ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

المغرب وموريتانيا: كثير من الرسائل يفسد رونقها سعاة بريد غير محترفين…

المصدر:  | 18 مارس 2013 | الأخبار |

2077535326297-7948587207753.png

مؤسف أن يكون للمغرب حدوداً برية تجاوره مع دولتين، وله معهما علاقات متوترة… رغم أن أسباب التوتر تختلف من دولة إلى أخرى، إلا أن واقع الحال يستدعي مراجعة ذاتية لسلوك الدولة المغربية اتجاه جيرانها، بما يحفظ مصالحها أولا، ويخدم جو التساكن السليم والصحي بين الشعوب والحكومات… بعيدا عن أي شوفينية ضيقة، لا يمكن القبول كون  المغرب على صواب في كل الاتجاهات… لأنه إن كان كذلك اتجاه الجزائر، نظرا لطول تاريخ الصراع مع هذا البلد منذ استقلاله، ومنذ حرب الحدود في الجهة الشرقية ثم مساندتها السياسية واللوجيستكية للحركة الانفصالية في جنوب البلاد، فإنه في علاقته بموريتانيا تطرح الكثير من علامات الاستفهام، الخاصة بسلوك مسؤولينا السياسيين قبل مساءلة سلوك الحاكمين في موريتانيا…   لعل من مظاهر هذا التوتر، أي الحاصل اتجاه دولة موريتانيا، البرقية التي وجهها الملك بمناسبة عبوره للأجواء الموريتانية، والتي تبدو ظاهريا أنها تتوج لسلسلة تحركات دبلوماسية شهدتها هذه العلاقات، كان آخرها استقبال الرئيس الموريتاني للموظف العمومي المكلف بالخارجية، السيد العثماني، وقبل ذلك استقبال السيد شباط، الآمين العام لحزب الاستقلال، كشكل من الدبلوماسية الشعبية الموازية، إلا أن باطنها شكل انتكاسة جديدة لهذه العلاقة، وانخرطت ضمن وقائع عديدة شكلت نوعا من الأزمة  بين البلدين…   كل وسائل الإعلام الرسمية الموريتانية تجاهلت البرقية التي ألقى بها الملك من سماء دولتهم إلى رئيسها، والتي قد تعبر في مخزوننا الثقافي الشعبي كنوع من التقدير للجار الذي منحك – ولو أن قانون الطيران الدولي هو من فعل- طريقا باتجاه مقصدك، لكنها ربما فُهِمت من طرف المسؤولين هناك، أنها غطرسة جار أخطأ مرات عديدة في حقه ولم يكلف نفسه عناء الاعتذار عن أخطاءه…   لا زال الموريتانيون يعيشون بعقدة خوف الضم إلى المغرب، ولا زالوا يعاتبون المغرب على فرض التأشيرة على مواطنيهم، والتي فرضها النزاع حول الصحراء، حين كان يرغب المغرب في ضبط الوافدين إليه من جنوبه، حيث يتشابه الصحراويون والموريتانيون… لكنهم الآن لا يرون لها ضرورة مع نداء العودة التي أطلقه الحسن الثاني، تحت عنوان الوطن غفور رحيم… ولا زال الموريتانيون يؤاخذون على المغرب رفضه تسجيل 800 طالب في الجامعات المغربية، والذين غيروا وجهتهم من مصر وليبيا وتونس، نظرا لظروفها الاجتماعية…   لم يكن موقف موريتانيا من البوليساريو عائقا في وجه صفاء علاقة البلدين، فمنذ عهد الحسن الثاني، تفهم المغرب أن موريتانيا كانت تريد تأمين حدودها، وأنه لم يكن لها مطامح في أرض الصحراء غير أمن بلدها وتحديد حدودها، لكن تقاربها وإيران، وسعيها لتمثين علاقتها مع الجزائر كل هذا أزعج قليلا المغرب…   من داخل هذه المعطيات كان يجب قراءة فعل الرسالة الجوية، إذ لا أعتقد أن الذين أشاروا بها على الملك كان يهدفون إلى تسجيلها كنشاط ملكي في سجل وكالة المغرب العربي للأنباء، مع افتراض حسن نيتهم، كان عليهم أن يضبطوا إيقاع توتر العلاقة، ومعرفة قدر الجرعة السياسية اللازمة من أجل دفعها إلى التقدم، والتخطيط لاسترجاع الود مع هذا البلد الذي يشكل بداية العمق الإفريقي الحقيقي للمغرب…. كثير من الرسائل يفسد رونقها سعاة بريد غير محترفين…  

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “المغرب وموريتانيا: كثير من الرسائل يفسد رونقها سعاة بريد غير محترفين…”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب