ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

سلاح التطرف القادم!

المصدر:  | 12 ديسمبر 2013 | رأي |

363532lg-share-en363532.png

يحسب للأمن المغربي يقظته في ما يخص بعض الملفات الكبرى حتى تلك الخارجية المتعلقة بأمن بعض الدول كما وقع عندما نبه إلى الوضع في مالي قبل انفجاره، وأيضا حجم المعطيات التي دعمت تحرير ليبيا من نظام القذافي.
داخليا، أصبح المغرب أكثر يقظة وحرفية بعد تفجيرات 2003، وطور بنك معلوماته بشكل استطاع أن يكون سباقا لاكتشاف ما يقع في الساحل، حيث نبه سنة 2004 إلى تنامي الجماعات المتطرفة وتحضير رفاق ابن لادن لبناء قاعدة خلفية بإفريقيا، وسارع إلى إحباط العديد من عمليات التسلل إلى التراب الوطني، كما أفشل قيام تنظيم إرهابي لمدة في المنطقة قبل إعلان الجماعة الجزائرية للدعوة والقتال عن تغيير اسمها إلى القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي وشروعها في استقطاب باقي المجموعات المتطرفة من المنطقة.
لكن الخطر الذي يهدد المجتمع هو رحلة العديد من أبنائه وشبابه إلى بؤر التوتر للقتال باسم الدين سواء في مالي أو سوريا، بعد أن خفت وهج القتال في مناطق أخرى كالعراق وأفغانستان.
بعض الجهات الأمنية، أبدت تخوفها من عودة المقاتلين، ووضعت نصب أعينها تكرار سيناريو ما بعد القتال في أفغانستان، لكن خطرا أكبر من هذا يترصد بالمجتمع. وهذه المرة من أطفاله.
أطفال المقاتلين وأبناء عناصر السلفية الجهادية.. هل تعلم الدولة وأجهزتها في أي ظروف تتم تنشئتهم وتربيتهم وتعليمهم؟
العديد منهم حرموا من الذهاب إلى المدرسة، وملئت رؤوسهم الصغيرة بأفكار حاقدة ومغلوطة عن مجتمعهم، ويتم تحضيرهم حاليا لملء الساحة وشد عضد الآباء مستقبلا.
جل هؤلاء الأطفال هم مشروع لرجل مغربي ينهل من الخطاب الديني المتطرف الداعي إلى القتل وتكفير المجتمع. قد يقول البعض إن هذا حكم مسبق على أطفال لم يشقوا بعد طريق الحياة الحقيقي، ومازالوا في كنف آبائهم، غير أن أكبر مؤشر على صحة ما نقول هي الصور التي تناقلتها وسائل إعلام مغربية وأجنبية عن أطفال مغاربة رحلوا رفقة أسرهم إلى سوريا وانخرطوا في القتال.
على الدولة أن تتحمل مسؤوليتها اليوم، لأن الاقتصار فقط على الجانب الأمني لن يفيد هؤلاء الأطفال الذين شبوا على كرههم للمجتمع الذي يطارد آباءهم دون أن يقدم البديل الفكري والاجتماعي والاقتصادي لهم.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “سلاح التطرف القادم!”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب