ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

حوار خاص | درَّاج مغربي انضم لفريق إسرائيلي: "أبحث عن قوت العيش وإعالة أسرتي المعوزة"

المصدر:  |  11 فبراير 2020 | رياضة |

9511415e41fb22c5a4b0184b22195f-default951141.png

الدراج المغربي، المهدي شكري، التوقيع لنادي “ستارتاب ناسيون” الإسرائيلي للدراجات الهوائية، لمواجهة الظروف الاجتماعية الصعبة والإهمال والتهميش الذي يُقَابَلُ به الرياضيون من قبل الجهات الوصية حسبه، رغم النتائج الجيدة والمُشجِّعة التي يحققونها سواء داخل الوطن أو خارجه، على غرار تتويج صاحب الـ23 سنة بـ”كأس أفريقيا” سنة 2015 واحتلاله المرتبة الـ26 في “كأس العالم” بالدوحة من بين 196 مُشاركاً.

“إبن” مدينة القنيطرة الذي يجرُّ خلفه العديد من الإنجازات رغم حداثة سنه، من قبيل إحراز بطولة العرب سنوات 2012 و2013 و2014، بسط في حوارٍ خاص لـ”البطولة” الدوافع التي حملته على اتخاذ قرار الاحتراف بالنادي الإسرائيلي، رغم بعض الأصوات التي تُناهض التطبيع هذه الجهة، وذلك بعدما آثار قراره بعض اللَّغط وسط المُتابعين ومكونات الرأي العام الوطني.

وقال شكري إنه اضطر إلى الانضمام للفريق الإسرائيلي للحفاظ على نسقه التنافسي وتحسين ظروفه الاجتماعية، ذلك أنه يُعيل أسرة متواضعة مادياً، لافتاً في ذات الآن إلى أن الرياضيين المغاربة يطالهم التهميش والإقصاء من طرف المسؤولين، قبل كشفه عن إقصائه من المشاركة في الألعاب الأولمبية بطوكيو هذه السنة من قبل الجهات الوصية رغم تأهله إلى المسابقة ضمن 15 دراجاً أفريقياً.

- انضممت للتو إلى فريق “ستارتاب ناسيون” الإسرائيلي، ما هي أسباب اتخاذك لهذا القرار رغم علمك المسبق بما يُمكن أن يُثيره من لغط؟

ليس هناك أي مغربي لا يُدرك ظروف الممارسة الرياضية داخل البلد، إذا سألت أي شخص عن قرار الهجرة ومغادرة وطنه سواء مؤقتاً أو بشكل دائم سيُعلِّل ذلك بتفشي البطالة وتدني المستوى المعيشي وسوء الوضع الاجتماعي والاقتصادي، إضافة إلى عدم لمسه مؤشرات إيجابية تهم مُستقبله وتُتيح له الاطمئنان على مساره سواء الدراسي أو الرياضي أو المهني. في وضعيتي، أملك أهدافا أطمح إلى تحقيقها في مشواري الرياضي، وأُضحِّي من أجل ذلك بمحاولة إقامة تربصات إعدادية وما إلى ذلك من متطلبات بإمكانياتي الذاتية.

لا وجود لأي جهة يمكن أن تحرص على توفير هذه الأدوات لك، إن الأمر شاق للغاية بالنسبة لرياضي لم يُتمم دراسته ويُعيل أسرة متواضعة مادياً ويُمنِّي النفس ببلوغ أهدافه في اللعبة لتحسين مستواه وظروفه. في سنة 2020، لم أنجح في إيجاد فريق، لذلك اضطررت إلى التوقيع مع الفريق الإسرائيلي حتى لا يتأثر مستواي بعدم الممارسة والابتعاد عن أجواء المنافسة.

- ماذا عن دور الجامعة الملكية المغربية للدراجات والجهات الوصية في رعاية الرياضيين والطاقات الشابة، كيف تُقيِّم عمل هذه المؤسسات؟

أي مواطن مغربي تتملَّكه الغيرة عن علم بلده ويحرص على الدفاع عن ألوانه، وممارستي للعبة والمجهودات التي أبذلها ليست موجهة للجامعة الملكية المغربية للدراجات أو مؤسسات بعينها، بل هي من أجل الوطن. أي نادٍ تُوقِّع معه، فإنك تُمثِّل عند ذلك المغرب. لقد عُرضت علي جنسيات بلدان مُختلفة لكنني تشبثّت بأصولي، ما يهمني هو كسب قوت العيش من هذه الرياضة وتشريف بلدي، فأنا من أسرة مُعوزة مادياً تُراهن علي لسد حاجياتها، لذلك أحاول على الدوام التمسك بتمثيل بلدي ومطابقة ذلك مع ما يمكنني من توفير الحد الأدنى من العيش الكريم لي ولأسرتي.

- لكن ألا ترى أن الجهات الوصية تتحمل مسؤولية مباشرة في قرار احترافك بالخارج على سبيل المثال؟

الرياضة المغربية يغيب عنها أشخاص يُكافؤونك عن إنجازاتك ونتائجك الجيدة، لقد أحرزت المرتبة الـ26 في كأس العالم بقطر سنة 2016 ما بين 196 مشاركاً ولم أحظَ بأي تنويه أو مناداة من طرف المسؤولين من أجل تهنئة معنوية على الأقل، كما توجت بكأس أفريقيا سنة 2015 واستمر التجاهل والإقصاء. من خلال ما عايشته في تجربة الاحتراف مع ناد جنوب أفريقي مقره بإيطاليا من سنة 2016 إلى 2019، يمكن الجزم بأننا لازلنا بعيدين للغاية عن الاحتراف في المزاولة الرياضية الحقة لهذه اللعبة. في المغرب، لا يُحاط الدراجون بأي قيمة أو أهمية ولا تُقابل مجهوداتهم بأي تقدير أو تثمين.

أجريت عدة طوافات كبرى في الأربع سنوات الأخيرة، وقد تم اختياري كأفضل متسابق مغربي في سنة 2019، فضلاً عن تأهلي ضمن 15 دراجاً أفريقياً لأولمبياد طوكيو هذه السنة، لكن الجامعة لم تستدعيني لحدود الآن للمشاركة، وتروج أنباء عن أنه سيتم تعويضي بدراج آخر، إنه أمر يحز في النفس ويُصيب بالغبن كل من يسعى لتمثيل بلده وتسخير إمكانياته ومؤهلاته لوطنه.

-ما هي ردود الفعل التي خلَّفتها خطوة احترافك بالفريق الإسرائيلي؟

كل فئة تتناول هذا المعطى من زاوية مُختلفة؛ هناك من شجَّعني واعتبر أن هذه الخطوة إيجابية في مساري لمراكمة المزيد من الخبرة والتجربة، بينما آخرون يرون أن ما أقدمت عليه يمس جوانب قومية ودينية، لكن أود التأكيد على أنني أُمارس الرياضة فقط وليست للأمر علاقة بجوانب أخرى بعيدة عنها، أزاول في أوروبا لأكثر من ست سنوات وقد عايشت أشخاص من ديانات مختلفة، كنت أقيم بإيطاليا في منزل واحد مع 12 دراج من جنسيات وذوي معتقدات مختلفة، علينا أن نتجاوز مثل هذه الحساسيات، فالرياضة أرضية للتعايش وتشكل منصة مشتركة توحد الجميع على اختلافهم.

-ما هي كلمتك الأخيرة؟

إننا نُمنِّي النفس كدراجين ورياضيين بصفة عامة بتحسن الأوضاع داخل المغرب والالتفات إلى الطاقات الشابة وتوفير الظروف الملائمة لها للممارسة، لو وجدنا البديل، لما اتخذنا خطوة الاحتراف في الخارج، لكن رغم ذلك نحاول تحقيق أشياء إيجابية والاستماتة إلى آخر رمق في تحصين طموحاتنا وأحلامنا من أجل تشريف العلم الوطني وبناء مسيرة رياضية تشكل مصدر فخر للرياضة المغربية.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “حوار خاص | درَّاج مغربي انضم لفريق إسرائيلي: "أبحث عن قوت العيش وإعالة أسرتي المعوزة"”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب