ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

نبات الخيزران.. الأمل في تحقيق التوازن البيئي والعمارة المستدامة

المصدر:  | 26 أغسطس 2012 | الأولى, صحة |

arton14714-9518f.jpg

مرن مثل نبات الأسل وقوي مثل المعدن.. إنه الخيزران نبات فريد الشكل لا يستهلك الكثير من المياه وينمو سريعا ويمتص ثاني أكسيد الكربون من الجو، ربما يصبح الأمل الأكبر في المستقبل لتحقيق تنمية مستدامة حقيقية.
— -هيكتار واحد من نوع من الخيزران قادر على امتصاص 30 طنا من ثاني أكسيد الكربون، السبب الرئيسي وراء التغير المناخي والاحتباس الحراري.
— - يعتبر الخيزران أكثر مقاومة من الفولاذ وأرخص من الخشب، ويتطلب قدرا أقل من الطاقة في تصنيعه مقارنة بالأسمنت.
— -الخيزران يسمح بالتوازن البيئي ويساهم في الحفاظ على أحواض الأنهار، كما أنه أوفر من الخشب.

تعتبر عيدان الخيزران في الشرق رمزا للنمو والصبر والمثابرة، وبمجرد زراعة حبة الخزيران يجب متابعتها وريها لمدة سبع سنوات دون معرفة اذا ما كان كل هذا سيؤتي ثماره أم لا، فهذا في الثقافة الآسيوية يعتبر بمثابة تمرين قوي على الثقة والتركيز فيما يجب فعله بغض النظر عن التوقعات المستقبلية.
وحينما تبدأ النتائج في الظهور فإن الخيزران في ظرف ثلاثة أسابيع قد يصل طوله إلى سبعة أمتار أو أكثر، وفي هذا الأمر انعكاس لقوة الحياة في قمة مجدها وأوجها.
وترى الثقافة الأسيوية أيضا في هذا النبات صورة للحياة المثالية للإنسان، الذي يجب أن يتمتع بقدر كبير من المرونة والقوة مثل الخزيران لكي تزدهر حياته وتستمر.
الخزيران والصحة !
وفي الغرب أيقظ الخزيران انتباه الكثيرين بسبب قدرته على مكافحة التغير المناخي، لأن هذا النبات قليل التكلفة لديه قدرة كبيرة على امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون، مما يجعله حليفا قويا لكل من يرغب في مواجهة ظاهرة التغير المناخي.
وكشفت دراسة أجرتها الشبكة الدولية للخزيران والروطان (INBAR ) أن هيكتارا واحدا من نوع من الخيزران الصيني لديه القدرة على امتصاص 30 طنا من ثاني أكسيد الكربون خلال عشر سنوات فقط.
وتعتبر الغابات والمحيطات بمثابة “المصارف” الطبيعية لثاني أكسيد الكربون الناتج عن الانشطة البشرية، حيث تمتص الغازات الناتجة عن حرق الوقود الحفري في كوكب الأرض، مثل البترول والفحم والغاز ومشتقاتها.

ولا شك في أن عملية امتصاص ثاني أكسيد الكربون تحمل أهمية كبرى لأنها تساهم في مواجهة تأثيرات التغير المناخي وأهمها الاحتباس الحراري، حيث يعتبر هذا الغاز هو السبب الرئيسي في الظاهرة التي قد تنتج عنها كوارث طبيعية مثل الأعاصير والتسونامي والزلازل والانفجارات البركانية والعواصف والفيضانات بل والجفاف أيضا.
ومن ناحية أخرى فإن للخيزران خصائص تجعله ذا فائدة كبيرة في بناء منازل تتمتع بقدرة كبيرة على مقاومة الكوارث الطبيعية مثل الأعاصير والعواصف والزلازل.
مزايا “الفولاذ النباتي” :.
يقول المنسق الاقليمي للشبكة الدولية للخيزران والروطان في أمريكا اللاتينية والكاريبي ، ألبارو كابريرا إن الخيزران “أكثر مقاومة من الفولاذ وأرخص من الخشب، ويتطلب قدرا أقل من الطاقة في تصنيعه مقارنة بالأسمنت”.
جدير بالذكر أنه يوجد أكثر من ألف نوع من الخيزران إلا أن ثلثها ينمو في أمريكا اللاتينية فقط، ووفقا لتقرير صادر عن وزارة الزراعة والماشية والتنمية الريفية والصيد والتغذية بالمكسيك فإن نوعي (أنجوستيفوليا) و (بامبوسا فولجاريس) قد يساهمان في الاستغناء عن الخشب في مجال البناء.
وكانت الشبكة الدولية للخيزران قد أكدت خلال قمة الأمم المتحدة الأخيرة حول التغير المناخي أن الخيزران مصدر طبيعي قوي في دفع التنمية الاقتصادية ويسهل الحصول عليه في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.
ويبدو أن البعض بدأ يتخذ خطوات فعلية لضمان أكبر منافع اقتصادية من هذا النبات حيث حصل علماء من كوستاريكا على براءة اختراع تسهل عمليات البناء والتشييد التي يستخدم فيها الخيزران.

وصلات الخيزران :.
وأطلق العلماء على ابتكارهم اسم “وصلة الخيزران للبناء” ويرتكز على الجمع لقطع من هذا النبات في أي وضع لتشكيل أعمدة ودعامات بين الأدوار وحوائط وذلك لتشييد بنايات تتكيف مع الأوضاع المناخية المتغيرة.
وكان صاحب الفضل الأكبر في استخدام الخيزران كعنصر أساسي في مشروعات بناء وهندسة مستدامة هو المعماري الكوستاريكي أليخاندرو اوجارتي مورا، أستاذ الهندسة المعمارية والباحث بمعهد الهندسة التابع لجامعة كوستاريكا.
ويقول مورا “الابتكار الجديد يتمتع بآلية تثبيت مرنة تتكيف مع شكل الخيزران والتنوعات المناخية ذات الأبعاد المختلفة، ومنظومة الصفائح الخاصة بها تسمح بالتواصل بين عناصر البناء الأخرى والخيزران”.
ويمكن استخدام هذا الأسلوب في بناء الحوائط والزوايا المقعرة والمحدبة والأعمدة.
وأخيرا يضيف مورا أن “الخيزران يسمح بالتوازن البيئي ويساهم في الحفاظ على أحواض الأنهار، كما أنه أوفر من الخشب وأكثر مقاومة”.

(إفي)

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “نبات الخيزران.. الأمل في تحقيق التوازن البيئي والعمارة المستدامة”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب