ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

الرميد يشعلها نارا

المصدر:  | 7 فبراير 2013 | رأي |

1818505205628-7767820181850.png

  قرر المغاربة قاطبة (عن بكرة أبيهم استحضار عبارات الزميل مصطفى العلوي التي غابت عنا)، والعبد الضعيف لربه وشعبه من بينهم، أن يكونوا سعداء، وأن يعتبروا كل ما يصدر عن السيد وزير العدل والحريات، هو خطة ربانية لكي تتحقق السعادة، وهبة من السماء التي تصر على أن نكون خير شعوب الله فوق الأرض!   ولو كان ذلك بالإكراه البدني.   ولو كان ذلك بطلب تدخل قوي من طرف رجال الأمن !   من أجل السعادة، في الدنيا والآخرة، قرر مصطفى الرميد الدعوة علانية إلى الخروج عن مصلحة الدولة، (ويجب أن نقول له ذلك)، عندما رفض، بناء على أوامر رئيس الحكومة، الحجز على من تلكأ في دفع ضرائبه أو أخطأ لسبب آخر.   فقد كان عبد الإله بنكيران قد قرر، بناء على مزاجية أصبحت بمثابة قانون، أن سعادة المغرب في رفع قرار الحجز على حسابات المواطنين المعنيين بعدم دفع ضرائبهم بدون اللجوء إلى القانون. يكفي أن يقتنع السيد رئيس الحكومة، لكي يقتنع السيد وزير العدل، ثم يسعى إلى تنفيذ ما يريده.   نحن نكاد نكون في قصة مصورة من نوع «الأمير السعيد» وتابعه وزير الأختام والسرور.. والقرار الذي ورد في قانون المالية، والذي صاغته ودافعت عنه وصوتت عليه الأغلبية، ومنها حزب السيد رئيس الحكومة والسيد رئيس النيابة العامة، ينص صراحة على حجز كل من لم يدفع ضرائبه، من رجال الأعمال أو من غيره.   في الدول التي تحترم معنى السيادة والمواطنة، يفتخر المواطن ورجل الأعمال والسياسي بأنه يدفع ضرائبه، لكي يباهي بفعلته ويثبت أنه نزيه، وفي الديموقراطيات التي تسير بالأوامر، لا يجد رئيس الحكومة أي ضرر أو حرج في أن يعفي الملزمين بذلك من الحجز أو أية عقوبة.   ويفتخر السياسي بأنه ينفذ القرارات التي صاغها هو ومعه فريقه، وإن كانت قرارات لا شعبية (أما زال بنكيران يذكر أنه مستعد للتخلي عن شعبيته عندما تعني الدفاع عن الفقراء، ولا يهتم بها عندما يتعلق الأمر بالمتهربين من الضرائب؟)   الرميد، من شدة السعادة ، هو الذي لا يجد أي مبرر لكي يمارس كتاب الضبط حقوقهم في الإضراب والتوقف عن العمل، لا يجد أي حرج في ممارسة «الحجز» على أجورهم والاقتطاع منها. ومصطفى الرميد الذي يقسم بأغلظ الايمان أنه إذا لم يتم الحجز على المضربين من موظفي العدل، فإنه سيقدم استقالته.   ننتظر منه أن يقسم بأغلظ الإيمان أنه إذا تم الحجز (في حق رجال أعمال لم يدفعوا ضرائبهم)، فإنه سيقدم استقالته. طبعا، إذا استقال السيد وزير الأختام فستدخل البلاد في كآبة غير مسبوقة.   وقبل ذلك، هل يعلم السيد الوزير كم تكلفنا التهربات الضريبية، والتي تفضي إلى الحجز على الحسابات، فالحجز هو نتيجة، وليس سببا، كما يعرف أو لا يعرف، سيان؟ لا يمكنه أن يتصور حجمها، ولا يمكن أن يتصور معناها الذي عني بتلخيص إقرار التضامن بين فئات المجتمع.   فلا يمكن أن يتم الحجز على دخل الموظف ويحتج على ذلك، وتتراجع الحكومة عن اقتطاع الضريبة من حساباته، لكنها تتوحش ( من التوحش المغربي) أرباب العمل وتسلمهم مفاتيح الدخل والخزينة. الرميد لم يكتف بدعوة الدولة إلى التخلي عن ضرائبها، بل عاد إلى استعمال الإنابة القضائية التي سعى دوما إلى إلغائها عندما كان وزيرا في المعارضة (ليس هناك أي خطأ في تاويزارت )، وهو اليوم يعود إليها من جديد، سعيا إلى تكريس عدم استقلالية القضاء.   وكان من المنتظر أن يكون الرجل أكثر دقة في العودة إلى نفسه، وألا يخطيء التصويب إلى قناعاته، عندما كان يرتمي في أحضان الشرطة غضبا في وجدة، وأن يقنعنا بأن استقلالية القرار لا يمكنها أن تنتظر، كما يأمل ذلك انتهاء المناقشات حول الإصلاح لكي نشرع في تنفيذها.   يريد السيد الرميد، إذا ما فهمنا قصده، أن يعطي الغطاء «القانوني» للتهرب من أداء الضريبة، واقتطاع هذه الضرائب من أجور الموظفين المعارضين، والحكم باسم النيابة في رئاسة المجلس الأعلى للقضاء، وأيضا ودائما، بالتنكيل بكل المعارضين وتكريس سلطته كرجل قوي في الحكومة، وفي الحزب، وفي الدولة… وفي جماعة السلفية التابعة للمغراوي حتى..!   سنعرف، ولا شك، أياما سوداء في الحريات النقابية، وفي انطلاق الليبرالية المتوحشة التي تعتبر أداء الضرائب، كما لدى اليمين الأمريكي، مؤامرة دولية وسرقة من أموال المحظوظين..

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “الرميد يشعلها نارا”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب