ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

“ٱلعربيّة” أمام خطر ٱلإماتة: عَشْرُ حاجاتٍ مُستعجَلاتٍ!

المصدر:  | 18 ديسمبر 2012 | رأي |

elkourabdjalil_782984194.jpg

«فعلى أيدينا تنتحر لغتنا، وعلى عتباتها ننتحر نحن بأنفسنا؛ انتحارها وانتحارنا كلاهما سيكون ناتجًا اضطراريًّا بحسب ما نفعله بأيدينا، فأهل القرار قد سمحوا للمسألة اللغوية أن تخرج عن نطاق السيطرة، فضاعوا وأضاعوا.» (عبد السلام المسدّي، العرب والانتحار اللغوي، ص. 160-161.)

رُبّما ليست ثَمّة حاجةٌ إلى التّدليل على الأزمة التي صارت تَكتنِف ٱكتسابَ وٱستعمالَ «ٱللسان ٱلعربيّ» في الواقع الحاليّ على مستوى كُلِّ البُلدان في العالَم العربيّ. إِذْ مَنْ ذا الذي يَستطيع أنْ يُنْكرَ أنَّ «ٱللِّسانَ ٱلعربيَّ»، في الغالب، لا يُكتسَبُ ولا يُستعمَلُ إلا بِكَأْدٍ بَادٍ حتّى على أَلسنةِ مُدَرِّسِيه وبأقلام مُحترِفِي الكتابة به؟! ولكي لا يزدادَ الأمرُ سُوءًا فينتهي ٱنتقاضُ هذا ٱللِّسان إلى إماتته، فإنَّ هناكـ عشرةَ إصلاحاتٍ تدعو إليها حاجاتُه بكل ٱستعجال:

1- الحاجة إلى إصلاح الإملاء وتنميطه

لا تزال “ٱلعربيّةُ” تُكتَبُ بالصَّوامت وحدها كأنّ «ٱلألفباءَ ٱلعربيَّ» لا صوائت فيه ولا علامات إمازيّة له، بل هناكـ نوعٌ غريبٌ من الإصرار على تركـ الإملاء ٱلْمُستعمَل بعُيوبه ٱلْمعروفة كأنّه لا فائدة من تنميط ٱلْحُروف العربيّة وإعمال ٱلْمُهمَل منها. وإنَّ ٱلْحاجةَ إلى إصلاح الكتابة العربيّة لَمُلِحَّةٌ أيَّما ٱلْحاح، لأنّه لا يَصِحّ أنْ يُتْرَكَـ الأمرُ كما هو على الرغم من تأكُّد أنّ هذا الإصلاح يُمثِّل أحد العوامل التي من شأنها أنْ تُيسِّرَ ٱكتسابَ “ٱلعربيّة” وتُحسِّن ٱستعمالَها. وبهذا الصدد، لا بُدّ من العمل على إصلاح «ٱلرَّسم العثمانيّ» نفسه كما يُكتَب به نص «ٱلقرآن ٱلكريم» منذ أنْ دُوِّن به، لأنّه نصٌّ مُؤسِّسٌ لا غنى عنه في تَنْميط وتَحْسين كتابة “ٱلعربيّة”؛

2- الحاجة إلى إصلاح وتحديث النّحو:

لا يَخفى أنّ نَحْوَ “ٱلعربيّة” جامدٌ ومُستغلِقٌ بشكل يَجعلُه غير مُناسِب كأداةٍ تعليميّة، على الأقل في جزءٍ كبير منه. حقًّا، إنّ ٱلنّحو العربيّ عملٌ جليلٌ وطريفٌ إلى حدٍّ بعيدٍ، لكنّه لم يَعُدْ يَصلُح لتوصيف الكيفيّة التي يَشتغل بها «ٱللِّسانُ ٱلعربيُّ» و، من ثَمّ، تقريبها حتى تَصير في مُتناوَل ٱلْمُتعلِّم وٱلْمُستعمِل على سواءٍ. فلا معنى لِأنْ يَستمرَّ ٱلْحديثُ، في إطار النّحو التقليديّ، عن الزمن “ٱلْحاضر” و”ٱلْمُستقبَل” باسم “ٱلْمُضارِع”، ولا جدوى من جعل “ٱسم ٱلفِعْل” مَصدرًا، ولا فائدة من تسميَةِ «ٱلصوائِت ٱلطويلة» (الألف والواو والياء) بـ«حُروف ٱلعِلّة»، وغيرها من الشّوائب التي آن الأوان لاطِّراحها وٱستبدال غيرها بها لكي يُصبح “ٱلنّحو” حديثًا ومُيسَّرًا؛

3- الحاجة إلى إصلاح وتحديث ٱلْمُعجم:

«ٱلْمُعجم ٱلعربيّ» معجمٌ يَعرِض ٱللُّغةَ بلا حياةٍ ويَشرح ٱلْماء بٱلْماء، إنّه رُكامٌ من الكلمات يَحتاج إلى أنْ تُنفَخَ فيه نسمة ٱلْحياة لكي تَوْثُق صلتُه بالِاستعمال وتَقرُب مَلامسُه من ألسن ٱلْمُتكلِّمين وأَنامِل الكُتّاب. فلا بُدّ من «مُعجَمٍ عربيٍّ» مُحكَمٍ في تنسيقه، مبسوط في معانيه، واضح في تعريفاته، مُتجدِّد في تفريعاته وتشقيقاته، مُترابط الأجزاء وٱلْمُكوِّنات، مُواكِبٍ لتحوُّلات ٱلْحضارة وتغيُّرات اللُّغة. وفوق ذلكـ، فإنّ ٱلْحاجة تدعو إلى تحيينه باستمرار وجعله في مُتناوَل مُستعملِي اللُّغة في نشرات ورقيّة وإلكترونيّة رفيعة ٱلْجودة. فٱلْمُعجم العربيّ يجب أنْ يَكونَ أداةً أساسيّةً وناجعةً في تيسير ٱكتساب “ٱلعربيّة” وٱستعمالها، وأيضا في ضبطها وتجديدها، وليس مجرد عمل يُنفَقُ فيه الوقت وٱلْمال ويُطرَح على الرفّ كقطعةِ زِيَانٍ؛

4- الحاجة إلى توحيد ٱلْمُصطلحات في الترجمة:

الترجمة العربيّة مَتاهةٌ مُصطلحيّةٌ لا يَهتدي فيها التّرجمانُ نفسُه، فهي لا تكاد تَنْفكُّـ – في معظم الأحيان- عن صُوَر الألفاظ والتراكيب الأعجميّة، كما لو أنّ التعبير بالعربيّة لا يَستطيع أنْ يَستقِلَّ في مَبانيه ليُجدِّد في إنشاء ٱلْمَعاني ٱلْمنقولة. ذلكـ بأنّ ٱلْمُترجِمين العرب في مُعظمهم يستعملون “ٱلعربيّة” على نَحو قَلِقٍ جِدًّا، فلا يُحْسِنُون التعبير عن ٱلفِكَر وٱلْمَعاني وَفْق قوالب “العربيّة” وصِيَغِها فتَراهُمْ، من ثَمّ، يَتعثّرون في وضع ٱلْمُصطلحات ٱلْمُناسِبة بشكلٍ يَسمحُ باستقرارها وتداوُلها مُوحَّدةً بين ٱلْمجالات والأقطار على سواء. ومن هُنا، فإنّ العمل على توحيد ٱلْمُصطلح العربيّ في التّرجمة يُعدُّ ضرورةً مُستعجلةً. ولا سبيل إلى ذلكـ من دون حصول ٱلِاتِّفاق على آليّات وَضْع ٱلْمُصطلح وضبط كيفيّات نَقْل ٱلْمعاني وٱلفِكَر في عمل التّرجمة، بٱلْخصوص كما يُمكن أنْ يُؤدِّيَ إليه تنميطُ «ٱلصِّيَغ ٱلِاشتقاقيّة» في “العربيّة” وإعمالُها في وضع ٱلْمُصطلحات توليدًا مُبتكرا وإنشاءً مُستقلا؛

5- ٱلْحاجة إلى إصلاح وتحديث طرائق التدريس

من أهَمّ ما يُعانِيه مُتعلِّمُو “ٱلعربيّة” جُمُود وضعف طرائق تدريسها، حيث تُلْقى إليهم ٱللُّغةُ بالكيفيّة نفسها التي تَعلَّمها النّاس منذ قرون. والحال أنّ طرائق التّدريس وتقنيّات التّعليم موضوعٌ للتغيُّر والتّجدُّد الدّائمين بحسب تقلُّب أنماط الحياة وتطوُّر حاجات النّاس. وإنَّ تحسينَ ٱكتساب القُدرة على ٱستعمال “ٱلعربيّة” يَتطلَّب إصلاح مناهج وطرائق تدريسها بمُواكَبة المُستجدات التّربويّة والتّعليميّة القاضية حاليًّا بجعل ٱلمُتعلِّم يَتعرَّفُ، إدراكيًّا وفِعليًّا، ٱللُّغةَ كآليّاتٍ نَسقيّةٍ ومَرِنةٍ لبناء العالَم والتّدخُّل فيه، وليس فقط كقوالب صُلْبة وثابتة يُطلَب منه أنْ يَتكيَّف بالضرورة تَبعًا لها. ولهذا فلا مُستقبل للعربيّة من دون التّعجيل بإصلاح وتحديث كيفيّة تعليمها وتدريسها، تمامًا كما هو حال الألسن المُهيمنة عالميًّا؛

6- الحاجة إلى تفعيل العمل ٱلْمُؤسَّسيّ والتّأْطير القانونيّ:

خدمة “ٱلعربيّة” لا تكون، في الحقيقة، إلا بالعمل المُؤسَّسيّ المُؤطَّر قانونيًّا ومَدنيًّا. فلا بُدّ من تفعيل المُؤسَّسات العاملة على النُّهوض بشؤون “ٱلعربيّة”، مثل المَجامع اللغويّة والجمعيّات المُدافِعة عنها؛ كما أنّه يجب إيجاد تأطيرٍ قانونيّ للعمل المُؤسَّسيّ لجعله يَكتسيّ طابع الشرعيّة العامّة في إطار ٱلِاشتغال المدنيّ للدولة. فخدمةُ “ٱلعربيّة” ينبغي أنْ تَكُونَ شأنًا عامًّا وعُموميًّا وليس فقط شأنًا خاصًّا وفرديًّا. إنّه لمن الضروريّ أنْ يَصيرَ العملُ، بهذا الخصوص، مُندرجًا ضمن التّدبير والتّخطيط ٱللَّذين يَأخُذان بعين ٱلِاعتبار حاجاتِ مُستعملِي “ٱلعربيّة” بالنِّسبة إلى إمكانات «ٱلمجتمع ٱلمدنيّ» وإمكانات مُؤسَّسات الدّولة حتّى يكون عملا ذا مصداقيّة ومشروعيّة؛

7- الحاجة إلى توسيع وتقوية «ٱلسمعيّ-ٱلبصريّ»:

للوسائل “ٱلسمعيّة-ٱلبصريّة” أهميّةٌ كُبرى في نشر ٱللُّغة وترسيخها وحفظها، مِمّا يُوجِبُ توسيعَ ٱستعمالِها وتقويةَ حضورها في خدمة “ٱلعربيّة” بجعل تَلقِّيها يكون مَسموعًا ومَرئيًّا في آنٍ واحدٍ بكل الوسائل المُتاحة حاليًّا (الأشرطة والأفلام، الوُصلات الإشهاريّة/الإعلانيّة، الأقراص المُدمجة، المكتوبات والمسموعات الإلكترونيّة القابلة للتّنزيل في الحواسيب والهواتف المحمولة). فاللُّغة بالأساس “سَماعٌ”، وفي عصرنا صارت «صُورًا مُتحركةً وناطقةً» على النّحو الذي جعل “ٱلمكتوبَ” نفسَه مُصوَّرًا وناطقًا، بحيث يجب أنْ يكون تلقِّي “ٱلعربيّة” مفرداتٍ وتراكيبَ تلقِّيًا مسموعًا ومرئيًّا إلى أبعد حدٍّ مُمكن؛

8- الحاجة إلى توسيع وتَقْوِيَة حواجز الدُّخول:

من أغرب ما شاع بين مُستعملِي “ٱلعربيّة” التّهاوُن فيما يُسمّى «حواجز الدُّخول»، حيث صار يُقبَل الكلام بالعربيّة من كل من هبَّ ودَبَّ؛ في حينٍ أنَّ اللازم ألَّا يُقبلَ الكلامُ إلا مِمَّنِ ٱلتزم سُنَن ٱلنُّطق وٱلنّحو الضابطة للسلامة والفصاحة بين أهل ٱللِّسان. ولذا، فإنَّ توسيع وتقوية «حواجز الدُّخول» من شأنه أنْ يُصعِّب على المُتهاوِنين والكسالى إتيان الكلام كتابةً أو حديثًا من دون مُراعاة مَناحِي الصّواب. إنّه لا يُعقَل أنْ يُترَكـ كُتّاب “ٱلعربيّة” يَنشُرون نصوصًا مَليئةً بالأخطاء، وأنْ يُقدَّم للنّاس مُثقفون وإعلاميُّون لا يُجيدون الحديث بالعربيّة، كما أنّه لا يَصِحّ أنْ يُجازَ من المُترشِّحين في أيِّ مجالٍ إلا الذين يُتْقنون “ٱلعربيّة” إتقانًا؛

9- الحاجة إلى توسيع وتقوية وسائط الإعلام والمعلومات

حالُ “ٱلعربيّة” في الإعلام (الإذاعة والتّلفَزة) والانترنت شديد السوء، حيث يَبلُغ التّسيُّب أقصاه. فلا تكاد تُستعمَل في وسائل الإعلام إلا العاميّات والأعجميّات؛ وحتّى حين يُضطرُّ بعض الإعلاميين ومُستعمِلي الانترنت إلى ٱستعمال «ٱلعربيّة ٱلفُصحى»، فإنّهم لا يَتورَّعُون عن ٱللَّحن والغلط على كل المستويات. وإنَّ الفوضى القائمةَ في هذين المجالين لتُؤكِّد أنَّ ٱنتقاض “ٱلعربيّة” يَسِيرُ حثيثًا نحو إماتتها وٱستبدال “ٱلعاميّات” المُتعجِّمة بها، بل إنَّ فُشُوَّ تأثير وسائط الإعلام وٱلمَعلُوميّات ليُنْذِر بأنَّ إماتةَ “ٱلعربيّة” صارت تَلُوح في الأُفق القريب ما لم يُعجَّلْ باتِّخاذ كل التّدابير والإجراآت اللازمة لتقوية وتوسيع الِاستعمال القويم للعربيّة الفُصحى، بالخصوص في ذَيْنِكَـ المجالَيْن الخطيرَيْن؛

10- الحاجة إلى توسيع وتقوية البحث العلمي:

أخيرًا وليس حقيرًا، فإنَّ البحثَ العلميَّ في علوم «ٱللسان العربيّ» وفي غيرها من العلوم هو وحده الكفيل ليس فقط بإقامة الإصلاحات الضروريّة، وإنّما أيضا بالتّمكين للِّسان ٱلعربيّ كلسان مُتجدِّد تداوليًّا ومُتوسِّع عالميًّا. ذلكـ بأنَّ البحثَ العلميَّ يُعبِّر عن فاعليّةِ ٱلِاجتهاد في مُلاحَقةِ ٱلْمُشكلات وطلب الحُلول المناسبة لها. وإذَا كان النّشاطُ العلميُّ مُرتبطًا بمجموع الشُّروط ٱلْمُحدِّدة لحركيّة المجتمع والثقافة في كل فترة تاريخيّة، فإنَّ العملَ على توسيعه وتقويته يُعدّ ضروريًّا لتحفيز تلكـ الحركيّة وتفعيل سَيْرُورة التّقدُّم. ولهذا، فإنَّ أيَّ إصلاح (من تلكـ الإصلاحات التي تَحتاجُها “ٱلعربيّة”) غير مُمكن إلا باعتباره ثَمرةً للبحث العلميّ في تجدُّده النظريّ وتطوُّره الإجرائيّ.هكذا يبدو «ٱللسان ٱلعربيّ» في حاجةٍ مُلِحّةٍ إلى كُلِّ تلكـ الإصلاحات ٱلْمُستعجَلة. لكنَّ ٱللِّسان لا يشتغلُ أبدًا بمعزل عن مُستعملِيه، وإنّما يبقى دائما تابعًا تداوليًّا للكيفيّة والوتيرة التي يَشتغل بها ٱلْمُجتمع كنظامٍ لتحصيل وتحسين ٱلْحاجات ٱلْحيويّة. ومن هُنا، فإنَّ الحاجةَ تدعو، في الواقع، مُستعمِلي «ٱللسان ٱلعربيّ» إلى النُّهوض للعمل بجِدٍّ سعيًا للتّعجيل بإصلاح لسانهم الآخذ حاليًّا في ٱلِانتقاض بفعل ما تَكْسِبُه أيديهم وتَجترِحُه ألسنتُهم.

ومن ٱلْمُؤكَّد أنَّ «ٱللسان ٱلعربيّ» لن يكون له مُستقبَلٌ حقيقيٌّ إلَّا إذا أُصلِحت شُروطُ ٱكتسابه وٱستعماله على ٱلنّحو الذي يُمكِّن مُتعلِّميه ومُستعمِليه من إجادته وإعمالِه في مُختلِف ميادين ٱلإنشاء وٱلِابتكار. ومن دون ذلكـ، فلا شيء سوى إماتة «ٱللسان ٱلعربيّ» التي مَعناها ضياع تُراثٍ إنسانيٍّ مَجيد، ومعه سيَضيع حتمًا مُستقبَلُ أجيالٍ لن تَجِدَ أمامها إلَّا ما يُكرِّس ٱلتّخلُّف وَ/أوْ ٱلتّبعيّة. وللّـه الأمر من قبل ومن بعد.

تنبيه لمن يَهمّه الأمر: ما عُرِض في هذا المقال يُمثِّل الفصل الأخير من مُؤلَّف للكاتب صدر حديثا بعنوان «مَلْحمةُ ٱنتقاض اللِّسان العربيّ: لسانُ العرب القَلِق» (عالم الكتب الحديث، الأردن)، وفيه عدّة فُصول (بعضها نُشرت أصولُه بموقع “هسبريس”) تُعالِج المُشكلات المُشار إليها آنِفًا، وهي المشكلات التي ينبغي – في الواقع- الاشتغال بمُعالَجتها للنهوض بحال “العربيّة”.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل ““ٱلعربيّة” أمام خطر ٱلإماتة: عَشْرُ حاجاتٍ مُستعجَلاتٍ!”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب