ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

وزارة الداخلية … شقير: تفكيك تركة ثقيلة

المصدر:  |  10 فبراير 2020 | أخبار 24 ساعة |

951048mohammed-chakir951048.png

أكد محمد شقير، الباحث في العلوم السياسية أن الملك محمد السادس استجاب لمطلب تنحية إدريس البصري، لكنه حافظ على كل الصلاحيات التي تتوفر عليها وزارة الداخلية، بهدف تجاوز التركة الثقيلة وتفكيك الشبكة التي كونها وزير الداخلية المبعد. وأكد شقير أن تغول الوزارة ما زال قائما، رغم تغيير بروفايلات وزراء الداخلية. في ما يلي نص الحوار: > يسجل المتتبعون أن عهد الملك محمد السادس اتسم بتفكيك أم الوزارات، بدءا بإعفاء البصري. كيف تقيمون حصيلة الوزراء الذين تناوبوا على الوزارة في العشرين سنة الماضية؟ > مبدئيا، شكلت وزارة الداخلية على عهد إدريس البصري، إحدى الآليات الأساسية في تدبير الملك الراحل الحسن الثاني لشؤون الحكم، وتسيير الأمور السياسية، من خلال توظيف وزارة الداخلية في تدبير الشأن العام، خاصة أن الصلاحيات التي منحت لها، جاءت مباشرة بعد محاولات الانقلاب التي تعرض لها نظام الملك الراحل. وأمام تلك الظرفية السياسية، وضع الملك الراحل كل ثقته في وزير الداخلية، وحشد له كل الصلاحيات السياسية منها والاقتصادية، بل جمع بين الداخلية ووزارة الإعلام.> شكلت وزارة الداخلية بهذه الهالة نقطة خلاف بين مكونات الكتلة والملك الراحل. لماذا فشلت أحزاب الكتلة في فرض مطلبها آنذاك؟ > بالفعل، كانت الداخلية نقطة خلاف بين الملك الراحل والمعارضة، خاصة من قبل امحمد بوستة، الأمين العام لحزب الاستقلال، الذي طالب بتنحية البصري، قبل الموافقة على المشاركة في الحكم وترؤس الحكومة، لكن بعد الدخول في مفاوضات مع عبد الرحمن اليوسفي، تم القبول بالمشاركة، رغم الاحتفاظ بالبصري، في الوقت الذي كان مطلب المعارضة هو تنحية الوزير القوي، وتحجيم صلاحيات الداخلية. ومع مجيء محمد السادس إلى الحكم، استجاب لمطلب تنحية البصري، لاعتبارات ذاتية وسياسية، مع العمل على الحفاظ على كل الصلاحيات التي تتوفر عليها. وكان الهدف هو تجاوز التركة الثقيلة للملك الراحل، وفي مقدمتها تفكيك الشبكة التي كونها وزير الداخلية، على مستوى العمال والولاة، الذين وضعهم في مختلف العمالات والأقاليم، من أمثال العفورة في عين السبع، وشوقي بابن مسيك ومجاهد في المحمدية، بالإضافة إلى تحكمه في مختلف الأجهزة الأمنية، من خلال وضعه رجالات مقربة منه. وكان مطروحا على العهد الجديد، تفكيك هذه الشبكة، من خلال تعيين أحمد الميداوي، وزيرا للداخلية، وإعداد لائحة سوداء تضم أسماء مقربة من البصري، لإبعادها من المسؤولية وإحالة بعضها على التقاعد، مع استثناء بعض الحالات. هذه العملية هي نفسها ما قام به البصري، حين تعيينه وزيرا للداخلية، إذ تخلص من تركة الجنرال أوفقير.> ما هي التغييرات التي جاء بها الميداوي إلى الداخلية، ونوعية الوجوه التي أدخلها للإدارة الترابية؟ > أول ما قام به الميداوي، هو البحث عن «بروفايلات» جديدة لمنصب الداخلية، من مميزاتها بعدها عن شبكة البصري السابقة، وهي ذات طابع تقنقراطي، جرى تعيينها بعدد من الولايات، أمثال محمد حصاد وإدريس بنهيمة، للإشراف على تنفيذ المشروع السياسي الذي وضعه الملك محمد السادس، والذي يقوم على بناء مشاريع تنموية مهيكلةـ تهم التجهيزات التحتية، من طرق ومطارات وموانئ، وقد اشرفوا على العديد من هذه المشاريع ونجح أصحاب تلك «البروفايلات» إلى حد كبير فيها، إلا أنه على الصعيد التدبير الأمني، وقعت أخطاء تمثلت في العمليات الإرهابية التي ضربت المغرب في أحداث 16 ماي، وتنامي الشبكات الإرهابية. وأمام تلك الوقائع، كان على صانعي القرار في الدولة إعادة النظر في اختيار نوعية العمال والولاة، من خلال المزاوجة بين «بروفايلات» المهندسين في بعض الأقاليم، وتعيين أطر تمرست في الداخلية، على رأس عمالات أخرى. ويمكن القول إن الحصيلة كانت متباينة بين إنجازات كبرى على مستوى البنيات التحتية، وإخفاقات أو زلات على المستويات الأمنية والاجتماعية، من قبيل المزالق التي واكبت مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي عول عليها النظام للحد من الهشاشة والخصاص الاجتماعيين، إلا أنها وظفت في الكثير من الأحيان في غير محلها، ولم تستفد منها الفئات المستهدفة.> هل يمكن الحديث عن نهاية تغول الوزارة في عهد محمد السادس، وهل تحقق المفهوم الجديد للسلطة؟ > بالعودة إلى تاريخ هذه الوزارة، يمكن القول إنها كانت على الدوام تتمتع بصلاحيات واسعة، فهي المتحكم في النسيج الاقتصادي عبر التراب الوطني، من خلال الصلاحيات الواسعة للعمال والولاة. كما أنها ذات اختصاصات واسعة في مجال التعمير والبناء، وعمل أكاديميات التربية والتكوين، وفي المجال الديني، من خلال مراقبة المساجد، وحتى الفعل الثقافي، من خلال الترخيص للأنشطة الثقافية وتنظيم الندوات. إن الحديث عن نهاية التغول غير مؤسس، فالداخلية ما زالت قوية وتحكمها متواصل، لأن الأمر مرتبط بطبيعة النظام السياسي، والذي يرتكز في تسييره للمجتمع على عمل جهاز الداخلية، في الضبط والمراقبة والحصول على المعلومات، والتحكم في النشاط الاقتصادي، وأيضا مراقبة الإعلام والتربية والثقافة. أنها أحد الأعمدة الأساسية للنظام السياسي، ولا يمكن أن تتخلص من هذه الصلاحيات الواسعة، إلا بتغيير عميق للنظام السياسي، فهي تعكس الطبيعة المتمركزة لنظام الحكم، والدليل هو ما نشهده اليوم، فهي ما زالت تتحكم حتى في منح رخص الطاكسيات، رغم أن هناك وزارة النقل، بل حتى في الحواضر، مازالت سلطة الولاة قوية، فرغم وجود هيآت منتخبة لها مهمة تدبير قطاع النقل الحضري، مثلا يمكن للوالي التحكم في المشاريع من خلال التأشير عليها أو رفضها. تراكم تاريخي > طالبت العديد من الأحزاب بفتح ملف إصلاح القوانين الانتخابية وفي مقدمتها إبعاد الداخلية عن مهمة الإشراف. هل يمكن تصور انتخابات خارج إشراف الداخلية؟ > من الصعب جدا أن ترفع الداخلية يدها على الانتخابات، بالنظر إلى التراكم التاريخي الذي كونته في الإشراف على الانتخابات، منذ ستينات القرن الماضي. ويمكن القول إن مطلب بعض الأحزاب يظل شعارا فقط يصعب تحقيقه، فالمطالبة بإعادة النظر في المقتضيات والقوانين المرتبطة بنمط الاقتراع، أو بالتقطيع الانتخابي، تبقى قضايا سياسية تفرض الاتفاق بين الأحزاب وصناع القرار في الدولة. والسؤال المطروح هنا هل المؤسسة الملكية مستعدة لإعادة النظر في هذه المنظومة القانونية، والتي من خلالها يتحكم النظام في الخريطة السياسية؟. لا أرى إمكانية حدوث تغيير في هذا المستوى على الأقل في انتخابات 2021، إلا إذا حدث استثناء سياسي.في سطور أستاذ باحث في العلوم السياسية إطار بوزارة الاقتصاد والمالية صدرت له العديد من الكتب منها “السلطة وتطور المراسيم العسكرية بالمغرب” و”الفكر السياسي المغربي المعاصر”، و”القرار السياسي بالمغرب”، و”التنظيمات السياسية بالمغرب” و”تطور الدولة بالمغرب”. أجرى الحوار: برحو بوزياني

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “وزارة الداخلية … شقير: تفكيك تركة ثقيلة”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب