ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

“السيداو” التي ترعب حكومة ابن كيران؟..

المصدر:  | 25 يناير 2013 | رأي |

173230hananerihab-699075345173230.png

بين أمينة الفيلالي وتعديل الفصل 475 مسافة زمن .. لم تقفل على تعديل جزء، مبتور من سياقه العام.. بين مأساة أمينة الفيلالي.. ومآسي نساء مغربيات يفقدن حياتهن فقط لأن القانون لا يعترف بهن.. قوانين قيل إن المغرب رفع تحفاظاته عليها.. وقيل إن الدستور المغربي يقر بسموها.. دون أن يبدأ ورش إصلاح الاطار القانوني الوطني المتربط بقضاء المساواة وتكافؤ الفرص ومناهضة العنف الممارس على النساء…

وما بين زمن الاحتجاجات على مقتل أمينة الفيلالي، وزمن تعديل الفصل 475 من القانون الجنائي.. أصوات تصرخ باستمرار لتعلن أنه لا محيد عن سمو المواثيق.. لا تراجع عن تطبيق اتفاقية «السيداو».. لكن التقدم المنجز في هذا المجال، مازال يسير ببطء.. ماتزال جرائم الإغتصاب متفشية.. قاصرات يبعن بإسم الزواج.. عنف أسري يسكننا.. تكافؤ الفرص مفقود بين النساء والرجال.. حكومة بوجه نسائي واحد.. مناصب سامية لا تعترف بالكفاءات النسائية.. ولتستمر حلقات العنف الممارس على المرأة المغربية بدوران متجدد بشكل يومي. تجدد بصور مختلفة، لون بكل الألوان إلا لون انصاف المرأة المغربية.. إلا أن لون المساواة يرعب… فقط لأنه مغلف بنبود اتفاقية سيداو المثيرة للجدل ..

اليوم يعود النقاش من جديد حول هذه الإتفاقية بين من يقول إن المغرب يساندها يشكل كامل وبين يقول إن هناك استثناء مادة لم يصوت عليها المغرب وهي المادة 29 من اتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة «سيداو».

جدل حول المادة 29 من اتفاقية «سيداو» التي تنص على «حق الدولة الموقعة على الاتفاقية في إعلان عدم التقيّد بنظام التحكيم في حال نشوء خلاف بين الدول…»، تفتحه وزيرة الأسرة والتننمية والتضامن في حوار سابق لها مع جريدة «التجديد»، بالقول «عندما كنت أمارس مهمتي كبرلمانية في السابق عبرت عن موقفي بأن عملية رفع التحفظات مرت في ظروف غير واضحة واستفسرت عن هذا الأمر، وجاء رد وزير الخارجية آنذاك على استفساري وقال بأن رفع التحفظات لن يمس سيادة المغرب. والذي زادني اطمئنانا هو كون المغرب لم يرفع تحفظه على المادة 29، لكني مازلت أنتظر بيانا رسميا حول هذا الموضوع كما سبق وأن طالبت…».

ماهي اتفاقية السيداو حتى ترعب حكومة ابن كيران.. لتعلن تعديلات مبتورة عن مصادقة المغرب على الاتفاقية وعن دستورية مبدأ سمو المواثيق الدولية؟!!

فـ “سيداو”، المؤلفة من 30 مادة، أهم اتفاقية دولية خاصة بالمرأة تتبناها الأمم المتحدة، وتتضمن الإشارة إلى تعزيز ممارسة المرأة لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما فيها حرية المشاركة في التنمية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، ومحاربة كل أشكال الاتجار بالمرأة واستغلالها.

«سيداو» .. التي رفع المغرب تحفظاته عليها.. تعهد إلى الحكومات بدعم الإجراءات الموجهة للمرأة في مجالات التعليم والشغل ومحاربة أمية المرأة التعليمية والتربوية وضمان الرعاية الصحية، وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص مع حماية الأمومة وحقوق المرأة العاملة. وتؤكد على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمرأة..التي ترفع من مؤشرات المساواة داخل المجتمعات..

فهل «السيداو» وجه من وجوه العفاريت والتماسيح التي ترعب حكومة ابن كيران؟.. وهل مازالت تستحق كل هذا الرعب؟!… أم أن الرعب هو ابن شرعي لجهل مقصود بمبادئها ولتجاهل غير مبرر لدستورية سمو المواثيق الدولية «السيداو واحدة منها»، وبمضمون هذه الاتفاقية التي يتم تجيش “البعض” لمحاربتها وعدائها؟..

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل ““السيداو” التي ترعب حكومة ابن كيران؟..”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب