ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

“النهضة والفضيلة” ينتقد هيئة المناصفة ومحاربة التمييز

المصدر:  | 17 مارس 2013 | الأولى, سياسة |

207415khalidi-186207802207415.png

قدم حزب النهضة والفضيلة ذو المرجعية الإسلامية انتقادات وملاحظات بخصوص تحفظه على الآليات التي اعتمدت في تشكيل اللجنة المكلفة بالمناصفة ومحاربة التمييز، وكذا اختيار أعضائها، إذ تبين للحزب، من خلال دراسة مطولة توصلت بها هسبريس، أن “أغلب هؤلاء الأعضاء من أساتذة التعليم العالي” في غياب تام للحقوقيين والجمعيات المهتمة بالموضوع، بالإضافة إلى أن المناصفة التي ستعكف اللجنة المذكورة على إعداد مشروعها القانوني المؤسس لها، يرى الحزب في عريضة انتقاداته “كان ينبغي أن تشكل فضاء رحبا للتنوع والاختلاف والتعددية، وكان من المستحسن ، تحقيقا للفعالية، وتعزيزا للمقاربة الحقوقية والديموقراطية، وترسيخ دولة الحق والقانون واستكمال بناء المؤسسات والحكامة الجيدة، أن يدخل ضمن أعضائها ممثلين عن الهيآت السياسية والمدنية والنقابية ومختلف المؤسسات الوطنية على أساس اعتماد، علاوة على المؤهلات العلمية، معايير الكفاءة والتجربة والخبرة والتنوع”.

الثوابت المؤطرة للهيئة

يرى الحزب أن المناصفة لا يمكن اختزالها في “المعاني الميكانيكية أو الحسابية الصرفة”، بقدر ما يجب أن تكون مؤطرة بإرادة البناء والتكامل والتمثيل الصحيح والفعالية في المؤسسات والهيآت.

ويؤكد “النهضة والفضيلة”، بما أن المغرب دولة إسلامية، وذلك بحسب منطوق الدستور الذي ينص على أن ” الهوية المغربية تتميز بتبوئ الدين الإسلامي مكانة الصدارة فيها وان الإسلام دين الدولة…” فإن بات على عاتق الدولة المغربية السعي ضمن هيأة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز ضد المرأة، أن توفق بين واجبات المرأة وعملها في المجتمع، ومساواتها بالرجل في ميادين الحياة عامة دون الإخلال بثوابت المملكة وقوانينها.

ويستحضر الحزب أمام اللجنة الخاصة بمدارسة مقترحات أحداث هيأة المناصفة منطوق الفصل 19 من دستور المملكة الذي نص على المساواة بين المرأة الرجل وذلك في نطاق أحكام الدستور وثوابت المملكة وقوانينها حيث أكد على ما يلي :” بتمتيع الرجل والمرأة على قدم المساواة بالحقوق والحريات (…) وكل ذلك في نطاق أحكام الدستور وثوابت المملكة قوانينها”.

كما استحضر الحزب، أيضا، في تعاريض الوثيقة المتوصل بها من لدن هسبريس بالإضافة إلى ما سبق مقتضيات الفصلين 41 و 42 من دستور المملكة اللذين نصا على مؤسسة إمارة المؤمنين التي تعتبر ثابتا من ثوابت المملكة المغربية ومرجعية دينية يتم الاحتكام إليها في القضايا الخلافية و المصيرية.

ويرى الحزب ان الهيئة المكلفة بالمناصفة ومحاربة جميع أشكال التمييز المحدثة بموجب الفصل 19 يجب عليها ان تبقى في طبيعتها القانونية المحصورة في حدود دستور المملكة والمنصوص عليها في الفصل 164 الذي أكد على ما يلي ” تسهر الهيأة المكلفة بالمناصفة ومحاربة جميع أشكال التمييز، المحدثة بموجب الفصل 19 من هذا الدستور، بصفة خاصة، على احترام الحقوق والحريات المنصوص عليها في الفصل المذكور، مع مراعاة الاختصاصات المسندة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان”.

كما ذهبت الوثيقة إلى أنه بناء على الفصل 164 من الدستور، فإن اختصاص الهيئة “مقيد في السهر على احترام الحقوق والحريات المنصوص عليها في الفصل 19 من نفس الدستور، وليس من حقها استحداث حقوق جديدة ، وحريات أخرى غير منصوص عليها وكل ذلك في إطار أحكام الدستور وثوابت المملكة قوانينها”.

بخصوص مقترحات الحزب لضمان فعالية ونجاعة الهيئة

ويرى الحزب أنه لضمان فعالية أقوى لهذه الهيأة لا بد من استحضار “ضرورة أن تكون هذه الهيأة مجالا واسعا للتنوع والاختلاف والتعددية لجميع الفضاءات الجمعوية والهيآت السياسية والنقابية والحقوقية والثقافية” كما يجب أن تنبني تمثيليتها على روح الشراكة في الوطن والمواطنة والتنوع السياسي والثقافي، وبعيدة الاستغلال السياسوي والفئوي الضيق والإقصاء والتهميش بالإضافة إلى التنصيص في القانون المؤسس لها على تمتيعها بالاستقلالية عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، وأيضا ضرورة التنصيص كذلك على اعتبارها مجالا للتكوين والتأهيل وإعادة التأهيل، وأن لا تتحول إلى فضاء يقتصر على النخبة من النساء أو فئة معينة منهم.

العلاقة مع باقي الفاعلين على المستوى الوطني

وتحدد هذه العلاقة، حسب انتقادات الحزب الإسلامي ضمن وثيقته، طبيعة الأدوار الجديدة التي أصبح يضطلع بها الفاعلون الاجتماعيون سواء تعلق الأمر بجمعيات المجتمع المدني التي نص الفصل 12 من الدستور على مساهمتها في إطار الديمقراطية التشاركية في قضايا الشأن العام، وفي إعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية والعمل على تفعيلها وتقييمها، وأوكل للسلطات العمومية حسب الفصل 13 من الدستور أمر إحداث هيئات للتشاور قصد إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين في إعداد السياسات العمومية أو بالمواطنين والمواطنات الذين خول لهم الدستور في المادة 14 و15 الحق في تقديم ملتمسات في مجال التشريع وتقديم العرائض إلى السلطات العمومية.

لذلك يقترح حزب النهضة والفضيلة “أن تنبني هذه العلاقات على التعاون والتنسيق والشراكة وذلك من خلال عقد مشاورات مع الفاعلين الاجتماعيين من أجل وضع خطط وبرامج من أجل نشر ثقافة المساواة والمناصفة والمساهمة إلى جانب الفاعلين وأساسا الجمعيات النسائية في النقاش العمومي حول القضايا المتعلقة بالتمييز”، وكذا “دعم كل المبادرات الرامية إلى تغيير الممارسات والسلوكيات التي تكرس أشكال التمييز وتعزز قيم المساواة والمناصفة”، ثم تطوير قدرات الفاعلين في مجال التكوين و التوعية بالحقوق وتحسين أداء الإعلام والتربية والتعليم من اجل القضاء على الأنماط الثقافية المبنية على التمييز ضد المرأة. دعم المبادرات التشريعية والعرائض المقدمة للسلطات العمومية والتي تهم مكافحة التمييز والنهوض بحقوق النساء.

ويخلص الحزب في وثيقته إلى أن الهيئة يجب أن تراعي تعزيز المقاربة الحقوقية والديموقراطية وترسيخ دولة الحق والقانون واستكمال بناء المؤسسات والحكامة الجيدة في تنزيل مضامين الدستور تنزيلا محكما، وذلك كله في سياق خلق نموذج مغربي نابع من الثوابت الدينية والوطنية ، لعدم وجود نموذج مثالي يحتدى به مع ضرورة استحضار كل التجارب الإنسانية والدولية في هذا الشأن والاسترشاد بمبادئ باريس المؤطرة والناظمة للمؤسسات الوطنية وذلك في سياق تعزيز اختصاصات تامة، ومسؤوليات كاملة، واستقلال عام، وتعددية مقبولة.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل ““النهضة والفضيلة” ينتقد هيئة المناصفة ومحاربة التمييز”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب