ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

الخبير الاقتصادي، عمر الكتاني: الأعياد الدينية مناسبة لتحريك النشاط الاقتصادي

المصدر:  | 17 أكتوبر 2012 | حوارات |

ما هو الدور الاقتصادي والتجاري الذي يلعبه عيد الأضحى؟●● يلعب العيد دورا مهما سواء من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، لأنه في فترة وجيزة سوف تنتقل أموال كبير من البادية إلى المدينة، فالاحصاءات الرسمية تؤكد أن رقم معاملات المناسبة تفوق 8 مليار درهم، إلا أن الوسطاء يستفيدون من هذا الرقم بشكل كبير، خصوصا مع تعددهم، والتساؤل المطروح هو كيف يمكن تخفيض قيمة استفادة الوسطاء.وفي ظل ارتفاع المعاملات المرتبطة بهذه المناسبة فإن البادية سوف تنتعش، وسوف تنتقل السيولة من المدينة إلى البادية، مما ينعكس إيجابا على الوضع الاقتصادي.

وأظن أن هذا الأمر هو الذي يسمى بالمضاعف الاقتصادي، والذي يكون له أثر الاقتصادي جيد، إذ إن تحويل الأموال إلى البادية سوف يدفع سكان هذا الوسط إلى اقتناء الملابس والأثاث والعديد من الأمور المنزلية والمواد الاستهلاكية المصنعة وأدوات الصيانة والتجهيزات الالكترونية.كما أن فترة العيد تعرف ضخ أموال في الوسط القروي تساعد ساكنة هذا الوسط على إصلاح السكن واستهلاك مواد البناء ، وبالتالي تحسين المعيشة من جهة وتفعيل النشاط الاقتصادي والخدماتي من جهة أخرى.كيف يمكن الاستفادة من القيمة المضافة الذي تخلقه هذه المناسبة؟●● هناك حكمة إلاهية من وراء المناسبات الدينية، خصوصا أن لها دورا اقتصاديا.

والأعياد الدينية مناسبة لتحريك النشاط الاقتصادي.

وتسهم في ربط علاقة ايجابية بين الفضاء الحضري والقروي.وتجدر الإشارة إلى أن القطاع الفلاحي بالمغرب يساهم في الناتج الداخلي الخام بنسبة تتراوح ما بين 16 و20 في المائة.وعندما يكون الموسم الفلاحي جيد يصل النمو إلى مستويات مرتفعة وتصل النسبة أحيانا إلى 6 أو 7 في المائة وإذا كان الموسم الفلاحي غير جيد فإن نسبة النمو تكون أقل من 2 في المائة.

وهو ما يعني أنه على الرغم من أن الفلاحة لا تشكل إلا خمس الناتج الداخلي الخام إلا أن تأثيرها على الواقع الاقتصادي والنمو كبير جدا.وهو نفس الأمر بقطاع الماشية فرغم أن رقم معاملات المناسبة يصل إلى 8 مليار درهم إلا أنه القيمة سوف تتضاعف وتنتج أكثر من ذلك، وسوف تؤثر على مجموعة من القطاعات مثل النسيج والمواد الغذائية.من جهة أخرى، في ظل هذه المناسبة، الكثير من الجلود تضيع، ولماذا الدولة لم تفكر في جمع هذه الجلود، وتعيد استثمارها في القطاعات التي تستعمل هذه المواد، وإذا كانت هناك مبادرة من هذا القبيل يمكن أن تفرز مجموعة من المشاريع الاجتماعية.

وبالتالي يمكن أن نعطي دفعة للصناعة الجلدية والصناعة التقليدية وتوفير الجلود بأقل كلفة.وبعملية حسابية، يمكن القول أنه من بين 7 مليون رأس، نفترض أنه مثلا 50 في المائة تبرعوا بالجلود.

أي 3 مليون ونصف، وقدرنا أن كل جلد يبلغ 50 درهم، فإنه يمكن توفير 175 مليون درهم، واستثمارها في مشاريع اجتماعية.

بالإضافة إلى انتعاش قطاع الجلد، ومساعدة المهنيين على تخفيض الكلفة بسبب توفير المادة الخام.ما هو رأيك في بعض الأسر التي تلجأ إلى القروض من أجل اقتناء الأضحية أو بعض الآخر الذي يبيع الأثاث؟●● مسؤولية العلماء والمؤسسات الدينية في تأكيد تحريم شراء الأضحية بقرض ربوي، فهذا الأمر محرم شرعا والأضحية عبادة من العبادات للتقرب إلى الله، حسب ما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم.

ولا أعرف سبب صمت المسؤولين إزاء هذه الظاهرة، فالأولى أن يقومو بالتذكير بالفتوى المتعلقة بذلك.كما يجب إطلاق حملة تحسيسية وإعلامية في الموضوع .خصوصا أن الأمر له تأثير اجتماعي واقتصادي.

فالكثير من الناس يتجهون إلى القروض، والخطير في الأمر أن أقساط القرض تستمر سنة أو سنتين.كما أن الإشهارات تساهم في هذه الظاهرة، خصوصا أن هناك جهات لها مصلحة في الترويج لهذه القروض على الرغم من أن الإشهار لا ينفع المستهلك بقدر ما يضره، فإذا لم يكن الإشهار سيكون الأمر أقل.المغرب يعرف تناقضات في هذه الجانب، فالغرب مثلا يعاني من قروض الاستهلاك ويجهر بتداعياتها الخطيرة بالمجتمع ليس من منطلق ديني، وما بالك بالمغرب الذي له منطلق ديني.

ويجب أن نجد حلا لهذه الإشكالية، ونبين أن السلوك الاقتصادي يجب أن يتأسس من منطلق أخلاقي.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “الخبير الاقتصادي، عمر الكتاني: الأعياد الدينية مناسبة لتحريك النشاط الاقتصادي”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب