ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

دروس المؤتمر التاسع ..

المصدر:  | 18 ديسمبر 2012 | رأي |

5031494-7512655.jpg

هناك دروس أفرزتها محطة المؤتمر الوطني التاسع لا يمكن للملاحظ الموضوعي أن يغفلها.. وهي دروس تتعلق بما هو رمزي كما تتعلق بما هو مادي، جانب منها يتعلق بالتنظيمي والآخر بالسياسي.   ولعل أهم درس يمكن أن يستنتجه الملاحظ والمواطن معا، هو أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وبالرغم من كل الأعطاب التي يعيشها، واعيا بها، يستطيع أن يبادر وأن يشتق لنفسه طريقا غير مسبوقة.   وكانت المباردة في هذا الباب في تأسيس تقاليد وأعراف جديدة، ترتبط كلها بالدرس الديموقراطي وكيفية الاشتغال في ظروف أكثر نضجا وأكثر انفتاحا وشفافية..   ابتدع الاتحاديون، أولا تفكيرا غير مسبوق في الميكانيك الديموقراطي منذ المؤتمر الثامن عندما سلكوا طريق الاقتراع المباشر لانتخاب الكاتب الأول، ودخول 4 مرشحين إلى حلبة التنافس، كما سلكوا نفس المسار في انتخاب المكتب السياسي..   ومنذ ذلك الوقت وهم يفكرون ويخضعون الحياة الداخلية للتمحيص أو النقد، ويجتهدون في الطريقة التي يمكن من خلالها أن يطوروا أداءه.. وكيفية الخروج بقيادات منسجمة وموحدة في آن واحد.   فاختاروا انتخاب الكاتب الأول على دورتين، وتبارى المرشحون، وتمرن الاتحاديون والاتحاديات في المؤتمر على تطبيق هذا الأسلوب، في شروط تجمع بين الإبداع التقني وبين الشفافية المطلوبة .. وبالرغم من جدة الأسلوب، فقد نجح المؤتمر في تكريسه ونجح المؤتمرون في تطبيقه..   الاتحاد، أيضا، قدم للرأي العام احتفالية خاصة في النقاش العمومي، عبر مناظرتين إعلاميتين، تحيلان في إخراجهما على ما يجري في الانتخابات التي تجرى في دول عريقة وفي أحزاب عريقة، وهي مقدمة لتطور آخر يمكن فيه أن نحلم بأسلوب الاشتراكيين في العالم في تدبير الانتخابات الأولية..   نحن نسير على طريق سالك نحو المستقبل، في ما يخص آليات التطبيق الديموقراطي للتعددية وتدبير الاتفاقات والاختلافات وتيسير التحول نحو الحزب التعددي الديموقراطي الذي يشتغل بمنطق إشراك الرأي العام..   لقد أصبح الرأي العام، دستوريا طرفا في كل المبادرات السياسية والمؤسساتية، وهو لابد له من أن يكون طرفا في الحياة الحزبية المغربية الداخلية. الاتحاد، أيضا، ومن خلال مرشحيه، تقدم إلى الرأي العام بأرضيات متعددة ومتنوعة، وفي كل منها زاوية للنظر وقراءة لما يحدث في المحيط القريب والمتوسط المدى، وما يحدث في داخل الاتحاد وعلاقته بما يحدث في الوطن..   وهذه الأرضيات استطاعت، بالمقابل أن تكرس الحاجة إلى الوحدة وإلى الانسجام والتناغم.   ورأينا كيف كانت الوحدة قائمة في الليلة الأخيرة عند إعلان نتائج الدور الثاني..   وهوالدرس الأكثر بلاغة: كل التمرينات، وكل الأرضيات على اختلافها، لم تزعزع النسق العام للمؤتمر، كما أنها لم تهدد الوحدة، التي حافظ عليها الاتحاديون.   اليوم بعد الفوز الديموقراطي، صار لزاما على الجميع أن يصب في النهر الموحد، نهر المستقبل والعمل جماعيا من أجل النجاح..! 12/18/2012        

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “دروس المؤتمر التاسع ..”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب