ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

عندما تصبح القضية الفلسطينية سلاحا في وجه القضية الامازيغية

المصدر:  | 11 مارس 2013 | رأي |

2027405305013-7916851202740.png

القضية الفلسطينية مصطلح يشار به الى الخلاف السياسي و التاريخي و المشكلة الانسانية في فلسطين بدءا من عام 1980 و حتى يومنا الحالي, و ترتبط القضية الفلسطينية بشكل جذري نشوء الصهيونية و الهجرة اليهودية الى فلسطين و دور الدول العظمى في أحداث المنطقة , و تتمحور القضية الفلسطينية حول قضية اللاجئين الفلسطينين و شرعية احتلالها للأراضي الفلسطينية بعدة مراحل , كما تربط بقرارات الامم المتحدة 242 و قرار 338.   بينما القضية الامازيغية فهي قضية يمكن ان تعادل القضية الفلسطينية في ميزان الخلاف التاريخي و الانساني (الثقافي منه) في بلاد المغرب الكبير (بلاد الأمازيغ) بدءا من عام 61 ه و 680 م الى يومنا هذا, يمكن اعتبارها جزءا جوهريا من الصراع القومي العربي دون ان نربطه بالصراع الاسلامي لان الاسلام بريء مما فعله اناس يدعون الاسلام و هم بعيدون عنه كما تبعد الشمس عن الارض . لكن ما يجعل القطيتين مختلفتين هو الصراع الحربي و الاستعماري من جهة الصهاينية , بينما الامازيغ قبلوا و رحبوا بالمسلمين او اليهود سواء كانوا عربا او فرسا و أكرادا و هم الان منصهرين في التقافة الامازيغية المغاربية , لكن واقع القضية الامازيغية الأن تحارب تارة بالقضية الفلسطينية و تارة بالاسلام عن طريق القوميين العرب و الاسلام السياسي ايضا .   لكن ما لا يمكن للعقل ان يصدقه هو مبدأ بعض القوميين العرب اللاديمقراطيين في اتجاه القضية الفلسطينية , حيث أنهم يقيمون الدنيا و لا يقعدونها حينما يثم تهويد أماكن عربية فلسطينية, بينما هم فعلوا ما لم تفعله اسرائيل في بلاد المغرب الكبير (بلاد الأمازيغ), حيث انهم عربوا الحر و السهول و الانسان , و بهده الحقيقة فالتعريب في بلاد الامازيغ يوازيه التهويد العنصري بفلسطين. و لقد قام الاستاذ محمد بودهان بابراز هدا التوازي بشكل مفصل في مقاله بعنوان التهويد بفلسطين و التعريب بالمغرب: وجهان لسياسة عنصرية واحدة   صحيح أن في المغرب امازيغ بنوا افكارهم على الاديولوجية القومية العربية و اصبحوا يدافعون عنها أكثر من القوميين العرب انفسهم , حيث أصبحوا يطعنون و يهاجمون الأمازيغ بالقضية الفلسطينية ؟؟؟ لكن للاسف الشديد ماذا قدم هؤلاء القوميون العرب لفلسطين كقضية ؟؟؟؟؟؟   صحيح ان الجامعة العربية كانت على مدى أكثر من ستين عاما هي الجهاز الرسمي, المسؤول عن كل السياسات و التوجهات و الفعاليات المعبرة عن فكرة القومية العربية, و بالرغم من أن ; الفكر القومي العربي; لم يكن دستورا نصيا لبعض الدول التي تزعم انها (عربية), و لا مذهبا فكريا لها : الا أن العروبة هي الراية الوحيدة المرفوعة و الشعار الوحيد المعلن تحت سقف هده الجامعة, مما يدل أن هده الجامعة لا محل لها من الاعراب عند كافة الأمازيغ مادام الفكر العروبي هو دستور هده الجامعة بالاضافة الى ان هدا الفكر القومي التعريبي يمثل العدو الوحيد للقضية الامازيغية .   احتفى الفكر القومي العربي بفلسطين كثيرا, فلا تكاد ترى رمزا فكريا من رموز القومية, و لا زعيما سياسيا من زعمائها, الا و للقضية الفلسطينية في خطابه أعلى صوت وأكبر حضور, مع أن لهؤلاء الزعماء الفكريين و السياسيين الفضل المشؤوم في عزل قضية فلسطين عن بعدها الاسلامي الأصيل, بالبعد العربي البديل ؟؟؟؟   على مدى عقود باتت القضية الفلسطينية هي القضية الأهم و المركزية للقوميين العرب, و هي التي تحمل وزر الجرائم من قبل الطغاة بحجة دعممها, فانها دائما ما يتخدها اليساريون العروبيون و الاسلامويين السياسيين سببا لتبرير دعم انظمة القتلة ضد شعوبهم مثل نظام صدام حسين و نظام الاسد  نظام القذافي …..   لكن حقيقة الأمر ان هؤلاء القومين العرب و اصحاب القناع الاسلامي لم يكونوا يوما نصيرا لقضية فلسطين , بل كانت تستغلها بما يتناسب مع مصالحهم , لكنهم استفادوا منها للاسف الشديد , فهناك من وصل الى السلطة على ضهرها و لم يقدم لها شيئا وهدا هو الدليل على استغلالهم لها .   اضافة الى ما قاله الكاتب عمار الهاشمي , حيث وصف القوميون العرب بانهم أعطوا الأرض الفلسطينية الى اليهود, كيف ذالك : المتتبع لتأريخ المزور للامة العربية الذي كتبه القوميون ذكروا أن جميع أصول الامة العربية ترجع الى الزيرة العربية و هم ينسبون الى شخصيتين اسطوريتين و هم (قحطان و عدنان؟؟؟)و من نسلهما ظهر العرب و انتشروا في جميع الأقطار التي تسمى اليوم (الأمة العربية), اذا بعد هدا التحليل العبقري لاصول الامة العربية؟؟؟ يكون السكان الأصليون للدولة الفلسطينية هم اليهود و يكون ادعائهم بأحقيتهم لارض فلسطين صحيح و أن العرب الموجودين فيها ليسوا الى عبارة عن اقوام مهاجرة من الجزيرة العربية. فأيها الفلسطينيون قوموا تحية اجلال و احترام لهؤلاء القوميون الذين دفعوا عن قضيتكم دفاعا مستميث و جعلوكم مجموعة من البدو الرحل قاموا بالهجوم على السكان الأصليين المساكين اليهود ؟؟؟؟؟   في الختام : كونــي كــأمازيغي مسلم أنادي بأسلمة القضية الفلسطينية وليس بتعريبها ولكن : هل يحق لنا كمنادين بأسلمة القضية الفلسطينية لوم الاسرائليين على مفهوم يهودية الدولة , فطالما أننا نؤمن باسلامية فلسطين, فما المانع أن يؤمن الأخرون بيهودية الدولة ؟؟؟؟؟؟ على الشعبين الفلسطيني و الاسرائلي العمل الجاد لاستبعاد خلط الأديان بالسياسة و الاعتراف بضرورة تعايش الشعبين بأمن و سلام (وعدالة) على ارض فلسطين , في دولة واحدة مدنية تكفل عودة جميع اللاجئين الفلسطينين الى ارضهم حسب قرار هيئة الامم 194, و دون ذالك سيستمر تشتث الشعب الفلسطيني و الامة الاسلامية, الامر الذي سيؤدي حتما الى استمرار زعزعة الاستقرار و الأمن في دول الأمة الاسلامية .    

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “عندما تصبح القضية الفلسطينية سلاحا في وجه القضية الامازيغية”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب