ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

عن الانتخابات الجزئية من جديد

المصدر:  | 12 مارس 2013 | رأي |

203525khalilessadki-826993194203525.png

الأغلبية الحالية تمارس الشأن العام من موقع التسيير في ظل دستور جديد نتعلم يوميا كيفيات التعاطي مع مقتضياته، بل واستكمال كتابته، و في ظل وضع إقليمي غاية في الحساسية والهشاشة المرتبطة بلحظات التحول، وفي ظل وضع اقتصادي عالمي راكد إجمالا، وأيضا في ظل قيادة الحكومة من قبل حزب كان خارج التدبير الحكومي منذ ولادته.إنها معطيات أساسية لا بد من استحضارها، ليس لتبرير أمر ما، ولكن لفهم وتفهم ما يمكن أن يعترض هذه الأغلبية من صعوبات سواء كانت ذاتية أو موضوعية، خاصة في بداياتها الأولى. وفي السياق يجب الإقرار بكون اختلاف أربع مكونات للأغلبية الحكومية، التي نحن طرف فيها، متوقع وطبيعي بل إنه مطلوب ومستحب…ومع ذلك أعتبر أنه خلال السنة الأولى للتحالف، أحيانا تم التعبير عن هذا الاختلاف بطرق لا تليق بنخب سياسية يتعين أن تكون قدوة في البيداغوجيا السياسية ونموذجا للشباب من أجل عودة المصداقية القوية للمؤسسات المنتخبة والجاذبية لممارسة الفعل لسياسي الوطني.

التعليق الخاص على التشكيك في استحقاق الحركة الشعبية للمقعدين

ما أشرنا إليه أعلاه يجد أمثلة عديدة لإبرازه: منها ما تابعه الرأي العام الوطني من تعليقات وتصريحات لبعض مسئولي الحزبين الحليفين: العدالة والتنمية والاستقلال، حاولت التشكيك في استحقاق حزبنا لمقعديه في سطات وسيدي قاسم بمناسبة الانتخابات الجزئية ل 28 فبراير 2013. وهي تصريحات، بالإضافة إلى أنها مجانبة للصواب وتهجم مجاني على حزب وطني كبير له كل وسائل الدفاع عن صورته ومكانته لدى الرأي العام، فإنها أيضا تصريحات أخلفت موعدها مع الذكاء والحكمة السياسيين وذلك لكونها أعطت مبررات جديدة للهجوم على الحكومة الحالية وإظهار التحالف بمظهر هش للغاية، ولم تقدم الإضافة الجيدة في خدمة هدف إعادة المصداقية للعمل السياسي عامة بل خدمت خندق التشكيك و العدمية و دعاة اللامبالاة بشكل مباشر و خطير. كما أنها تعليقات حاولت إقحام السيد وزير الداخلية وهو أمر مشين ويتم تفسيره لدى بعض الأوساط على أنه دعوة صريحة للتراجع عن مفهوم الحكومة السياسية التي هي عنوان بارز للنموذج الديمقراطي الذي نخطو من أجله الخطوات جميعا بثبات تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك .

وهي تعليقات تتجاهل، في بعدها الحقوقي والقانوني والمؤسساتي، دور وسلطة و تحكيم القضاء بمؤسساته الدستورية المختصة في المجال ….مما يعطي في الخلاصة انطباعا أنه لازال في مشهدنا الحزبي الكثير من المزايدة والشعبوية والقدرة على الكلام والكلام دون دلائل و لا سند …وهو مؤشر ضعف في ممارستنا الديمقراطية الفتية.

و إذا كان لابد من البرهان على استحقاق مرشحينا في سيدي قاسم والسطات لمقعديهما، أحيلكم على الميدان لتروا بأم أعينكم حجم التعاطف والالتفاف: إنها سوسيولوجية محلية تعتمد على نضال وخدمة القرب التي يفهمها المواطن العادي ويعاديها بعض منظري الصالونات ، ولكنها على كل حال ثقافتنا الممتدة على التراب الوطني و التي يعرفها جيدا منتخبو العدالة و التنمية و الاستقلال و غيرهما .

عن التوقعات بخصوص تأثير القضية على مآل التحالف الأغلبي الحالي :

الأغلبية في عمقها وحقيقتها أقوى وأكثر متانة مما يبدو، خاصة عندما تتواصل أفضل، وهذا ما ظهر في السرعة والفعالية التي يتم بها احتواء مثل هده الحوادث العرضية: ولكن ما يهمنا أكثر هنا هو التأثير العام على الحياة والممارسة السياسية التي نريدها، كجيل جديد: سوية شفافة وأن يسود فيها التنافس الشريف: علينا مثلا أن نتعلم الاعتراف بالهزيمة الانتخابية وتهنئة المنافس وليس البحث عن مبررات الهزيمة عند الآخرين ، فهده ثقافة بئيسة و غير مجدية .

أما سياسيا، وعلى العموم، أفرز واقع التحالف الحكومي البرلماني لأحزابنا الأربعة مقاربتان لممارسة الاختلاف: مقاربة صدامية كلامية إعلامية تنتج أشياء يصعب احتواءها …ومقاربة توافقية استيعابية تحترم الآليات الداخلية و تستحضر الالتزامات. ونجد أنفسنا مبدئيا في المقاربة الثانية وهي المقاربة التي تثبت جدواها يوميا ونتمنى أن يتم اعتمادها أكثر فأكثر خاصة من طرف حلفائنا و إخواننا في العدالة و التنمية و حزب الاستقلال …فالنجاح هو نجاحنا جميعا و الفشل غير مسموح به نظرا لحساسية المرحلة و دقتها .

علينا أن نكون في مستوى اللحظة التاريخية … أما ” اللي كايحسب وحدو كا يشيطلو”

*برلماني عن حزب الحركة الشعبية

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “عن الانتخابات الجزئية من جديد”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب