ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

جراء وجود 800 حفرة لتصريف مياه الواد الحار

المصدر:  | 28 أغسطس 2013 | مجتمع |

وزان: رشيــد اكرينــة‬

العيون التي كانت شريان حياة ساكنة أسجن عبر عقود من الزمان، أصبحت اليوم متهمة من طرف الأطباء  مصدر العديد من الأمراض، التي أصابت الكثير من السكان، تقول الفعاليات الجمعوية بالقرية، التي تتعرض ساكنتها منذ حلول فصل الصيف واشتداد حرارة الجو إلى مجموعة من الأمراض أصابت الصغير والكبير،

وهو ما جعل مركزها الصحي يعرف توافد العديد من المرضى عليه إلى حد الاكتظاظ، وهم يحملون نفس الأعراض ويتسلمون نفس الوصفات الدوائية، وسبب مرضهم حسب نتائج الفحوصات الطبية هو شربهم لمياه ملوثة.‬

التقيء وارتفاع حمى الجسم إلى درجات قصوى والألم على مستوى الرأس و الكلي والإسهال الكثير، كلها أنواع لأمراض يشكو منها المواطنين بمركز أسجن، حتى صارت مشاهد حمل المواطنين لأكياس الأدوية ونقل مريض في حالة مستعجلة إلى المستشفى بعدما يشتد عليه الألم أو تصل درجات حرارة جسمه إلى مرحلة حرجة. وقائع يومية ووتيرتها تزداد أكثر مع مرور الأيام، ولم تسلم أي عائلة أفرادها من الإصابات، وهو ما جعل حديث العام والخاص منذ أسابيع يدور فقط حول هذه الأمراض، التي أصبحت تقلق الساكنة وتخيفهم.

بعض الضيوف والعائلات التي كانت تفضل قضاء عطلتها الصيفية عند أقاربها من أهالي القرية، حيث كانت تستهويهم مياه هذه العيون التي كانت في نظرهم خلابة، وكانت تسحرهم بمجاريها وجداولها، أصبحت اليوم تقلقهم وتخيفهم، وأصبحوا يأخدون الكثير من الاحتياطات عبر اصطحاب معهم مجموعة من الأدوية عند حلولهم بالقرية وتفادي شرب مياه تلك العيون وتعويضه بشراء المياه المعدنية، وهكذا أصبحت أكياس الأدوية والمواد المضادة للمكروبات والجراثيم، التي يحملونها معهم أولئك الضيوف، تعوض الهدايا التي كانوا يأتون بها لأهالي أسجن كعربون محبة وصداقة.

التلوث ناتج عن تسرب مياه المراحيض إلى الفرشة المائية وقنوات تلك العيون، واختلاطها بمياه الشرب، وذلك بسبب انعدام قنوات الصرف الصحي بمركز أسجن، التي توجد به كثافة سكانية كبيرة ويعرف نموا ديمغرافيا متسارعا، حيث توجد أكثر من 800 حفرة كخزانات لتصريف المياه العادمة لمراحيض المنازل، وهو ما أصبح يشكل كمية كبيرة، حيث تحولت قرية أسجن إلى خزان كبير لمياه تلك المراحيض، وهو ما أدى إلى تسرب تلك المياه العادمة إلى قنوات العيون وفرشتها المائية التي تشكل منبع مياهها.

المركز الصحي بأسجن كان من المفروض عليه إخبار السلطة المحلية ومراسلتها في موضوع تلوث مياه تلك العيون، التي أصبحت غير صالحة للشرب وإبلاغها بذلك العدد الهائل من الحالات، التي أصيبت بسبب شرب تلك المياه، وذلك من أجل التحرك والقيام بحملة وسط السكان بمنعهم من استعمال تلك المياه للشرب. كما كان من الواجب على مندوبية الصحة بوزان إخبار السلطة الإقليمية بالوضع الصحي بمركز أسجن، والخطر الذي يهدد ساكنته، وذلك من أجل التدخل وإيجاد حل يحمي صحة المواطنين.

الفعاليات الجمعوية ومعها الساكنة تطالب الجهات المسؤولة والسلطة المنتخبة على الخصوص من أجل إنجاز مشروع واد الحار بمركز أسجن لحماية المواطنين من مخاطر التلوث المائي، وحماية الثروة المائية التي لها تاريخ عميق بهذه القرية وإنسانها، ومن أجل كذلك المحافظة على المجال البيئي الذي يتعرض للتخريب والتلويث بشكل يومي .

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “جراء وجود 800 حفرة لتصريف مياه الواد الحار”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب