ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

بيئيون ينبهون إلى مخاطر استغلال غاز الشيست

المصدر:  | 27 مارس 2013 | مجتمع |

عارضوا استعمال التقنية الحالية لاستغلاله وشركات عالمية تراهن على المغرب مع اقتراب نفاد الاحتياطي العالمي

يثير موضوع استغلال المخزونات الطاقية المرتبطة بما يسمى غاز «الشيست» (الغاز الحجزي الأردواز)، مجموعة من ردود الفعل لدى الفاعلين المغاربة المهتمين بالمجال البيئي، بعدما رخص المكتب الوطني  للهيدروكاربورات والمعادن، لأزيد من خمس شركات دولية للتنقيب واستغلال مخزون المغرب من هذا الغاز.
ودعا محمد بنعطة، رئيس جمعية «فضاء التضامن والتعاون بالجهة الشرقية» المهتمة بالقضايا البيئية، جميع الهيآت السياسية والنقابية والمجتمع المدني، والحكومة

المغربية، إلى الانتباه للخطر البيئي الناجم عن استغلال غاز «الشيست» لما يشكله من خطورة على البيئة والموارد المائية والسلامة الصحية للإنسان والحيوان، مشيرا إلى أن التقنية الحديثة التي استعملت في البداية بالولايات المتحدة الأمريكية سنة 2005 وبكندا وأوروبا٬ بدأت تظهر مخلفاتها وأصبحت تهدد مستقبل البشرية والبيئة بصفة عامة. وأضاف  المصدر ذاته في حديثه ل»الصباح»، أنه في فرنسا تعبأ ما يزيد عن 200 تجمع يمثلون المجتمع المدني لمناهضة استغلال هذه المادة الغازية المعتمدة على تقنية التكسير الهيدروليكي، بعد أن تم الانتباه لخطورتها وتأثيراتها السلبية على طبقة الشيست والفرشة المائية، فضلا عن المواد السامة، التي تستغل في استخراج هذه المادة باعتماد هذه التقنية.
وتأتي تنبيهات البيئيين المغاربة، بعدما انفتحت شهية كبريات الشركات الطاقية العالمية للاستثمار في المغرب، بعدما كانت وزارة الطاقة والمعادن المغربية قد أعلنت في الدورة الثامنة للمنتدى الطاقي المتوسطي المنعقد السنة الماضية بمراكش، عن وجود احتياطي من غاز «الشيست» في المغرب يزيد عن 50 مليار برميل، وهو ما يبوأ المغرب الرتبة السادسة عالميا في هذا المجال، بعد الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، والبرازيل، والجزائر وإيطاليا.
وتراهن مجموعة من الشركات العالمية في مجال الطاقة، على المغرب لاستغلال غاز «الشيست» مع اقتراب نفاد الاحتياطي العالمي من مخزونات النفط والغاز الطبيعي، اعتبارا للإمكانيات الكبيرة التي يوفرها المغرب في هذا المجال، في ظل ضعف المجتمع المدني المغربي في مجال البيئة وعدم وضوح المخاطر البيئية لعملية استغلال الشيست بالطريقة الحالية والتي يصر خبراء البيئة على درجة مخاطرها العالية والدائمة في المكان والزمان، وحتى إمكانية انتقال مخاطرها عبر الفرشات المائية، وانتشارها على مساحات واسعة.
وتتساءل مجموعة من نشطاء البيئة، عن مدى التزام الشركات العاملة في المغرب في مشاريع التنقيب واستغلال الغاز الحجري، بالقانون 03 ـ 12، الذي ينص على وجوب إنجاز دراسة التأثير على البيئة قبل أي مشروع. كما استنكرت مجموعة من الفعاليات البيئية، الاتفاقيات المبرمة في صمت ودون استشارة للشعب والمنتخبين من مختلف الجماعات المحلية، من أجل استكشاف واستغلال غاز الشيست، مع المطالبة بإلغاء التراخيص أو التصاريح التي منحتها الحكومة المغربية دون علم السكان مع غياب الشفافية ودون الامتثال للقوانين المعمول بها، والتي تتطلب دراسة التأثيرات على البيئة، قبل الشروع في أي استغلال.  
وكان المشاركون في المناظرة المغاربية التي نظمها فضاء التضامن والتعاون للجهة الشرقية، خلال دجنبر الماضي، بمدينة وجدة حول «مخاطر استغلال غاز الشيست وانعكاساته على البيئة والصحة العمومية»،  أكدوا معارضتهم التامة لاستعمال تكنولوجيا التكسير الهيدروليكي للتنقيب واستغلال غاز الشيست، نظرا لخطورتها التي أصبحت تهدد مستقبل البشرية والبيئة، بدعوى أن تلك التكنولوجيا تتم بواسطة حقن وتضييع كميات كبيرة من الماء (15الى 35 مليون لتر لدورة واحدة للتكسير الهيدروليكي) تحت ضغط كبير مع إضافة الرمال ومواد كيماوية (ما بين 500 إلى 600 مادة كيماوية).
ودعا المشاركون في المناظرة الحكومات المغاربية إلى تبني مبدأ الحيطة والحذر وأن تعمل من أجل المصلحة العامة لشعوبها بمنعها استعمال وتوظيف هذه التكنولوجيا الضارة والملوثة والمتمثلة في استخلاص غاز الشيست، وتوظف طاقات بديلة تحترم البيئة وصحة الإنسان والحيوان في بلدانها، بدل ذلك. وكان المجتمع الفرنسي قد خاص مجموعة من الأشكال الاحتجاجية، مع بداية أولى الاختبارات فوق التراب الفرنسي لاستكشاف إمكانية استغلال غاز «الشيست»، إذ أطلقت حملة مضادة من طرف مجموعة من الجمعيات البيئية التي ناصرها خبراء البيئة وانضم إليهم سياسيون خاصة من عمداء البلديات التي بدأت فيها هذه الاختبارات، والذين ضغطوا بمختلف الوسائل من خلال وقفات احتجاجية واتصالات بالمسؤولين والبرلمانيين من أجل إيقاف العمل بهده التراخيص الأولية، نتيجة ما اعتبروه مخاطر بيئية غير محدودة لاستغلال غاز «الشيست».

عزالدين لمريني (وجدة)

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “بيئيون ينبهون إلى مخاطر استغلال غاز الشيست”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب