ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

رأي. فكرة التحكم التي تدين العدالة والتنمية: لن يجرؤ بنكيران على وصف الحزب/ الخصم، بصنيعة المؤسسة الملكية بل لم يعد يستطع حتى النبس بإسم مؤسسه الذي اصبح مستشارا للملك

المصدر:  | 31 يناير 2013 | الأخبار |

1766305180989-7730118176630.png

لنترك جانبا تلك الحقيقة المدوية التي تَسِمُ نظام الحكم في المغرب، والتي تفيد أن تدبير الشأن العام في تفاصيله الدقيقة هو بيد المؤسسة الملكية وحدها، هي الآمرة الناهية، في القرارات الإستراتيجية الكبرى، وفي تدشين صنابير المياه في القرى النائية… تلك الحقيقة تفيد أيضا أن الحكومة، بشقها الإرهابي المتخفي وراء الانتماء السياسي للعدالة والتنمية وشقها الشيوعي المضحك المتمثل في تواجد حزب التقدم والاشتراكية، وما بينهما مما تختلط عليه الأمور بين الحلال والحرام في الدين، والممنوع والمباح في القانون، لا يهمه سوى ما يجنيه من مكاسب، عبر كسب رضا الملك أساسا والقليل من العمل الجاد استثناءً، هذه الحكومة وأطيافها السياسية ما هي إلا أداة من أدوات التدبير الجزئية لهذا الشأن العمومي… ما يدور في فلكها من أحزاب المعارضة لا تخرج عن هذه القاعدة، قاعدة التسليم والمباركة للسدة العالية من أجل الاستمرار في تدبير الشأن العام بشكل منفرد وأحادي…   هذه الحقيقة قبل تركها، تفيدنا مثلا أن رئيس الحكومة، السيد بنكيران، لا دخل له في منح الخمسة مليون دولار للتحالف المتدخل في دولة مالي ضد الإرهاب، كما لم يكن له دخل سابقا في فتح المجال الجوي المغربي للطائرات الفرنسية من أجل قصف مواقع إخوتهم المسلمين المحاربين في دولة مالي الشقيقة…   لكن ترك هذه الحقيقة يجعلنا ننخرط في محاولة فهم ما يجري داخل هذا المشهد السياسي الكئيب، عبر توهيم أنفسنا بأن الذين يحكمون فعلا هم أولائك المنتخبون من طرف صناديق الاقتراع، ومحاولة فهم خطابهم المزدوج حيال المؤسسة الملكية من جهة وحيال خصومهم من جهة أخرى، وذلك عبر تحليل مفهوم “التحكم”…   استعمل مفهوم التحكم من طرف قياديين في حزب العدالة والتنمية في مناسبات عديدة، لكن أساسا بعد ما عرف بالربيع الديمقراطي، في استحضار للتجربة التونسية المنهارة… الاستحضار كان على شكل فزاعة ضد المؤسسة الملكية، مفاده رسالة سياسية قصيرة جدا: مؤسسوا حزب الأصالة والمعاصرة يريدون الزج بالمغرب في نموذج التجربة التونسية التي عاقبتها هي فرار الرئيس بنعلي وانهيار نظامه… ثم كان الاستحضار مرة أخرى كلما اصطدم مشروع خونجة المجتمع بيقظة القطب الحداثي سواء في المجتمع برمته أو ما يعكسه في المحيط الملكي، حين استنفذ بنكيران ذخيرته السينمائية، وأيقن أن ما حمله إلى سدة كبار الموظفين العموميين ليس حراكا شعبيا ولا قوة جماهيرية، بل ترقيعا تكتيكيا كان يرمي إلى القفز على زلزال الربيع العربي، ليتم من بعد إرجاعه إلى حجمه الطبيعي، أعاد استعمل مفهوم التحكم، لكن هذه المرة ضد خصومه السياسيين، في محاولة لتبرير فشله أمام كتلة ناخبيه، وذلك بإلقاء اللوم والمسؤولية على العفاريت والتماسيح التي لسوء حظه تناسلت بكثرة عبر مؤتمرات أحزاب كانت إلى وقت قريب حليفته السياسية…   لا يعي السيد بنكيران أنه يضع رئيسه المباشر، أي الملك، في موقع حرج، حين يجرده من كل استقلالية وقوة، والتي هي أساس وجوده الشرعي، حين يعطي لحزب حديث النشأة كل هذه القوة من أجل التحكم فيه، دون ذلك لن يجرؤ على وصف الحزب/ الخصم، بأنه من صنيعة المؤسسة الملكية، بل لم يعد يستطع حتى النبس بإسم مؤسسه الذي أصبح الآن مستشارا للملك، وربما مكلفا بالحوار مع المشهد السياسي برمته… دون أن ننسى أن ظهر حزب العدالة غير محمي من مساءلة التاريخ، ليس عبر ما يسمى تدبيرا حكوميا، فهو على أي غير معني، لكن أساسا على انتهازية الكثير من قيادييه، وتورطهم في ملفات لا زالت مفتوحة على المجهول، إذ لا يمكن التخمين فيما سيؤول إليه ملف الطالب آيت الجيد عيسى وعلاقة حامي الدين به، ولا كيف سيغلق ملف قضائي تُورط جامع معتصم بمحاضر شرطة قضائية مضبوطة ( مع العلم أن أخبار تروج على أن جامع معتصم وجه رسالة إلى أحد قياديي البام يطلب فيها انضمامه إلى حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك أثناء البحث التمهيدي معه من طرف الشرطة القضائية)…

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “رأي. فكرة التحكم التي تدين العدالة والتنمية: لن يجرؤ بنكيران على وصف الحزب/ الخصم، بصنيعة المؤسسة الملكية بل لم يعد يستطع حتى النبس بإسم مؤسسه الذي اصبح مستشارا للملك”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب