ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

مدير المركز الوطني لتحاقن الدم يؤكد في حوار مع الزميلة ‘لوماتان’ أن الدعوة نجحت في تحفيز عدد مهم من المتبرعين

المصدر:  |  27 أغسطس 2014 | الأخبار, الأولى |

470629Don-De-Sang20140827-a-470629.png

أكد محمد بنعجيبة، مدير المركز الوطني لتحاقن الدم، في حوار مع الزميلة “لوماتان”، أن المغرب بعيد جدا عن المعدل العالمي في ما يخص التبرعات بالدم.

جمعنا أكثر من 300000 تبرع في 2013 وللوصول إلى 900000 يكفي التبرع بالدم 3 مرات في السنة

ذلك أن الحملات الداعية إلى التبرع بالدم لم تبلغ سوى 1 في المائة من المواطنين المؤهلين للتبرع بالدم خلال ثلث 2014، في حين أن أنظمة الصحة العالمية تدعو إلى أن يتبرع 3 في المائة من المواطنين للحصول على مخزون متوازن من الدم، ففي فرنسا على سبيل المثال، يتبرع 4 في المائة من السكان بدمهم سنويا.

وعزا بنعجيبة النقص الحاصل في مخزون الدم بالنسبة إلى بلادنا إلى عاملين اثنين، أولهما غياب المتطوعين من أجل التبرع بالدم، وثانيهما الطلب الكبير على هذه المادة.

وقال المتحدث إن التراجع الحاصل على مستوى مخزون الدم ناتج عن محدودية المتبرعين، موضحا أنه تمت دراسة خصوصيات المتبرعين المحتملين وتم استخلاص عدة ملاحظات، إذ أن هناك العديد من المواطنين الذين تمنعهم وضعياتهم الصحية من التبرع بالدم، وهي فئة قليلة، ثم هناك فئة ترفض التبرع بدمها بذريعة التخوف من الإصابة بعدوى بعض الأمراض المتنقلة أو بحجة عدم تفرغها.

فيما هناك فئة غير مبالية بالأمر ولا تعير قضية التبرع بدمها لإنقاذ الأرواح أي اهتمام. وهنا دعا مدير المركز الوطني لتحاقن الدم هؤلاء إلى تغيير أفكارهم لأنه في يوم من الأيام قد يحتاجون إلى من يتبرع لهم بدمه. وأورد بنعجيبة أنه حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية، فإن 60 في المائة من السكان يحتاجون إلى عمليات نقل الدم مرة في العمر.

من جهة أخرى، أوضح بنعجيبة أنه إلى حدود يوم الجمعة الماضي، كان المخزون الوطني حوالي 5928 كيسا من الدم، وهو ما يعادل الحصة الاستهلاكية لخمسة أيام، حسب المتحدث، لكنه بفضل الدعوة إلى التبرع التي تم توجيهها إلى المواطنين الأسبوع الماضي، تم تجميع أكثر من 500 تبرع خلال نهاية الأسبوع الأخير، وهو ما رفع قدرة الكمية المخزنة إلى 6 أيام عوض 5، واعتبر بنعجيبة أن الحملة نجحت في تحفيز عدد مهم من المتبرعين.

وأوضح بنعجيبة أن هناك ثلاث مراحل في عملية جمع الدم. وتسمى المرحلة الأولى المرحلة الخضراء وتتحقق عندما يتجاوز استهلاك مخزون الدم 7 أيام، ثم تأتي المرحلة الصفراء عندما يكون المخزون يكفي لأربعة أيام فقط. وأخيرا، المرحلة الحمراء، وهي المرحلة الأكثر حرجا عندما يكون مخزون الدم لا يكفي لأكثر من يومين من الاستهلاك.

وأضاف “في الأسابيع الأخيرة، وبسبب الانخفاض الملحوظ في المخزون كنا على حافة هذه المرحلة الحرجة وهو ما جعلنا نطلق هذه الدعوة للتبرع بالدم على وجه السرعة”.

وبخصوص ندرة التبرعات بالدم في فترة الصيف، أرجع بنعجيبة السبب إلى كون “هذه الفترة فترة عطل ما يجعل عدد الموظفين المسؤولين عن جمع الدم لا يتعدى 50 في المائة، كما أن عدد المتطوعين يكون أكثر ندرة أيضا خلال هذه الفترة، ما يؤدي إلى تباطؤ في عملية جمع الدم ويؤثر على المخزون ويؤدي إلى استنفاده بسرعة”.

وأضاف المدير أن هذا العام شهد انخفاضا أكبر مما كان عليه في السنوات السابقة بسبب شهر رمضان لأن قلة من المواطنين تقوم بمبادرة التبرع بالدم خلال يوم الصيام، لذا كانت جميع مراكز الدم مجبرة على تعبئة موظفيها أربع ساعات بعد الإفطار على أمل استقبال المتطوعين ولكن عدد المانحين كان قليل جدا.

من جهة أخرى، أوضح بنعجيبة أن الدم ومكوناته لها مدة صلاحية محددة، ولا يمكن الاحتفاظ بها لمدة أطول، وبالتالي فإن المركز يطلق دعوات التبرع بالدم وفق حاجيات ومستوى المخزون، موضحا أن “السبب وراء النقص الكبير الذي جعلنا نصل إلى المرحلة الحرجة هو كون دعوات التبرع التي قمنا بها لم تجد التجاوب المنتظر من المواطنين، ما اضطرنا إلى إطلاق هذه الحملة التحسيسية”.

ومن أجل تفادي بلوغ المرحلة الحرجة مستقبلا، دعا بنعجيبة إلى تغيير العقليات وإشراك المزيد من أولئك الذين لا يعيرون هذه المسألة أي اهتمام من خلال حملات تحسيسية عن قرب.

وأضاف أن الدعوة إلى التبرع بالدم ليست من اختصاص وزارة الصحة وحدها، بل هي مسؤولية جميع الفاعلين في هذا المجتمع، بدءا بجمعيات المجتمع المدني ومختلف المؤسسات ووسائل الإعلام وجميع المواطنين.

وأضاف مدير المركز الوطني لتحاقن الدم “أعتقد أنه يجب خلق ثقافة للتبرع المنتظم”.

وبخصوص كم مرة في السنة يمكن للفرد أن يتبرع بدمه، أوضح بنعجيبة أن الذكور يمكن أن يتبرعوا بالدم حتى 5 مرات في السنة دون أية مشاكل في حين يمكن للمرأة التبرع بالدم 4 مرات في السنة.

وأضاف أنه “في عام 2013 جمعنا أكثر من 300000 من التبرعات، وللوصول إلى 900000 من التبرعات يكفي للفرد أن يتبرع بالدم ثلاث مرات في السنة، وهذه العملية يمكن أن تنقذ بسهولة ثلاثة أشخاص.

وهذا الرقم يضمن لجميع مراكز تحاقن الدم أن يكون لديها مخزون من شأنه أن يجنبها الوقوع في مراحل حرجة، كما سيمكننا أيضا من أن نتماشى مع المعدل العالمي.

مواطنون من مختلف الفئات لبوا نداء الواجب لإنقاذ حياة غيرهم
استجابة واسعة لنداء التبرع بالدم بالمركز الجهوي في البيضاء

فؤاد اليماني

تستمر حملة التبرع بالدم على الصعيد الوطني بنوع من الحماس والإقبال المكثف للمواطنين، للتبرع بهذه المادة الحيوية، التي تساهم في إنقاذ حياة الأشخاص، قصد سد النقص الحاد، الذي تشهده بعض مراكز التحاقن بعدد من مدن المملكة.

ازدحام كبير بالمركز الجهوي لتحاقن الدم بالدارالبيضاء، أول أمس الاثنين، كما عاينت “المغربية” ذلك، فالأرقام التسلسلية للأدوار بالسبورة الإلكترونية تجاوزت الرقم 400 بحلول الساعة الرابعة بعد الظهر، بينما فضل متبرعون آخرون الانصراف، بعد أن تبينوا أن دورهم سيكون بعيدا، على أمل أن يعودوا في اليوم الموالي.

ظل متبرعون من مختلف الفئات العمرية، ينتظرون دورهم في قياس الضغط، قبل الانتقال إلى قاعة التبرع بالدم، دون ككل أو ملل، فالكل هنا من أجل القيام بواجب إنساني كما عبر البعض عن ذلك، رغم إلحاحهم على زيادة الأسرة المخصصة للتبرع في مثل هذه الحملات، تلافيا للازدحام، والاستفادة من أكبر عدد من المتبرعين.

بين صفوف المتبرعين كان أربعة إخوة يبحثون عن متطوعين قصد التبرع لوالدهم، الذي سيجري عملية خطيرة في القلب، وسرعان ما تحقق لهم ذلك، إذ لم يجدوا عناء في اصطحاب 4 متبرعين، نحو الشباك المخصص لذلك، لتأكيد التبرع، قبل أن ينصرفوا في اتجاه مستشفى الذي يرقد به والدهم، ومعهم الورقة التي تخول له الحصول على الدم الذي يحتاجه.

من بين المتبرعين الذين لبوا نداء الواجب الإنساني، كانت نزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن السابقة، والقيادية في حزب التقدم والاشتراكية، التي قدمت بمعية بعض رفاقها، للتبرع بالدم، إذ لم تفارق الابتسامة محياها، معتبرة هذه المبادرة بمثابة واجب على كل المغاربة.

في قاعة التبرع، كانت الممرضات المتخصصات في عملية استخلاص الدم، يعملن بحيوية ونشاط وحرفية عالية، فرغم العدد الكبير للمتبرعين، إلا أنهن انهمكن منذ الساعات الأولى للصباح بجدية في الاستجابة لأكبر عدد من طلبات التبرع، مع الحرص على تصنيف كل كيس مملوء بالدم بأرقام تسلسلية خاصة بكل متبرع على حدة، حتى لا تختلط الأمور، وحتى يتمكن المتبرع من الحصول على نتائج لتحليلات مجانية، تهم داء فقدان المناعة “السيدا”، والتهاب الكبد الفيروسي.

بعد الانتهاء من عملية استخلاص الدم من المتبرعين، الذين يظهر عليهم نوع من الانتشاء والسعادة بهذه المبادرة النبيلة، يغادرون نحو قاعة مجاورة، حيث يحصلون على بعض المواد المغذية، التي وفرها المركز لتعويض المجهود، الذي بذل في عملية التبرع.

حركة دؤوبة تملأ فضاءات المركز خلال هذه الأيام، فالكل مجند لهذه الحملة الإنسانية، قصد جميع أكبر عدد من التبرعات، لسد الخصاص الحاصل في هذه المادة، إلا أن المسؤولين عن المركز يحثون المواطنين القادرين على التبرع، على القيام بالتبرع طيلة أيام السنة، حتى لا يقع هناك خصاص، وبالتالي يحافظون على الاستمرارية في هذا المرفق الحيوي، الذي يساعد في إنقاذ حياة المواطنين.

وكان المركز الوطني لتحاقن الدم وجه نداء عاجلا إلى المواطنين من أجل التبرع بالدم، نظرا للنقص الحاد، الذي تشهده بعض مراكز التحاقن بعدد من مدن المملكة.

وأوضح بلاغ للمركز أنه بإمكان المواطنين التبرع بالدم بالمراكز الجهوية لتحاقن الدم التي تشهد نقصا حادا من هذه المادة، وهي مراكز الرباط، والدارالبيضاء وفاس، ومراكش، وأكادير.

كما تعبأ العديد من الأشخاص على صفحات الموقع الاجتماعي “الفايسبوك”، لحث المواطنين على التبرع بالدم لإنقاذ حياة غيرهم.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “مدير المركز الوطني لتحاقن الدم يؤكد في حوار مع الزميلة ‘لوماتان’ أن الدعوة نجحت في تحفيز عدد مهم من المتبرعين”

التعليقات مغلقة


الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 
www.marocpress.com

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب