ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

يكفي أن يشعر وزير الداخلية بالأمن لتعم الطمأنينة!

المصدر:  | 24 أبريل 2012 | أخبار 24 ساعة, الأولى, حوادث |

بقلم محمد أبويهدة

عندما كانت سبابتها تمتد لتدق جرس الباب لمحت شبحا يسرع الخطى نحوها عيناه مركزتان على حقيبتها فأيقنت أنه يريد بها شرا. دقت الجرس دقات متتالية عكست نبضات قلبها المتسارعة التي كادت تقذف به من صدرها. وبينما كان من في البيت يحاول معرفة الطارق كان المهاجم قد بدأ غزوته‪،‬ استل سكينا كبيرا هوى بها على رأس الضحية، وبحركة عنيفة رمى بأختها على الأرض، ثم خطف حقيبتها وأطلق سيقانه للريح واختفى.

هل شعرت الفتاتان في هذه اللحظة بالأمن وهل ازداد شعورهما بالطمأنينة وهما يتابعان يدا تهوي عليهما بسكين قارب طوله طول سيوف الجاهلية؟

السؤال مستوحى من كلام وزير الداخلية امحند العنصر، هذا الرجل جاء من حزب سياسي هو حزب الحركة الشعبية ليترأس وزارة لها احتكاك يومي بالشعب هل تعلمون ماذا قال في البرلمان؟

قال بأن الأصداء المسجلة لديه «تؤشر على أن مستوى الشعور بالأمن لدى المواطنين لا زال مرتفعا وأنهم يثقون في قدرة مصالح الدولة على مواجهة كل التحديات الأمنية»!!

القصة التي حكيتها في بداية المقال وقعت قبل ثلاثة أيام بحي الولفة بالدارالبيضاء، وهي شبيهة بمئات حوادث الاعتداء والسرقة التي تقع يوميا بمدننا، لكنها هذه المرة لم تقع في زقاق مظلم أو في شارع عام ولكن أمام بيت الضحية.
مقاربة وزير الداخلية للأمن في بلادنا اعتمدت منهجية المقارنة، وهي منهجية غريبة إذ بالنسبة للعنصر يكفي أن تكون الجريمة مرتفعة في دول قريبة منا كي نشعر نحن المواطنين المغاربة بالطمأنينة.

لا يمكن أن ننتقص من دور رجال الأمن في محاربة الجريمة خاصة أن حوادث عديدة حالوا دون وقوعها بتعريض أنفسهم للخطر سواء كانوا في مواجهة عصابات إجرامية أو إرهابية، وهذا شيء نعتز به لأنهم مواطنون قبل أن يكونوا رجال أمن، لكن في نفس الوقت فإن العديد من سياسات القرب التي اعتمدتها الوزارة لم تؤت أكلها بالشكل المناسب، نظرا لتطور الجريمة.
على وزارة الداخلية أن تقطع مع عقلية «الحملة» التي لم تستطع التخلص منها، في غياب عمليات يومية تقنية تستهدف تعزيز التواجد الأمني في النقط السوداء وليس فقط في الشوارع الكبرى، فإحساس المواطن بالأمن لا ينبع من خلال الأرقام وإحصاء المعتقلين ولكن من خلال التواجد الأمني قرب بيته وقرب عمله وفي طريقه، وهذا يعني ابتكار طرق جديدة للعمل، وليس الهروب إلى الأمام باتهام وسائل الاعلام بوقوفها وراء عدم شعور المواطنين بالأمن!!

المزيد من مقالات:


   2 تعليقات ل “يكفي أن يشعر وزير الداخلية بالأمن لتعم الطمأنينة!”
  1. yajibo addarb 3ala 3ono9 kolli moujrim ya3tadi 3ala hourmat annass wa bikolli 9ouati likyakona 3ebra liman yourid al3abat bi amni almowatenin


  2. Yajib taghiir Al9anoun, wadalik bitachdid Al3o9obate 3ala Kol Had Almojrimin
    Famatalan law hokima 3ala moghtissib Tifl bi Li3dam fassati9illo ila 7addin kabir hadihi dahira



أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب