ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

الموساوي العجلاوي*: الزيارة الملكية لها بعد جيو استراتيجي

المصدر:  | 15 مارس 2013 | سياسة |

يبدأ جلالة الملك ابتداء من اليوم زيارة إلى ثلاث دول إفريقية هي السينغال، الكوت ديفوار والغابون. ما هي أهداف هذه الزيارة؟

الزيارة الملكية لها أبعاد متعددة، هناك أولا البعد الاقتصادي، فالمغرب يعتبر من أهم  الدول المستثمرة في القارة  خصوصا في دول غرب إفريقيا، وهي استثمارات تمتد لقطاعات متعددة كالمعادن، الأبناك، البناء، التعليم، الفلاحة، لذلك فهذه الزيارة ستعمل على تعزيز الجانب الاقتصادي في علاقات المغرب مع هذه الدول كما أنها تقدم للعالم نموذجا للتعاون «جنوب-جنوب». ثانيا هناك البعد الجيوستراتيجي، يجب استحضار  أن الدول الثلاث التي ستشملها الزيارة الملكية تقع على المحيط الأطلسي، ويوجد على رأسها رؤساء جدد، في الوقت الذي ترتبط في نفس الوقت بحدود مع دولة مالي التي شهدت تطورات خطيرة استدعت تدخل القوات الفرنسية ، لذلك فالبعد الجيو استراتيجي حاضر في هذه الزيارة التي تتضمن   رسالة  مفادها أن المغرب يدعم استقرار ووحدة دول المنطقة، حيث برهن عن ذلك بالملموس من خلال الدور الذي لعبه ويلعبه المغرب لاستتباب الاستقرار بالكوت ديفورا من خلال  مشاركته ضمن  القوات الأممية بهذا البلد  منذ سنة 2004. ثالثا  هناك الروابط الدينية والثقافية، حيث يكفي على سبيل المثال ، استحضار مكانة الزاوية التيجانية بهذه الدول.

التوجه نحو إفريقيا هل هو تعويض عن حالة الجمود الذي  يعيشه الاتحاد المغاربي؟

ليس هناك من أفق قريب بالنسبة للاتحاد المغاربي بالنظر إلى المشاكل الكبيرة التي تعيشها ثلاث دول منه. فتونس توجد في حالة مخاض عسيرة بسبب صعوبة  تدبير المرحلة الانتقالية لما بعد انهيار نظام وهي مرحلة لايبدو أنها ستنتهي على المستوى القريب. نفس المعاناة تعيشها ليبيا، لن تباشر الآن جهود تصفية تركة النظام السابق للقذافي  إعادة البناء . أما الجزائر، فتعيش مشاكل مرتبطة بحدودها الملتهبة  مع هاتين الدولتين ، بالإضافة إلى حدودها مع مالي، في الوقت الذي يجب أن نستحضر كذلك حالة الغليان التي يشهدها الجنوب الجزائري، بسبب توقف نشاط التهريب، أحد أهم  مصادر عيش الطوارق. هذه المشاكل كلها تجعل من غير الممكن الحديث عن مستقبل للاتحاد المغاربي على المستقبل القريب.

إلى أي حد سيتمكن المغرب من استرجاع موقعه السابق بإفريقيا؟

أولا هذه الزيارة تعتبر حلقة‬ من حلقات العودة القوية للمغرب إلى إفريقيا في أبعادها المتعددة على المستوى السياسي والاقتصادي والديني، كما أنها تأتي في ظل الاستعدادات التي يقوم بها المغرب منذ سنة لاستقبال مؤتمر دول الساحل والصحراء الذي ستحتضنه العاصمة، ومن شأن ذلك أن يمنح المغرب إشعاعا متعددا على مستوى هذا التجمع الذي يمثل قوة جهوية وقارية لها وزنها. للإشارة فقط، فهذا التجمع يضم 28  دولة بحوالي 500 مليون نسمة .

* أستاذ باحث بمعهد الدراسات الإفريقية بالرباط

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “الموساوي العجلاوي*: الزيارة الملكية لها بعد جيو استراتيجي”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب