ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

“كوول سانتر”… الجنس على الهاتف والأنترنت

المصدر:  | 28 مارس 2013 | مجتمع |

مراكز للنداء في البيضاء تشتغل في “السوق السوداء” لإشباع رغبات جنسية  عبر الهاتف

ما يعرفه غالبية المغاربة عن مراكز النداء (كوول سانتر) هو تقديم خدمات الاتصال أو إيجاد منفذ لطلب أو مشكل تقني أو معلوماتي،
 إذ بمجرد الاتصال برقم من أحد أرقام هذه المراكز، تجد شبابا يقدمون النصائح والمعلومات الكافية، غير أن شوارع الدار البيضاء،
 تحتضن مراكز بطبيعة “خاصة”، تشغل شبابا في مقدمتهم الإناث لأغراض أخرى.

ترخص مجموعة من القطاعات الحكومية لهذه المراكز، من أجل تقديم خدماتها إلى الزبناء، غير أنه توجد مراكز تشتغل في “السوق السوداء”، والسبب هو الخدمات التي تقدمها، التي تبتعد كل البعد عن تقديم خدمة الاتصال أو البحث عن المعلومة، بينما تساعد من يبحث عن “طلبات أخرى” من إيجادها، بالصوت والصورة.
تشغل هذه المراكز، شبابا مغاربة، اختارت لهم أسماء أجنبية مستعارة، بينما تعمل على استقبال المكالمات على خطوط هاتفية أجنبية، إذ توهم المتصل على أنه في الديار الأوربية، غير أن متلقي المكالمة يوجد بأحد شوارع العاصمة الاقتصادية.

 

لقاءات حميمية على الهاتف

“allo c’est katrine”، بهذه العبارة تختار مغربية تحمل اسما مستعارا “كاترين”، الإجابة على مكالمة هاتفية لأحد المتصلين من الديار الأوربية، وتشرع في الحديث معه حول مجموعة من الأمور الجنسية، وتوهمه أنها مستعدة للقائه وقضاء أوقات حميمية رفقته، كما أنها تبادله مجموعة من العبارات الجنسية بصوت مغاير بناء على تلبية رغبات المتصل.
وتعمل “كاترين” قدر المستطاع على تمديد المدة الزمنية الخاصة بالمكالمة، بهدف جني أموال إضافية، في الوقت الذي تعمل على استقبال مكالمات هاتفية متعددة في وقت واحد، وتوهم المتصل على أنها في البيت، وأنها توجد في بيتها.
وأضافت “كاترين” في حديث إلى “الصباح”، أنها تحاول قدر المستطاع تلبية رغبات المتصلين بها، كما أنها تعمل قدر المستطاع على إطالة المكالمات، بهدف تطوير المداخيل المالية لمركزها، وبالتالي حصولها على رقم معاملات جيد خاص بها، من شأنه أن يمنحها مكافأة مالية إضافية نهاية الشهر.
ولن تقتصر خدمات المركز على الإناث وحسب، بل تشمل أحيانا الذكور، الذين يحاولون قدر الإمكان تلبية رغبات بعض المتصلات، إذ يقول أحد المشتغلين في هذه المراكز، إن غالبية المتصلات ينتمين إلى فئة النساء المتقدمات في السن.

الهاتف والأنترنت لإشباع الرغبات

تختلف رغبات المتصلين في الحديث مع شابات مراكز النداء، لتختلف معها كيفية تلبية الرغبات، منهم من يختار الحديث على الهاتف فقط، ومنهم من يريد الصورة، عبر استخدام آلة الكاميرا على حساب خاص على شبكة الأنترنت، لمشاهدة المتصلة به، التي غالبا لا تكشف وجهها، بينما تكشف جوانب من جسدها، أو تكون مرتدية لملابس داخلية، وتكون خلفية حائط المكان الذي توجد به يشبه غرفة النوم.
وأبرزت “فرانسواز” وهو اسم مستعار لمغربية أخرى تعمل إلى جانب “كاترين”، أنه غالبا ما تستخدم صور من الأنترنت على حائط حسابها على الأنترنت، تهم فتيات أجنبيات، بعدما يكون الشخص الذي تخاطبه اتصل بها مرات عديدة على الهاتف المخصص لها، للجوء إلى مرحلة الحديث على شبكة الأنترنت، أو تحديد مواعيد وهمية للقاءات مفترضة في بعض المناطق التي يقطنها المتصل.
وأضافت “فرانسواز” أن الأشخاص الذين يتصلون بها، غالبا ما يكونون من الشباب أو المراهقين، أو أشخاص في سن متقدم، ويودون إشباع رغباتهم الجنسية عبر الهاتف، مبرزة أنه تسعى دائما إلى تمديد مدة المكالمة، وأنها تجعل المتصل بها ينتظرها على الهاتف بدعوى أنها توجد بجانب أحد أفراد عائلتها.

مكافآت في غياب عقود عمل

تمنح أجور تتراوح بين 5000 و8000 درهم، شهريا، لـ”نجمات” هذه المراكز، مع إمكانية أن يصل المدخول إلى 10 آلاف درهم باحتساب المكافآت، ويتم اختيار هؤلاء الشباب، عبر إجراء مجموعة من المقابلات مع أرباب مراكز النداء، تتوزع بين قدراتهم على التحدث باللغات الأجنبية خاصة منها الفرنسية والإنجليزية، وكذا بعض اللهجات العربية من بينها الخليجية، فضلا عن قابلية الاشتغال على مواضيع المراكز، دون أدنى مشاكل، ومدى إمكانية العمل في أوقات متأخرة من الليل.
وأبرزت “فرانسواز”، أن المشتغلين في هذه المراكز لا تربطهم أي عقود عمل مع المؤسسات التي تشغلهم، عكس مراكز النداء الأخرى، كما تغيب مجموعة من المعايير الإدارية الأخرى، منها، عدم التصريح في صندوق الضمان الاجتماعي، وكذا عدم حصولهم على وثيقة الأداء، وحصولهم على أجورهم الشهرية نقدا نهاية كل شهر.

المغرب… الأرخص في الأجور

تختار مراكز النداء الأجنبية، المغرب، لتأسيس فروع لها، أو أحيانا مراكز رئيسية، نظرا إلى مجموعة عوامل، من بينها، انخفاض تكاليف المقرات ومستلزمات العمل الموزعة بين الهاتف والأنترنت، إضافة إلى انخفاض تكلفة الأجور، إذ تترواح في المتوسط بين 4000 و6000 درهم، بينما في أوربا تصل أحيانا إلى 15000 درهم.
كما يمكن في المغرب، استعمال خطوط هواتف أجنبية، وهو ما يخفض تكاليف المكالمة بالنسبة إلى المتصل، أو أحيانا استعمال الأرقام الخضراء، التي تحدد تسعيرتها حسب الدولة التي يوجد بها الشخص المتصل.
وأشار مستشار في مركز للنداء بالدار البيضاء، يشتغل في صنف “المراكز السوداء”، إلى أنه يتلقى راتبا شهريا يصل إلى 16000 درهم، نظير تنسيق العمل بين المركز الفرعي في المغرب والرئيسي الذي يوجد في إحدى الدول الأوربية، مبرزا أن غالبية المراكز التي تشتغل في هذا الصنف تتعاقد مع شركات الأمن الخاص لحراستها بهدف تأمين خدماتها.
ويوجد على رأس هذه المراكز الفرعية، أشخاص من جنسيات أجنبية، كما يعملون بين الفينة والأخرى على تنظيم حفلات ولقاءات تواصلية مع المسؤولين المركزيين لهذه المؤسسات، في الوقت الذي تنظم فيه سلسلة من الدورات التكوينية لفائدة المشتغلين للتعرف على مجموعة من آليات العمل.

المشتغلون  يبحثون عن “نقابة”

يبحث مجموعة من الشباب المشتغلين في مراكز النداء، إمكانية تأسيس تنظيم نقابي، يهم هذه الفئة من الشباب، خاصة في ظل انتشار هذه المؤسسات في الآونة الأخيرة في عدد من المدن المغربية.
وكان الاتحاد المغربي للشغل، عقد في ثاني مارس الجاري، لقاءا تواصليا لفائدة مستخدمي مراكز النداء في المغرب، لبحث مجموعة من النقط التي تتعلق بضمان الحماية من المخاطر الصحية، والمساهمة في استقرار وتنمية وتطوير القطاع، وإنشاء اتفاقية جماعية، واحترام القوانين والمعايير المعمول بها وطنيا ودوليا، وتوفير ظروف عمل موحدة وسليمة، في الوقت الذي تعمل فيه مجموعة من التنظيمات النقابية في العمل على تأسيس فروع مماثلة.

“مثليون” يستقبلون المكالمات
لن يقتصر العمل في مثل هذه المراكز، على الفتيات أو الشباب الذين يلبون رغبات النساء، بل يشمل أيضا بعض “المثليين” الذين يقدمون خدمات للمتصلين بهم، على أنهم نساء، ويشرعون في التحدث رفقة المتصل بهم، وحين اللجوء إلى مرحلة الأنترنت، يتم تمرير المخاطب إلى إحدى زميلاته التي تتكلف بمواصلة التحدث مع الشخص المتصل، على أساس أنها من كانت تخاطبه منذ الوهلة الأولى.

“متحجبات” يتحدثن في الهاتف فقط
هناك شابات اخترن الاشتغال في هذه المراكز، شريطة الاكتفاء بالتحدث عبر الهاتف، دون اللجوء إلى مرحلة الأنترنت، لسبب رئيسي يتمثل في أنهن “متحجبات”، إذ قالت “كاترين”، إن عددا من المشتغلات رفقتها يعبرن عن سخطهن من هذا العمل، غير أنهن لا يجدن بديلا له بالمعايير ذاتها التي تقدم لهن.

إعداد: ياسين الريخ

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل ““كوول سانتر”… الجنس على الهاتف والأنترنت”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب