ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

تدني المعاشات وجهل المساطر تصرف المغاربة عن التقاعد المبكر

المصدر:  |  19 فبراير 2013 | الأولى, مجتمع |

189809retraitesmaroc-130213776189809.png

قلة من المأجورين المغاربة هي التي تغادر عملها في إطار التقاعد المبكر، هذا ما يستشف من أرقام جهتين مسؤولتين عن التقاعد بالمغرب هما؛ الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والصندوق البيمهني المغربي للتقاعد، إما بسبب رفض المشغل دفع المساهمة المتعلقة بالفترة السابقة عن بلوغ السن القانونية للتقاعد، او لرغبة المشتغل البقاء في عمله إلى حين بلوغ 60 عاماً. دون إغفال عدم المعرفة بالمسطرة المؤطرة لخيار التقاعد المبكر. إذ إنَّ من شأن الصيغة أن تكون على حظ كبير من الأهمية في حال تمت مناقشتها سلفا مع رب العمل، الذي تبقى موافقته ضرورية، حتى يتوقف العامل عن العمل قبل بلوغ عامه الستين، وهو يصبو إلى التوصل بمعاشه كاملا.

وعندَ الحديث عن التقاعد المبكر على مستوى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، تجدر الإشارة إلى تعديل وضعيته في فبراير من عام 2006، بموجب قانون 02-17، وذلك من أجل السماح للمساهمين فيه بالتقاعد قبل بلوغ السن القانونية. ونص على مجموعة أمور يذكر منها في البداية، أنه لا يحق للمأجور أن يطلب التقاعد المبكر إلا وهو في الخامسة والخمسين من عمره على الأقل، كما يتوجب عليه أن يكون قد ساهم بـ3240 يوم، أي قرابة عشر سنوات ونصف، علاوة على اشتراط 54 يوما متصلة أو متصلة، من المساهمة خلال الأشهر الستة التي تسب تقاعده. إضافة إلى أهم شرط وهو رضا المشغل. على اعتبار أنَّ استمارة طلب المغادرة، متوفرة لدى وكالات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ويتم ملؤها من لدن المقاولة والمأجور على السواء.

بمجرد توصل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بطلب المغادرة، يقوم بتحديد قدر المساهمة الذي يجب أن يحوله المشغل في مرة واحدة، وهي مساهمة تساوي ما ينبغي أن يساهم به لامأجور خلال الفترة التي تسبق بلوغه 60 عاما. وهي مساهمة يتم تحديدها بناء على عدة معايير منها؛ سن المأجور، وجدول تسبيق يحدده الصندوق. والمعاش المقدم إلى غاية تاريخ تصفية الحساب، ومعدل فائدة تقني قدره 3.25%. فعلى سبيل المثال، إذا قرر مأجور يبلغ من العمر 55 عاما الاستفادة من تقاعد مبكر، فإنَّ على مشغله أن يحول للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، على الأقل 250.000 درهم. تدفعها المقاولة مرة واحدة.

وفي الختام، يضع المأجور طلب المعاش لدى الصندوق، الذي يشرع في تحويله شهرا واحدا بعد دفع المشغل للمساهمة المحددة. والمعاش شأنه شأن كل تقاعد عادي، لا يتخطى 4200 درهم.

من جانبه، يتيح الصندوق البيمهني المغربي للتقاعد، للمنتسبين إليه، الاستفادة من التقاعد ابتداءً من 50 سنة، شريطة ألا تقل نسبة المساهمة عن 5 سنوات. كما أنَّ المعاش سيتأثر بناءً على السنوات المتبقية لبلوغ 60 عاما والتي لن يشتغل فيها المأجور. فالنسبة إلى شخص اختار على سبيل المثال، التوقف عن العمل في ربيعه الخمسين، فلن يتوصل إلا بـ40% من النقط التي راكمها.

أما إذا كان الراغب في التقاعد المبكر ذا خمسة وخمسين عامان فإنهُ لن يتوصل إلى بـ72 بالمائة من المعاش، في حين سيتلقى حوالي 93% من النقط التي راكمها إن هو غادر في التاسعة والخمسين من عمره. إذ إنَّ الشخص الذي راكم 4000 نقطة خلال 30 سنة من العمل سيتلقى عند تقاعده عن 55 عاما معاشا قدره 3146 درهما في إطار النظام العادي، عوض 4730 في حال غادر وقد بلغ من العمر ستين حجة.

وفي هذا المضمار، أطلق الصندوق البيمهني المغربي للتقاعد نظاما يسمى”التقاعد عن سن الـ55 دون تقديم”، يروم التمكين من الاستفادة من التقاعد المبكر مع الاحتفاظ بالنقط التي تمت مراكمتها خلال سنوات العمل، مع الحصول على معاش يماثل تقريبا ذاك القدر الذي من شأن المتقاعد أن يحصل عليه عن 60 عاما. يقول فؤاد كنوني أسيمي، المدير العام المعاون للصندوق المذكور. والنظام متاح لجميع المنتسبين، بغض النظر عن عمرهم أو قدر مساهمتهم. ودون الأخذ بعين الاعتبار لعدد التابعين للصندوق حسب المقاولة.

وفي مقابل ذلك، يتم رفع المساهمة العامة بنسبة 38.89 بالمائة. فإذا كانت المساهمة الشهرية لدى الصندوق البيمهني المغربي للتقاعد تقدر بـ1000 درهم للشهر، فإنَّها سترتفعُ إلى 1389 درهما. والنقطة الإيجابية التي يمتاز بها النظام، هي أنَّ المأجور هو الذي يدفعها لوحده، بعد أن يطلب من مشغله خصمها من راتبه الخام في حال لم يرغب هو في مساعدته على دفع المساهمة.

لكن المعاش الذي سيحصل عليه المأجور في حال تقاعد عن 55 عاما، لن يبلغ بالرغم من اتباعه النظام المذكور، 100 في المائة من المعاش العادي الذي يحصل عليه المتقاعدون عن 60 عاما. بسبب تحديد المعاش استنادا إلى عدد النقط التي تمت مراكمتها قبل التقاعد عن 55 عاما. إذ سيكون هناك اقتطاع مرتبط بالدفع عبر التقديم. إلا في حال كان المأجور قد اختار النظام منذ بداية عمله، إذ سيقبض إذ ذاك معاشة كاملا ابتداءً من 55 عاما.

وللتوضيح، يمكن القول، إنَّ الماجور الذي ينخرط وهو في الخامسة والعشرين من عمره في نظام “التقاعد عن سن الـ55 دون تقديم”، سيحول إليه الصندوق البيمهني المغربي للتقاعد بعد 30 سنة من العمل ومراكمة 4000 نقطة معاشا شهريا قدره 4370، أي حقوقه كاملة، عوضَ 3146 درهما.

بيد أن الصندوق نفسه يتيح إمكانية أخرى للمأجورين الراغبين في التقاعد عن سن دون الـ60 عاما، دون الخضوع لأي اقتطاع. عبر تحويل المأجور لنقط التقاعد التي راكمها قبل انخراطه في نظام التقاعد عن 55 دون تقديم.

وإجمالاً يمكن القول، بشأن التقاعدين العادي أو النسبي، إنَّ مأجورا لم يساهم لدى الصندوق البيمهني المغربي للتقاعد لعدة سنوات، بإمكانه، أن يتصل بمصالح الصندوق حتى تقدر عدد النقط التي كان بإمكانه أن يراكمها لو أنه ساهم في النظام منذ البداية.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “تدني المعاشات وجهل المساطر تصرف المغاربة عن التقاعد المبكر”

التعليقات مغلقة


الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 
www.marocpress.com

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب