ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

هل انخفضت فعلا أسعار العقار في المغرب؟

المصدر:  | 1 مارس 2013 | إقتصاد, الأولى |

195734Immeuble-202195734.png

سعيد الطواف

سجلت أسعار العقار، وفق المؤشر الصادر عن بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطي، خلال الفصل الأخير من سنة 2012 تراجعا بكل من الدار البيضاء وأكادير ومكناس والجديدة وفاس وطنجة، فهل

فعلا أسعار العقار انخفضت في مدينة كالدار البيضاء، أم أن هناك عوامل أخرى غير ظاهرة، مثل «النوار» هي التي «تلمع» الإحصائيات الرسمية.
استغرب مهنيون، ومن ضمنهم منعشون عقاريون، عندما طرحت عليهم «المساء» سؤالا حول الإحصائيات الأخيرة لبنك المغرب والمحافظة العقارية، والتي تقول بأن أسعار العقار قد انخفضت في عدة مدن مغربية خلال السنة الماضية، حيث أجاب أحدهم بأن العاصمة الاقتصادية لا ولن تنخفض بها الأسعار نظرا لعاملين أساسيين، أولها ندرة الوعاء العقاري بالمدينة، ثم الطلب المتزايد بهذه المدينة، وأضاف المتحدث أن هذين العاملين كفيلان بأن يبقيا على الأسعار الجد عالية للعقار بالدار البيضاء لمدة طويلة، وفي أحسن الحالات استقرارها حاليا أمام الأزمة الاقتصادية العالمية وتأثيرها خصوصا على أفراد الجالية المغربية بالخارج. وأعطى منعش عقاري آخر تفسيرا لهذه الإحصائيات، وقال إن المؤشر يعتمد فقط على ما هو مسجل في المحافظات العقارية، بينما «النوار»، الذي يعتبر شائعا خصوص بمدينة كالدار البيضاء، لا أحد يقدر على تحديده وإحصائه، وهو ما يجعل أسعار بعض الشقق التي تساوي 140 مليون سنتيم مثلا تقيد في سجلات المحافظة العقارية بسعر لا يتعدى 90 مليون سنتيم.

إحصائيات رسمية

سجل مؤشر أسعار العقار بالمغرب بأن مدن القنيطرة ووجدة وفاس عرفت أقوى الارتفاعات في أسعار العقار خلال السنة الماضية. ووفق المؤشر الصادر عن بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطي، شهدت أسعار العقار خلال سنة 2012 تطورا بحوالي 1 في المائة، وارتفع سعر الشقق بـ0,4 في المائة، و سعر المنازل بـ0,7 في المائة، وأسعار الفيلات بـ0,1 في المائة، و أسعار الأراضي بـ2,6 في المائة. وبخصوص العقار التجاري، حسب نفس المصدر، تطورت أسعار المحلات التجارية بـ0,2 في المائة والمكاتب بـ5,2 في المائة. وبين المؤشر أن مبيعات الوحدات السكنية سجلت ارتفاعا بنسبة 7,8 في المائة من سنة 2012، وبلغت المبيعات المسجلة على صعيد الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطي، 110 آلاف و250 وحدة، وفاقت مبيعات الوحدات السكنية مبيعات الأراضي. وفي الوقت الذي عرفت فيه جميع أنواع العقار والأراضي ارتفاعا خلال سنة 2012 تراجعت نسبة مبيعات المنازل بـ4,4 في المائة. وتمثل مبيعات الشقق النسبة الأكبر من إجمالي المبيعات الأخرى بحوالي 68 ألفا بنسبة 62 في المائة متبوعة بالأراضي بأزيد من 26 ألف بنسبة بلغت 24 في المائة. وحسب نفس المصدر، فإن أسعار العقار ارتفعت بالقنيطرة بـ10,9 في المائة ووجدة بـ 6 في المائة، وفاس بـ 4,2 في المائة، والرباط بـ 2,2 في المائة، والدار البيضاء بـ2 في المائة، وأقل من 2 في المائة بكل من مكناس والجديدة، في حين سجلت بكل من مراكش وأكادير وطنجة تراجعا بنسبة 1,7 و1,6 و0,7 في المائة على التوالي.
وحسب الجهات، تظل الأسعار متباينة ما بين 0,4 في المائة بالجهة الشرقية، و4 في المائة بجهة الشاوية ورديغة، في حين سجلت انخفاضا بجهة دكالة عبدة ومكناس تافيلالت وسوس ماسة درعة ولم تسجل باقي الجهات الأخرى تغييرا كبيرا. واعتبر هذا المؤشر أن أسعار العقار خلال الفصل الأخير من سنة 2012 شهدت استقرارا مقارنة مع نفس الفصل من سنة 2011، على اعتبار تراجع أسعار الشقق بـ0,6 في المائة، وأسعار الفيلات بـ5,6 في المائة وأسعار المحلات التجارية بـ2,2 في المائة وارتفاع المنازل بـ0,4 في المائة، و أسعار الأراضي بـ3,2 في المائة.

بنكيران يعترف بالريع العقاري

قال عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، إن من أفسد القطاع العقاري بالمغرب، وجعله يتحول إلى ريع وأحيانا إلى سلطة قاهرة وضاربة في مرحلة من المراحل، هو شيوع حالة من الصراع بين المؤسسات من حيث مشروعيتها وصلاحيتها، مبرزا أنه بسبب عدم احترام الناس للمؤسسات وعدم الإجماع عليها بات الخلل، الذي عرفه القطاع العقاري بالمغرب يطفو على السطح، بالموازاة مع القطاعات الأخرى التي عرفت بدورها اختلالات.
وأضاف رئيس الحكومة، الذي حل بمجلس المستشارين الأسبوع الفارط، أنه بسبب عدم الانضباط للمؤسسات والقانون في مرحلة من المراحل وقع استغلال للسلطة للاستفادة من المال والعقار. وتابع «في هذه المرحلة نشأت مصالح ومطامح لأشخاص وجهات استفادت بطرق مشروعة وغير مشروعة حتى أصبح للبعض ضرب من الخيال من العقار». وأشار إلى أن هذا المنطق الريعي في القطاع العقاري أفسد الاستثمار وأفسد عقلية المواطن المغربي، حتى أصبح البعض يفكر في كيفية احتلال عقار معين قصد الاغتناء بدل اللجوء للاستثمار.
وأوضح بنكيران أن قطاع العقار كان أداة للنزاع على المشروعية والصلاحية داخل البلد بين المؤسسات، مشيرا إلى أن هذه المعركة استعملت فيها «كافة الأسلحة للحفاظ على نفسها، وكان العقار جزء من المواجهة وكان القوة الضاربة». وفي هذا الاتجاه استغرب بنكيران للبعض الذي أصبح ثريا بتوقيع واحد جمع على إثره المئات من الهكتارات، مؤكدا أنهم استعملوا سياسة «كيف تصبح ثريا في سبعة أيام بدون معلم»، مضيفا أنه يتوفر على حالات قال عنها إنها تأخذ من عقارات الدولة ما تريد وبعدها تذهب للحج وكأن شيئا لم يقع.
وأضاف بنكيران، أن مساهمة العقار العمومي في تحريك عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، تبقى دون طموحات الحكومة، خاصة بالنظر للمساحات التي يمكن تعبئتها لتشجيع الاستثمار المنتج، مؤكدا أن حكامة القطاع لم ترق بعد إلى المستوى المطلوب من الشفافية وتكافؤ الفرص، وتسهيل مساطر الولوج إلى العقار العمومي لجعله في خدمة الاستثمار المنتج، وفاء لروح الدستور الجديد. وأوضح بنكيران في إطار أجوبته على أسئلة المستشارين حول السياسات العامة، التي اختير لها موضوع «السياسة العقارية للدولة بين متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وإكراهات الواقع»، أن مرد ذلك يعود إلى هشاشة الإطار القانوني للملك العمومي، وغياب إطار شمولي ومندمج للتخطيط والبرمجة كفيل بتحديد الحاجيات الحقيقية من الأرصدة العقارية للدولة. ونبه بنكيران في هذا السياق إلى ندرة الأملاك الصافية القابلة للتعبئة داخل وحول المدارات الحضرية الرئيسية، وبطء عملية التصفية القانونية للأراضي الجماعية بسبب النزاعات العقارية القائمة، إضافة إلى تأخر عملية تحديد وتأمين الملك الغابوي. رئيس الحكومة، قال إن الرصيد العقاري للملك الخاص للدولة يبلغ نحو 1.55 مليون هكتار منها 54% محفظة و45% موضوع مطالب التحفيظ، %68 من هذا الرصيد قروي و%25 شبه حضري فيما 7% حضري.أما الأراضي الجماعية فتقدر، حسب بنكيران، بحوالي 15 مليون هكتار، 2.3 مليون هكتار منها محفظة و6.5 ملايين هكتار خضعت لعملية التحديد الإداري طبقا لظهير 1924، فيما الملك الغابوي فيمتد على مساحة 9 ملايين هكتار منها 5.8 ملايين من الغابات و3.2 ملايين من سهوب الحَلفاء، «وقد تمت المصادقة على عمليات تحديد 5.2 ملايين هكتار منها 1.3 مليون تم تحفيظها»، حسب رئيس الحكومة. وأشار في هذا السياق إلى أنه تم إلى غاية 2012، تعبئة ما يناهز 61 ألف هكتار من ملك الدولة الخاص بمبلغ استثماري إجمالي يقدر بحوالي 210 مليارات درهم، منها 15 ألف هكتار للسكــن و 11.500 هكتار للسياحة و6.200 للصناعة و27 ألفا للطاقات المتجددة. كما خصصت أزيد من 2500 هكتار لإنجاز التجهيزات العمومية الإدارية والتربوية والصحية.

المعارضة تضع الحلول

اعتبر فريق الأصالة والمعاصرة أن الإشكالية العقارية تعد من بين أهم التحديات السياسية والقانونية التي تكبح المسار التنموي للمغرب، مضيفا أن هذا المسار التنموي سيظل متعثرا إن لم تمتلك الحكومة الرؤية الثاقبة والشجاعة السياسية لمعالجة الأعطاب والاختلالات.
وأكد الفريق خلال مساءلة بنكيران بمجلس المستشارين الأسبوع المنصرم، أن الاختلالات في سياسة العقار لخصها تقرير الخمسينية بشكل مكثف، حين أكد أن العقار «عوض أن يكون أداة محورية في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، وقطبا جذابا ورافعة أساسية لخلق فرص الشغل، أصبح أحد أكبر المجالات التي يعشش فيها الفساد والمضاربة وتبييض الأموال ورمزا للسلطة والوجاهة ومصدر إثراء مشروع أحيانا وغير مشروع في الكثير من الأحيان».
ومن جانبه، أكد فريق التجمع الوطني للأحرار أن العقار يوجد في صلب حركية التنمية الاقتصادية والاجتماعية وله تأثير مباشر على مجال الاستثمار الصناعي والفلاحي والسياحي، مشددا على ضرورة إرساء الحكامة وتعبئة الرصيد العقاري للنهوض بالاستثمار في هذا المجال الذي يسهم في النمو الاقتصادي وخلق مناصب الشغل.
ودعا الحكومة إلى بلورة رؤية مستقبلية واضحة في مجال إصلاح القطاع وفق أجندة زمنية محددة وثابتة بهدف جلب الاستثمارات وكذا لتحقيق انتظارات المواطنين في الحق في السكن ومحاربة الريع.
ومن جانبه أبرز الفريق الاشتراكي أن المجهودات التي تم بذلها في السنوات الأخيرة في مجال إعداد التراب الوطني لم تؤخذ بعين الاعتبار، مؤكدا على ضرورة أن تلتزم الحكومة الحالية بتصريحها الحكومي الذي أكدت فيه على محاربة الفساد واقتصاد الريع في عدد من المجالات ومنها قطاع العقار.
وطالب الفريق الحكومة بأن تكشف عن نتائج عمل لجنة متابعة الاستثمار في العقار، وإرساء الشفافية في القطاع ووضع حد لإشكالات الأراضي السلالية وأراضي الجموع ونزع الملكية.
وتطرق الفريق الدستوري بدوره إلى جملة من الاختلالات التي تسود قطاع العقار والتعمير وغياب الشفافية في تفويت بعض الصفقات العقارية وضعف التأهيل الحضري وتشويه جمالية المدن، مشيرا إلى الإشكالات التي تطرحها رخص الاستثناء في مجال البناء والتعمير .
ومن جهته، اعتبر الفريق الفدرالي للوحدة والديمقراطية أن مجهودات الدولة لتعبئة الرصيد العقاري للاستثمار في مجالات الفلاحة والصناعة لم تؤد إلى النتائج المتوخاة ، مشيرا إلى أن الانجازات في مجال توفير العرض السكني لا ترقى إلى حجم الدعم الذي توفره الدولة.
وتطرق إلى حجم الخصاص المهول في السكن وتعثر برنامج مدن بدون صفيح، داعيا إلى مراجعة برامج الدعم لتحسين الاستهداف وتحقيق النتائج المرجوة.
وحرصت مجموعتا الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب والاتحاد المغربي للشغل على إبراز الحاجة الماسة إلى معالجة القوانين المنظمة لقطاع العقار وفي مقدمتها التحفيظ العقاري وأراضي الجموع والأراضي السلالية ، وبذل المزيد من الجهود لتوفير السكن لذوي الدخل المحدود والفئات المتوسطة إلى جانب تعزيز الحكامة في تدبير القطاع.

2013 لا تبشر بخير

رفع قانون مالية 2013 من الضرائب الخاصة بمواد البناء وفي مقدمتها الضريبة المفروضة على الحديد الذي يتم استعماله في الخرسانة وثانيها الضريبة على الرمال المستعملة في البناء، وتسود حالة من الغضب وسط المنعشين العقاريين بسبب الرسوم الضريبية التي تضمنها القانون،
وقال يوسف بنمنصور، رئيس الفدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين لـ«المساء»، إن فرض الرسوم الجديدة على الرمال وحديد البناء، والتي تقدر بـ30 درهما للطن بالنسبة للرمال و0.10 درهم للكيلوغرام بالنسبة للحديد، سيدفع منتجي هذه المواد الأساسية في قطاع العقار إلى الزيادة في الأسعار، وهو ما يعني ارتفاعا في كلفة البناء بشكل ملموس سيؤثر لا محالة على الأسعار النهائية للشقق والمنتوجات السكنية. وأضاف بنمنصور أن الفدرالية أنجزت دراسة أكدت أن العمل بالرسمين الجديدين على الرمال وحديد البناء سيرفع كلفة الأشغال الكبرى في الوحدات السكنية بحوالي 5 في المائة، مشيرا إلى أن ذلك سيقلص هامش الربح لدى عدد كبير من المنعشين، خاصة على مستوى السكن الاقتصادي والسكن منخفض التكلفة.
واعتبر رئيس فدرالية المنعشين العقاريين أن تدخل الدولة في تحديد أسعار السكن الاقتصادي ومنخفض التكلفة يفرض عدم الزيادة في أسعار المواد الأولية التي تدخل في عملية بناء الوحدات السكنية، مؤكدا أنه في حالة تشبث الدولة بالحفاظ على سعر السكن الاقتصادي في حدود 250 ألف درهم والسكن منخفض التكلفة في حدود 140 ألف درهم، والذي يعني مباشرة تقلصا كبيرا لهامش الربح، فإن المنعشين سيضطرون إلى عكس هذه الزيادات على السكن المتوسط. ولم تفت بنمنصور الإشارة إلى اللبس الذي صاحب إدراج الرسم المفروض على الرمال في قانون مالية 2013، حيث أكد أن إنتاج الرمال يختلف حسب النوع، فهناك الوحدات التي تستغل رمال البحر السطحية، وهناك الوحدات التي تستغل رمال البحر التي تجرف من الأعماق، ثم الوحدات التي تستغل رمال الوديان، وأخيرا هناك وحدات تستغل الرمال المسحوقة، موضحا أن كلفة استغلال هذه الرمال تختلف حسب مصدرها، وبالتالي لا يمكن أن يطبق عليها نفس الرسم.
 
تملّك السكن صار  من  رابع  المستحيلات
 
اعترف رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران بأن تملك السكن صار من رابع المستحيلات، لأنه يخفي وراءه قضايا متعددة ومتشابكة، وقال خلال خطابه بمجلس المستشارين مؤخرا، إن الجميع اليوم يشير إلى أن هناك إجماعا على وجود مشاكل مزمنة يعاني منها قطاع العقار في المغرب، وأضاف بنكيران بأن القطاع كان أداة للنزاع على المشروعية والصلاحية بين المؤسسات داخل البلد، مشيرا إلى أن هذه المعركة استعملت فيها «كافة الأسلحة للحفاظ على نفسها، وكان العقار هو القوة الضاربة وجزء من هذه المواجهة». وبعد أن أبرز بنكيران بأن «المغاربة اليوم مجمعون على مؤسساتهم، وعلى رأسها المؤسسة الملكية»، أوضح بأن المرحلة الحالية اليوم أنشأت مصالح وعادات وأطماعا، وأشخاصا حصلوا على العقار بطرق مشروعة وغير مشروعة، وأصبح وسيلة لإفساد المبادرة والاستثمار. وأبدى بنكيران استغرابه من البعض الذين أصبحوا أثرياء بتوقيع واحد جمعوا على إثره المئات من الهكتارات، مؤكدا بأنهم استعملوا سياسة «كيف تصبح ثريا في سبعة أيام بدون معلم»، مضيفا أنه يتوفر على حالات قال عنها إنها تأخذ من عقارات الدولة ما تريد، وبعدها تذهب إلى الحج، وكأن شيئا لم يقع»، وفق تعبير رئيس الحكومة.

أسعار العقار ستعرف إما استقرارا  تاما  أو  بداية للتراجع العام
3 أسئــــــلة لـ: إدريس الفينة 
 
-  ما هي قراءتك لإحصائيات بنك المغرب الأخيرة؟
< حسب هذه الإحصائيات فإن الرقم الاستدلالي لأسعار الأصول العقارية سجل ارتفاعا في حدود 1% خلال 2012 مقابل 2.2  في المائة سنة 2011. وهي الزيادة التي همت مختلف أصناف الأصول العقارية من شقق ومساكن وفيلات. ما يلاحظ هو الارتفاع الهام لأسعار العقار الذي سجل ارتفاعا في حدود 2.6 في المائة خلال 2012 و 11.7 في المائة منذ 2006. أما بخصوص التداولات العقارية فقد عرفت هي الأخرى ارتفاعا في حدود 7.8 في المائة. وتبين أرقام التداولات السكنية أن 80 في المائة منها يهم الشقق و7.7 في المائة يهم المنازل وفقط  2.3 في المائة يهم الفيلات. ما يستنتج من هذه الإحصائيات هو أن حجم التداولات العقارية وخصوصا التي تهم السكن لم تتأثر بالأزمة الاقتصادية، وهو الأمر الذي يفسر استمرار ارتفاع الأسعار ولو بوتيرة منخفضة في عدد من المدن. ويظهر من إحصائيات بنك المغرب أن ارتفاع الأسعار ليس عاما بل يشمل فقط بعض المدن. كما يظهر من أرقام بنك المغرب أن الأسعار لازالت تدعمها تداولات قوية من جهة، كما يدعمها نظام التمويل لهذا القطاع الذي يعتمد بشكل كبير على المدخرات الذاتية.

- هل فعلا يمكن القول بأن مدينة كالدار البيضاء انخفضت فيها أسعار العقار في بعض الأحياء؟
< خصوصيات الأسواق المحلية تتحكم كثيرا في تغيرات الأسعار وحجم التداولات. على هذا الأساس فإن ارتفاعات الأسعار سنة 2012 همت عددا من المدن خصوصا الرباط وجدة والبيضاء، أما التراجعات فقد همت مدن أكادير والجديدة وفاس والقنيطرة ومراكش وطنجة.

- ما هي رؤيتك لمستقبل سعر العقار في السنين القادمة؟
< حسب المنحى التنازلي الذي سجلته الأسعار سنة 2012 هناك توجه كبير لأن يستمر هذا المنحى سنة 2013 أي أن الأسعار ستعرف إما استقرارا تاما أو بداية للتراجع العام وهو الأمر الذي تم تسجيله في عدد من المدن خصوصا في مراكش وأكادير. المقاومة الكبيرة للأسعار المسجلة في مدن كالرباط والبيضاء ناتجة عن الضغط الكبير للطلب مما سيجعل هذه المدن استثناءات للمنحى العام الذي تعرفه باقي الأسواق العقارية المحلية، ولا أعتقد أن التحفيزات الضريبية التي جاء بها القانون المالي لـ 2013 ستعمل على تحفيز هذا النوع من السكن أي أن الطبقة الوسطى ستعتمد من جهة على السوق وخصوصا البناء الذاتي وعلى السكن الاجتماعي في تلبية حاجياتها.

 خبير في اقتصاد السكن
 
 

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “هل انخفضت فعلا أسعار العقار في المغرب؟”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب