ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

السعادة آتية لا ريب فيها

المصدر:  | 27 مارس 2013 | رأي |

2129905360322-7997691212990.png

مرت 6 أيام، ولم نشعر بعد أننا جئنا بعد السعادة بأسبوع نبحث عن السعادة، وأن قطار الحظ مر من هنا ولم نسمع صفيرا له. سمع المرضى صفير الأذن وهو ينغص عليهم ليلهم، ولم يسمعوا صفيرا، سمعوا، أيضا، صوت رئيس الحكومة وهو يبشر نفسه بالجنة، في أحد أحياء الدارالبيضاء ( من حسن الحظ لم يكن حي سيدي مومن وإلا انفجر الرئيس.. غاضبا !).. في يوم السعادة العالمي يبدو أننا كنا غائبين. وصدقت الدعوة التي طالما رددتها الأمهات والجدات : كنا حاضرين في الأيام الخايبة، وغبنا في يوم السعد والسعادة. كان بودنا لو نرسم على وجوهنا ابتسامة، ولو بقلم حبر أو بطباشير ملون، ولا نخيب ظن الحكومة فينا، بأننا شعب لا يحب أن يكون سعيدا. شعب فيه التماسيح، و هي حتى حين تبكي تكون كاذبة، فما بالك بدموع الفرح. وفيها العفاريت  وفيها الفلول أيضا.. السيد محمد الوفا لم يشعرنا بأن التعليم عنصر أساسي في بناء السعادة، وفي ذلك اليوم كان مشغولا بأن يصم أذنيه عن نداءات الأمازيغ، ونداءات الآباء باحترام بناتهم. لم تكن التلميذة سعيدة وهي تسمعه يشهر بها، ولا المدرسة سعيدة وهي تراقبه يضع لها صفرا، بسعادة واضحة في عينيه، وهو يحرمها من شهادة التدريس. يوم 20 مارس سقط علينا خبر إحالة قاضيين على المجلس الأعلى للقضاء، والسبب هو رأيهما الشخصي في السعادة: اقتنصا 45 مليون سنتيم من أجل سعادتهما على حساب سعادة البلاد. السيد الرميد لا يبدو أنه سعيد، منذ أن بدأت كل ورود الفرح التي وعد بها أهل الحل والعقد تتطاير، ومع ذلك، هو لا يخفي سروره كلما اقتطع من أجور الموظفين صكوك الغفران عن عدم طاعته، وهو يقسم بالاستقالة. وترك قاضيين يسعدان بملايين السنتيمات على حساب السعداء المنسيين في الدور الآيلة للسقوط. السيد الوردي، الأقرب إسميا إلى سعادتنا، لم يستجب لنا «بالطائرات المروحية» التي وعدنا بها. فقد تبين في ذلك اليوم أن البحث مازال جاريا عن هذه المروحيات التي ستسعفنا قبل أن يصيبنا الداء،  بحث يشبه البحث عن السعادة.. كل الغاسول الذي جناه الصفريوي لم يستطع أن يغسل وجوه المتعبين من العائلات التي قالت إنها ظلمت في حقها الطبيعي.. ولم يستطع الحديث عن الغاسول أن يمنع عنا الترف السياسي للحزب الأغلبي لفتح ملف المناجم.. السيد بان كيمون كان أكثر قلقا من كل المسؤولين، ودعاهم إلى «الزَرْبة» حتى تصل السعادة في وقتها، ولا ريب فيها. حتى الذين كانوا يسعدون بتدخين لفافات التبغ الرخيص أو نصف الغالي، يبدو أنهم في ذلك اليوم، 20 مارس للتذكير، وجدوا شر مفاجأة أن الزيادة في الأثمنة التي كانت الحكومة قد قررتها، لم تكن صافية لوجه الله ولا لوجه الخزينة، وقيل لهم – والله اعلم – أن بوليف ينمي الريع في قطاع التبغ. فتصور حالك وأنت تدخن سيجارة ما، ويتبين لك أن ما تعتبره سعادة ما هو في نهاية المطاف سوى فخ منصوب لك لكي يأخذ أصحاب الريع نقوذك!! الذين كانوا يعتبرون قمة السعادة هي دردشة ساخنة، وقعوا في شباك شبكة دولية كانت تشغل الفتيات من أجل المال، فصارت سعادتهم افتراضية، لكن سجونهم واقعية. في ذلك اليوم، أيضا، علمنا أن شاطيء عين السبع، الذي كان يقدم السعادة على طبق من رمال، أصبح في ذمة الله. عزاؤنا واحد أيها المصطافون والمصطافات.. وجه بنكيران كان سعيدا وهو يجلس في حفل تنصيب البابا.. وربما فكر بأنه «بابا» نويل، سيأتيه بهدايا لم يتصورها أحسن مناصريه. هدايا تمنح عادة في العاصمة!. 3/27/2013        

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “السعادة آتية لا ريب فيها”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب