ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

المعارضة: اليد قصيرة والعين بصيرة!

المصدر:  | 29 مارس 2013 | رأي |

214357lg-share-en214357.png

إذا ما سلمنا حقا، بأن في بلادنا مازالت الممارسة السياسية تمارس بمنطق الأغلبية والمعارضة، فإنه من المفروض أن تكون أحزاب المعارضة أكثر قربا إلى المواطنين وقضاياهم من نظيرتها التي تمارس الحكم وتنشغل بتدبير الملفات، بشكل لا يمكن أن تحقق حولها الاجماع، فتكون هناك فئة من المواطنين الذين يلعنونها صباح مساء وأخرى تسبح بحمدها.

لكن في زمننا الحالي اختلط على المحللين السياسيين اليمين باليسار والأغلبية بالمعارضة، فصارت الأولى تحكم وتعارض في نفس الوقت وغاب الوضوح في المرجعيات التي تنهل منها أحزاب اليمين وأحزاب واليسار.

وبما أن الخلط أو «خردولة» كما يسميها المغاربة صار هو المنطق الذي يحكم مشهدنا السياسي فقد انقلبت أيضا كل الأمور فصار الحزب الحاكم هو الذي «يقطع السباط» في الشارع بحثا عن مزيد من الدعم الشعبي، وانزوت أحزاب المعارضة في أقفاصها حتى كادت تصبح شيئا من الماضي، وكائنات تصلح للفرجة.

كنا ننتظر أمام حكومة بهذا الضعف (من حيث العمل لا من حيث الخطاب) أن تكون أحزاب المعارضة أكثر قوة ليس بالمزايدات وصراعات التفرقة الداخلية بل بالاهتمام بقضايا الناس والخروج إليهم وتقوية تنظيماتها الموازية في القطاعات الأكثر نشاطا كالتنظيمات الطلابية والعمالية والنسائية والمجتمع المدني. القرب من المواطن يعني أن تطرح مشاكله بقوة على مكاتب أعضاء الحكومة وفي المؤسسات التشريعية لإيجاد حلول مناسبة لها تحفظ له كرامته.

عشرات الملفات في السكن والتعليم والصحة والأمن وحقوق الانسان لم تستطع أحزاب المعارضة أن تشتغل عليها بشكل عقلاني لإيصال صوت المواطن إلى المسؤولين لأن عينها بصيرة ويدها قصيرة، ولذلك ستظل تدور في حلقة مفرغة تقطع فيها نفس المسافة لتعود إلى مكانها، هذا طبعا إذا لم تفقد المزيد من الثقة.

أما الحزب الذي يقود الأغلبية فقد دشن مذ دخوله للحكومة حملة استرجاع الثقة من المشككين في نيته وأهدافه، وبالرغم من خطابه المكرور حول الأشباح والعفاريت والفلول فإنه مازال يجد أذانا تصغي إليه وقلوبا تتعاطف معه في غياب عقول تعي حقيقة هذا الفعل السياسي.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “المعارضة: اليد قصيرة والعين بصيرة!”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب