ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

في الانتخابات الجزئية..!!

المصدر:  | 16 مارس 2013 | رأي |

207219hasaneabouzaid-833246219207219.png

من المستغرب أن تُبعثَ رسائل الانتخابات الجزئية الأخيرة في غير وجهتها وأن ينخرط الكثيرون في رسملتها كعربون ابتهاج شعبي إزاء الحكومة ؛وأن تُختصَر قراءتها في نتائجها الرقمية ويُغَضّ الطرف عن دلالاتها.

يوقن الجميع أن التجوال الذي يُعتبر أعلى درجات الترحال ؛ سمة مركزية في هذه الانتخابات ؛ إذ اِنخرط الجميع في الحلبة الانتخابية ؛ بألوان سياسية مستحدثة ومرجعيات مبعثرة ؛ وتقمصات متقنة لأحزاب مستنبتة وبدون تراخيص من الوزارة المعنية ؛ التي من فرط انخراطها في الحرص على النزاهة ؛ سجلت أعلى نسب خرق لأبسط قواعدها وتعززت -تحت إشرافها-آليات الفساد الانتخابي ؛باختراعٍ جديد يتمثل في استعمال مال “حرام ” بالفعل ؛لم يُمَكِن قابضيه من قضاء مآربهم بعد انقضاء سوق الانتخابات الجزئية ؛ إضافة إلى ولادة هيئتين جديدتين عززتا واقع الفوضى ؛ لم تمهلهما طبول النزال الجزئي لأجل استيفاء شروط قانون الأحزاب واستصدار الترخيص القانوني ؛ إذ شهد ت دائرة اليوسفية ولادة حزب العدالة والاشتراكية ؛ ذي المرجعية “الاشتبرالية” التقدمية المحافظة ؛وهو مولود طبيعي الخلقة إلا أنه غريب الأطوار ؛ متقلب القناعات ؛ مشعث الأطروحات ؛يؤمن بالتوصيات التي توافق بشأنهاحسن البنا ولينين والمؤلف المشترك الذي كتبه سيد قطب بصحبة كارل ماركس حينما اتفقا على مرجعية موحدة تضمن الحاكمية في الدولة العلمانية ؛ الهيئة الجديدة في الآن ذاته تعتمد الملف المطلبي الذي أنجزه رب العمل في دفاعه عن الطبقة الشغيلة ؛وتؤمن بدور الدولة في تقنين الاقتصاد عبر الانخراط في أهواء السوق ؛ وتقترح إعمال الملكية البرلمانية في إطار دولة الخلافة ؛ وتستأمن لجان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على إقرار الحريات وحماية الحقوق ؛ دون أن ننسى خارطة طريق الهيئة السياسية فيما يتعلق بنفض التراب عن الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية بواسطة برامج نضالية تقودها حركة التوحيد والإصلاح ؛ وإلغاء عقوبة الإعدام عن طريق الإبقاء عليها وتنوي القطع مع تزويج القاصرات باعتصامات مفتوحة وإضرابات عن الطعام ينفذها المغراويون والكثير من الأوراش المفتوحة التي ستحققها الرؤية الواضحة للهيئة المنبثقة.

الهيئة الثانية التي أنتجتها انتخاباتنا الجزئية ؛ أكثر اتزاناً ووضوحاً ؛ إشكاليتها الوحيدة هي أنها جزء من الحكومة وجزء من المعارضة ؛ انخرطت في ميثاق الأغلبية وآمنت بالبرنامج الحكومي ؛ وبنضال المعارضة ضد التراجع عن المكتسبات ؛ في إطار حزب الحركة والمعاصرة والأجهزة الذي شهدت مدينة سيدي قاسم ولادته ؛في سياق أزمة التزكية وعمى ألوانها ؛ ما الإشكال في أن يُمسي مقتنعاًبالمعارضة ويُصبح مؤمناً بالحكومة؛ شعار الهيئة السياسية وإديولوجيتها مرتبطة بقراءة معينة لمصلحة الوطن والتي قد تصب في جملة من المواقف التي ينتفي فيها المنطق والفكر والمرجعية وكل القناعات ؛الأمر أيضاً لم يخلو من لعبة “الغميضة” بينأركان المشمولة بعفو الراهنية: الكتلة ؛ حيث أسفرت الهواية عن كرٍ وفرٍٍ في الاستقطاب و”الماركتينع” من أجل غنائم الانتخابات الجزئية ؛ وتاه المترشحون بين آل الكتلة وسلالتها؛ دون التوقف عند محطات شراء الذمم بالمال الحرام والحرام جداً ؛ واستعمال بيوت الله لغير ماأهلت له، وتسويق أنصاف الحقائق وأرباع الوعود ؛ وبيع الاستمرارية في غلاف التغيير.

الواقع غني عن هذه الصور وغيرها؛ والوعي المجتمعي فاق كل القراءات وحملات التحسيس مما يجعل من أفق القطيعة قراراًإرادوياً لن يتحقق إلا بالاصرارعلى توفير ظروف انتخابات حقيقية تسمح بأن تُقرأَ نتائجها وتميل كفة غانمها وتنصر حائزها ؛ وتؤكد بالفعل أن المغاربة انتصروا للحكومة وبرنامجها وآزروها بسبب منجزاتها وحجوا إلى الصناديق من أجل دعمها.؛ أو صوتوا على المعارضة اقتناعاً بطروحاتها وانتصاراً لمواقفها وايماناً ببدائلها.

أعتقد أن رسائل الانتخابات الجزئية تحرج أطروحة الاستثناء المغربي أساساً ؛ وتتجاوز لعبة الحكومة والمعارضة ؛ وتسخر من السلط وتسلط الضوء على ماهية التغيير الذي طال وزارة الداخلية في طبيعة إشرافها على الانتخابات ارتباطاً بحرارة مطالب الشارع ؛ وتؤكد على ضرورة التوجه لإشرافٍ مستقل ٍ على الانتخابات عبر هيأة مستقلة ؛ تضمن -على الأقل – تدبيجاً سليماً لخارطة طريق تخليق العملية الانتخابية وضمان نزاهتها.

لا أعرف لماذا تسكت الأوساط السياسية والمثقفين والمجتمع المدني اليوم على واقع اللا تغيير ؛ والالتفاف “الصالح” على إرادة المواطنين ؛ ومحاولة ذر التضليل في مراصد النزاهة التي استنفرت كل مؤشراتها وأعلنت أن الاستثناء المغربي خجل من ضحالة مصداقية الاستحقاقات الجزئية ؛ وأن الدستور محتقن من اختناق الإصلاحات السياسية ؛ وأن قانون الانتخابات عاجز عن ترتيب المسلك الآمن للإرادة الشعبية ؛ وأن تدبير الاستحقاقات الانتخابية لم يخضع لدفتر تحملات ربيع الإصلاح ؛ وأن حليمة مصرة مع سبق الإصرار على كل عاداتها القديمة…!!

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “في الانتخابات الجزئية..!!”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب