ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

السلطات الأمنية “تصطاد” “مثليي” المغرب في موسم بنحمدوش

المصدر:  | 30 يناير 2013 | الأولى, مجتمع |

176121hmadcha1-831225358176121.png

باشرت السلطات الأمنية المختصة في شن “حرب” استباقية ضد “المثليين” جنسيا الذين يفِدون إلى موسم سيدي علي بنحمدوش، من خلال حملة تفتيش للسيارات في مداخل الموسم الذي يُعقد كل سنة في الجماعة القروية مغاسيين بضواحي مدينة مكناس، فضلا عن التحري والتمحيص في هويات وشخصيات الراغبين في حضور فعاليات هذا الموسم، والذين يعمدون إلى كراء بيوت ومنازل مُعدة لهذا الغرض.

واشتهر موسم سيدي علي بنحمدوش، الذي يُقام على بعد حوالي 15 كيلومترا من مكناس، بكونه أضحى في السنوات الأخيرة عاصمة لـ”المثليين” جنسيا من مختلف ربوع المملكة يأتونه للتبرك بشجرة لالة عيشة التي تقول الأسطورة بأنها كانت نائمة ذات ليلة لتُفاجأ برجل يحاول اغتصابها، فصدّته بالصراخ لتتحول إلى رجل بلحية وأعضاء تناسلية ذكورية، كما تكون الزيارة ـ فضلا عن “التبرك” ـ بمثابة فرصة لقضاء “مآرب” أخرى.

التبرك وأشياء أخرى

وقال جميل، (“مثلي” من الرباط)، في تصريحات لجريدة هسبريس الإلكترونية إنه تناهى إلى علمه الإجراءات الأمنية الكثيفة ضد توافد “المثليين” المغاربة إلى موسم سيدي علي بنحمدوش، مضيفا بأنها “تدابير لن تحقق أهدافها كما يريد الواقفون وراءها، باعتبار أن “المثلي” لا تُكتَب في بطاقة هويته الشخصية “لاكارت” بأنه مثلي الجنس، كما أنه لن يأتي إلى الموسم وهو يرتدي حمالات الصدر أو “التكشيطة” وفق تعبير جميل.

وأردف المتحدث بأنه رغم ذلك فإن “الشعور بالتضييق على حرية “المثليين” في تنقلاتهم وحركاتهم داخل بلدهم، وخاصة لدى زياراتهم لموسم سيدي علي بنحمدوش لا يمكن إنكاره”، مشيرا إلى أنه “كان يسافر إلى الموسم كل سنة للالتقاء بزملائه في الهوية الجنسية، إلا أنه استنكف عن ذلك منذ مجيء حكومة الإسلاميين”.

وتابع جميل بأن “السبب في عدم تردده أخيرا على موسم سيدي علي بنحمدوش ليس مرده الخوف من الحكومة الملتحية، بل إلى اقتناعه الشخصي بضرورة الابتعاد عن صب الزيت على النار”، على حد قوله.

واستنكرت جمعية “كيفكيف”، التي تدافع عن وضعية “المثليين” المغاربة، ما وصفته بالممارسات العنصرية التي تمارسها الدولة ضد “المثليين” و”المثليات”، في إشارة إلى الحملة التي يشنها رجال الدرك الملكي في جماعة مغاسيين لمنع استباقي من حضور الشواذ إلى الموسم قصد التجمع والالتقاء فيما بينهم.

السرات: على الدولة حماية الأخلاق

هسبريس سألت الباحث في المسألة الجنسية حسن السرات عن رأيه في مبادرة السلطات الأمنية بمباشرة حملة استباقية في موسم سيدي علي بنحمدوش، فقال إنه “من واجب الدولة أن تحمي الدين والأخلاق بكل الوسائل الممكنة، والحملات الأمنية واحدة من هذه الوسائل”.

ولفت السرات إلى أن “الدستور قد قلَّد هذه المسؤولية بالدولة في شخص الملك باعتباره أميرا للمؤمنين، وحاميا لحمى الملة والدين ورئيسا للمجلس العلمي الأعلى وسائر المجالس العلمية المحلية، وبصفته الأمنية والسياسية وغيرها، وأيضا في شخص الحكومة رئيسا ووزراء، وإلا فقدت الدولة جوهرها التي بنيت عليها تاريخا وحاضرا وقانونا”.

واستطرد السرات بأنه إلى جانب المقاربة الأمنية، لا بد من مقاربة متكاملة يتداخل فيها المحلي مع الدولي، إذ أن عولمة الشذوذ من أجل الاعتراف به، ثم الاعتراف بحق الشاذ في الزواج وتكوين أسرة، هي خطة دولية تقف وراءها منظمات عالمية جعلت على عاتقها تحقيق هذه الأهداف دون مراعاة للخصوصيات والثقافات والأديان، وقد كان المغرب دائما من أنشط البلدان العربية والإسلامية الرافضة للاعتراف الأممي بالشذوذ وتداعياته”.

وأفاد الباحث بأن العالم الإسلامي بقي القلعة الحصينة التي لم يستطع التنظيم الدولي للشواذ والسحاقيات ومزدوجي الميول الجنسية والمخنثين؛ وهو التنظيم الدولي العالمي الذي يحمي الشواذ؛ أن يخترقها، بسبب الموقف المبدئي المانع لكل انحراف في الغريزة الجنسية سواء في علاقات الجنسين أو في علاقات الجنس بالجنس.

واسترسل السرات بأن “الشواذ حاولوا أن يخترقوا القلعة قبل الربيع العربي فلم يقدروا، فلا يمكنهم ذلك بعد “الربيع” العربي الذي جعل الإسلاميين في مناصب المسؤولية والتدبير السياسي للشأن العام، مردفا بأنه مهما حصل الشواذ على مكتسبات وتنازلات في المسيحية واليهودية والبوذية وغيرها من الديانات، فإنهم لن يحصلوا على شيء في الإسلام” وفق تعبير الباحث في المسألة الجنسية”.

وأوضح السرات بأن “المجتمعات الإسلامية هي أكثر تشددا مع الشذوذ من الحركات والجماعات الإسلامية، إذ أن هذه الجماعات والحركات لها رؤية شمولية تتفهم فيها التحولات الحاصلة في الأنثروبولوجيا البشرية ومن يقف وراءها، وتتعامل برؤية دعوية صارمة، لكنها لا تبلغ في تشددها تشدد المجتمع الرافض رفضا قاطعا لمثل هذه الظواهر، وهو الأمر الذي قد يتجاوز كل الحدود، ويمكن أن يصل إلى تعبيرات شديدة القسوة قد لا يمكن السيطرة عليها”، يختم السرات تصريحاته لجريدة هسبريس الإلكترونية.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “السلطات الأمنية “تصطاد” “مثليي” المغرب في موسم بنحمدوش”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب