ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

والي جهة الغرب الشراردة تنصف المرأة السلالية بالمهدية

المصدر:  |  18 مارس 2014 | مجتمع |

40655020140318-a-femmes-20soulaliyates406550.png

قضت “المغربية” يوما كاملا مع النساء السلاليات الخمسة اللواتي نصبتهن والي جهة بني احسين الشراردة، عامل القنيطرة، زينب العدوي كنائبات سلاليات بالمجلس الجماعي بالمهدية بإقليم القنيطرة.

وأكد أغلب النساء النائبات أنهن مستعدات للعمل مع الرجال النواب من أجل مصلحة سكان المهدية السلاليين في استخلاص الأموال من الأملاك التي جرى تفويتها لعدة شركات مع طلب السجل العقاري.

ونحن بمدخل قصبة المهدية استوقف شباب النائبة الأولى سعاد مليح، مطالبين إياها بالإسراع باستخلاص الأموال.

والغريب في الأمر أن هؤلاء الشباب كانوا يقومون بحركات تعكس رغبتهم في الحصول على الأموال بشكل فوري، إذ أكدت النائبة الأولى أن أغلب الشباب عاطلون بسبب غياب المصانع، وتدهور أحوال الصيد التقليدي.

شهادات صادمة

سردت النساء السلاليات حكايات صادمة عن حرمانهن من حق الاستفادة من مبالغ تفويت الأراضي، ورفض أشقائهن الذكور اقتسام النقود المحصل عليها معهن.

أدمعت عين مليكة وهي تتذكر يوم حصول شقيقيها على مبلغ 20 مليونا ورفضا اقتسام المبلغ من شقيقاتهما.

وقالت مليكة إن وقت حصول شقيقيها على المبلغ المذكور تزامن مع عيد الفطر، ما جعلها تشعر بغبن وحرمان، ولم تجد سبيلا سوى التضرع إلى الله من أجل تعويضها خيرا.

أكدت أغلب النساء السلاليات اللواتي زارتهن “المغربية”، أن ملف المرأة السلالية عرف منذ سنة 2007 العديد من المحطات النضالية، واستطاعت المرأة السلالية بفضل نضالاتها المستمرة أن تسمع صوتها وطنيا ودوليا باعتبار قضيتها تتعلق بمبدأ المساواة بين الجنسين في الحقوق المتعلقة بالإرث والملكية.

حكت النساء عن لحظة تنصيبهن من طرف والي جهة الغرب اشراردة بني احسين، وبحضور الشرقي اضريس، الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، الذي أشرف على تسليمهن الوثائق الثبوتية الخاصة بصفتهن الجديدة كنائبات للجماعة السلالية، إذ أكدن أنهن مازلن لم يصدقن الأمر.

وتؤكد النساء السلاليات أن تلك المجهودات تمنت من طرف الحكومة المغربية بصفة عامة، ووزارة الداخلية كوصي على الجماعات السلالية بصفة خاصة.

وحسب هؤلاء النائبات فإن قضية المرأة السلالية استأثرت باهتمام خاص، وذلك بعد المطالبة القوية لنساء بعض الجماعات السلالية بحق الاستفادة بعد إقصائهن مدة طويلة من طرف بعض نواب الهيأة النيابية على أساس قرارات مبنية على أعراف وتقاليد يطغى عليها الطابع الذكوري.

وتقول منانة، النائبة الأكبر سنا، أن قضية النساء السلاليات بالمهدية عرفت مساندة قوية من طرف بعض المنظمات غير الحكومية، وبعض الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة.

مقاربة وزارة الداخلية

وحسب النساء السلاليات فإن الوضعية السابقة التي كانت تعيشها المرأة السلالية كانت تكرس إقصاء النساء السلاليات من الاستفادة من الأراضي الجماعية و من عائداتها، لكن المقاربة التدريجية و التشاورية التي تبنتها وزارة الداخلية مع جميع الفاعلين المعنيين، من سلطات لمحلية وإقليمية، ونواب جماعات سلالية، وهيآت حكومية ومنتخبة، والمجلس العلمي الأعلى، وجمعيات المجتمع المدني للبحث عن حلول كفيلة لتجاوز هذه الوضعية، إذ مكنت من إعطاء النساء السلاليات الحقوق نفسها إسوة بإخوانهن الرجال.

واعتبرت النساء مقاربة وزارة الداخلية خطوة إيجابية أنصفت المرأة السلالية، إذ اعتبرتها المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية تدشينا لمرحلة جديدة تدعم حقوق المرأة في المغرب.

يشار إلى أنه تم تفعيل هذه المقاربة بإصدار دوريتين، وهما الدورية الوزارية عدد 60 بتاريخ 25/10/2010 بخصوص استفادة النساء السلاليات من التعويضات المادية الناتجة عن العمليات العقارية (الكراء و التفويت)، والدورية الوزارية عدد 17 بتاريخ 30 مارس 2012 الخاصة بإعطاء حق الانتفاع للنساء السلاليات في الأراضي الجماعية.

ومكن تطبيق مقتضيات هاتين الدوريتين، حسب ما أكدته مصادرنا من تسجيل نتائج إيجابية، كما تدل على ذلك حصيلة النتائج المسجلة من سنة 2011 إلى حدود نهاية شهر فبراير 2013. إذ تجاوز عدد النساء السلاليات المستفيدات 80 ألف امرأة سلالية وزع عليهن ما يناهز 350 مليون درهم، وهو ما يمثل نسبة 30 في المائة من المبالغ المالية الموزعة على مجموع ذوي الحقوق أفراد الجماعات السلالية ، وستوزع 860 بقعة أرضية على ذوات الحقوق من الجماعة السلالية لمهدية بإقليم القنيطرة في سابقة توزيع البقع أرضية تشمل النساء السلاليات.

كما أن كل قرارات مجلس الوصاية، باعتباره هيئة تحكيمية خاصة بالأراضي الجماعية، بخصوص القضايا المتعلقة بالإرث المتخلف عن أحد ذوي الحقوق، تكرس استفادة النساء السلاليات من حصتهن في الأراضي الجماعية المستغلة من طرف الهالك قيد حياته.

بالإضافة إلى ذلك ومن أجل تشجيع النساء السلاليات لولوج سوق الشغل و إنجاز مشاريع تنموية، تم التوقيع مع وزارة الفلاحة على اتفاقية من أجل دعم بنات و أبناء ذوي الحقوق قصد استغلال عقاراتهم في إطار الفلاحة التضامنية والاستفادة من المساعدات و الدعم المقدمين في إطار مخطط المغرب الأخضر.

وشكلت القرارات المتخذة تجسيدا عمليا لالتزام المملكة المغربية بتطبيق مقتضيات الاتفاقية الدولية المتعلقة بمناهضة كل أشكال التمييز ضد النساء و انخراط الحكومة في مسلسل تنزيل دستور المملكة الذي ينص في تصديره على حظر ومكافحة كل أشكال التمييز، و في فصله التاسع عشر على المساواة بين الرجال و النساء في كل الحقوق والحريات.

وحسب المصادر فإن العديد من المنظمات الحقوقية المدافعة عن حقوق المرأة بالمغرب اعتبرت أن القرارات المتخذة من طرف وزارة الداخلية تشكل تقدما نوعيا في التعامل مع قضية النساء السلاليات، من خلال مساواتهن بأشقائهن الرجال.

وأضافت المصادر أن وزارة الداخلية تبنت مقاربة أساسها المشاركة والتشاور الواسع أفضت إلى تنظيم حملة تحسيسية لدى نواب الجماعات السلالية لإدراج العنصر النسوي في لوائح ذوي الحقوق للاستفادة من التعويضات المتأتية عن العمليات العقارية بالأراضي الجماعية (التفويت أو الكراء)، وذلك بتنسيق مع السلطات الإقليمية والمحلية.

الإجراءات المتخذة

ومن بين الإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية: ـ

- استصدار دورية وزارية عدد 60 بتاريخ 25 أكتوبر 2010 تم تعميمها على صعيد العمالات وأقاليم المملكة، تنص على تمتيع النساء السلاليات من الاستفادة من التعويضات العينية والمادية الناجمة عن المعاملات العقارية التي تعرفها الأراضي الجماعية (التفويتات أو الكراء) وذلك إسوة بذوي الحقوق الرجال.

ـ واستصدار دورية وزارية عدد 17 بتاريخ 30 مارس2012 تدعو إلى استفادة النساء السلاليات من حق الانتفاع من الأراضي الجماعية موضوع تقسيمات جديدة من طرف الهيئات النيابية.

ـ تمتيع النساء السلاليات، من طرف مجلس الوصاية، من نصيبهن في مختلف موروثهن من الأراضي الجماعية.

وذكرت النساء السلاليات أن الحصول على مكتسابتهن لم يكن هينا، ذلك أن
بعض نواب الجماعات السلالية كانوا يرفضون في مختلف الجهات التي توجد بها الأراضي السلالية إدراج النساء ضمن لوائح ذوي الحقوق، ولا يقبلون الطعون المقدمة من طرف النساء السلاليات، مع وجود تباين في الحصة التي تستفيد منها المرأة السلالية من جماعة سلالية إلى أخرى، خصوصا عند الاستفادة من المدخرات (حصة ، نصف حصة ،الثلث).

وتبين من خلال حديث هؤلاء النائبات أن مستواهن التعليمي يتراووح بين الشهادة الابتدائية والإجازة في الأدب العربي والفرنسي، إذ النائبة الأولى، سعاد مليح، حاصلة على الإجازة في الأدب الفرنسي، وأستاذة اللغة الفرنسية بالمهدية، بينما مليكة سليم، حاصلة على الإجازة في الأدب العربي، عاطلة عن العمل، و منانة السيحيسح، وهي الأكبر سنا من مواليد 1950، مستواها ابتدائي، وإلهام بدني، متستواها باكلوريا، ثم خديجة باعلو، حاصلة على الشهادة الابتدائية.

لمسنا ونحن نودع النساء النائبات بقرية قصبة مهدية أن الأمل يحذوهن للعمل ل جنا إلى جنب رفقة النواب الرجال من أجل تحقيق المصلحة والمنفعة العامة.

الشرقي الضريس : استفادة أزيد من 9 مليون امرأة سلالية من حقوقهن
أول امرأة والي تنصب 5 نساء سلاليات بالقنيطرة

في سابقة من نوعها نصبت زينب العدوي والي جهة الشراردة بني احسن، عامل إقليم القنيطرة زينب العدوي، 8 مارس الجاري، خمس نساء سلاليات كنائبات للجماعة السلالية بجماعة المهدية، وذلك بمقر ولاية جهة الغرب الشراردة بني احسن بالقنيطرة.

وحضر الشرقي اضريس الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، حفل تنصيب النائبات السلاليات بجماعة المهدية، الذي أشرف على تسليم النساء الخمس، الوثائق الثبوتية الخاصة بصفتهن الجديدة كنائبات للجماعة السلالية.

وأعلن اضريس، خلال حفل التنصيب،عن إطلاق حوار وطني، عبر خمس ندوات موضوعاتية جهوية، يشكل موضوع مشاورات، في أفق التوصل إلى إقرار مقتضيات عملية وتدريجية ضمن ذوي الحقوق، سواء من النساء أو الرجال.

وذكر الوزير المنتدب باستفادة أزيد من 9 ملايين امرأة سلالية من حقوقهن، أي ما يمثل 45 في المائة من مجموع ذوات الحقوق، مضيفا أن هؤلاء النساء استفدن أيضا من مبلغ مالي يفوق 407 مليون درهم من أصل 8ر1 مليار درهم كمبلغ إجمالي وزع على ذوي الحقوق.

وأبرز الضريس أن الجماعة السلالية للمهدية كانت السباقة في الاعتراف بالنساء بحقوقهن من خلال توزيع 800 بقعة أرضية على ذوي الحقوق من نساء الجماعة.

يذكر أن العدوي هي من أشرت على أولى القرارات الولائية القاضية بتعيين نائبة عن الجماعة السلالية مهدية، كتجربة أولى في تاريخ النضال النسائي السلالي.

وقالت والي جهة القنيطرة إن نتائج انتخاب نساء سلاليات جاء وفق مقاربة تشاركية وجماعية ساهم فيها عدد من المتدخلين من سلطات محلية وهيئات منتخبة وفعاليات المجتمع المدني ووسائل الإعلام.

وأشارت العدوي إلى أن مقتضيات وبنود الدستور الجديد تكرس مبدأ تكافؤ الفرص، وتعزيز المساواة بين الرجال والنساء، واعتماد مدونة جديدة للأسرة وإحداث وزارة مكلفة بشؤون الأسرة والمرأة والطفل.

حقوقيون يعتبرون قرار العدوي مدخلا لرفع التهميش والإقصاء عن النساء

بتعيين زينب العدوي، والي جهة الغرب اشراردة بني احسن، وعامل اقليم القنيطرة، اتخذتقرارات إدارية جديدة تقضي بتوفير شروط انتخاب ثلاث نساء كنائبات سلاليات بجماعة المهدية.

وخلف القرار ارتياحا واسعا لدى أوساط النساء السلاليات، خاصة وأن الموقع الانتدابي والتمثيلي لصفة النائب السلالي ظلت حكرا على الرجل لعقود، والتي كانت تطبق قرارات سماها تعسفية مبنية على أعراف وتقاليد متجاوزة وقديمة يطغى عليها الطابع التحكمي والذكوري والتمييزي.

وفي هذا السياق اعتبر حقوقيون قرار العدوي مدخلا لرفع واقع التهميش والإقصاء الممارس على النساء لسنوات في ملف تدبير الملك السلالي.

وأضافت المصادر أن قرار والي جهة الغرب اشراردة بني تحسن يؤكد على المواقف والمطالب المتعلقة بتفعيل مضامين الدورية الوزارية عدد 60 بتاريخ 25 أكتوبر 2010، إذ تم تعميمها على صعيد مختلف العمالات والأقاليم، والتي تكفل حق تمتيع النساء السلاليات الاستفادة من التعويضات العينية والمادية الناجمة عن المعاملات العقارية التي تعرفها الأراضي الجماعية.

ومن بين المطالب التي أوردها بلاغ المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان، توصلت “المغربية”، بنسخة منه أن من بين المضامين التي تتوافق وقرار العدوي أجرأة الدورية الوزارية عدد 17 بتاريخ 30 مارس2012 بخصوص استفادة النساء السلاليات من حق الانتفاع من الأراضي الجماعية ،موضوع تقسيمات جديدة من طرف الهيئات النيابية، ومطالبة وزير الداخلية بصفته وصيا عن الجماعات السلالية العمل والتدخل في إطار اختصاصاته لإنصاف المرأة السلالية، وذلك بتعميم صفة النائبات السلاليات على جميع المناطق والجهات.

وأكد البلاغ نفسه أن القرار يهدف الرفع من رفض بعض نواب الجماعات السلالية إدراج النساء ضمن لوائح ذوي الحقوق والبث في إشكالية عدم قبول الطعون المقدمة من طرف النساء السلاليات لتضمين أسمائهن في لوائح ذوي الحقوق، وإقرار المساواة الفعلية مابين المرأة والرجل، وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية، وفق ما أقرته المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، مع رفع جميع التحفظات ذات الصلة باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

تصريحات

منانة السحيسح النائبة الأكبر سنا : فوجئت بقرار التعيين

منانة السيحيسح من مواليد 1950، أكبر نائبة سلالية سنا بجماعة ميدلت، استطاعت بعزم ورغبة في انتزاع منصب نائبة سلالية، ذلك أنه في البداية اقتصر التنصيب على ثلاث نساء سلاليات، لكن منانة لم تستسغ الأمر وطرقت باب الباشا واستفسرت الأمر، مخبرة إياه أنها أول مناضلة تدافع عن حقوق النساء السلاليات، ليتم اختيار خمس نساء بدل ثلاث سلاليات.

مازالت منانة لم تستسغ بعد أنها أصبحت نائبة جماعية تمثل سكان المنطقة، وتسعى إلى حل جميع المشاكل العالقة.

تقول منانة بصوت مبحوح “تلقيت خبر تنصيبي نائبة سلالية بفرح كبير، وفوجئت لقرار التعيين، لأنه لم يخطر ببالي في يوم من الأيام أن أحظى بهذا المنصب الذي انتزعته في حقيقة الأمر”.

تتحدث النائبة دون أن تنسى التنويه بمبادرة والي جهة الغرب اشراردة بني احسين، وعامل القنيطرة، التي تقول “لولاها لما تبوأن هذا المنصب الذي ظل لسنوات طويلة حكرا على الرجال”.

واعتبرت منانة أن الفضل يرجع بالدرجة الأولى إلى جلالة الملك محمد السادس، الذي تحدث في الدستور على إنصاف المرأة وضرورة المساواة بين الرجل والمرأة في اتخاذ القرار”.

وقالت منانة وهي تلقي بمنديلها الناصع البياض إلى الخلف “بتنصيبي نائبة سلالية علمت أن 7 سنوات من النضال لم تذهب سدى، وسنواصل العمل والكفاح، من اجل تحقيق العدل والمساواة بين النساء والرجال”.

وحسب منانة فإنها كانت سباقة في تنظيم وقفات وندوات وورشات ضمن الجمعيات النسائية من أجل توعية النساء بأحقيتهم في الإرث والاستفادة من المبالغ التي تفوت بها البقع والاراضي السلالية للشركات والمؤسسات.

ورددت منانة بصوت مجلجل “أول شيء سنتطرق إليه في أول اجتماع هو المطالبة بباقي المبالغ المالية المتعلقة بالتفويتات واستخراج الرسوم العقارية”.

رغم كبر سن منانة مازالت ذاكرتها قوية تستحضر جميع العائلات السلالية التي لها الحق في الاستفادة من مبالغ تفويتات الأراضي، كما تصر على ضرورة إلغاء بعض أسماء بعض العائلات التي ليست لها صفة سلالي.

تقول “أنا ربة بيت وزوجة جندي، وأم لـ 6 أولاد وقادرة على العمل إلى جانب الرجل يدا في يد من أجل التغلب على جميع المشاكل وإنصاف جميع السلاليين”.

صمتت منانة قليلا وقالت “مازالت أتذكر لحظة التعين حين صافحت الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية وقلت له “الرجال قوامون على النساء”.

طموح منانة لم يعد مقتصرا في منصب نائبة جمعية، بل حلمها أن تصبح وزيرة.

سعاد مليح النائبة الأولى: تنصيب 5 نساء سلاليات خطوة شجاعة

اعتبرت سعاد مليح، أستاذة اللغة الفرنسية، تعيين نساء سلاليات بالمهدية سابقة في تاريخ المجالس الجماعية المتعاقبة، التي كانت حكرا على الرجال فقط.

وقالت مليح بصوت مرتفع “تعيني نائبة سلالية بالمجلس الجماعي مهدية كان مفاجأة بالنسبة إلى، لأن مجرد التفكير في تقلد منصب نائب كان أمرا مستحيلا بسبب سيطرة العقلية الذكورية”.

وأضافت مليح “مازالت لحد الآن لم أصدق الأمر، فحين تلقيت خبر التعيين كاد أن يغشى علي من شدة الفرحة”، معتبرة التعيين بمثابة تكريم للنساء المغربيات بصفة عامة والسلاليات بصفة خاصة.

وأردفت قائلة “باشا المهدية اتصل بي في البداية ولم يخبرني بأمر التعيين، بل قال بالحرف “استعدي لواحد المهمة قريبا سنتداول بشأنها”، مؤكدة أنه لم يخطر ببالها أن الأمر يتعلق بتعيين نائبات سلاليات بالمجلس الجماعي.

واعتبرت مليح تنصيبهن يوم ثامن مارس هو تكريم للمرأة المغربية وإنصافا لها، وكذلك إنصاف للمرأة السلالية التي ناضلت ضد التهميش، كما اعتبرت قرار التعيين خطوة شجاعة.

تتميز سعاد بشخصية قوية مؤمنة بقضية المرأة السلالية وحقها في الاستفادة من مبالغ التفويتات مثلها مثل الرجل، مؤكدة أنها قريبا ستخرج إلى العلن لمباشرة مهامها.

وترفض النائبة الأولى أن ينحصر دوره هؤلاء النساء فقط في المصادقة على قرارات النواب، والعمل تحت غطائهم، بل ستكون لهن استقلالية مادمن عين بقرار وزاري وولائي مثل النواب.

مليح بدورها لا ترى مانعا في أن تصبح مستقبلا برلمانية ولم لا وزيرة تدافع عن حقوق المرأة بصفة عامة والنساء السلاليات بصفة خاصة.

مر يوم واحد على تنصيب مليح نائبة سلالية حتى وجدت نفسها في اليوم الثالث تحظى بشرف تكريمها من طرف نيابة التعليم بالقنيطرة، بمناسبة العيد العالمي للمرأة، احتفاء بها وبمجهوداتها في مجال الدفاع عن المرأة السلالية.

إلهام بدني النائبة الرابعة: الملك أنصفنا

قالت إلهام بدني من مواليد 1973، ربة بيت مستوى بكالوريا، إنها مازالت لم تصدق خبر تعيينها كنائبة سلالية.

ورددت بصوت مرتفع “الحمد لله، الحمد لله، ربي سبحانه وتعالى استجاب لطلبنا وجلالة الملك محمد السادس استجاب لمطالب النساء في يوم مميز وهو يوم ثامن مارس، وهو بذلك أنصفنا.

وأكدت النائبة الرابعة أنه في السنوات الماضية رغم مطالبة النساء بحقوقهن فلم تتم الاستجابة لهن، لكن حاليا لا أعرف كيف أوصف لك الفرحة التي ارتسمت على وجوه النساء السلاليات إثر تلقيهن خبر التعيين في منصب نائبات بالمجلس الجماعي.

لا أنسى أن أثمن مبادرة والي جهة الغرب الشراردة بني احسين، التي قررت بعد توليها إنصاف نساء المنطقة، وجرى الاختيار على منطقة المهدية.

وأبرزت إلهام استعدادها لدخول هذه التجربة، التي وصفتها بالفريدة من نوعها، معبرة أيضا عن رغبتها في تبوؤ منصب وزيرة للمرأة السلالية مستقبلا.

مليكة سليم النائبة الثالثة: تعيين نساء سلاليات مبادرة ملكية

ومن جهتها اعتبرت مليكة سليم، النائبة الثانية، أمر تعيين نساء سلاليات مبادرة ملكية هدفها تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، وتكريما من طرف جلالة الملك للمرأة المغربية بصفة عامة والسلالية بصفة خاصة.

وقالت سليم إنه بتعيين زينب العدوي أول سيدة والي على جهة الغرب اشراردة بني حسين بادرت إلى ترجمة السياسة الملكية والمتمثلة في تعيين أول نساء سلاليات يتبوأن صفة نائبة سلالية، بعدما كان هذا المنصب حكرا على الرجال لسنوات طويلة.

وأفادت مليكة سليمة النائبة الثانية إن والي جهة الغرب اشراردة بني حسين عملت على ترجمة السياسة الملكية السامية في تعيين أول نساء سلاليات يتبوأن صفة نائبة سلالية حتى لا يظل المنصب حكرا على الرجال فقط.

واعتبرت مليكة تعيينها من طرف زينب العدوي إنصافا للمرأة السلالية بصفة خاصة والمرأة المغربية بصفة عامة، ورغبة في إشراك المرأة المغربية في اتخاذ القرارات رفقة الرجل.

تحكي مليكة عن لحظة تنصيبها من طرف والي جهة الغرب اشراردة بني احسين، وبحضور الشرقي اضريس، الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، الذي أشرف على تسليمهن الوثائق الثبوتية الخاصة بصفتهن الجديدة كنائبات للجماعة السلالية، مضيفة “في الوقت الذي تلقيت خبر التعيين لم أصدق الخبر، وكدت أن أفقد الوعي، لأن الأمر كان مستحيلا وظلت أصواتنا حبيسة المدينة.

واعتبرت مليكة تعينيها من طرف زينب العدوي إنصافا للمرأة السلالية بصفة خاصة والمرأة المغربية بصفة عامة، ورغبة في إشراك المرأة المغربية في اتخاذ القرارات رفقة الرجل.

وتابعت النائبة الثالثة قائلة “فرحة تنصيبي نائبة سلالية لم توصف واعتبرت الأمر سابقة في تاريخ المجالس المنتخبة، معتبرة أن قرار التعيين، لم يكن اعتباطيا بل مهد له من طرف باشا المدينة والنواب، الذي أجرى اتصالا هاتفيا مع النائبة الأولى وأخبرها في البداية بالاستعداد لمهمة دون الإشارة إلى أمر التعيين.

وأكدت مليكة أنها متستعدة للعمل إلى جانب الرجل من أجل مساعدة سكان مهدية على الاستفادة من جميع الحقوق دون تمييز، مؤكدة أن أول شيء سيطالبن به هو استخراج السجلات العقارية.

خديجة باعلو النائبة الخامسة

زينب العدوي أنصفت النساء السلاليات اعتبرتخديجة باعلو من مواليد 1970، ربة بيت، مستوى الشهادة الابتدائية، قرار تعينها نائبة سلالية بالمجلس الجماعي مبادرة تستحق التشجيع والتنويه.

وقالت بصوت خافت “هذا القرار هو ثمرة جهد ونضال المرأة السلالية التي عانت لسنين من أجل الحصول على حقوقها المستلبة في الإرث وتفويتات البقع الأرضية.

وأفادت النائبة الخامسة “لا يمكنني أن أوصف فرحتي وأنا أتلقى خبر تعييني نائبة خامسة ضمن أربع نساء سلاليات بالمجلس الجماعي المهدية”.

وزادت خديجة ” قرار تعييننا نائبات سلاليات هو مبادرة ملكية، لكن لا أنسى والي جهة الغرب الشراردة بني احسين، زينب العدوي، التي منذ تنصيبها واليا، حرصت على إنصاف النساء القرويات، وإعطائهن حقهن في إصدار القرارات.

وقالت باعلو “بدوري أطمح إلى أن أصبح برلمانية ووزيرة لإنصاف المرأة السلالية”.

جواد الخني رئيس المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان
الرهان أن تجيب المناظرة الوطنية عن عدد من الإشكاليات القانونية والتدبيرية

أكد جواد الخني، رئيس المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان، أن قرار تعيين 5 نائبات سلاليات بالمجلس الجماعي المهدية يأتي في سياق حلقات إقرار عدد من المكتسبات الحقوقية ببلادنا، وما حصل بالمهدية من خلال التجاوب بشكل سريع مع مطالب النساء السلاليات وتمكينهم من حق قانوني ودستوري مشروع في المساواة وفي القرار ورفع التمييز، وما ساد من عقلية ذكورية تقليدية لا تعترف بالمرأة كمكون أساسي وفاعل في الحياة المدنية والسياسية، وفي التدبير الجماعي والمشترك.

ويرى الخني أن الأمل هو تدخل وزير الداخلية بصفته وصيا عن الجماعات السلالية في إطار اختصاصاته لإنصاف المرأة السلالية، وذلك بتعميم صفة النائبات السلاليات على جميع المناطق والجهات، ليشاركن في صياغة القرار، وكذلك تسوية وضعية الأراضي التي جرى تفويتها بمدينة القنيطرة خاصة المفوتة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، حيث حفظت باسمهم في ظروف غامضة ودون علم النواب السلاليين.

واعتبر رئيس المنتدى أن الرهان هو أن تشكل المناظرة الوطنية أجوبة لعدد من الإشكاليات القانونية والتدبيرية وإشكالية التحفيظ العقاري، وكذلك وضع خريطة للملك السلالي والقطع مع أشكال التفويتات السابقة المتحكم فيها، وفي نتائجها، واستحضار أفق ربط الملك السلالي بالتنمية والنهوض بأوضاع النساء القرويات والشباب والتعليم والصحة والسكن والبيئة.

تعريفات

جماعات السلالية

تعرف الجماعات كقبائل، فخذات قبائل، دواوير أو كل مجموعة سلالية وتتوفر هذه الجماعات على الشخصية المعنوية وتخضع للقانون الخاص ولها إطارها القانوني التشريعي والتنظيمي، وتعهد الوصاية على الجماعات السلالية إلى وزير الداخلية.
الأراضي الجماعية

هي ملكية للجماعات السلالية وتتميز هذه الأراضي بكونها غير قابلة للتقادم، ولا للحجز ولا للبيع (باستثناء الدولة، الجماعات المحلية، المؤسسات العمومية والجماعات السلالية التي يمكنها اقتناء هذه الأراضي)، وتقدر المساحة الإجمالية لهذه الأراضي ب15 مليون هكتار تكون الأراضي الرعوية نسبة تفوق 85% تشغل بصفة جماعية من طرف ذوي الحقوق وتوظف أهم المساحات المتبقية في النشاط الفلاحي. ويتم توزيع حق الانتفاع من الأراضي الجماعية الفلاحية بين ذوي الحقوق من طرف جمعية المندوبين أو النواب طبقا للأعراف والعادات وتعليمات الوصاية.

الهيأة النيابية

وهي مؤسسة تتكون من نواب الجماعة السلالية وتتكلف بتدبير الممتلكات الجماعية طبقا للأعراف والعادات وكذا تعليمات الوصاية. ويعتبر النواب الممثلين الشرعيين لجماعتهم السلالية والمخاطبين الرئيسيين. كما يجب على كل الجماعات السلالية أن تتوفر على نائب أو نواب يتم اختيارهم وفق مقتضيات دليل النائب (التعيين أو الانتخاب). وتعتبر موافقة النواب ضرورية بالنسبة لجميع القرارات المتعلقة بممتلكات جماعتهم (التصفية القانونية، المعاملات، قسمة الممتلكات…). ويقوم النواب بمهامهم بصفة تطوعية ودون مقابل.

أعضاء الجماعة السلالية

وهم الأشخاص الذين ينتمون إلى الجماعة السلالية ويتمتعون بحق الانتفاع من الأراضي الجماعية ويطلق عليهم اسم “ذوي الحقوق”.

الوصاية

تعهد الوصاية على الجماعات السلالية إلى وزير الداخلية، وتسهر على تسيير شؤون الوصاية على الجماعات السلالية مديرية الشؤون القروية بوزارة الداخلية وكذا السلطات الإقليمية.

مجلس الوصاية

يعتبر مجلس الوصاية مؤسسة تحكيمية وتقريرية تعمل تحت إشراف وزير الداخلية تبت في النزاعات داخل الجماعات السلالية و بين الجماعات السلالية، والطعون المقدمة بخصوص لوائح ذوي الحقوق، وطلبات توزيع المدخرات الجماعية، وملفات تفويت الأراضي الجماعية.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “والي جهة الغرب الشراردة تنصف المرأة السلالية بالمهدية”

التعليقات مغلقة


الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 
www.marocpress.com

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب