ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

الرئيس الغابوني يقيم مأدبة عشاء رسمية على شرف جلالة الملك

المصدر:  | 27 مارس 2013 | الأخبار, الأولى |

21299220130327-a-roi-20diner212992.png

أقام فخامة رئيس جمهورية الغابون، علي بونغو أونديمبا٬ أمس الثلاثاء بالقصر الرئاسي بليبرفيل٬ مأدبة عشاء رسمية على شرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ نصره الله.

ولدى وصوله إلى القصر الرئاسي وجد جلالة الملك٬ الذي كان يحمل وسام “الحمالة الكبرى-الدرجة الوطنية ” الغابوني٬ في استقباله فخامة الرئيس علي بونغو أونديمبا.

وخلال هذا الحفل ألقى صاحب الجلالة الملك محمد السادس خطابا أكد فيه أن زيارة جلالته الحالية للغابون٬ وهي ثالث زيارة يقوم بها جلالته إلى هذا البلد منذ اعتلائه عرش أسلافه الميامين٬ سوف تشكل لبنة جديدة ومتميزة في مسار تطوير العلاقات بين البلدين.

وقال جلالة الملك إن “زيارتي الحالية للغابون سوف تشكل٬ بفضل القرارات التي سنتخذها والأعمال التي سنحددها٬ لبنة جديدة لها أهمية بالغة في تطوير العلاقات القائمة بين بلدينا٬ والمتميزة على الدوام بآفاقها الواعدة”٬ مما سيمكن البلدين من مواصلة تعميق وتوسيع شراكتهما التضامنية والمثمرة والاعتماد على قدراتهما الذاتية للاستجابة للتطلعات المشروعة للشعبين الشقيقين٬ المشهود لهما بمدى تشبثهما بالتعاون بين الدول الإفريقية.

وفي هذا السياق ذكر جلالته بأنه “تم تحيين وإثراء الإطار القانوني لشراكتنا٬ بينما شهدت مختلف أشكال تبادل التجارب والخبرات في ما بيننا تطورا مطردا٬ واتسعت دائرة التعاون التقني اتساعا ملحوظا”٬ مبرزا جلالته أن أجواء الثقة والتفاهم الودي٬ التي تطبع علاقات البلدين٬ شكلت أرضية خصبة لتعزيز المبادلات الاقتصادية والتجارية بينهما٬ وأن خير شاهد على ذلك٬ تنامي عدد المجموعات المغربية الكبرى المتواجدة بالغابون٬ حيث تستقطبها المؤهلات التي يزخر بها الاقتصاد الغابوني وتستهويها جاذبية مناخ الأعمال في هذا البلد.

من جانبه أكد الرئيس الغابوني علي بونغو أنديمبا٬ في خطاب مماثل٬ أن الشراكة الاستراتيجية القائمة بين الغابون والمملكة المغربية٬ هي في الوقت نفسه٬ شراكة تاريخية ونموذجية٬ وأن “جودة هذه الشراكة المتميزة بين بلدينا تتطلب منا العمل على تمتين ما يجمعنا من روابط متعددة الأشكال وتنويعها في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك” .

وقال الرئيس الغابوني٬ إن المبادلات الاقتصادية والتجارية بين البلدين حققت تطورا من حيث الكثافة والتنوع٬ وأن حجمها يعد بتحقيق مزيد من النمو، نظرا للنتائج المشجعة المسجلة خلال الثلاث سنوات الأخيرة التي شهدت نموا ملحوظا في الصادرات المغربية نحو الغابون وفي الصادرات الغابونية نحو المغرب .

وأشاد الرئيس الغابوني٬ من جهة أخرى٬ بمبادرات صاحب الجلالة الذي تفوق بفضل “عزمه وبراغماتيته٬ في إطلاق إصلاحات مؤسساتية هامة أفضت إلى تنظيم انتخابات حرة وشفافة٬ وتعزيز دولة الحق والقانون والنهوض بحقوق المرأة” في المملكة٬ وأنه من حق المغرب أن يفتخر اليوم بكونه يقدم للعالم صورة مملكة مبدعة وحديثة تحترم فيها إرادة الشعب٬ مبرزا أن مشروع الجهوية والأوراش الاقتصادية والاجتماعية الكبرى، التي يقودها جلالة الملك جديرة بالاحترام والتقدير.

واعتبر الرئيس بونغو أن حضور المملكة المغربية في إفريقيا أمر لا محيد عنه بالنظر لإشعاعها على الساحة القارية والدولية٬ لاسيما أن هذا الحضور هو في مستوى التطلعات المشروعة والطموحات العادلة للمغرب العضو المؤسس لمنظمة الوحدة الإفريقية٬ وصاحب مبادرات قارية والمدافع القوي عن الحوار الأورو- متوسطي.

وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية٬ جدد الرئيس الغابوني دعم بلاده “اللامشروط للمبادرة المغربية الهادفة الى تخويل جهة الصحراء حكما ذاتيا موسعا في إطار الوحدة الترابية والوحدة الوطنية للمملكة المغربية”.

حضر هذا الحفل صاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل والشريف مولاي يوسف والشريف مولاي عبد الله.

كما حضر الحفل مستشارا صاحب الجلالة زليخة نصري، وفؤاد عالي الهمة، وباقي أعضاء الوفد الرسمي المرافق لجلالة الملك٬ وخاصة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق٬ ووزير الفلاحة والصيد البحري، عزيز أخنوش ووزير الصحة، الحسين الوردي٬ والوزير المنتدب في الداخلية، الشرقي اضريس٬ وسفير المغرب بليبرفيل، علي بوجي.

وحضر المأدبة٬ عن الجانب الغابوني٬ رئيس الجمعية الوطنية٬ ورئيسة مجلس الشيوخ٬ والوزير الأول وأعضاء الحكومة ومسؤولو المؤسسات الوطنية٬ وعدة شخصيات مدنية وعسكرية.

نص خطاب الرئيس الغابوني خلال مأدبة العشاء التي أقامها على شرف جلالة الملك
ليبرفيل (و م ع) في ما يلي النص الكامل للخطاب، الذي ألقاه فخامة الرئيس الغابوني علي بونغو أنديمبا خلال مأدبة العشاء٬ التي أقامها أمس الثلاثاء٬ على شرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ نصره الله:

“صاحب الجلالة الأخ العزيز٬

السيد الوزير الأول

حضرات الضيوف الكرام٬

حضرات السيدات والسادة٬

يسرني غاية السرور أن أرحب بجلالتكم وبالوفد الهام، الذي يرافقكم٬ ترحيبا حارا وأخويا بمناسبة الزيارة الرسمية التي تقومون بها إلى جمهورية الغابون .

وإنه لشرف عظيم للغابون أن يستقبلكم فى هذه المحطة الأخيرة من جولتكم الإفريقية٬ التي قادتكم على التوالي إلى كل من السنغال والكوت ديفوار.

إن تواجدكم اليوم ببلدنا لتجسيد للوفاء بالوعد، الذي سبق أن قطعتموه لزيارة الغابون٬ وذلك خلال الزيارة الرسمية، التي قمت بها للمغرب في مارس 2010.

وإني لأقدر عاليا هذه الميزة الفريدة٬ التي تشكل في نظري٬ الدليل القاطع على جودة علاقات الصداقة والأخوة القائمة بين الغابون والمملكة المغربية. واسمحوا لي٬ في هذا الصدد٬ أن أعرب لكم٬ أصالة عن نفسي ونيابة عن الشعب الغابوني٬ عن خالص عبارات الامتنان والسرور، التي تغمرنا ونحن نستقبلكم على أرض الغابون، أرض الضيافة والحوار والسلام .

صاحب الجلالة،

إن الشراكة الاستراتيجية القائمة بين الغابون والمملكة المغربية، هي٬ في نفس الوقت٬ شراكة تاريخية ونموذجية.

ولا يسعني٬ بهده المناسبة٬ إلا أن أعبر عن ارتياحي لكثافة وعمق هذه العلاقات المتميزة والمطبوعة بتعدد وتنوع الاتفاقيات الموقعة بين بلدينا٬ وبالتئام العديد من اللجن المشتركة وانتظام لقاءات القمة والاجتماعات من مستوى عال.

كما لا يفوتني أن أعرب عن سعادتي باندماج الجاليتين الغابونية والمغربية في كلا البلدين.

إن جلالتكم٬ وأنا شخصيا٬ مؤتمنان على ذلك الإرث الغني والثمين، الذي كد في بنائه سلفانا الفقيدان الحاج عمر بونغو أونديمبا والحسن الثاني٬ تغمدهما الله بواسع رحمته٬ واللذان أشيد بهما اليوم بكل إجلال واحترام.

إن جودة الشراكة المتميزة بين بلدينا تتطلب منا العمل على تمتين ما يجمعنا من روابط متعددة الأشكال وتنويعها في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وإني لعلى يقين من أن الإجراءات المطبقة في الغابون من أجل إصلاح وتأمين مناخ الأعمال٬ والمعززة بإحداث مجلس مغربي غابوني للأعمال٬ ستمكن من بلورة المشاريع المحددة باتفاق الطرفين، وبالتالي الإسهام في تبوء المملكة المغربية المكانة اللائقة بها في بلدنا.

إن المبادلات الاقتصادية والتجارية بين دولتينا حققت تطورا من حيث الكثافة والتنوع . ويبدو لي أن حجمها يعد بتحقيق مزيد من التطور، نظرا للنتائج المشجعة المسجلة خلال الثلاث سنوات الأخيرة، التي شهدت نموا ملحوظا في الصادرات المغربية نحو الغابون، وفي الصادرات الغابونية نحو المغرب.

كما قررت مجموعات مغربية٬ نشيطة للغاية في قطاعات النقل الجوي٬ والاتصالات٬ والأبناك٬ والسكن٬ وضع ثقتها في السوق الغابونية.

وقد عززت المبادرات المؤسساتية في قطاعات المعادن٬ والغابات٬ والدفاع الوطني٬ والصحة٬ وغيرها٬ البعد الاقتصادي والتجاري والاجتماعي لعلاقاتنا السياسية والأخوية.
ومن نافلة القول٬ إن النداء الذي وجهته لرجال الأعمال المغاربة خلال زيارتي للمملكة الشريفة في مارس 2010، كان له صدى إيجابيا كبيرا.

كما يعتبر ذلك دليلا على نجاح الدورة الثانية “للأيام التجارية المغربية – الغابونية”، التي نظمت في يونيو 2012، والتي أدت إلى تحديد محاور جديدة للتعاون والاستثمار ومكنت من توقيع العديد من الاتفاقيات بين الفاعلين الاقتصاديين ببلدينا.

وهكذا فإننا نراهن على نجاح أشغال الدورة السادسة العادية للجنة المشتركة الكبرى للتعاون المغربي الغابوني التي ستنعقد عما قريب بليبرفيل.

ويعتبر التوقيع٬ خلال زيارتكم للغابون٬ على ست اتفاقيات في مجالات الصحة٬ وتكوين الأطر الشبه الطبية في المجال الصحي والاجتماعي٬ والوقاية المدنية٬ ومحاربة الغش٬ والمختبرات٬ والاتصالات٬ أكبر دليل على إرادتنا المشتركة في توجيه هذا التطور الإيجابي نحو قطاعات أساسية للتنمية.

إن تكثيف علاقاتنا٬ الذي ما فتئنا ندعوا إليه سويا٬ يتجسد اليوم بالتزام الفاعلين الاقتصاديين المغاربة بمواكبة بلدنا في إنجاز المخطط الاستراتيجي للإقلاع بالغابون.

صاحب الجلالة٬

لقد توفقتم٬ بعزم وبراغماتية٬ في إطلاق إصلاحات مؤسساتية هامة أفضت إلى تنظيم انتخابات حرة وشفافة٬ وتعزيز دولة الحق والقانون والنهوض بحقوق المرأة في بلدكم.

ومن حق المغرب أن يفتخر اليوم بكونه يقدم للعالم صورة مملكة مبدعة وحديثة تحترم فيها إرادة الشعب.

كما أن مشروع الجهوية والأوراش الاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي تقودونها لجديرة بالاحترام والتقدير.

وفي الوقت الذي ارتفعت فيه المبادلات التجارية والاستثمارات المباشرة للمملكة في إفريقيا بشكل ملحوظ٬ فإن الغابون يأمل في أن يصبح أرضية٬ يمكن أن ينطلق منها نشاط المغرب نحو وسط إفريقيا.

لذلك٬ أجدد لجلالتكم٬ دعم الغابون المطلق لرغبة المملكة المغربية في الحصول على صفة ملاحظ بالمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا والمجموعة الاقتصادية والنقدية لدول إفريقيا الوسطى٬ وكذا دعمنا لترشيح المغرب٬ البلد الشقيق٬ لعضوية مجلس حقوق الإنسان للفترة 2014 – 2016.

صاحب الجلالة٬

إن حضور المملكة المغربية في إفريقيا أمر لا محيد عنه٬ بالنظر لإشعاعها على الساحة القارية والدولية. وهو حضور في مستوى التطلعات المشروعة والطموحات العادلة لبلدكم العضو المؤسس لمنظمة الوحدة الإفريقية٬ وصاحب مبادرات قارية والمدافع القوي عن الحوار الأورو- متوسطي. ويظل الغابون والمغرب متشبثين أيما تشبث بالنهوض بالتعاون جنوب – جنوب في ظل العولمة والتداخل المتنامي لمصالح وتطلعات الشعوب والأمم.

ولا يفوتني أن أشيد بالمبادرة المغربية لعقد مؤتمر البلدان الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي٬ والتي تعكس٬ بجلاء٬ الأهمية التي توليها المملكة المغربية للأمن والتنمية في البلدان الإفريقية الـ23 المطلة على جنوب المحيط الأطلسي.

من جانب آخر فإني أشجع بقوة انخراط بلدكم في منطقة السلام والتعاون جنوب المحيط الأطلسي.

إن التزامنا المشترك لصالح السلام والاستقرار على الصعيدين القاري والعالمي٬ وإرادتنا في تفضيل الحوار والتفاوض لحل النزاعات ونبذنا للإرهاب بجميع أشكاله والدعم المعنوي والمالي الذي نقدمه للدول الشقيقة التي تعاني من صعوبات٬ كل ذلك يجعل بلدينا يتمتعان بمصداقية وصوت مسموع في المحافل الدولية.

كما أغتنم هذه الفرصة لأهنئ المملكة المغربية على رئاستها المتميزة لمجلس الأمن الدولي في شهر دجنبر 2012، والتعبير لكم عن امتناننا التام على المساعي الحميدة التي ما فتئ بلدكم يقوم بها لفائدة البلدان الإفريقية الشقيقة. وأستحضر هنا٬ بالخصوص، دولة مالي ومؤخرا جمهورية إفريقيا الوسطى.

كما أود التذكير بأن مساهمة المغرب في السلام بإفريقيا من خلال إلغاء الدين الثنائي المستحق على البلدان الإفريقية الأقل تقدما٬ وتكوين العديد من الأطر الإفريقية٬ جعلت الديبلوماسية المغربية في قلب الرهانات الإفريقية والعربية والعالمية .

وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية٬ أود أن أجدد الدعم اللا مشروط للغابون للمبادرة المغربية بتخويل جهة الصحراء حكما ذاتيا موسعا في إطار الوحدة الترابية والوحدة الوطنية للمملكة المغربية.

صاحب الجلالة٬

لا أريد أن أختم خطابي هذا دون أن أجدد لجلالتكم التعبير عما يغمر الغابون وشعبه من مشاعر الغبطة والسرور وهو يستقبلكم في إطار هذه الزيارة الرسمية. إن إقامتكم بين ظهرانينا لتعد مصدر فخر واعتزاز لنا لأنها تعكس علاقات الأخوة والاحترام والتقدير المتبادل القائمة٬ ولله الحمد٬ بين بلدينا وشعبينا.

صاحب الجلالة الأخ العزيز

حضرات السيدات والسادة

حضرات الضيوف الأجلاء

أدعوكم إلى أن تنضموا إلي في رفع نخبكم على شرف جلالة الملك محمد السادس٬ ملك المغرب٬ مع متمنياتنا بالصحة والسعادة والرفاهية لجلالته٬ وعلى شرف الصداقة بين الشعبين الشقيقين الغابوني والمغربي.

عاشت الصداقة والتعاون بين الغابون والمملكة المغربية

شكرا لكم”.

نص خطاب جلالة الملك خلال مأدبة العشاء التي أقامها الرئيس الغابوني على شرف جلالته

في ما يلي النص الكامل للخطاب، الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ نصره الله٬ خلال مأدبة العشاء التي أقامها على شرف جلالته أمس الثلاثاء بليبرفيل٬ فخامة الرئيس الغابوني علي بونغو:

“الحمد لله وحده٬ والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

السيد رئيس الجمهورية٬

حضرات السيدات والسادة رؤساء مؤسسات الجمهورية٬

السيد الوزير الأول٬

حضرات السيدات والسادة٬

يطيب لي٬ فخامة الرئيس٬ أن أتوجه إليكم في البداية بصادق عبارات الشكر والامتنان للعبارات الرقيقة والمتمنيات الودية التي تفضلتم بتوجيهها إلي شخصيا وإلى بلدي.
كما أود أن أعرب لكم عن تأثري العميق بحفاوة الاستقبال الأخوي٬ الذي خصص لي وللوفد المرافق لي٬ من لدن فخامتكم والشعب الغابوني.

فخامة الرئيس٬

تستمد العلاقات القائمة بين المملكة المغربية والجمهورية الغابونية قوتها ومتانتها من الإرث القيم الذي ساهم في تشييد صرحه كل من المغفور له والدنا المنعم صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني٬ والراحل فخامة الرئيس عمر بونغو أنديمبا٬ رحمهما الله.
لقد تمكن هذان القائدان الكبيران من بناء علاقات استثنائية٬ تقوم على أسس الصداقة الخالصة والتضامن العميق٬ وتطابق وجهات النظر بشأن القضايا الاستراتيجية والمصالح المشتركة.

إن الزيارات الثلاث التي قادتني إلى بلدكم الجميل٬ لهي خير دليل على حرصي الدائم٬ منذ اعتلائي عرش أسلافي الميامين٬ على العمل في سبيل تمتين وتوطيد الروابط المتميزة٬ التي تجمع المغرب والغابون.

كما أنكم قد دأبتم٬ منذ توليكم رئاسة الجمهورية الغابونية٬على العمل الحثيث من أجل تعزيز العلاقات الثنائية القائمة بين بلدينا.

وإننا معتزون بالغ الاعتزاز٬ لاختياركم المملكة المغربية كوجهة للقيام بأول زيارة رسمية لكم إلى الخارج٬ في شهر مارس 2010.

وقد كان لتبادل هذه الزيارات٬ على أعلى مستوى٬ الفضل في إضفاء دينامية متجددة على وشائجنا الأخوية٬ ومواصلة الدفع بالتعاون الثنائي بين بلدينا إلى الأمام.

وفي هذا السياق٬ تم تحيين وإثراء الإطار القانوني لشراكتنا٬ بينما شهدت مختلف أشكال تبادل التجارب والخبرات في ما بيننا تطورا مطردا٬ واتسعت دائرة التعاون التقني اتساعا ملحوظا. كما تعمق التشاور السياسي بيننا٬ لاسيما على المستوى الشخصي٬ بكيفية مثمرة.

لقد شكلت أجواء الثقة والتفاهم الودي٬ التي تطبع علاقتنا٬ أرضية خصبة لتعزيز المبادلات الاقتصادية والتجارية بين بلدينا. وخير شاهد على ذلك٬ تنامي عدد المجموعات المغربية الكبرى المتواجدة هنا بالغابون٬ حيث تستقطبها المؤهلات، التي يزخر بها الاقتصاد الغابوني٬ وتستهويها جاذبية مناخ الأعمال في بلدكم.

وتشمل هاته الاستثمارات الخاصة٬ القطاعات الاستراتيجية للمواصلات٬ والمالية والأبناك٬ والمناجم والصناعة. كما يبدي فاعلون مغاربة آخرون اهتماما ملحوظا ومتزايدا بالاستثمار في الغابون٬ لاسيما في قطاعات السكن والصناعة الفلاحية والاتصال.

وتسهم كافة هذه المجموعات إسهاما فعالا في بلوغ الأهداف المتوخاة من “المخطط الاستراتيجي٬ من أجل غابون صاعد”٬ وهو عبارة عن خطة تتسم بالواقعية والطموح٬ والتناسق المحكم بين أعمدتها الثلاثة٬ ألا وهي الاقتصاد الأخضر والصناعة والخدمات.

كما أود الإشادة بالعطاء المتميز للجالية المغربية المقيمة بالغابون٬ التي تسهم في تنمية الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية لهذا البلد الكبير.

كما أنوه بالتوافد المتواصل للعديد من الطالبات والطلبة الغابونيين على المغرب٬ الذين يتابعون بنجاح دراستهم العليا والمهنية بالمملكة المغربية.

فخامة الرئيس٬

أود أن أغتنم هذه اللحظة المتميزة٬ لأعرب لكم عن عميق تقديري لالتزامكم باستتباب السلم والأمن في قارتنا. فمنذ توليكم رئاسة بلدكم٬ وأنتم تحرصون على مواصلة الاضطلاع بالدور القيم الذي ما فتئ الغابون يلعبه٬ كأرض للحوار والوساطة٬ في سبيل إخماد بؤر التوتر٬ وتسوية النزاعات بين البلدان الإفريقية٬ وخير شاهد على ذلك٬ ما قمتم به في الآونة الأخيرة من تدخل شخصي٬ لحل الأزمة القائمة بجمهورية إفريقيا الوسطى.

وإني لعلى يقين من أن المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا٬ التي تترأسونها حاليا٬ ستتمكن خلال سنة 2013، من قطع أشواط هامة في إطار مسلسل التقريب بين شعوب وسط إفريقيا.

كما يطيب لي أن أشيد بالدور المحوري الذي يضطلع به الغابون٬ ضمن المجموعة الاقتصادية لدول وسط إفريقيا٬ التي يوجد مقرها بمدينة ليبرفيل.

ومن منطلق إيمان المغرب بقيم السلم والأمن والاندماج والتنمية٬ التي تتبناها هاتان المنظمتان شبه الإقليميتين٬ فإنه يعرب عن استعداده التام لإقامة علاقات مؤسساتية معهما٬ لاسيما من خلال تخويل المملكة صفة ملاحظ.

كما يقف المغرب والغابون جنبا إلى جنب٬ على الساحة الدولية٬ لخدمة أهداف التنمية المستدامة والسلم الشامل٬ وبلوغ الهدف المنشود لإعادة صياغة منظومة للحكامة العالمية٬ تضطلع فيه قارتنا الإفريقية بدور فعال.

فخامة الرئيس٬

لي كامل اليقين أن زيارتي الحالية للغابون سوف تشكل٬ بفضل القرارات التي سنتخذها٬ والأعمال التي سنحددها٬ لبنة جديدة لها أهمية بالغة في تطوير العلاقات القائمة بين بلدينا٬ والمتميزة على الدوام بآفاقها الواعدة.

ومن هنا سنتمكن من مواصلة تعميق وتوسيع شراكتنا التضامنية والمثمرة٬ والاعتماد على قدراتنا الذاتية للاستجابة للتطلعات المشروعة لشعبينا الشقيقين٬ المشهود لهما بمدى تشبثهما بالتعاون بين الدول الإفريقية.

حضرات السيدات والسادة٬

أدعوكم للوقوف تكريما وتقديرا لفخامة السيد الرئيس علي بونغو أنديمبا٬ وإكبارا للصداقة المغربية الغابونية٬ ولازدهار شعبينا الشقيقين.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “الرئيس الغابوني يقيم مأدبة عشاء رسمية على شرف جلالة الملك”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب