ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

بنزكور: الامتثال للحكومة رهين باسترجاع الثقة

المصدر:  |  25 سبتمبر 2020 | أخبار 24 ساعة |

> ما السبب وراء عدم امتثال عدد من المغاربة للقواعد والالتزامات، بصفة عامة؟
> ترجع التفسيرات النفسية والاجتماعية لهذا الرفض، إلى التربية والتنشئة الاجتماعية والمنظومة الإدارية في المملكة، إذ نعلم أن الامتثال للقواعد والالتزامات في بلدنا لا يكون بناء داخل شخصية الطفل، بل يمارس عليه إما عن طريق العنف أو التهديد أو الابتزاز أو “الشانطاج”، ما يدفعه لبلورة موقفين أمام هذه القاعدة، وهما التحايل أو الرفض، فأينما ذهبت اليوم تجد أن “المعلم” أو المواطن الحقيقي هو الذي يعرف كيف يراوغ، وليس الذي يكون صادقا. > عكس ما آلت إليه الأوضاع اليوم، لاحظنا تضامنا وامتثالا ملحوظا للمغاربة في بداية الجائحة ؟ لماذا تغير الأمر ؟
> لما ظهر كورونا امتثل المغربي لسببين بسيطين، وهما الخوف وفجائية الموضوع، إذ وجد المواطنون أنفسهم في مواجهة قرارات الإغلاق ثم الحجر الصحي والتركيز الإعلامي، ولذلك أخذوا الأمور بجدية كبيرة، وكانوا تحت نوع من الضغط النفسي للامتثال، وليس التربية عليه.
أما بعد أن اتضح أن تداعيات الجائحة ليست محددة زمنيا، وأن الوباء مستمر وليست له مدة معينة للزوال، عكس ما كان معتقدا، سقطت الحكومة في التناقض الذي ساهم في إغناء فكرة عدم الامتثال والاستهتار والتحدي، إذ أصبح لديها نوع من الاهتزاز في القرارات، بعد أن كانت تصدر قرارات سليمة وواضحة تنم عن وحدة الكلمة، وكان إغلاق المدن في منتصف الليل، القرار الذي أفاض الكأس ونتج عنه صد وكسر للثقة التي تم بناؤها منذ ظهور كورونا.
من جهة أخرى، أظهرت الحكومة شبه عجز على مستوى التواصل بعد رفع الحجر الصحي، وارتكبت أخطاء فادحة من بينها التناقض في التصريحات، ثم تعدد القرارات بالشكل الذي أصبحت فيه كل وزارة “كاتلغي بلغاها”، وجعل الحكومة تأخذ قرارا وتغيره، لأنها لا ترى أنه أعطى النتيجة المتوخاة، وبذلك صارت المصداقية مشكوكا فيها.> ما السبيل إلى استعادة الحكومة زمام الأمور؟
> يجب على الحكومة القيام بدارسة للرأي العام، يتم وفقها بناء القرارات السليمة، مع القيام بدراسات علمية في هذا السياق، لمعرفة كيفية الاستجابة للرأي العام وتهدئته، وهنا نطرح تساؤلات خطيرة كان من الأدهى استحضارها (بناء على تركيبة الرأي العام بالمملكة)، وهي كالتالي: لماذا لا تقوم وزارة الأوقاف بوظيفتها كالوزارات الأخرى في مواجهة الجائحة (علما أن هناك قاعدة معروفة في تاريخنا من شأنها التهدئة من خوف المغاربة واستهتارهم، وهي الدعاء)؟ لماذا لم يخرجوا في المساجد كي يرفعوا أكفهم وأصواتهم بالدعاء (حتى ولو كانت مقفلة)؟ لماذا لم يستدعوا الفقهاء ويصوروهم ملتزمين بالتباعد الجسدي، وهم يتمشون في الشوارع ويرددون “يا لطيف” كما في القديم؟ إن كل هذه الأمور من شأنها تحقيق الاطمئنان الديني للمغاربة، لكن يعاب على الحكومة عدم اللجوء لها، إلى جانب امتناعها عن قراءة أرقام الإصابات بشكل موضوعي (أصبحت ترعب الناس بالأرقام).
أجرت الحوار : يسرى عويفي

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “بنزكور: الامتثال للحكومة رهين باسترجاع الثقة”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب