ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

مغربيات يُفشين “أسرار” الحياة الخاصة لأزواجهن

المصدر:  | 23 ديسمبر 2012 | الأولى, مجتمع |

154434couplemarocain-563240400154434.png

تجنح العديد من النساء إلى كشف “المستور” وفضح أزواجهن في كل صغيرة وكبيرة داخل بيت الزوجية، كأن الواحدة منهن تنتقم بذلك من زوجها “شر” انتقام، لكن منهن أيضا من لا ترضى لنفسها هذا السبيل الذي قد يجر عليها الويلات والمشاكل العديدة.

إفشاء “أسرار” الأزواج ليس بالتأكيد عادة نسائية مغربية صرفة، فالعديد من بنات حواء في شتى البلدان والأمصار يعمدن إلى هذه الطريقة لأسباب سلوكية ونفسية واجتماعية، غير أن تداعيات هذه “الخصلة” الذميمة تجعل هذا السلوك محط محاكمة ومساءلة.

احترام وانتقام

ليلى ورشيدة أختان شقيقتان، غير أنهما يختلفان بشكل كامل في تعاطيهما إزاء مسألة إفشاء أسرار الأزواج والحديث عنهم في غيبتهم، حيث لا تتردد رشيدة لحظة واحدة في الشكوى من زوجها أمام أخواتها، وأحيانا أخرى أمام زميلاتها في العمل.

وتجد هذه الزوجة راحة نفسية واسعة بعد أن تُفرغ كل تلك الشحنات النفسية والعاطفية السلبية عندما تسيء إلى زوجها بالكلام عنه بشكل لن يرضيه حتما إذا ما بلغ إلى مسامعه.وتعتبر هذه الزوجة أن “زوجها يسيء التصرف أحيانا، ويعاملها بفظاظة وقسوة، الأمر الذي يجعلها لا تجد الفرصة للفضفضة والتعبير عن رأيها إلا في المجالس النسائية التي تعري فيها حقيقة زوجها الذي يظهر أمام الناس بكونه إنسان محترم ومهذب”.

وتفضح رشيدة زوجها بنعته بأسوء الأوصاف مثل “الهمجي والصعلوك وقليل الأدب”، وتنقل بأمانة جميع مفردات السب والشتم التي تقول إنه يتفوه بها أمامها وأمام أطفالها، وذلك انتقاما منه مادامت لا تستطيع مواجهته مباشرة، لهذا تلجأ إلى تشويه صورته المعنوية أمام الغير”.

وبالمقابل فإن ليلى، التي تصغر أختها رشيدة سنا، تحرص على أن لا تفشي سرا من أسرار حياتها الزوجية، كما أنها لا تتحدث عن زوجها بالسوء مهما حدث.

تقول ليلى: “أنا من طبعي كتومة وحريصة على الحفاظ على سمعة زوجي حتى يظل محترما دائما في أوساط العائلة سواء من طرف أخواتي ووالداي، أو من طرف أسرته الصغيرة أيضا”.

وتضيف هذه الزوجة: “بالرغم من أننا أحيانا نتخاصم بشكل حاد، لكن لا أحد يدري داخل البيت بموضوع الخصام رغم أن والديْ زوجي يعيشان معنا، ورغم محاولات صديقاتي أو أخواتي معرفة ما يحدث، لكنني لا أترك لهن فرصة معرفة أي شيء مهما قل”.

وأفادت ليلى، في بداية عقدها الثالث، بأن “تجنب الحديث بشكل سيء عن الزوج يفضي إلى احترام الزوجة والزوج أيضا، وأن يكبر في أعين الآخرين، حتى لو كان الزوج أحيانا لا يستحق تلك المرتبة، ولكن الحرص على المظاهر الاجتماعية مطلب له أهميته في واقعنا الحالي”.

شكاوى “جنسية”

ويوجد صنف من النساء لا يتورعن عن ذكر أمور “سيئة” لا تليق أن تُحكى في ما يخص علاقاتهن الحميمة مع أزواجهن، الأمر الذي يمجه الكثيرون، باعتبار أن ذلك يعد من الأشياء الزوجية الخاصة والتي لا ينبغي الحديث فيها أمام الآخرين.

ولا تتورع السعدية، زوجة وأم لطفلين، في الشكوى من الأداء الجنسي أثناء معاشرتها الحلال معه، في مجالس صديقاتها وقريباتها، وهي تقوم بذلك بدعوى طلب النصح والإرشاد من طرفهن.

وتصف هذه الزوجة بعلها بأنه “عديم الفائدة ولا خير يُرجى منه في الفراش”، وتجعله في كثير من الأحيان مثار سخرية وسط صديقاتها اللواتي “يشجعنها” بطريقتهن على الاسترسال في حديثها ونعتها لزوجها بشتى النعوت والأوصاف القدحية.

وترى هذه الزوجة أن عذرها في ذلك أن حياتها الحميمة لم يُصلَح حالها منذ سنوات، وأنها تعبت من مطالباتها لزوجها بأن يعرض نفسه على طبيب مختص، فضلا على أنها تتحدث في مجالس صديقاتها اللائي يعاني أغلبهن من المشكل ذاته إما ضعفا أو عجزا جنسيا لأزواجهن.

وبذلك، تردف السعدية، فهي لا تقوم بشيء “حرام” مادام الأمر مجرد كلام وثرثرة نسائية، وأن صديقاتها أيضا يتحدثن عن أزواجهن، فالأمر في نهاية المطاف بالنسبة إليها لا يعدو أن يكون أحاديث نساء في أوقات الفراغ، وليس فيها ما يسيء إلى سمعتهن أو سمعة أزواجهن.

ثريا، زوجة منذ عشر سنوات، تكره هذه الطريقة في بسط أسرار الفراش خاصة نقط ضعف الزوج مثلا في المعاشرة الزوجية أمام صديقاتها أو مع جاراتها كما تفعل الكثيرات.وتقول هذه الزوجة إن ذلك بمثابة فضح شنيع لأمر خاص يكون مستورا بين الجدران ومحاطا بالكتمان نظرا لخصوصيته الشديدة، فيصبح الموضوع مشاعا تلوكه الألسن مما يفقد العلاقة الزوجية احترامها وقدسيتها.

وبالرغم من أن صديقاتها يتحدثن أمامها بالسوء عن أزواجهن خاصة في أمور الفراش ويدفعنها للحديث أيضا عن ذلك، فإن هذه الزوجة تحاول أن تظل بمنأى عن هذه الترهات التي لا تؤدي إلا إلى المشاكل، بهدف أن لا تميع العلاقة الزوجية وأن يظل الاحترام سيد الموقف” وفق تعبير هذه الزوجة..

الزمن الماضي

ولا ينظر الجيل السابق بعين الرضا إلى ما تقدم عليه العديد من الزوجات من سوء الحديث عن أزواجهن أمام صديقاتهن وجاراتهن دون سبب أحيانا.

شامة، جدة في نهاية عقدها الخامس، تعتبر مثل هذه التصرفات بمثابة “عار ترتكبه الزوجة في حق نفسها وفي حق زوجها وأبنائها أيضا”، مشيرة إلى أن “الكلام السيء عن الزوج هو دليل سوء أدب الزوجة وعدم معرفتها بحقوق هذا الزوج عليها”.

وتضيف شامة بأن “مثل هذه الزوجة لا تعصي زوجها فقط بحديثها البذيء عنه وراء ظهره، فهي ترتكب خيانة معنوية في حقه، كما أنها تعصي الله تعالى الذي أمرها بحفظ الزوج في حضوره وغيبته”.

وبالنسبة للحاج المعطي، في نهاية عقده السادس، فإن سبب هذه السلوكيات التي تأتي من بعض الزوجات في هذا الزمن يعود إلى الأزواج أنفسهم.، مبرزا بأن “العديد من الأزواج في أيامنا هذه صاروا ضعيفي الشخصية أمام زوجاتهن عكس الزمن الماضي حيث كان الزوج يمتلك الحضور والهيمنة على البيت، والزوجة كانت تطيعه في كل الأمور”.

أما في زمننا هذا، يتابع المتحدث، فقد صارت للزوجة الكلمة الأولى والرأي الأول، واضمحلت شخصية الزوج تدريجيا، حتى صار سب الزوج أمامه وفي غيابه شيئا لا يمكن أن يثور الزوج من أجله بسبب ضغوطات الحياة التي تجعله مكبل اليدين ولا شخصية له”، بحسب تعبير المعطي.

شيطان وشيطانة

ويُزكي عمر السماط، باحث في الشأن الأسري، كلام السيدة شامة ولا يوافق ما ذهب إليه المعطي، حيث إن إفشاء أسرار الزوج ـ والعكس صحيح أيضا ـ هو سلوك مرفوض جملة وتفصيلا في نظر الشرع الحكيم الذي شنع مثل هذا التصرف وقارنه بما يقوم به الشيطان نفسه.

وقال السماط، في تصريحات لهسبريس، إن الإسلام نهى أشد ما يكون النهي عن إفشاء أحد الزوجين، امرأة أو رجلا، لما يدور بينهما من أحاديث خاصة أو أسرار حميمية سواء في المعاملة أو المعاشرة في الفراش، حيث قال الرسول الكريم “…إن مثل من فعل ذلك مثل شيطان وشيطانة لقي أحدهما صاحبه بالسكة فقضى حاجته منها والناس ينظرون إليه”، وقال أيضا “إن من شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته و تفضي إليه ثم ينشر أحدهما سر صاحبه”، ولعل الخطاب موجه إلى الاثنين معا سواء الرجل أو المرأة، فهما معنيان بحفظ أمانة بيت الزوجية” يقول السماط.

“أما مسألة أن سبب تفشي كشف أسرار الزوج من طرف المرأة يكمن في ضعف شخصية الزوج أساسا، كما يقول البعض، فليست أمرا مؤكدا ولا حتميا باعتبار أن الرجل قد يكون صلبا وقوي الشخصية، ورغم ذلك تنتقم منه زوجته بإفشاء أسراره كردة فعل نفسية منها لإضعافه أمام الغير” يورد الباحث الأسري..

وبالتالي، يردف المتحدث، فالسبب يُعزى خاصة إلى الوازع الديني والتربوي عند عدد من الزوجات، والأزواج أيضا بنفس القدر، فكلما ضعف أو تهلهل العامل الديني أو غابت المسؤولية الأسرية تقوت الأسباب التي تدفع إلى إخراج كل ما يدور ويجري بين الزوجين إلى الملأ لنشر الغسيل الذي قد يكون وسخا في غالب الأحيان، ما يعرض الحياة الزوجية إلى خطر كبير”، يقول السماط.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “مغربيات يُفشين “أسرار” الحياة الخاصة لأزواجهن”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب