ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

مدمنون: هكذا دمرت القمار أسرنا

المصدر:  | 29 مارس 2013 | مجتمع |

تقدم هذه الحالات والشهادات الواقعية لبعض مدمني القمار وبعض أفراد أسرهم حالات صادمة وكارثية لمدمني آفة القمار في تمزيق أوصال عائلات بأكملها بدءا بانحراف الأبناء إلى الطلاق، تقدم الشهادات حالات يرثى لها يقوم فيها القمّار ببيع أثاث منزله وتبديد مصروف البيت والكذب على الزوجة والتأثير على الأبناء وتعبيد مسار انحرافهم المتعدد الأنواع، فإدمان الآباء على القمار قد يكون سببا في إدمان أنواع أخرى لدى الأبناء كتناول المخدرات والكحول ويدفع الآباء إلى السرقة من مصروف الدار للعب القمار كما هو الشأن بالنسبة لحميد الذي قالت زوجته ضمن إحدى حلقات برنامج (45 دقيقة) على القناة الأولى أن زوجها المدمن قام ببيع آلة التصبين وجهاز التلفاز وبين الفينة والأخرى يقوم ببيع أمور أخرى، وعلقت “عايشين المأساة وصافي” وتابعت أن زوجها لا يؤدي حتى ثمن فاتورة الماء والكهرباء التي يسخر ثمنها للقمار إلى درجة أنه يتم قطع الكهرباء على المنزل لأكثر من مرة كما أن حميد يعامل أبناءه بقسوة بل يضربهم وأمهم، وحتى المصروف اليومي لم يعد يجلبه مما اضطر زوجته للخروج للاشتغال كما أن باب المنزل يطرق باستمرار من طرف أصدقاء الأب طلبا للمال الذي أقرضوه ولم يرجعه لهم وقالت بأنه دمر حياتها وحياة ابنها. أمور كثيرة يمكن للقارئ تصورها لما يمكن أن يحدث عندما يدمن العمود الفقري للبيت والذي هو الأب.
نور الدين، اسم مستعار وحالة أخرى قدمها البرنامج فقال “الطماع كيقضي عليه الكذاب حنا طماعين وهما تيكذبو علينا” 30 سنة وهو يتعاطى للقمار ولم يربح ولو مرة ورغم ذلك مازال مصرا على الربح، ويتابع بأن “لكلاب ديال السباق عاقوا، واحد كيربح اليوم ويقول لصاحبوا ربح نتا غدا، وحنا مازال ما بغينا نعيقوا”.
يقول إن منهم من يخسر حتى 500 درهم في الأسبوع وهو يلعب يوميا ويخسر أكثر مما يربح، وعبر عن ندمه والرغبة في قطع البلية، من مشاكل مدمني القمار أنهم يساهمون في انتشار الظاهرة حتى في صفوف الأطفال والأبناء، فمنهم من يطلب من الأبناء إملاء أرقام وبشكل عشوائي بدعوى جلب الحظ، ويختم نور الدين كلامه بعبارة “الله يعفوا علينا وعلى الجميع راه لي اخسرناه لو كان جمعناه رحنا دايرين لباس”.
خطورة موضوع القمار أنه اخترق محيط المتعلمين الأطباء والمحامين والموثقين، كما هو شأن حالة سمير الذي يعمل موثقا، ويلعب منذ 2007 التي فاز فيها ب7 مليون سنتيم ويراهن على أن يقتني شقة ويكتبها في اسم ابنته ويقول إن الله سيغنيه يوما ما وهو يلعب أزيد من 3 مرات في الأسبوع بمبلغ 9000 درهم سنويا 60 درهما في اليوم وثلاث مرات في الأسبوع.
سعيد، الذي سبق لإحدى الصحف أن نقلت شهادته، مثال آخر لأحد المقامرين المهووسين بالقمار، كان موظفا بسيطا، فما لبث أن أدمن بسبب صديق له على إحدى لعب القمار (سباق الخيول)، وصار لا يفارق المقاهي التي تبث مباشرة السباقات الدولية، ويذهب ليحضر السباقات الوطنية داخل المغرب، كان حلم حياته أن يحقق لأبنائه مستوى ماديا أفضل، فوظيفته الصغيرة لا تسمح له بأن يحقق أحلامه كلها، وكان يأخذ من راتبه في الأول للعب القمار، ولأنه لم يفز ولو مرة واحدة، والطمع اشتد في نيل ضربة حظ تنقذه مما هو فيه، شرع في بيع أثاث المنزل من أجل اللعب؛ مما عرضه لغضب الزوجة وخصومات لا تنتهي حتى حدث الطلاق بينهما.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “مدمنون: هكذا دمرت القمار أسرنا”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب