ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

أرفض تعرية جسدي لعطالة شمس الحرية في بلدي !

المصدر:  | 28 مارس 2013 | رأي |

2134495361312-7999278213449.png

لا أجدني في تعرية جسدي الجميل و الكتابة على نهدي ( أنا لست عورة ، أنا ثورة ) و أنا أعلم جيدا أنني أتعامل مع ذكورية حداثوية تتكاثر بسرعة خيالية كطفيليات مستنقعات مياه آسنة ، أرفض تعرية جسدي باسم الليبيرالية و التحرر ظنا مني بأن هذا الكم الكبير من التقدمويين أصحاب الرؤوس الصغيرة جدا سيتسيغ لغة جسدي ، كيف له أن يفعل و هو لا يفهم المرأة إلا بالسرير كما قال نزار يوما ” الرجل الشرقي .. و اغفر جرأتي .. لا يعرف المرأة الا داخل السرير ”   كيف له ان يفعل وهو لا يتذوق فن التعبير الجسدي حتى ، يحدق كل الوقت بمؤخرة الراقصة أمامه ( التي يفضلها كبيرة طبعا لمعلومات سيكسولوجية مغلوطة تماما ) و نهدها الذي يذكره تحركه بهزة السرير تلك و صراخ المضاجعة .. هو لا يتذوق فن الرقص إلا عن طريق تبليل سرواله الداخلي المتعفن..   اعلمي يا عزيزتي أن تحقق الحداثة بالغرب عرف نضالات حركات ثقافية كثيرة دافعت و ضحت بكل ما تملك بل بدماء و أعناق أصحابها و صاحباتها من أجل التأسيس لعقلانية تنويرية ، إنسية تعيد النظر في الإنسان و التأكيد على محوريته و طرح أصالته بعيدا عن التدخل اللاهوتي او الميتافيزيقي بل و السعي إلى إقرار الفكر العلماني الذي يفقد فيه الدين شرعيته اجتماعيا و ايضا سياسيا ..   فأين هؤلاء الواهمين الذي يظنون ذواتهم مستلبي الفكر و يأسفون لذلك, ذلك أنهم يحفظون عن ظهر قلب عنواين كتب رواد الفكر و الإبداع ، ( و ياريتهم كانو مستلبين ..)  ماديين حتى النخاع و و لا يزالون يحتفظون في تسربات موروثاتهم الثقافية بالاحادية الطبيعية ,يعتقدون بشكل قطعي ان الكوسموس هو تشكل روحي فقط ; فكري صرف ،لا يفقهون ما النظرة المادية للأخلاق و لا يعرفون عن الأخلاق ‘بكل سطحية’ غير أنها ( ألا أنطق الفاحشة أمام أسرتي الجميلة و ألا تخرج أختي رفقة صديق لها و ألا يقرب أبي المدام و ألا تقيم أمي علاقة أخرى غير تلك التي تجمع بينها و بين أبي و ألا أتزوج أنثى لا شرف لها ( مفضوضة البكارة ))  ماديين حتى النخاع و لا فكرة لديهم عن نظرية الاستقراء البيكونية أو جنس الكتابات الإنكارية للروح المطلقة لا يعرفون اسبينوزا الخ الخ الخ لكن يعرفون الكوجيطو المشهور جدا .. قمة المفارقة !   أين هي الأنتلجسنيا المثقفة التي يمكنها التطلع لجسدك و قراءة ما فوقه دون استمناء و المدافعة عن حقك في ذلك , تلك النخبة التي تمثل اللوبي الضاغط .. إننا نعيش أوج صدمة حداثة عزيزتي .. قال سبيلا سبيلا   من سينظر إلى جسدك يا عزيزتي بصفاء و نقاء و يفهم المراد من الكتابة فوقه ؟؟   _ربما يفعل أحدهم ! لكن بعد أن يقوم بتبليل سرواله العفن.    

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “أرفض تعرية جسدي لعطالة شمس الحرية في بلدي !”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب