ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وورش الطلاء الرسمي. قضايا كبيرة سكت عليها كقمع وقفة الرباط ومقتل العماري واهتم فجأة بقضية المهاجرين

المصدر:  | 12 سبتمبر 2013 | الأخبار |

3200955844870-8714825320095.png

بداية لا يمكن تبخيس العمل الذي قام به المجلس الوطني لحقوق الإنسان في موضوع الهجرة، رصدا واشتغالا وتقريرا وتوصيات… لا يمكن كذلك تبخيس عمل البرلمانيين حول هذا الموضوع، وأخص بالذكر العمل الذي انكب عليه الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة، وهو انشغال يحسب لهم على كل حال… ثم أخيرا لا يمكن تبخيس عمل الدولة، على مستوى المؤسسة الملكية، بالهفوات الدستورية المرافقة لهذا الاشتغال، ثم الحكومة، ممثلة في وزارة الخارجية، العدل والحريات والداخلية التي صاغت بيان الانخراط في المبادرة الملكية الفريدة….بلا بلا بلا بلا بلا بلا بلا بلا ..
 
كل هذا جميل، ومفيد ربما لصورة البلد الخارجية، حين تساءلنا قناة فرانس 24 في برنامج من دقيقتين حول مقتل المواطن السينغالي، اسمايلا، لكنه بسم الضغينة، وتحول بلدنا إلى بلد عنصري يضطهد الوافدين إليه، وحين تساءلنا المنظمات الأممية حول وقائع كثيرة يذهب ضحيتها المهاجرون من دول ساحل الصحراء، وتنسب المسؤولية للدولة في ضعفها من أجل حماية حقوق هؤلاء…
 
لكن السؤال الأهم، ليس حول أولوية هذا الملف، لأنه مرتبط بحقوق الإنسان وخاصة بالحق في حياة هؤلاء الذين اختاروا بلدنا موطنا لهجرتهم، بل حول هذا التطبيل الإعلامي الذي رافق مسلسلا هو في الأصل عادي، بمعنى حين تفكر الدولة في تأهيل التشريع الوطني من أجل مواكبة تفاعلات ظاهرة الهجرة في المجتمع، فإنما تقوم بتصحيح خلل سابق هي مسؤولة عنه، ولا تقدم إنجازا نوويا يجب التصفيق له والتهليل بشأنه بما يجعل الحديث عنه نوع من الإسفاف والاستبلاد…
 
في نفس السياق، يبقى محزنا ذات التهليل حين يمارسه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في الوقت الذي ينتظر فيه المجتمع الكثير من الآراء، نقول الآراء كي لا نقول المواقف والتوصيات ومشاريع قوانين، بخصوص قضايا حقوقية كثيرة عرفها المشهد الوطني، أبرزها مسألة القرار الأمني فيما يتعلق بتعنيف المتظاهرين، وتفريق الوقفات الاحتجاجية، مع الوعي التام بمقتضيات الظهير الشريف عدد 1.11.19 بتاريخ الفاتح من مارس 2011 والذي ينص في مادته 3 على أن المجلس يمارس اختصاصاته في كل القضايا العامة والخاصة المتصلة بحماية واحترام حقوق ألإنسان وحريات المواطنين، أفرادا وجماعات.ويسهر المجلس من أجل ذلك، على رصد ومراقبة وتتبع أوضاع حقوق الإنسان على الصعيدين الجهوي والوطني…
 
كان ذلك منتظرا في تعنيف وقفات المعطلين، وبعض الاحتجاجات في مناطق هامشية في عمق المغرب، وكان ذلك منتظرا أيضا في التعنيف الذي مارسته قوات القمع ضد الوقفة الاحتجاجية السلمية لمواطنين احتجاجا على قرار العفو على مغتصب الأطفال دانيال كالفان…
 
دون الموقف من القرار الأمني، هناك قضايا كيبرة لا زالت في ثلاجة هذا المجلس، من متابعة التقرير الذي وضعه بين أيدي الجهات المعينة كما صرح “إبانها” فيما يخص مقتل المواطن كمال العماري، والذي لم تعرف قضيته أي جديد إلى حدود الساعة، ويبدوا أن الدولة ساعية إلى تبريد دمه بما يؤهله للتناسي، هناك قضايا كثيرة تزيد يوما عن يوم الهوة بين الاعتقاد بضرورة هذا المجلس كآلية وطنية لصيانة  الحقوق والحريات، جاء نتيجة ثمرة نضال أبناء هذا الوطن، وواقعه اليومي الذي جعله أداة فقط في ورش الصباغة الذي تمارسها الدولة على واجهتها البرانية، والقليل من الممرات الصغيرة التي تفضي دائما إلى هذه الواجهة…
 
قانون الهجرة، بإيجابيته وبالترحيب الواجب اتجاهه، ليس سوى ممرا من هذه الممرات…. في انتظار طلاء كامل لجدراننا الداخلية التي تدفئنا…
 
 
 

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وورش الطلاء الرسمي. قضايا كبيرة سكت عليها كقمع وقفة الرباط ومقتل العماري واهتم فجأة بقضية المهاجرين”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب