ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

اختراع مغربي يحدث ثورة في جراحة الشرايين

المصدر:  | 5 يونيو 2012 | أخبار 24 ساعة, الأخبار, الأولى | 1000 مشاهدة

s

“لم نعد بحاجة لاجراء عملية معقدة من أجل وضع هذا العرق الصناعي داخل الجسم“ تقول أميرة بنجلون البروفيسور في جراحة الشرايين و الأوردة، وهي تمسك بين يديها أنبوبا متفرعا إلى قسمين. تحمل بنجلون أنبوبا آخر، صغير الحجم ..بملمس ناعم ومرونة ملفتة، لتقدمه على اعتباره البديل الآمن، “ إنه دعامة متعددة الطبقات، وهو يعمل على إصلاح العطب الذي يصيب الشرايين بسبب تمددها الذي يتسبب في حدوث انتفاخ قد يتطور مع الوقت لينفجر ويحدث نزيفا مميتا، مما يؤدي في بعض الأحيان إلى وفاة الشخص قبل وصوله إلى المستشفى“ تقول بنجلون
بعد ثوان من الصمت. تبتسم البروفيسورة وهي تقدم ما تعتبره المعطى الأهم “ هذا الابتكار أنجز من طرف مهندس طبي مغربي متخصص في ميكانيك السوائل، يدعى نور الدين فريد مقيم ببلجيكا“. ومن أجل فهم التغيير الذي أحدثه هذا الابتكار، لابد من التعرف على طرق العلاج القديمة.

تعقيدات بالجملة

التعقيدات التي تتحدث عنها البروفيسور بنجلون تعود لأهمية الشريان الأبهر على اعتباره أكبر شريان داخل الجسم، حيث يمتد من القلب إلى أسفل الرئة ليقوم بتزويد جميع أنحاء الجسم بالدم الذي يضخه القلب باتجاه المخ على اعتباره أعلى عضو، وصولا إلى أصابع القدم. تتطلب هذه العملية ضخ الدم بقوة،حتى يتمكن كل عضو في الجسم من الاستفادة من الدم. غير أن هذه العملية تصبح صعبة بالنسبة لبعض الأشخاص مثل مرضى الكوليسترول، حيث يتسبب ترسب الدهون في إعاقة مرور الدم، أو مرضى الضغط المرتفع ، إذ يشكل ضخ الدم بقوة عبئا على الشرايين مما يتسبب في انتفاخها، ومع الوقت من الممكن حدوث تمزقات قد تنتهي بانفجار هذه الشرايين. من الأشخاص المعرضين لهذه الحالة نجد أيضا المدخنين، ومرضى السكري.
من أجل تجاوز هذا المشكل، كانت الطريقة الأولى للعلاج تستدعي اجراء عملية جراحية من أجل زراعة عرق صناعي، ويتطلب الأمر هنا تخديرا كليا، مع إحداث فتحة كبيرة في جسد المريض، حتى يتمكن الجراح من ايصال الشريان الرئيسي بالعروق المتفرعة، وهو أمر في كامل التعقيد تفرضه حالات خاصة، كأن يصاب شخص بخلل في ضخ الدم الذي يفوق حجم 55 مليمتر، وأحيانا قد يصل إلى أكثر من 100 ميلليمتر مع أن المعدل الطبيعي يتراوح ما بين 16 و 20 ميلليمتر. في هذه الحالة يتهدد الخطر باقي الأعضاء لأن الانتفاخ الذي يصيب الأبهر يؤثر على باقي العروق المتفرعة عنه، والتي ترتبط بالجهاز الهضمي و النخاع الشوكي…من أجل تحاشي هذا المشكل يضطر الجراح الى وضع ثقوب داخل العرق الصناعي حتى يمر منها الدم من أجل تغدية باقي أعضاء الجسم، وهنا تصبح العملية صعبة جدا وغير مضمونة، وبالتالي فان اخفاق الجراح في ايصالها بالمكان الصحيح، يعني حبس الدم عن العضو المعني، مما يؤدي إلى توقف حركة الكلى، المعدة، الكبد، الأمعاء، المخ.
“من أجل التدقيق تستلزم العملية إحداث فتحة كبيرة في الجسم تمتد من أعلى الأضلع الى البطن، وكأننا نقسمه إلى نصفين مخافة اغفال أحد العروق، لكونها متشعبة جدا مما يفرض نوعا من الخطورة“ تقول أميرة بنجلون وهي تحاول توضيح الصعوبات التي تفرضها طريقة العلاج الأولى، لتنتقل الى الطريقة الثانية والتي كانت تعتمد على الجراحة بالقسطرة، وذلك من خلال ادخال العرق عبر شريان الفخد، ليتم فتحه بطريقة تشبه المظلة حتى يثبت في المكان المخصص له، لكن مرة أخرى يبرز مشكل العروق المتفرعة، إضافة إلى صعوبة العملية التي يمكنها أن تمتد لست ساعات، وهو ما يرفع من نسبة الخطر بسبب التخدير، والمدة التي سيقضيها المريض في العناية المركزة. كما أن هذه الطريقة تحتاج لمهارة وخبرة طويلة، إضافة إلى ارتفاع التكاليف.

البديل المغربي..وداعا للجراحة المعقدة والغير مضمونة

لتفادي هذه التعقيدات والمخاطر، قدم المهندس المغربي ابتكاره الذي يتلخص في دعامة متعددة الطبقات، والتي يتم وضعها داخل العرق من خلال إحداث ثقب صغير بتخدير موضعي، “ يمكن للمريض أن يتبادل معنا الكلام أثناء اجراء العملية، مما يعني أن تداعيات العمليات الطويلة والتخدير شيء غير وارد هنا“ تقول بنجلون
بعد ادخال الدعامة التي يتم صنعها تحت الطلب حسب حالة كل مريض، والمساحة المتضررة من الشريان، ليختلف سمكها وطولها من حالة لأخرى، لكنها تتميز دائما بمرونة فائقة تساهم في دخولها بيسر وسط العرق، لتبدأ في الانفتاح داخله. بعد ذلك ينحصر مسار الدم داخل الدعامة التي تعمل على شطف الدم الموجود في المساحات المنتفخة بالتدريج، وكلما نقصت نسبة الدم، كلما بدأ العرق في الالتآم، إلى أن يلتحم بالدعامة المتعددة الطبقات.
وتظهر صور الأشعة الخاصة ببعض المرضى الذين أجريت لهم العملية، أن حجم العرق يعود إلى طبيعته بالتدريج في مدة ستة أشهر. ويعد المغرب البلد العربي الوحيد الذي يجري هذه العملية على يد البروفيسور أميرة بنجلون، بعد أن تبنتها مجموعة من دول أروبا و أمريكا الجنوبية. ومن أجل الدفع بهذا الابتكار نحو الانتشار تستعد أميرة بنجلون إلى السفر نحو الهند من أجل تقديم النتائج الناجحة لهذه الطريقة الجديدة، بعد أن نجحت في انتزاع التنويه من طرف أكبر الجراحين خلال مؤتمر سابق بأريزونا داخل الولايات المتحدة الأمريكية.

سكينة بنزين

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “اختراع مغربي يحدث ثورة في جراحة الشرايين”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب