ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

بنك المغرب يشخص الوضعية الاقتصادية والمالية ويكشف عن توقعاته

المصدر:  | 28 مارس 2013 | إقتصاد |

توقع بنك المغرب أن تتراوح نسبة نمو الاقتصاد الوطني خلال سنة 2013، بين 4 بالمائة و5 بالمائة، وقال عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، خلال ندوة صحفية عقدها مساء أول أمس الثلاثاء بالرباط، عقب انعقاد الاجتماع الفصلي لبنك المغرب، «نتوقع أن يصل عجز الميزانية إلى 5,5 بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي خلال سنة 2013»، وأضاف الجواهري قائلا، «»هذه التوقعات يمكن تعديلها بالنظر إلى الإجراءات التصحيحية التي ستتخذها الحكومة، وخاصة في ما يتعلق بصندوق المقاصة»، وأكد والي بنك المغرب أن «معطيات 2012 تظهر اتساع عجز الميزانية، «باستثناء عائدات الخوصصة»، إلى 7,6 بالمائة، مقابل 6.7 بالمائة سنة 2011، وعزا الجواهري تفاقم العجز لتزايد تكاليف المقاصة التي ارتفعت إلى 54 مليار درهم متم سنة 2012». من جهة أخرى، تفيد معطيات بنك المغرب أن العجز التجاري تقلص بـ17.5 بالمائة، وبلغ 27.5 مليار درهم مع نهاية فبراير الماضي، وذلك بسبب انخفاض الواردات بأزيد من 10 بالمائة مقابل انخفاض الصادرات بـ3 بالمائة.
الندوة الصحفية لوالي بنك المغرب، قدم خلالها عبد اللطيف الجواهري التطورات الأخيرة التي شهدتها الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية لبنك المغرب، وكذا التوقعات الخاصة بالتضخم إلى غاية الفصل الثاني من سنة 2014. «التجديد» أعدت هذا الملف حول آخر توقعات بنك المغرب وتقييمه للوضع الاقتصادي في البلد، والتي أعلن عنها بنك المغرب أول أمس الثلاثاء، عقب عقد مجلس بنك المغرب لاجتماعه الفصلي، والذي تدارس خلاله التطورات الأخيرة التي شهدتها الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية وكذا توقعات بنك المغرب للظرفية الاقتصادية الوطنية، وتدارس المجلس أيضا ووافق على حسابات البنك وتقرير التدبير، وكذا تخصيص النتائج برسم السنة المالية 2012.
انسجام التضخم مع هدف استقرار الأسعار
أفادت معطيات بنك المغرب، بأنه «من المتوقع أن يظل التضخم في أفق الفصول الستة المقبلة منسجما إجمالا مع هدف استقرار الأسعار على المدى المتوسط»، ويرتقب، حسب ما أعلن عنه والي بنك المغرب أول أمس الثلاثاء بالرباط، «أن يناهز التضخم نسبة 2,2 بالمائة سنة 2013، و1,6 بالمائة خلال الفصل الثاني من 2014، و2 بالمائة خلال أفق التوقع. وسجل بنك المغرب أن التضخم ظل معتدلا بالرغم من الارتفاعات المسجلة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، حيث بلغ 2,6 بالمائة في دجنبر ويناير و2,2 بالمائة في فبراير 2013، يضيف بنك المغرب، «ارتباطا بالأساس بنمو أسعار المواد الغذائية المتقلبة بنسبة 10 بالمائة، في المتوسط خلال هذه الفترة». وظل مؤشر التضخم الأساسي، الذي يعكس التوجه الرئيسي للأسعار، دون نسبة 1 بالمائة، بالموازاة مع تواصل انتقال التراجع المسجل سابقا في الأسعار العالمية للمواد الأولية، خاصة أسعار المواد الطاقية والغذائية، إلى أسعار الإنتاج الصناعي التي سجل معدل نموها على أساس سنوي، انخفاضا من 1,7 بالمائة في دجنبر 2012 إلى 0,6 بالمائة في يناير2013.

توقع نسبة نمو تتراوح بين 4 و5 بالمائة خلال 2013
قال بنك المغرب، إنه «بالرغم من الشكوك المحيطة بتطور النشاط لدى شركائنا الرئيسيين وتطور الأسعار الدولية للمنتجات الطاقية، من المنتظر أن تتراوح نسبة النمو ما بين 4 بالمائة و5 بالمائة خلال سنة 2013،، مدعومة على الخصوص بالارتفاع المتوقع للنشاط الفلاحي، ويرتقب أن «تسجل فجوة الناتج غير الفلاحي، التي تعتبر أكثر دلالة في تقييم الضغوط التضخمية، مستويات سلبية على المدى القصير، مما يشير إلى غياب ضغوط كبيرة على الأسعار»، تؤكد معطيات بنك المغرب المعلن عنها أول أمس بالرباط. وذكر بنك المغرب أن نسبة النمو خلال الفصل الرابع من 2012، بلغت 2,6 بالمائة، كما حدد بنك المغرب نسبة النمو لسنة 2012 في 2.7 بالمائة. وذكر والي بنك المغرب خلال الندوة الصحفية، أن الأمطار التي شهدها المغرب مؤخرا، «تبعث الأمل في تحقيق محصول زراعي يناهز 80 مليون قنطار خلال هذه السنة، مقابل 48 مليون قنطار فقط سجل سنة 2012»، وتوقع الجواهري أن تسجل الأنشطة غير الزراعية نموا بنحو 4.5 بالمائة خلال هذه السنة.

تقلص العجز التجاري بـ17.5 بالمائة
بالنسبة للحسابات الخارجية، تشير المعطيات الحديثة لبنك المغرب، إلى تقلص العجز التجاري بنسبة 17,5 بالمائة إلى 27,5 مليار درهم مع نهاية فبراير، ارتباطا بانخفاض الواردات (10,8-%) بنسبة أكبر من الصادرات (3-%). وبلغت قيمة الواردات المغربية متم فبراير 2013 ما مجموعه 27 مليار و505 مليون درهم، أما الصادرات فتجاوزت 55 مليار درهم خلال نفس الفترة. وتراجعت واردات المغرب أساسا بسبب تراجع واردات المواد الغدائية بـ19.3 بالمائة وتراجع واردات المواد الطاقية بـ11.3 بالمائة، بينما سجلت أقوى الانخفاضات في الصادرات المغربية بالنسبة لـ«صادرات الفوسفاط ومشتقاته»، وسجل التراجع بنسبة 15.8 بالمائة.

لا ضغوط تضخمية خارجية مهمة على الاقتصاد الوطني
قال بنك المغرب، أن مؤشرات الظرفية الاقتصادية الدولية وتطوراتها إلى حدود نهاية فبراير الماضي، تشير إلى غياب ضغوط تضخمية خارجية مهمة على الاقتصاد الوطني خلال الفصول القادمة. وأفادت معطيات بنك المغرب، أنه على الصعيد الدولي، لا تزال الظرفية الاقتصادية تتسم بضعف النشاط الاقتصادي واستمرار الشكوك المرتبطة بانتعاشه. وتظهر نتائج الحسابات الوطنية للفصل الرابع من 2012، تباطؤ النمو في الولايات المتحدة إلى 1,6 بالمائة، وانخفاض الناتج الداخلي الإجمالي في منطقة الأورو بنسبة 0,9 بالمائة، وتم تخفيض التوقعات لسنة 2013 حيث ستصل نسبة النمو حسب صندوق النقد الدولي إلى 2 بالمائة في الولايات المتحدة و0,2- بالمائة في منطقة الأورو. من جهة أخرى، انخفضت نسبة البطالة في الولايات المتحدة إلى 7,7 بالمائة في فبراير 2013، فيما ظلت قريبة من 12 بالمائة في منطقة الأورو، حسب المعطيات الخاصة بشهر يناير. ومن جهته، سجل النشاط الائتماني تباطؤا في الولايات المتحدة مع متم شهر يناير مع بقائه فوق مستوى 5 بالمائة، في حين واصل حجم القروض في منطقة الأورو تراجعه الذي بدأ في شهر ماي 2012. وواصلت مؤشرات البورصة إلى غاية نهاية فبراير تحسنها الملحوظ في الولايات المتحدة، بينما شهدت تطورات متباينة من بلد لآخر في منطقة الأورو.
الجواهري: هذه علاقتنا بالحكومة ونحن مستعدون لدعمها
أعرب عبد اللطيف الجواهري عن استعداده لتقديم الدعم لحكومة عبد الإله بنكيران، وقال الجواهري خلال الندوة الصحفية، «نحن دائما رهن إشارة الحكومة المغربية»، وأضاف الجواهري، «القانون المنظم لبنك المغرب، نحن هيئة استشارية للحكومة، نقدم مقترحاتنا وملاحظاتنا حول الوضع الاقتصادي للمغرب والمقاربة الحكومية له»، وأفاد المتحدث أن راسل عبد الإله بنكيران قبل أسابيع، وقدم له مذكرة تتضمن تحليلا للوضعية الاقتصادية وللإصلاحات الحكومية التي تمت والتي تعتزم الحكومة القيام بها، وكذا رؤيتنا للسياسة النقدية وللميزانية العمومية وللقطاع البنكي برمته، وفي النهاية نقول هنا مكامن الخلل وهنا نقط مضيئة، ويظل رأينا استشاري للحكومة». وامتنع الجواهري عن إعطاء رأيه الصريح حول الأداء الحكومي، مشيرا إلى أنه قدم الكثير من المؤشرات، يمكن من خلالها الحكم على الأداء الحكومي».
بالمقابل، حذر والي بنك المغرب من التأخر في اتخاذ بعض القرارات، وهو التأخر الذي اعتبره إن حدث ستكون له تداعيات سلبية، وقال ضاحكا، «إن كان الوضع يتطلب إجراء عملية جراحية، يجب القيام بها وليس الاكتفاء بتقديم الأسبرين»، ودعا إلى التحلي بالشجاعة واستحضار مصلحة الوطن ووضعها فوق أي اعتبار».

توقع تراجع عجز الميزانية خلال 2013
وعلى صعيد المالية العمومية، تشير المعطيات الخاصة بسنة 2012 إلى تفاقم عجز الميزانية، باستثناء عائدات الخوصصة، إلى نسبة 7,6 بالمائة مقابل 6,7 بالمائة في 2011، ارتباطا بالأساس بتزايد نفقات المقاصة. وفي ما يخص سنة 2013، يتوقع أن يبلغ هذا العجز 5,5 بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي، وفق آخر التوقعات. وعزا والي بنك المغرب تفاقم عجز الميزانية خلال 2012، إلى «ارتفاع نفقات صندوق المقاصة»، حيث بلغت 54 مليار درهم، بينما أعلن السنة الماضية أن الحكومة ستدعم صندوق المقاصة بـ40 مليار درهم، وذكر الجواهري أيضا أن الميزانية المخصصة لأجور الموظفين ارتفعت أيضا.

الاحتياطي من العملة الصعبة يكفي لأزيد من 4 أشهر
حذر والي بنك المغرب من تراجع احتياطي العملة الصعبة لأقل من 4 أشهر، وأفاد الجواهري، بأن «الموجودات الخارجية الصافية لبنك المغرب تمثل مع نهاية فبراير الماضي، نحو 4 أشهر من الواردات من السلع والخدمات، مسجلا أن المغرب يظل في إطار التوزانات الماكرواقتصادية، ودعا عبد اللطيف الجواهري الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية لزيادة احتياطي النقد الأجنبي، مشيرا إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه المساعدات التي حصل عليها المغرب أخيرا من مجلس التعاون الخليجي، من أجل الحد من تراجع احتياطي العملة. بالمقابل استبعد الجواهري «اللجوء إلى الاقتراض من الخارج لمواجهة تراجع الاحتياطي قبل منتصف العام المقبل على الأقل»، موضحا أن حجم الدين الخارجي للمغرب يقدر بـ57 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وحث على ضرورة الحفاظ على هذه النسبة، وعدم تجاوز نسبة 60 بالمائة، ليظل المغرب وفيا لالتزاماته الدولية مع صندوق النقد الدولي.
وكان بنك المغرب أفاد قبل أيام، بأن «احتياطي المغرب من النقد الأجنبي بلغ حتى يوم 15 مارس الجاري، 16,894 مليار دولار، أي ما يعادل 144,6 مليار درهم»، وهو ما يكفي لشراء واردات البلاد من السلع والخدمات لمدة أربعة أشهر وثلاثة أيام»، وأوضح بنك المغرب أن «هذه الاحتياطات شهدت تراجعا بنسبة 12.8 بالمائة، مقارنة مع بداية السنة الماضية». وأشار بنك المغرب إلى أن «قيمة الدرهم المغربي انخفضت بنسبة 0.35 بالمائة مقابل الدولار الأمريكي، في حين ارتفعت بـ0.08 بالمائة مقابل اليورو خلال الأسبوع الأول من شهر مارس الجاري».

استمــــرار اعتـــــدال الإنشـــــــاء النقـــــــــدي
يشير تحليل التطورات النقدية إلى متم يناير 2013، حسب معطيات بنك المغرب، إلى استمرار اعتدال الإنشاء النقدي، حيث بلغت وتيرة النمو السنوي للكتلة النقدية 2,4 بالمائة في يناير، مقابل 3,8 بالمائة خلال الفصل الرابع من 2012. وانتقلت وتيرة نمو القروض من 5,2 بالمائة إلى 3,2 بالمائة، بينما تظهر الأرقام الأولية لشهر فبراير تسارع وتيرتها إلى 3,9 بالمائة. وفي سنة 2013، يتوقع بنك المغرب أن يتراوح نمو القروض، بناء على آخر المعطيات المتاحة، ما بين 5 بالمائة و6 بالمائة، كما ينتظر أن يظل الفارق النقدي سلبيا، مما يشير إلى غياب ضغوط تضخمية ذات طبيعة نقدية على المدى المتوسط.
ياسر المختوم

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “بنك المغرب يشخص الوضعية الاقتصادية والمالية ويكشف عن توقعاته”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب