ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

حصري. هكذا تدرب إسلاميون مغاربة في معسكرات تيندوف لتنفيذ عمليات بالمغرب وهذه طريقة إدخال الأسلحة من الجزائر عبر وجدة

المصدر:  | 29 مارس 2013 | الأخبار |

2143375366710-8006985214337.png

في الفصل الخاص بمرحلة الجزائر من  كتاب (شذرات من تاريخ حركة الشبيبة الإسلامية)، الذي تنفرد “كود” بنشر بعض مقتطفاته، يتحدث أصحابه بالتفصيل عن  بعض القضايا التنظيمية، التي لعب فيها الشيخ مطيع الدور الأبرز من خلال التنسيق بين أجهزة الاستخبارات الجزائرية “جهاز الأمن العسكري”، وأعضاء التنظيم، وعلى الخصوص  القيادة العسكرية لحركة الشبيبة الإسلامية، الممثلة آنذاك في كل من (عبد الإله زياد، وعبد الرحيم مهتاد، وعبد الله النظيفي)، وبين الخلايا التي حضرت معسكرات التدريب والخلايا التي تكلفت بإدخال الأسلحة إلى المغرب. قبل اعتقال مجموعة بدر أو مجموعة 26 الإسلامية، التي ضبط بعض من إفرادها وهم بالحدود المغربية الجزائرية وبحوزتهم أسلحة من كل الأنواع وكميات كبيرة من  المتفجرات (تي ان تي)، الشديدة التفجير ومعداتها من فتيل صاعق ومواد الكترونية خاصة  بالتوقيت وغيرها، كانت الأمور تسير بشكل عادي داخل الجزائر، إذ جرى تقسيم المهام   ما بين الفريق الذي سوف يتكفل باستقبال الوافدين عن طريق أوروبا وهم الإخوة الذين تمركزوا ببعض فنادق الجزائر العاصمة، فيما الآخرون تكلفوا بالانتقال إلى مدينتي سيدي بلعباس ووهران، حيث وفرت لهم القيادة العسكرية لجهة الغرب الجزائري مقرات وهي عبارة عن فيلات تابعة لشكرتي (سونطراك)، وشركة (ونيليك) الجزائريتين، وبعض الغرف بالفنادق. وهذا نظرا لحساسية المنطقة وقربها من المغرب، إذ علل الجزائريون اختيارهم هذا بكون   المنظقة تعرف كثيرا من المغاربة، وكذلك ذوي الأصول المغربية ويتوافد عليها أصحاب التهريب باستمرار. أخذت الوفود من المتطوعين من أبناء الشبيبة الإسلامية يردون على الجزائر، إما جوا عن طريق بعض الدول الأوروبية، وإما عبر الحدود الممتدة من السعيدية إلى مدينة تويسنت. وكلما تجمعت فرقة إلا وأخذت بالطائرة إلى مطار تندوف، ومن المطار عبر سيارات  “الجيب” العديدة إلى مخيمات تندوف. أول ما يتبادر إلى ذهنك وأنت تنزل من الطائرة (وأي  طائرة؟؟؟؟؟ أنها طائرة حربية لا تحتوى لا على كراسي ولا أية مرافق أخرى.. عبارة عن فضاء حديدي واسع يخترق أجواء السماء). وأول شعور هو أنك خرجت من عالم ودخلت غيره. لا خضرة ولا نبات ورياح قوية كادت أن تسقط الطائرة ومن فيها….بعد الخروج من المطار… المرور من الشارع الرئيسي لمدينة تندوف، والدخول إلى عالم الرمال والفيافي والقفار… لا علامات ولا طريق… إنها طريق الصحراء نحو معسكرات أعدت  لغرض التدريب ويشرف عليها الأمن الجزائري فيما يتكفل بالتدريبات مجموعة من 2 عناصر من البوليزاريو وثالث مكلف بالمطبخ. كل شيء متوفر بالمعسكر (اللباس العسكري.. السلاح… الماء.. والغذاء…)، ومن عجائب الأمر أنك في الوقت الذي كنت تفتقد فيه بعض الحاجيات الأخرى بالمعسكر تجد الرصاص  والأسلحة وأنواع المتفجرات في متناولك. بعد انقضاء المرحلة يعود الجميع إلى سيدي بلعباس التي أصبحت بفيلاتها مركزا  للعمليات. نجحت المراحل الأولى من إدخال الأسلحة إلى المغرب وعبر الحدود، فيما كان الشيخ يتكفل بمآلها بمجرد أن تصل إلى وجدة. وكانت للشيخ مطيع خطته المبنية على الشك في المسلسل كله وبرمته، حيث كان يقول دائما (لا ثقة فيمن قتلوا أول فاتح إسلامي، ويعني بذلك الجزائريين الذين قتلوا عقبة بن نافع الفهري). كما كان دائما يردد على مسامع المقربين منه أن الجزائر سوف تبيع كل شيء إلى المغرب، وعلينا أن نستفيد في أقرب وقت ممكن مستدلا بما  قامت به الجزائر في حق عدد من المعارضين الاتحاديين من قبل، مؤكدا في الوقت نفسه على أن الغرض من المجيء إلى الجزائر هو تخريج مجموعة كبيرة من الشباب المدربين على السلاح والقتال والحصول على أموال، معللا أن التنظيم الثوري الذي له رجال مدربون على الأسلحة واكتفاء ذاتي من الأموال قادر على الانبعاث من أية أرض أخرى. وربما هذا من الأمور التي دفعت  بالشيخ إلى خلق تحالفات، وعن طريق فرنسا، مع بعض المعارضين لنظام الجزائر، الذين نالوا نصيبهم من الأسلحة التي كان من المفروض أن توجه كلها إلى المغرب، وذلك بإرجاع قسط منها إلى بعض  المعارضين في مدينة تلمسان. عالم غريب من الغموض  والطلاسم… الأمن العسكري الجزائري له أهدافه وخطته ورهاناته، والشيخ مطيع هو الأخر قد رسم لنفسه من الأهداف ما يراه مناسبا وفق خطة ذكية استطاع من خلالها أن يفرق المجموعات إلى جماعات من ثلاثة أفراد، وأمر على كل واحدة منهم أميرا وأوحى لكل واحدة بما أراد مستغلا طاعة الأفراد وسذاجة بعضهم، فيما القيادة العسكرية التي جرى تعينها أنيط بها عمليات الإشراف، والإيواء، والمتابعة، وتنقطع صلاتها  بالأفراد بمجرد وصولهم إلى الحدود. صيف 1985، اعتقل اثنان من أفراد الشبيبة على الحدود في ظروف لم  يحد لها تفسير أحد، بل حتى المعنيين بالأمر (حكيمي قاسم، وحكيمي عبد الله). وهما على مثن دراجتين ناريتين من النوع الكبير ويحملون أكياسا من الذخيرة والسلاح. تباينت المواقف، وتسارعت الإحداث إلى درجة أن الذين كانوا سيلحقون بهم مباشرة  بتنسيق وإشراف شخصي من الشيخ مطيع وهم يحملون أسلحة أخرى وتوجيهات خاصة قد تراجعوا عن ذلك. وقع ما كان يتوقعه الشيخ مطيع، وربما ما كانت تسعى إليه الأجهزة الاستخباراتية العسكرية الجزائرية، إذ أعلنت وزارة الداخلية المغربية بعد 48 ساعة النبأ، متهمة مباشرة الجزائر. تناسلت الأسئلة والتكهنات.. من باع القضية؟؟؟ كيف تم الاعتقال؟؟؟؟ كيف حصل ذلك؟؟؟؟؟ من المسؤول؟؟؟؟؟. مباشرة تحول الشيخ مطيع وطاقمه إلى مدينة الجزائر العاصمة وبالضبط إلى فندق الأوراسي، حيث الكل حاضر. في الوقت الذي تشبت فيه عدد من رفقا الشيخ مطيع بمعرفة حقية ما وقع للأخوين حكيمي عبد الله، وحكيمي قاسم، والإشارة بأصابع الاتهام إلى الكابيتان عمار. وهو رجل الأمن العسكري، الذي نسق عملية إلحاقهم بالحدود. سكت مسؤولو الأمن الجزائري والشيخ مطيع في مؤامرة لا يمكن تفسيرها إلا  بتواطؤهما على الإقرار بهذه النهاية.  وأخذوا في البحث عن سبل الرد ومواجهة الحدث. وكان أفراد التنظيم الذين اعتقلوا أو سلامة التنظيم وأفراده عموما لا تعني لهؤلاء القوم شيئا…

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “حصري. هكذا تدرب إسلاميون مغاربة في معسكرات تيندوف لتنفيذ عمليات بالمغرب وهذه طريقة إدخال الأسلحة من الجزائر عبر وجدة”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب