ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

العزوف عن الزواج بالمغرب .. بين انتفاء القدرة وحميمية حرة

المصدر:  | 1 فبراير 2013 | الأولى, مجتمع |

177327mariagefes-394732966177327.png

في مدينة كالدار البيضاء يسهل أن تجدي شيئاً ثمينا ملقى في الطريق على أن تصادفي رجلا مقبولا”، تقول غيثة بغيظ، قبل أن تردف الموظفة الشاغلة لمنصب مهم بشركة عقارية، أنها في الثامنة والعشرين من عمرها، ولا زالت تعيشُ مع والديها في بيت واحد، فحتى وإن كانت لديها بعض العلاقات، إلا أنها أضحت تحس بالضغط، بسبب قلق لدى والدتها، وإن كانت تؤكد انفتاح والدها وتقبله الأمر.

ليست غيثة في الواقع إلا واحدة من بين كثيرات، وجدن أنَّ الفترة التي يفترض أن يتزوجن فيها وينجبن الابناء حتى يؤسسن لحياة مستقرة، قد ولت، وإجمالا فإن العزوبة ليست بذلك الانتقال السريع بين الطفولة ودخول حياة الرشد، ما دامت تمتد إلى مراحل لاحقة، فأرقام المندوبية السامية للتخطيط، تبين أن متوسط سن الزواج الأول أضحى يتأخر أكثر فأكثر؛ ليستقر عند 31.4 عاما بالنسبة إلى الرجال، و26.6 سنة بالنسبة إلى النساء، ووفق الأرقام ذاتها، كان متوسط سن الزواج بالمغرب 17.5 سنة خلال 1960. “وإن كانت فتيات الطبقة البورجوازية يشترطن كثيرا، حسب عبد الصمد الديالمي، فإنَّ الأمر مختلف بالنسبة إلى باقي فئات الشعب، وقسري في غالبية الحالات، لأسباب مادية على وجه الخصوص”.

“لقد أصبح الشباب ينتظر أكثر فأكثر إنهاء الدراسة، وإيجاد عمل قار ومسكن، قبل التفكير في الزواج”، الذي يمثل حسب عالم الاجتماع، علامة من علامات الامتثالية الاجتماعية، وإذا كان 44.1% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 سنة، يقولون إنهم يفكرون في دخول القفص الذهبي. فإنَّ البحث الوطني حول الشباب الذي أجرته المندوبة السامية للتخطيط عام 2001، كشف أن نسبة النساء البالغة 57.6% تفوق نظيرتها عند الرجال التي تصل إلى 34.1%. إذ رأى 62.3% من الشباب المستجوب أنَّ الأسباب المشجعة على الزواج هي الاستقرار وتكوين أسرة، بينما ربطها 34.1% منهم بالواجب الديني.

وفي هذا الصدد يقول نبيل، الطالب بالسنة الأولى ماستر، والذي عاش عدة تجارب جنسية خارج إطار الزواج، إن كل الفتيات اللائي التقى بهن، كن راغبات في التسلية لا الارتباط بشكل جدي، أما لمياء، في ربيعها الثامن والعشرين، والمخطوبة منذ ثلاث سنوات، فتسير إلى القول إنَّ هو معرفة الإنسان بما يريد، فبسبب عدم إقدام الشباب على الزواج ما لم يعيشوا تجارب، أصبحت الفتيات أولات حق في أن يلتقين بالشباب. وعليه فإن الاختيار الحر للشريك يضحي مسألة يتوافق عليها الجنسان، لكن لمياء تستطرد بشكل سريع قائلة إن هناك حدودا تعرفها الفتيات جميعهن”، بيد أن تحمر من الوجل حين تسمع أنَّ الفتيات يرغبن جيمعا في الزواج، بينما لا ينسحبُ الأمر بتلك الدرجة على الذكور”.

في الواقع، يرتبط العزوف عن الزواج في الغالب الأعم بأسباب مالية ومادية أكثر من رجوعها إلى ما هو إيديلوجي. حتى لدى الشبان”، يذكر عبد الصمد الديالمي. وقد حاول الجميع في السنوات الأخيرة أن يتبن سبب صرف لشباب نظره على الزواج. وانبرى بعض معارضي إصلاح مدونة الأحوال الشخصية وإقرار مدونة الأسرة، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2004، إلى القول إنَّ الإجراءات التي انحازت إلى جانب النساء جعلت الرجال ينفرون من الزواج. كما جعلها البعض الآخر سببا لذيوع الزواج العرفي، الذي ليست لديه أية صبغة قانونية بالمغرب. في اتهام للمدونة بأنها عقدت الوضعية الإدراية، سيما بالنسبة إلى الأطفال الذين يرون النور عن طريق علاقات غير شرعية.

بيد أن الديالمي يرى أن المدونة ليست هي التي تمنع من الزواج”، والشباب حسب الباحث المغربي، في عجزهم عن تأمين الإمكانيات التي تسمح لهم بالزواج، لا يتورعون عن خوض المغامرات الجنسية، ومتوسط العمر الذي تتم فيه ممارسة الجنس الجنس وسط الشباب هو 17 سنة، ونحن نعلم أن متوسط سن الزواج بالنسبة إلى الرجال يأتي بعد14 سنة، وبـعشر سنوات بالنسبة إلى النساء. هناك الدعارة بكل تأكيد، التي تنتشر في البلاد، لكنها ليست بالضرورة متأتية بالنسبة إلى الأكثر شبابا، أو وسط العازبين ببعض المناطق القروية، حيث يبقى الجنس امتيازا وحكرا على المتزوجين.

في السياق ذاته، كانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في يوليوز 2012، قد دعت إلى إلغاء الفصل 490، الذي يترجم، وفق نظرتها نفاق النظام القضائي المغربي، إزاء الحرية الجنسية”، فحسب رئيسة الجمعية، خديجة رياضي، نعلم جميعا أن هناك علاقات جنسية تتم خارج إطار الزواج بالمغرب، ومع ذلك يتم إبقاء الأمر محاطا بالصمت بصورة تنتهك الحريات الفردية. وفي هذا المضمار يرسي عبد الصمد الديالمي نظرية حول الانتقال الجنسي، تظهر انتقال المغرب من فترة كانت فيها المعايير والممارسات الجنسية مقيدة بالإسلام إلى طور ثان، حيث تبقى المعايير دينية بينما تخضع التصرفات للعلمنة”، مما يطرح السؤال عما إذا كان المستقبل القريب سيحمل تغييرا على مستوى تدبير المغاربة لحياتهم الجنسية، خارج إطار الزواج.

المزيد من مقالات:


   7 تعليقات ل “العزوف عن الزواج بالمغرب .. بين انتفاء القدرة وحميمية حرة”
  1. هذه ضريبة تؤديها الفتيات العفيفات للاسف


  2. c vrais day3in ;-(


  3. lah yakhoud fihom l he9


  4. hhhhhhhhh


  5. C vrais siham


  6. الزواج الإسلامي المغربي أصبح مكروها بسبب المدونة ولا أحد يشرفه أن يبقى مسلما بعدما تبين أن قضاتها لا يحافضون على كيان الأسرة ويدعون للشر
    المدونة والعدالة والقضاة خصوصا في المغرب ألحقوا الضرر البالغ بأطفالنا بسبب الإسلام الذي يدعونه
    ولن أسمح شخصيا لأطفالي باعتناق دين الإسلام والزواج باسم المدونة مرة أخرى
    العدالة والمدونة في المغرب فرضت علينا بتصرفات قضاتها مقاطعة الإسلام إلى الأبد رغم أننا ولدنا مسلمين،
    ولا نحتاج الصليبيين لمحاربة الإسلام نحن أولى بمحاربته بعد الذي شاهدناه بأم أعيننا من تجاوزات للقضاء المغربي


  7. او بسيف اللي طيحوا ليه القيمة هما العيالات مني ولات المرا كتكرى ب50درهم اش بقا ميتعاود من غير اللي مصاحبين او اللي عايشين بحالا مزوجين راه ولينا كنصدروهم الخليج الاحصائيات تقول بانه توجد في المغرب 200عملية اجهاض في اليوم الحمد لله مني بقا الشتا كتصب



أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب