ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

شواطئ الناظور والكورنيش ملاذ المصطافين

المصدر:  | 13 يوليو 2016 | مجتمع |

/* */

زوار المدينة يختارون الإقامات السكنية وبعض الفنادق المصنفة

يتضاعف عدد سكان الناظور كل موسم صيف. وتصبح مداخل المدينة ومخارجها شبه مغلقة جراء تدفق المواطنين من مختلف المناطق،

وأفراد الجالية المقيمة بالخارج، على المدينة،
إما لصلة الرحم أولزيارة مليلية أو للاستجمام في شواطئ “رأس الماء” و”قرية أركمان” أو “بوقانا” والسعيدية.

يختار العديد من الوافدين على الناظور التي تغري المواطنين المغاربة بأسواقها المليئة بالسلع القادمة من مليلية، ولوج الإقامات السكنية التي تزايدت بشكل لافت للانتباه في السنوات الأخيرة وبعض فنادقها المصنفة.
ويستقطب “كورنيش ” الناظور الممتد من أحد الفنادق المصنفة إلى حامة “سيدي علي” زوار وسكان المدينة مساء كل يوم. ويعرف إقبالا كبيرا، من قبل الأطفال والنساء والرجال والعشاق الذين يملؤون المكان هنا وهناك، هربا من روتين الحياة، رغم الروائح الكريهة التي تنبعث من مياه البحر المحاذي للكورنيش والأزبال الطافية على سطح المياه نفسها. ويعتبر كورنيش الناظور المتنفس الوحيد في الناظور، في الوقت الذي تعد شواطئ المنطقة ملاذ المواطنين نهارا. ويعود أصحاب القوارب المخصصة للنزهة لاستئناف عملهم ورحلاتهم البحرية.
ويفضل العديد من المواطنين امتطاء هذه القوارب الخشبية لقضاء وقت ممتع وسط المياه مقابل دفع ثمن الرحلة. ويلجأ زوار المدينة وسكانها من الأسر والشباب إلى التنقل بواسطة السيارات الخصوصية أوحافلات النقل العمومي أوسيارات الأجرة الكبيرة للاستمتاع بالشواطئ الممتدة الواقعة في الضاحية الشمالية للمدينة، ومن ضمنها شواطئ “قرية أركمان” و”بوقانا” و”رأس الماء” وغيرها، بينما تتجه أفواج أخرى من سكان المدينة العارفة بجغرافية المنطقة إلى الشواطئ العذراء الممتدة على طول الطريق الساحلي بين الناظور والحسيمة حيث هدوء الشواطئ ومياهها الزرقاء الصافية، كشاطئ سيدي حساين والحرش.
 ويفضل بعض المصطافين اصطحاب آلات الطبخ المضغوطة وقارورات الغاز لتسخين ما اصطحبوه معهم من مأكولات، فيما يفضل البعض الآخر ولوج المطاعم الشعبية التي هي عبارة عن براريك قصبية صغيرة، موجودة بكثرة في هذه المناطق والمعروفة بطبخها وإعدادها كل أنواع السمك وشوايات السردين وأطباق “السلاطة” المتنوعة التي يؤثثها أصحاب المطاعم بسمك “الجمبري”، وهو ما يعطي لزوار هذه المناطق فرصة لتناول وجبة شهية من السمك في الهواء الطلق أوعلى بعد أمتار من مياه البحر.
وتتحول المقاهي الفاخرة في الناظور، إلى فضاءات خاصة تستقطب زوار المدينة وسكانها، إذ يكاد المرء لايجد في بعضها مكانا لاحتساء فنجان قهوة أوالتلذذ بكوب مثلجات، بينما يضطر بعض السائقين إلى إيقاف سياراتهم في أماكن بعيدة نسبيا بالنظر لأن مواقف السيارات بالقرب من المقاهي تمتلئ عن آخرها في وقت قياسي. وتعرف المطاعم المنتشرة على طول الشوارع الرئيسية خاصة شارع الجيش الملكي وقرب السوق المركزي والشارع المؤدي إلى الكورنيش، ليل نهار إقبالا استثنائيا، خاصة تلك التي تقدم المأكولات الخفيفة أوأكلة “الشوارما” أوأطباق “البيتزا” بمختلف أصنافها.
ورغم كثرة المقاهي واضطرار البعض منها إلى توسيع استغلال الملك العمومي لاستقبال مزيد من الزبناء، يبقى الكثير من الأشخاص دون الظفر بكرسي للاسترخاء مما يضطرهم إلى التعاطي للمشي بالكورنيش الذي يصبح أشبه بشوارع المدن الكبرى في وقت الذروة.
ولاتكتمل زيارة الناظور دون ولوج سوق أولاد ميمون والسوق المركزي و”جوطية” المدينة، هذه الفضاءات التجارية التي تقدم لزوار المدينة كل أنواع السلع التي تستقدم من مدينة مليلية وتغريهم بجودتها.
وتقدم بعض القاعات المخصصة للحفلات كل الظروف وما يحتاجونه من متطلبات لإقامة أعراسهم وحفلاتهم التي تتزامن مع فصل الصيف، إذ توفر لهم كامل المعدات الحديثة وعروضا مغرية ومتنوعة.
جمال الفكيكي (الناظور)

محطة للأطفال المشردين

تحولت الناظور في السنوات الأخيرة إلى بؤرة لتجمع أطفال الشوارع المتشردين. ويفد على المدينة العديد من الأطفال من مختلف المناطق والمدن المغربية، ينتظرون فرصة سانحة للدخول إلى مدينة مليلية السليبة. وتنامت الظاهرة بشكل لافت للانتباه، وبلغت ذروتها في الأشهر القليلة الماضية.
وتحولت شوارع الناظور وبعض المباني المهجورة إلى فضاءات خاصة لإيواء أطفال الشوارع الذين تعج بهم المدينة. ويتحدث العديد من المصادر عن استغلال جنسي لهؤلاء الأطفال من قبل عصابات منظمة تستهدفهم بالاعتداء عليهم، في الوقت الذي اتخذت فيه السلطات المسؤولة موقف المتفرج من هذه الظاهرة التي لم يعد السكان قادرين على تحملها.
وتعيش الناظور وضعا مزريا بسبب انتشار المتشردين والمتسولين الذين يباغتونك في كل مكان، ناهيك عن حشد من الأطفال القاصرين الذين غادورا مجبرين أقسام المدارس بسبب الفقر المذقع ليكون ملاذهم الوحيد محيط السوق المركزي وشارع يوسف بن تاشفين، المحفوفين بالمخاطر، في ظل غياب مرافق للترفيه والتربية والحق في اللعب، تنقذهم من مخالب الضياع والتشرد والحرمان من أبسط الحقوق التي تنص عليها المواثيق الدولية.
من جهة أخرى بات العديد من الأطفال، يتربصون بالحافلات والشاحنات المتوجهة إلى أوربا عبر البواخر الراسية بميناء بني أنصار، من أجل التسلل إليها، غير مكترثين بالمخاطر التي تهدد حياتهم، نظير موجة الحرارة والدخان التي تنفثه الحافلات والحصى المتطاير من العجلات. أمام وكالات الأسفار بالناظور، حشود من الأطفال تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عاما، ينتظرون تحرك الحافلات المتخصصة في النقل الدولي، المتوجهة إلى ميناء بني أنصار ومنه إلى إسبانيا، للارتماء تحت هياكلها بطريقة خاصة، والاختباء بأمكنة أسفلها في غفلة من المراقبين الذين يحرصون على عدم تسلل الأطفال إليها.
يلفت الانتباه منظر رجال وهم يسحبون أحد القاصرين تسلل إلى أسفل إحدى الحافلات، في الوقت الذي يتمسك فيه بهيكل الحافلة، مصرا على المكوث أسفلها، غير أنه أمام قوة الرجال لم يجد بدا من الخروج، قبل أن تنطلق الحافلة، تاركة وراءها دخانا كثيفا وسرابا من الآمال والأحلام التي تبخرت.
ورغم تمكن البعض منهم من الوصول إلى إسبانيا، فإن السلطات الأمنية الإسبانية التي تراقب الحافلات بدقة مستعينة بأجهزة متطورة وبالكلاب المدربة، تجهض أحلام هؤلاء القاصرين، ليعودوا من حيث أتوا، بل منهم من يعاود الكرة إلى أن يفلح في الوصول إلى الأراضي الإسبانية، لينضاف إلى تلك الحشود من المهاجرين السريين المتحدرين من دول جنوب الصحراء، للتسكع في شوارع وأزقة المدن الجنوبية بعد أن يكونوا خرجوا سالمين من عملية “الحريك”.
ويلجأ العديد من القاصرين إلى القفز في مياه البحر على أن يقعوا في قبضة الأمن الإسباني، ويسبحون للوصول إلى بر الأمان، ليتم إيداعهم مركز إيواء القاصرين، ومنهم من يلفظ أنفاسه الأخيـرة في مياه البحر لتنتشل السلطات الأمنية الإسبانية جثته.  وتحدثت بعض المصادر عن طفل يتحدر من مدينة فاس، كان يعتزم عبور معبر بني أنصار بالناظور والدخول إلى مدينة مليلية السليبة، غير أنه تعرض لاعتداء من طرف حارس أمن إسباني وجه إليه ضربات قوية هشمت رأسه الذي تدفقت منه الدماء.
ج. ف (الناظور)
 
 
 

 

.soc_no a{color:#d6d6d6; font-size:8px;} .soc_yes a{color:#d6d6d6; font-size:8px;display:none;}

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “شواطئ الناظور والكورنيش ملاذ المصطافين”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب