذورها

ومهما حاولنا أن نلتمس لهؤلاء البوليس من أعذار من قبيل تعرضهم لضغوط نفسية وصعوبات اجتماعية، فان ذلك لا يبرر بأي حال من الأحوال لجوء بعضهم إلى تعنيف المواطنين، وهو التعنيف الذي يصل في بعض الأحيان إلى حد قتل أحدهم لزملائه مثلما وقع في حادث بلقصيري الأليم، حيث تناسلت التحليلات السيكولوجية، للبحث عن دوافع جريمة بشعة ارتكبها “بوليسي”.

ومن يدري، فقد تكون من البوليس التي تلجأ إلى استعمال العنف، وأحيانا تعذيب الأظناء في مخافر الشرطة، عناصر أمن تعاني أزمات نفسية حادة؟ وهؤلاء أشخاص مكانهم مصحات الطب النفسي، وليس الكوميسارية أو الشارع.

ومهما وقع، فالواجب الوطني، يفرض علينا أن نُسامح بعضهم، لأن عملهم يندرج فيما يُسمى بالعنف المشروع، فضلا عن كون المساكين يشتغلون تحت الضغط اليومي، فلنسامحهم مثلما نُسامح أي مُعلم “تخاصم مع مراتو” ووصل “مكشكش” إلى القسم، وما على تلاميذه سوى التحلي بخصلة الصبر، فالحصة ستنقضي سريعا، بينما العلاقة متواصلة في الزمان والمكان، فلا بد إذا من الصبر.

وهي الخصلة، التي نصحت بها الزميل محمد بلقاسم، الذي انضاف مساء اليوم الأربعاء، الذي يتزامن مع اليوم العالمي للسعادة، ( يا للمفارقة)، إلى لائحة ضحايا الاعتداءات الأمنية، حيث تعرض لتعنيف من طرف مسؤول أمني بالرباط، يبدو بأنه غير مطلع على الدستور الجديد الذي صوت عليه المغاربة لضمان كرامتهم وحقوقهم.

التحلي بالصبر، هي ذات النصيحة، التي أَسْداها إلى بلقاسم، مجموعة من الزملاء، بعدما وصل “غاضبا” إلى المقهى، عقب نيله “طريحة ديال العصا”، حيث بادره زميل مازحا “عليك بالصبر”، وقال له آخر “لقد أديت أيها الزميل العزيز ضريبة الموطنة”، ويعلق ثالث ” وهي الضريبة التي لابد منها فهي تُشبه الجلبة”.

ابتسم بلقاسم، بعدما طلب عصير برتقال، وبدأ يستعيد شريط الاعتداء عليه، من طرف “رجل” أمن يضع نياشين على كتفيه، كدليل على رقيه، غير أنه خذل مسؤوليه الذين وضعوا ثقتهم فيه، وعوض أن يحترم المواطنين، أشبع صحافيا، جميع أنواع الضرب والرفس، وشتم الدين والملة والوالدين، وكل ذنبه (الصحافي طبعا)، أنه حاول القيام بعمله أثناء محاصرة أمنية لوقفة احتجاجية نفذتها مجموعة للشباب المعطل بشارع محمد الخامس أمام محطة القطار..

وهكذا، تصطدم سيارة الوطن من جديد، بعد الاعتداء على صحافي وبرلماني، والآن صحافي جديد، (تصطدم) بحجرة عثرة في الطريق، في وقت نرفع شعار “كفى من الحوادث”، إلا أن بعض الطائشين يرتكبون حماقات تعود بنا إلى الوراء، ونحتاج إلى “ديباناج” و”كوسطة”، ومستعجلات.

هي الآن، “كوسطة يا وطن”، بتعبير الثنائي عزيز سعد الله وخديجة أسد، حيث تقع مرة أخرى حادثة سير مؤلمة في الطريق السيار للإصلاح الذي نُحاول تصديق بأن بلادنا دخلته وقطعت مسافة معقولة، بل وقفت في أكثر من محطة أداء لتدفع تذكرة مواصلة السير، وما أن تنطلق حتى نسمع من ينادي “كوسطة يا وطن”.

أرجو أن لا يتم التراضي على “كوسطة” ودية بين الأطراف، لأن عبارات الاستنكار بخصوص ما تعرض إليه بلقاسم، وثلاثة من المارة، من ضرب واهانة وسب وشتم للوالدين، وتجريح في مهنة الصحافة ونعتها بأقبح النعوت من طرف المسؤول الأمني غير كافية؟ فالموضوع يتطلب تدخل الجهات الوصية لمساءلة المعتدي وتأديبه، وأخذ حق الصحافي المعتدى عليه، لكي يكف بعض المشوشين عن اطلاق مثل هذه “الرصاصات” الطائشة. haitamhassan@gmail.com

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “كوسطة ياوطن”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب