ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

رشيد الطوسي يعيد كتابة ملحمة الفوز على الموزمبيق:

المصدر:  | 20 أكتوبر 2012 | رياضة |

Taousi_jpg_5082a2e3_ea80_40cf_a3c2_0b00b01fea58.jpg

عرفنا من أين تؤكل الكتف

جهزنا سيناريوهات كثيرة والمباراة أعطت الحق لحدسنا

لهذه الأسباب إحتفظت بالعرابي وأدخلت عقال من البداية

ليست هذه سوى البداية..

وما ينتظرنا نرتبه بعناية

 

كان من الصعب على «المنتخب» أن تنفرد بالناخب الوطني رشيد الطوسي لمساحة زمنية تسمح بإنجاز حوار تكمن حصريته في أنه يلامس مناطق بعيدة في تجاويف الفكر والذاكرة، بأسئلة تنفذ إلى الأعماق لتحقق لقارئه الإشباع، فقد كان رشيد الطوسي مثل ورقة التوت التي تجرفها الرياح والتيارات، فالرجل بكاريزميته وإنسيابيته وتلقائيته أيضا إستجاب بأريحية كاملة لعشرات الطلبات التي تستقدمه لحوارات صحفية من كل العينات ومن كل الطينات، حتى أنه لم يكن ليحصل على سويعات يخلد فيها للراحة ليرتب الأفكار وليستطلع القادم من الأشياء، وهو الذي كان ملزما بأن ينهي سريعا ساعات العسل بعد الفوز بالرباعية على الموزمبيق ليفكر بمباراة فريقه الجيش أمام شباب الحسيمة عن ربع نهائي كأس العرش.

ولأنها «المنتخب» الصحيفة التي لها مكان خاص في قلب ووجدان رشيد الطوسي فقد تحرر الرجل من كل الضغوط ليحل ضيفا خفيفا على القراء ويجيب بكامل الصراحة عن أسئلة اللحظة.

- المنتخب: من دون إحماء ومن دون تسخينات، من دون أي محك ودي ومن دون مقدمات أمسك بمقود السفينة، أبحرت بيقينك وإيمانك ونجحت في تجاوز حائط اليأس وجدار الألم، ماذا كانت وصفتك؟

ـ الطوسي: لنقل أنني كنت مهنيا سلفا لركوب التحدي، وأريد هنا أن أفتح قوسا لأوضح ما كنت قد قلته، ذات مرة وجرى تأويله بطريقة خاطئة، فأن عندما قلت بأنني كنت مهيئا فكريا وروحيا وتقنيا لأصبح ربانا للفريق الوطني، فإنني لم أقصد أنه كان هناك إتفاق مسبق مع الجامعة حتى قبل رحيل غيرتس، ولكن ما كنت أقصده هو أنني في قرارة نفسي وتعبيرا عن طموح مشروع، كنت أقول أن ساعتي إقتربت، وأن هذه الطريق التي مشيت فيها لسنوات ربما أوصلتني إلى ما كنت أحلم به، إلى ما أستحقه بقوة العمل وبفعل التراكمات، أي أن أصبح مدربا للفريق الوطني، أنا من عملت مدربا لمنتخب الشبان ثم للمنتخب الأولمبي، وأنا من تقمصت دور المدرب المساعد مع هنري ميشيل وأنا من أدار الإدارة التقنية الوطنية وكانت لي تجارب مع أندية مغربية وخليجية.

في كثير من اللحظات كنت أجلس مع نفسي وأضع تصورات لمرحلة شعرت بأنها إقتربت.

- المنتخب: بخاصة وأنت تحقق الثلاثية مع المغرب الفاسي؟

ـ الطوسي : هذا صحيح، لقد كانت تلك الإنجازات شبيهة بالإشارة التي تنبئ بأن ما كنت أطمح له أصبح بالفعل قريبا منا، لذلك ما كان صعبا علي أن أنجز مهمة الدخول إلى عرين الأسود وأمسك بزمام الأمور في وقت قياسي، كما أنني لست من النوع الذي يلغي العقل في التعاطي  مع الأشياء، فعندما قبلت المهمة في هذه الظرفية بالذات لم أقبلها فقط لأنها ستحقق لي حلما وتنجز لي طموحا، ولكنني قبلتها أيضا ليقيني أن الفريق الوطني بحاجة إلي ولا يمكن أن أبخل عليه بشيء وهذا حال كل زملائي المدربين المغاربة، وقبلتها لإيماني بأن المهمة ليست مستحيلة.

- المنتخب: ولكنك لم تمكن تملك غير عشرين يوما لتحضير مباراة كان غير النجاح فيها بالفوز المقرون بالتأهل سيترك خدوشا ويعمق جراحا وقد يفسد عليك بداياتك كناخب وطني؟

ـ الطوسي: مع وعيي الكامل بخصوصية المرحلة وضيق الوقت، كنت مطمئنا إلى شيء أساسي، هو أن أفكاري كانت مرتبة، لنقل أنه كانت لي فلسفتي وطريقة عملي، وهي فلسفة تؤمن بالمباشرة، بالنفاذ سريعا إلى عمق الأشياء لفهم حركتها وكنهها، لذلك لم أضع وقتا طويلا في عقد الإتفاق مع الجامعة وأيضا في ترتيب الأولويات وتنزيل إستراتيجية العمل، وبالمناسبة أشكر السيد رئيس الجامعة وأعضاء اللجنة الجامعية على أنهم بتفهمهم وحسن نواياهم ساعدوني على إختصار كثير من المسافات، فدخلت رأسا مع فريق العمل إلى جوهر الأشياء، قسمنا العمل فيما بيننا ودخلنا في صراع مع الزمن.

- المنتخب: كان لا بد أن توصل صوتك لكل اللاعبين الدوليين، أن تعرفهم بنفسك، بطريقة عملك، ثم تبدأ في تحضيرهم نفسيا لمعركة الموزمبيق؟

ـ الطوسي: هذا ما حدث، لقد وضعت مع الطاقم المساعد الذي إنتقيته بعناية وبإعمال كثير من المعايير الفكرية والمهنية والإنسانية خارطة الطريق، جهزنا الخطاب واتفقنا على لغة التواصل وحددنا الأهداف الآنية ووزعنا فيما بيننا الأدوار، وقد إنشرح صدري للتجاوب الكبير الذي وجدته من كل اللاعبين، فقد أبدوا كلهم إستعدادا لا مشروطا للدفاع عن قميص المنتخب المغربي، أستطيع أن أقول بأنهم وافقوا على مضمون الخطاب وقواعد العمل بلا قيد أو شرط، وهذا دليل على إحترافيتهم وقبلها على وطنيتهم وعلى عدم مساومتهم لأي شيء عند تمثيل منتخب الوطن.

- المنتخب: وأيضا لشعوره بأنهم خذلوا الشعب عندما لم يعطون على الدوام ما ينتظره منهم؟

ـ الطوسي: في العادة الإنسان لا يعطي إلا ما يستطيعه، والمغربي كلما تعلق الأمر بمصير وطن إلا وسعى لتقديم ما يفوق بكثير إستطاعته، لذلك أنا لم ولا ألوم أحدا منهم، ولا أتهم أحدا بالتقصير، وأعتبر ما كان شيئا من الماضي، صفحة طويت بالكامل، إلا أنني مقابل ذلك أشعرتهم بأن للمغاربة دينا عليهم، و”اللي عطا دينو إرتاح”، وهذا أمر أقروا به، وعبروا عن رغبة جامحة في إسدال الستارة على الفاصل الحزين، ودخول عهد جديد بالتفاؤل وبالعمل، وأؤكد لك أن ما اشتغلت عليه من الناحية النفسية أثمر ولله الحمد نتائج رائعة.

- المنتخب: هل لأنك إخترت الخطاب الذي ينفذ إلى القلب، أم لأن اللاعبين كانوا على إستعداد لوأد الأحزان؟

ـ الطوسي: هذا لا يكون من غير ذاك، ما كنت أستطيع أن أصمم الخطاب الوجداني والنفسي الذي يغسل القلوب ويخلص اللاعبين من عقدة الذنب، لو لم يكن اللاعبون مستعدون لذلك، لقد فتحوا لي قلوبهم وصدورهم ونجحنا ولله الحمد في إسقاط عقدة الذنب.

- المنتخب: صحيح أن مستهل العمل الذي أنجز في وقت قياسي كان هو تخليص اللاعبين من القهر النفسي الذي كان يقدمهم بصورة فنية مشوهة، ولكن كانت هناك حاجة لأن تركز على الجانب التكتيكي، أن تعرف خصمك وأن تضع السيناريوهات الممكنة لمباراة كان مطلوبا فيها من الفريق الوطني الفوز بأكثر من هدفين ليتأهل إلى الكان القادمة؟

ـ الطوسي: أؤكد لك أنني والجهاز التقني المساعد تحركنا في كل الإتجاهات بسرعات قياسية، حتى أننا على مدار أسبوع كامل سبق التجمع الذي هيأنا من خلاله المباراة لم تعرف للنوم مذاقا، كنا في صراع مع الزمن، بعد أن عقدنا الإتصالات مع اللاعبين الممارسين بالبطولات الأجنبية وللأمانة أقول أننا لم نقص أحدا، وبعد أن أخضعنا لاعبي البطولة الإحترافية لمعسكرين، بدأنا نرتب للمعسكر الأخير والحاسم ونضع السيناريوهات بعد أن عدنا أكثر من مرة لتسجيل مباراة الذهاب بمابوتو لقراءة المنافس بشكل مفصل، كانت الطرق كثيرة ومعقدة، ولكن ولله الحمد لم نكن نتوه.

- المنتخب: المثير في لائحة 26 لاعبا التي وضعتها لمباراة الموزمبيق أنها كانت متوازنة وليس في هذا التوازن، ما يقول بأنك حديث العهد بالفريق الوطني؟

ـ الطوسي: من يكون له الطموح ليرى أبعد من اللحظة التي هو فيها، يعد نفسه بشكل إستباقي لما سيأتي حتى لا يتفاجأ به، أنا أعيش وأتنفس هواء كرة القدم الوطنية، متابع لكل ما يجري في البطولة الوطنية، وعادة ما لا أكثرت فقط بفريقي، فأنا لي عين على كل الفرق وعلى أغلب اللاعبين وحتى مباريات البطولات الأوروبية التي أشاهدها لإغناء الرصيد أكثر منه للإستمتاع، أفضل أن تكون لأندية يلعب فيها لاعبون مغاربة، لذلك ما كان صعبا علي وعلى الطاقم المساعد أن أضع لائحة بستة وعشرين لاعبا أحترم فيها منطق الإشتغال عندما يتعلق الأمر بمنتخب وطني وعندما يتعلق الأمر بمباراة مصيرية يكون فيها الرهان صعبا.

- المنتخب: اللائحة إحترمت معيار الجاهزية ثم معيار المطابقة، وأنت تعرف أن كل خروج عن أحد هذين المعيارين يعرض لأزمات كثيرة؟

ـ الطوسي: كان من السهل علي وأنا أتسلم مسؤولية الفريق الوطني أن أحول بوصلة التفكير وأتمثل العناصر الفنية والنفسية التي تتحكم في عمل الناخب الوطني، فأنا في هذه اللحظة أهئ لمباراة وليس لموسم كامل، لذلك كان علي أن أنظف المناخ أولا، أن أوضع في فكر اللاعبين أسلوب وطريقة العمل ثانيا، وأن أطابق ما هو متوفر من لاعبين مع متطلبات المباراة بحسب ما إقتنعت به عند قراءتي لطبيعة أداء منتخب الموزمبيق ونواياه أيضا، وهو الذي تمكن من هزمنا بهدفين وأكثر من ذلك ساعدناه على أن تكون له أجنحة ورصيد ثقة كبير في النفس.

أتصور عند تقييم الحصيلة النهائية أن الفوز بالأربعة والتأهل لكأس إفريقيا للأمم 2013 أعطانا الحق في كل المقاربات التقنية، علما بأن المراحل القادمة قد تختلف شكلا عن المرحلة الأخيرة، ولا شيء أبدا سيسقط معياري الجاهزية والمطابقة.

- المنتخب: البعض وصف اللائحة بالذكية، وأنا أقول أن اللائحة حضر فيها وضوح الفكر، عمق الرؤية والقدرة على الإستقراء، إستقراء طبيعة الرهان.

ـ الطوسي: هي لائحة ارتبطت بالحدث وبخصوصية الرهان، وراعت كما قلت معيار الجاهزية النفسية والبدنية ومعيار التنافسية ثم معيار المطابقة مع ضرورات المباراة، هذا يعني أنها لائحة إرتبطت بزمانها، لذلك فإن أبواب الفريق الوطني ستظل مفتوحة في وجه كل لاعب أقنع باجتهاده واستجاب لكل المعايير التي أسلفت الحديث عنها، لا أظن أن العاطفة ستحضر في أي إختيار مستقبلي، فأنا لست من النوع الذي يقدم تنازلات خاصة ما تعلق فيها بالثوابت الفكرية والتقنية..

كل من يريد اللعب للفريق الوطني يعرف ما عليه فعله.

- المنتخب: بعد تصميم اللائحة، كان هناك إشتغال على السيناريوهات المحتملة للمباراة.

ـ الطوسي: كان هناك شبه تقاطع بين مهمات كثيرة وإن كانت النتيجة التي نريد الوصول إليها واحدة، وهي تركيب منتخب وطني يكون بمقدوره هزم منتخب الموزمبيق بالحصة التي تؤهله لنهائيات كأس إفريقيا للأمم.

أنا من النوع الذي لا يضع الفريق المنافس في مرتبة متقدمة على فريقه، صحيح أنني أحاول فهم طبيعة أداء الفريق المنافس لأدرك نقاط قوته وضعفه ليس فقط أداءه في مباريات سابقة ولكن أيضا أداءه خلال المباراة التي يلعبها أمامي، إلا أنني أوجه كامل إهتمامي بفريقي.

مباراة مابوتو قالت بأن الفريق الوطني إنهزم بهدفين نظيفين، ولكنها لم تقل أن الفريق الوطني إنهزم بحكم قوة ضاربة يتمتع بها منتخب الموزمبيق، هناك حماس كبير في أداء الأفاعي ولكن الأسود بما كانوا يعيشونه من ظروف هم من ساعدوا الأفاعي السامة على تحقيق الفوز، لذلك تحركت مع الجهاز التقني المساعد في إتجاه تعزيز ثقة اللاعبين بقدراتهم وطي صفحة لقاء الذهاب بكل آلامها، فقط إحتفظنا منها بالصورة البديئة التي يتسبب فيها ضياع الثقة.

بطبيعة المباراة أمام الموزمبيق كغيرها من المباريات المصيرية لم تكن تحتمل سيناريوهات واحدا، وإن فعلنا ذلك نكون قد حكمنا على أنفسنا بالإعدام، لقد وضعت سيناريوهات كثيرة، منها ما كان متشائما وتصور وضعا كارثيا، كأن يباغثنا الموزمبيقيون بهدف..

أتصور أننا نجحنا إلى أبعد حد في ترتيب الأولويات وحتى السيناريوهات، فكانت النتيجة أن الفريق الوطني تخلص كليا من الهواجس التي كانت تضعفه، طابق نفسه وقدم الأداء الجماعي الذي يليق به وحقق الفوز المنطقي والعادل والمستحق أيضا..

- المنتخب: فاجأت الكل بإدخال عصام عدوة في متوسط الدفاع إلي جانب بنعطية والزج ببلخضر في الرواق الأيمن واللعب بصلاح الدين عقال أساسيا، هل كان هذا هو السيناريو الأول؟

ـ الطوسي: لقد إعتمدنا في وضع السيناريو الأول على حقيقة ما نملك كرصيد بشري وعلى طبيعة أداء المنتخب الموزمبيقي الذي لم يكن يخامرنا أدنى شك في أنه سيأتي مدافعا، ليس لأنه لا يملك عيارات هجومية ضارية، ولكن لأنه يدرك أن للفريق الوطني قدرة على إنتاج ردة فعل قوية، ونحن من إستعدنا العديد من العناصر الوازنة التي غابت عن مواجهة مابوتو.

صحيح أننا كنا نبحث عن أفضل سيناريو بمحاولة التسجيل من البداية لإرباك حسابات الخصم الذي وجد في أرضية الملعب قاعدة ليطبق الدفاعية المطلقة والتي يلجأ إليها العديد من المنتخبات، إلا أننا كنا نتوقع أن يطول بحثنا عن الهدف، لذلك رتبنا بشكل جيد المتغيرات البشرية قبل التكتيكية، وهذا أمر تحدثنا فيه مع اللاعبين، وأظن أننا أجدنا التوقع بحيث أن السيناريوهات الكثيرة التي هيأنا لها توالت تدريجيا على المسرح الكروي وأعطانا ذلك كل الحق لأننا نعرف أن لنا ملكات فنية وخامات بشرية تستطيع أن تقلب المباراة في أي لحظة.

- المنتخب: تقصد أن يكون لك بنك بدلاء غني فيه لاعب مهاري مثل أسامة السعيدي وقاطرة جارفة مثل نورالدين أمرابط؟

ـ الطوسي: بالضبط هذا ما قصدته، لقد أعطيت لصلاح الدين عقال الذي يلعب بالمناسبة أول مباراة دولية له تعليمات صريحة بأن يزاوج بذكاء بين المهام الهجومية والمهام الدفاعية وأن يركز كثيرا على إستنفاذ الطاقات البدنية للأظهرة الدفاعية الموزمبيقية، وقد نجح في ذلك إلي أبعد حد، حتى كانت الجولة الثانية التي بدأنا نرمي فيها بأوراقنا تباعا لننجح في خلخلة الدفاع الموزمبيقي ونسجل في مرماه أربعة أهداف، وقد كان بمقدورنا أن نفوز بحصة أكبر من تلك لو وفقنا في إستثمار كل فرص التهديف المتاحة.

- المنتخب: طيب سجلنا أربعة أهداف ولكن ألا يخيفك أن يستمر الفريق الوطني في إضاعة فرصة سانحة للتسجيل، فقد تكون هناك مباريات مسدودة نحتاج فيها للتسجيل من نصف فرصة؟

ـ الطوسي: أتفق معك، فالنجاعة مطلوبة في مثل هذه الحالات وحتما سنشتغل على هذا الأمر، لا تنسى أن الفريق الوطني لم يتعود في الفترة الأخيرة على اللعب بمجموعة واحدة، ما يعني أنه لم يكن هناك إستقرار على مستوى التشكيلة، وإذا لم يكن هناك استقرار فأبدا لا يمكن للاعبين أن يخلقوا فيما بينهم أوتوماتيزمات، لذلك فشعارنا خلال المرحلة القادمة هو الحفاظ على النواة الصلبة لتيسير عملية التواصل والإنسجام دون إغفال معايير الجاهزية والتنافسية والمطابقة.

- المنتخب: الجماهير ذات وقت طالبت بإخراج يوسف العرابي وأنت تشبثت به فكانت هديته إليك كرة الهدف الأول لبرادة ورأسيته التي أعطتنا الهدف الثالث هدف الآمان والتأهل؟

ـ الطوسي: أنا أقدر ما تكون عليه الجماهير من إنفعال وإشتعال للعواطف، فهي تريد الأهداف لأن الأهداف هي التي تريح وتعطي الفوز والسعادة، ولكنني كمدرب أشتغل على مباراة بمساحة زمنية طولها 90 دقيقة، ويمكنني أن أقيم أداء أي لاعب داخل الملعب بصرف النظر عن إضاعته لفرصة أو فرصتين، فيوسف العرابي برغم أنه لم يكن موفقا في التسجيل من ثلاث فرص واضحة إلا أنه كان يقوم بعمل كبير على مستوى خط الهجوم، لقد كان يخلق لزملائه المساحات ويثير كثيرا من الرعب في دفاع الفريق الخصم، وعندما أتيحت له فرصة التهديف فعل ذلك بأجمل صورة.

ويوسف العرابي لاعب محترف يعرف كيف يكافئ نفسه وكيف يكافئ مدربه وكيف يكافئ الصبر الذي يتمتع به.

- المنتخب: بماذا أشعرك الفوز بالرباعية والتأهل لنهائيات كأس إفريقيا للأمم وربحك لرهان صعب أكسبك إحترام الجماهير المغربية؟

ـ الطوسي: أشعرني مثل كل المغاربة بالسعادة طبعا، وهي مناسبة أريد أن أعود فيها لأشكر الجماهير التي لبت نداء الواجب وحضرت بأعداد كبيرة لتقدم لنا سندا ودعما أعتقد أن لهما الدور الإستراتيجي في صناعة هذا التميز، كما أريد أن أشكر مسؤولي الجامعة وعلى رأسهم السيد علي الفاسي الفهري على ما أعطينا من إمكانات لننجز مهمة صعبة في وقت قياسي وفي زمن مصيري، وطبعا لا أنسى رجال الإعلام الذين تعبأوا بشكل غير مسبوق خلف الفريق الوطني وخلف شخصي المتواضع وشكلوا اللحمة التي نتطلع إليها باستمرار، أتصور أن هذه مجرد بداية ولا بد لنا أن نحتفظ بأرجلنا في الأرض ولا نعطي لهذا الفوز أكثر مما يستحق، فالعمل الذي ينتظرنا مستقبلا شاق ويتطلب مزيدا من التعبئة.

حرر بتاريخ 2012 10 20 13:09:00

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “رشيد الطوسي يعيد كتابة ملحمة الفوز على الموزمبيق:”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب