ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

!!حمار التوازنات” والدولة الاجتماعية”

المصدر:  | 9 فبراير 2018 | رأي |

838996thumbnail-php-qfile-534056922-jpg-asize-article-medium-pagespeed-ce-a3sBgzB9H3838996.png

 

يالها من مفارقة عجيبة !!!مكافأة العجل المولود بأربعة آلاف درهم وإقرارمبلغ  شهري هزيل للمولود الإنسان 

نشرت موقع «مأرب برس»  بتاريخ السبت 21 إبريل-نيسان 2012 

وهوأول موقع إخباري يمني ينطلق من خارج العاصمة صنعاء،صورة 

لبرلماني تركي يصل البرلمان على ظهر حمار احتجاجاً على رفع سعر الوقود،وتعليقا على الصورة ،قال الموقع :وصل نائب في برلمان الشطر التركي من قبرص إلى مبنى البرلمان على ظهر حمار،احتجاجا على رفع أسعار الوقود وقرار الحكومة الأخير بشراء سيارات جديدة.ونقلت وكالة “أنباء الشرق الأوسط”،أن النائب عارف البيرق، أبلغ الصحفيين خارج مبنى البرلمان، بأنه يريد بخطوته الاحتجاج على ارتفاع أسعار الوقود، وأيضا على قرار مجلس الوزراء بشراء لسيارات جديدة للوزراء.وعقب حديثه مع الصحفيين غادر البيرق المكان على ظهر الحمار الذي كانت تلتف حول عنقه لوحات سيارة

حمار التوازنات” عندنا في رأيي المتواضع هو تلكم الطبقة المتوسطة بدنياها وأوسطها وأعلاها ،والمشكلة من الأجراء والموظفين والمستخدمين ورجال التعليم والمهندسين والأطباء ورجال ونساء الصحة والمتقاعدين وأصحاب المقاولات المتوسطة والصغرى،وكل من شابههم في الدخل السنوي أو الشهري ، ممن يؤدون الضريبة من المنبع أو يصرحون لإدارة الضرائب بالأرقام الحقيقية لمداخيلهم، وهم الذين يحركون عجلة الاستهلاك الوطني عبرالاقتراض من الأبناك وتراهم يصطفون على أبواب الشبابيك بالمتاجر الكبرى ورفقة أبنائهم وذويهم في أماكن الاصطياف والنزهة وبفضاءات الترفيه عن الأطفال ، وهلم جرا ..والضريبة على الاستهلاك التي يؤديها هؤلاء وغيرهم هنا وهناك بين الطالع والهابط تتساقط كثلوج المغرب في هذه الأيام الشديدة البرودة في صندوق خزينة الدولة والجماعات الترابية..

أعود وأكرر،لأن في التكرار بركة ومنه يتعلم الشطار لا الحمار كما يقولون، وفي الذكرى النفع والموعظة لبعض مدبري الشأن العام …{ فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى} ، ماذاأعددنا لهذه الفئات من شرائح الطبقة المتوسطة التي هي صمام أمان المجتمعات وهي العمود الفقري لكل اقتصاد وطني

يالها من مفارقة عجيبة !!!مكافأة العجل المولود بأربعة آلاف درهم وإقرارمبلغ  شهري هزيل للمولود الإنسان 

عن موقع آشكاين،ننقل ما خطه هشام العمراني يوم الخميس 25 يناير 2018 بهذا الخصوص،إذ قال: فضح المستشار البرلماني عن الكنفدرالية الديمقراطية للشغل امبارك الصادي، تستر رئيس الحكومة سعد الدين العثماني على الأغنياء واستهدافه للفقراء.ففي مداخلته خلال جلسة العمومية الشهرية التي انعقدت يوم الثلاثاء 23 يناير الجاري، بمجلس المستشارين، بحضور رئيس الحكومة سعد الدين العثماني كشف المستشار امبارك الصادي، عن مجموعة من الصناديق المخصصة فقط لدعم الأغنياء، حيث قال “إن هناك صندوقا فلاحيا لدعم كبار الفلاحين والذين استفادوا من أراضي الدولة، صوديا وسوجيطا، بـ 1500 درهم للهكتار، ولا يؤدون الضرائب ويستفيدون من دعم الدولة من خلال الإعفاء الضريبي على شرائهم للآليات أو حفر آبار أو تصدير منتوجاتهم نحو الخارج وعلى النقل الجوي والتخزين في بلد التصدير”، مشيرا إلى أن “رخص الاستغلال في قطاع الصيد لبحري بأعالي البحار، يستفيد منها بعض المحظوظين، بالإضافة إلى أن هناك من يقوم ببيع الثروة داخل البحر تهربا من أداء الضرائب بالإضافة إلى الاستفادة من الدعم على المحروقات التي التي تشتغل بها المراكب”، وكذا الدعم الذي يستفيد منه “كبار المنعشين العقاريين والذين يستفيدون من الأراضي بأثمنة بخسة “

وأشار ذات المستشار، إلى أن “من يستورد طائرات خاصة ومن يستورد يخوتا يدفع 2.5 في المائة فقط كضريبة ومن يستورد اللوبية والعدس له 60 في المئة من الضرائب”، مع الإشارة كذلك إلى أن ” هناك من لهم ضيعات بمئات رؤوس الأبقار وكلما وُلد عجل يستفيد من 4000 درهم كدعم بينما الموظف يستفيد من 200 درهم كدعم عن الابن الذي أنجبه”

وتساءل ذات المستشار مع رئيس الحكومة حول ما إذا كانت له القدرة على التوجه مباشرة نحو الأغنياء وفرض ضريبة على الثروة

https://www.youtube.com/watch?v=AtVh_8cMmtY

شاهد الخطاب الناري الذي هز البرلمان وفاجأ العثماني وأجاب عن السؤال الذي حير الشعب..أين الثروة؟

كلمة المجموعة الكونفدرالية بمجلس المستشارين خلال مناقشة مشروع قانون مالية 2018 تلخص كل شيءhttps://www.youtube.com/watch?v=nwGV373wJbY

فالمواطن من كل فئاته ،خاصة من هم من شريحة متوسطي ومحدودي الدخل كالمتقاعدين والمعلمين والأجراء وأصحاب المهن الحرة من بسطاء الشعب ومن يماثلهم،تستخرج من جيبه المتواضع كل الضرائب والرسوم الظاهرة والباطنة كالضريبة على القيمة المضافة كلما اقتنى شيئا من متجر أو من الأسواق الممتازة وغير الممتازة أو ركب عربة أو قطارا أو طائرة إلا البعير أو سافر أو تنقل غير مترجل من مكان لآخر أو احتسى مشروبا بمقهى أو تناول وجبة بمطعم أو تحدث بالهاتف أو استعمل أداة تواصل إلكتروني مؤداة عنها أو دفع ثمن فواتير الماء والكهرباء أو اشترى لباسا غير مهرب أو اقتنى أدوية أو دفع رسم تأمين أو رسوم تمدرس لأبنائه أو طلب مصلحة مؤداة عنها أو تعامل مع البنك أوالبريد أو شركات تحويل الأموال،إلا وساهم في عجلة الاقتصاد الوطني وأيضا  عبر الاقتطاعات المفروضة التي تهم حسابه البنكي أو البريدي ، بل يتحمل كل الزيادات المقررة والخفية ،المعلنة والسرية في الأسعار دون أن   يتقرر يوما ما أن راتب معاشه أو أجرته أو دخله الشهري أو السنوي  قد ارتفع قيد أنملة بالموازاة مع الارتفاع الصاروخي في أسعار العديد من الضروريات والكماليات. أداء الضرائب واجب وطني ،ولا ريب في ذلك، ولكن الأمر توازيه حقوق أيضا خاصة بالنسبة للمحال على المعاش الذي أدخل إلى “غرفة الإنعاش” ومنها إلى دائرة النسيان كلما تعلق الأمر بإقرار زيادات في الأجور للموظفين وللمستخدمين وإن هزلت..

فوالله ، لو احتسبنا ما يذهب إلى خزينة الدولة وما يودع في مالية الجماعات من ضرائب ورسوم خاصة تلكم المعروفة بالضريبة على الاستهلاك ، لخرجنا بأرقام فلكية يمكن أن تجعل من المستحيل ممكنا..فلا مكان للتبريرات إذن أو لعب دور الضحية في انحسار الدورالمسمى ببغية الإصلاح في ظل الاستقرارأوادعاء أن الأزمة لم تدع 

لحكومة البيجيديين فعل الممكن والمستحيل لمصلحة الأمة جمعاء

قد يقال أن مطالب الشعب عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الإلكترونية والورقية ،هي في الغالب ذات طابع خبزي ،وأنه ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، والواقع الذي لا ينكره إلا واهم أو مكابر أن الخبز ليس إلا رمزا لمطالب معيشية كبرى وأساسية منها الحق في الصحة وفي السكن وفي الشغل وفي التمدرس وفي التنقل وفي الكرامة والعدالة الاجتماعية إضافة إالى الحق في حرية التعبير والتفكير،والتي تضمنها المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية ضمن ثلاثين بندا شملها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ..أعود لأذكرهنا عبد العزيز أفتاتي،النائب البرلماني شبه المغضوب عليه بحزب المصباح بخرجته الشهيرة سنة 2017 والتي نعت فيها من كانوا يطالبون بالعيش الكريم في هذا الوطن الكريم بأصحاب المطالب الخبزية

مسلسل الزيادات في الأسعار وإضعاف القدرة الشرائية لم يتوقف منذ ولاية ابن زيدان ، وهاهو المسلسل يجدد روحه مرة أخرى بولاية  الفقيه الطبيب والسياسي سعد الدين العثماني(الزيداني إن جاز التعبير) مع إطلالة السنة الجديدة 2018 ، وبالمقابل،ظلت الأجوروالمعاشات مجمدة منذ سنين ،بل إن الموظفين طالت معظم رواتبهم اقتطاعات تهم ما سمي بإنقاذ الصندوق المغربي للتقاعد مع زيادة في سن الإحالة على التقاعد والتخفيض من مبالغ المعاشات عند بلوغ حد السن وهو ما أطلق عليه حين تقرر في عهد ابن زيدان بالثالوث الملعون

حاشا لله أن نقول ،نحن في حاجة إلى صبر الحمير مع مسلسل الزيادات

بل صبر الجمال ألطف وأجمل، سفينة الصحراء التي لا  تظمأ أبدا في مسيرتها الطويلة الكأداء وتتحمل المشاق تلو المشاق ، ولا يهبها الطمأنينة ويخفف من ثقل حملها سوى صوت الحداء الذي يصاحبها في حلها وترحالها أمام هيمنة عصابات الريع ولوبيات الفساد الاقتصادي ومنتهزي الربح السريع ومحتكري السلع والخدمات وبارونات حلب المواطن المتوسط والبسيط بمختلف الصور والأشكال

 هذه الأرض المغربية المعطاء ،لها فوسفاطها ومعادنها وخيراتها الطبيعية البحرية والبرية ومياهها المعدنية التي تباع في السوق بأثمنة غير معقولة ولها ضرائبها المختلفة والمفترض أن تقع على الثروة والأخرى بأشكالها المختلفة كالضريبة على القيمة المضافة التي يؤديها جبرا كل مواطن ومواطنة وأموالها المنهوبة منذ عقود أو من مخلفات الريع التي قيل فيها عفا الله عما سلف ومن مأذونياتها ومقالعها ورخصها بأعالي البحار ومن ثرواتها السمكية والبحرية ومن كل الامتيازات والمنح ذات الأرقام الخرافية التي ذهبت وقد تذهب سدى في الترفيه عن بعض الأمة دون سائرها  والقائمة قد تطول وتطول.. شعب هذه الأمة العريقة  يريد أن تستخرج الثروات وتنسج على أيدي من زعموا قبل سبع سنوات إبان حملاتهم الانتخابية أنهم الأقدر على محاربة الفساد وإرساء العدل وإصلاح ما ينبغي إصلاحه ، ووضع من وضع فيهم ثقته ، فحصد ما حصد وعاد بخفي حنين ،لأنه من يزرع الريح لن يحصد سوى العاصفة.أخبرني جار لي، وهو أستاذ متقاعد ،أنه صوت هو وأسرته لفائدة حزب اللمبة سنة 2011 ،وهو ليس عضوا بالحزب ولا أسرته،لكنه اليوم يعض على أنامله من شدة الغيظ بعدما كان يمني النفس بقدرة هؤلاء الإصلاحيين الجدد على نشر قيم العدل والمساواة بين المواطنين عندما يمتلكون مقاليد تدبير الشأن العام ، ندم الرجل وندمت أسرته أيضا،وامتد إليهم أخطبوط العزوف مثلما ابتلع أو يكاد يبتلع الغالبية العظمى من أبناء الشعب من الأولين والآخرين

يقودنا اجترار اللسان مرة أخرى إلى المآلات التي عليها طفولتنا المتمدرسة المنتمية إلى الطبقات الدنيا والمتوسطة في مجتمعنا !هل تتوفر على الحقوق والمكاسب المتعارف عليها وفق المعايير الدولية في مجالات التمدرس والصحة الوقائية والعلاجية والتأمين والسكن والتعويضات العائلية الكافية لها والرعاية السوسيو-نفسية والحق في التمتع بكافة ضروريات العيش وكمالياته مثل ما هو معمول به في مختلف الدول التي تشبهنا أو تضاهينا اقتصاديا على الأقل

فمن الأمور البديهية والأساسية التي لابد أن تعمل الحكومة بالتوافق مع المركزيات النقابية وأصحاب المال والأعمال بفضل جزء من عائدات الفوسفاط والثروتين البحرية والمعدنية وجزء آخر من المداخيل الضريبية على اختلاف أشكالها التي يؤديها المواطن ويتهرب أو يتملص من أداء بعضها أشخاص وشركات وإقرار العدالة والتوازن في الأجور بين كافة طبقات المجتمع بشكل عقلاني يتوافق مع حسن تدبير مدخرات البلاد واسترجاع ما نهب من مال عام والقطع مع مقولة عفا الله عما سلف البنكيرانية ،بهذا وبغيره من وسائل الدعم والتمويل ، يمكن أن نوفر لمثل هذه الشرائح الاجتماعية الدنيا والمتوسطة سبل العيش الكريم حتى يتمكن أرباب مثل هذه الأسر من مواجهة مصاعب الحياة، ومن هذه السبل التي نكاد نفتقد العديد منها ما يدعو إلى مساءلة الذات أمام العالم والتاريخ في وطننا الغالي

إقرار تعويضات عائلية لكل طفل وطفلة متمدرسين لا تقل عن 1000 درهم للفرد الواحد للأسرة ذات الثلاثة أطفال أو أقل من ذلك

إقرار منحة الولادة لكل طفلة أو طفلة لا تقل عن 1500 درهم للمولود الواحد للأسرة ذات الثلاثة أطفال أو أقل من ذلك

اعتماد المجانية في الفحوصات والعلاجات والأدوية لأطفال الفئات الدنيا والمتوسطة من المجتمع

القيام بحملات توعوية وقائية وعلاجية مجانية دورية داخل المؤسسات التعليمية العمومية والخاصة للكشف عن الحالات المستعصية أو اكتشاف الأمراض التي عجز الآباء عن تحديدها

-توفير أطباء عامين ومختصين في المتابعة السيكولوجية وإخصائيين اجتماعيين بشكل كاف بكل المؤسسات التعليمية أو بالنيابات الإقليمية المكلفة بالتربية والتعليم

استصدار الدولة لمنح دعم دراسي سنوي جزافي لكل طفل وطفلة من الطبقات الدنيا والمتوسطة اختارت أسرتهما كرها لا طوعا التمدرس بالقطاع الخاص نظرا للفرق الكبير المشهود بين طرق التدريس في كلا القطاعين، ولأن مسؤولية الدولة تكمن في توفير تعليم أفضل بالقطاع العمومي على وجه التحديد

مساعدة الدولة لأرباب هذه الأسر الدنيا والمتوسطة على تحمل أعباء وتكاليف الدراسة واقتناء لوازمها بالقطاع الخاص عبر التنسيق مع المؤسسة أو الأسرة في هذا الباب مع ما تشهده معظم هذه المؤسسات التعليمية الخاصة من ارتفاع في متطلبات التسجيل السنوية ورسوم التمدرس والنقل والأنشطة الموازية الضرورية في أفق الاستثمار من أجل صناعة جيل واع نفسيا و قادر بدنيا حتى تستفيد منه الدولة لاحقا ،دون خلق آلية مراقبة للحد من نسبة الجشع عند أرباب عدد من مؤسسات القطاع الخاص

أليس على الدولة إذن من باب إحقاق العدل والمساواة في الحقوق والواجبات حسب منطوق دستور 2011 أن تدعم تلك الأسر المتوسطة الدنيا التي راهنت على تمدرس أبنائها بالقطاع الخاص،وجنبت مكرهة على ذلك ميزانية الدولة وميزانياتها الفرعية وتدخلات الجماعة المالية تكاليف ومصاريف متعددة توفر وجوبا لفائدة كل تلميذ ولج إلى المدارس العمومية..أليس هذا دين على رقبتها لصالح هذه الطبقة المتوسطة الدنيا وجب أن تستخلصه هذه الأخيرة لتملأ به جزءا من الارتفاعات السنوية المهولة في أسعار التمدرس و رسوم السجيل والتأمين والنقل والأنشطة الموازية التي لا تتورع العديد من مؤسسات التعليم الخصوصي في إقرارها دون حسيب ولا رقيب لتزيد الطين بلة وحملا على حمل يثقل كاهل الآباء والأبناء

خلق متنفسات ومحفزات مادية أو عينية لفائدة الآباء والأولياء المتقاعدين من ذوي الدخل المحدود والمتوسط أي أصحابأقل من جوج فرنك،الذين يراهنون على إلحاق أبنائهم بالقطاع الخاص على حساب معاشهم الجامد الذي لا حراك فيه ، بل يتآكل يوما عن يوم مع ارتفاع في كل أداء أو رسم أو خلافه

السعي لتوفير بدائل عصرية في السكن اللائق يراعي الكرامة في العيش والتساكن لدى الطفولة المنتسبة للشريحة الدنيا والمتوسطة من المجتمع

الإكثار من المحفزات المادية والعينية لتشجيع أبناء هذه الشرائح المجتمعية المهضومة الحقوق على الإبداع في الفنون والآداب والرياضات والعلوم و بمختلف المواهب والقدرات العقلية والبدنية التي تمتلكها أو تسعى لامتلاكها

الحد مع مسلسل التهميش الذي قد تعاني منه العديد من الأسر الدنيا والمتوسطة في الصحة والتعليم والسكن والثقافة والفن والرياضة وسائر مناحي الحياة العامة

وأذكرمرة ثالثة ورابعة مول البوطاومول السنيدة الوزير لحسن الداودي ومن التصقت بها أيضا ورقة العشرين درهما السيدة بسيمة الحقاوي وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية أن الطبقة المتوسطة خاصة الدنيا منها، تصرف على تمدرس أبنائها بالقطاع الخاص وتلجأ إلى

المصحات الخاصة،والحل عند الحكومة في نظرمول البوطا والسنيدة هو الرقي بالتعليم العمومي والصحة العمومية حتى يمكن التخفيف على هذه الطبقة من الأعباء المالية.لم يتحدث عن تخصيص دعم مالي أو عيني موجه إلى أسر هذه الطبقة أو إعفائها من ضرائب ورسوم تؤديها ومضاعفة مبلغ التعويضات العائلية وتخصيص منح للتمدرس في السلكين الابتدائي والإعدادي على الأقل بل أشارالسيد الوزير فقط إلى مواصلة دعم الفئات الدنيا من هذه الطبقة بالغاز والسكروالدقيق دون تحديد سقف معين يمكن به معرفة أين تبدأ هذه الفئات الدنيا وأين تنتهي، بل ضرب مثالا بالمعلم فقط دون الإشارة إلى مهن أو مستويات أخرى. وفي ذات الموضوع ، قال بكل ثقة في النفس  في تصريحه لقناة ميدي آن تيفي أن إشكالية السكن هي أهم شيء عند الطبقة المتوسطة ، مضيفا أن امتلاك سكن ليس ضروريا وأنه هو نفسه في دار الكراء ،وربما تناسى أن يحيلنا على أسماء من يملكون عشرات أو مئات الهكتارات الفلاحية والعقارية ، ومن يملكون الفيلا الأولى والثانية والثالثة والمنازل والإقامات الثانوية والساحلية الموضوعة في أسماء زوجاتهم وأبنائهم وأقاربهم ،وقد تكون أسست وأقيمت وبنيت من عرق الأمة ومن مالها العام ومن سلطان الريع والفساد المستشري في البلاد،وضعف التطبيق القانوني والتفعيل الواقعي له من أجل إرساء سياسة التوزيع العادل للثروات باسم ما عرف منذ حكومة التناوب الأولى بقانون التصريح بالممتلكات أوما اشتهرزمنئذ بالسؤال الوجودي : من أين لك هذا؟

ولا يفوتني هنا  أن أذكر السيد الوزيروالسيدة الوزيرة بما دارعلى شبكة النت وبموقع اليوتيوب،وهي معلومة لا نعلم مصداقيتها وأضحت مشاعة ومتاحة للجميع ،من أن أستاذا نيجيريا يحاضر بجامعة نيويورك صرح لمغربي مقيم ببلاد العم سام بوجود مغاربة يملكون المليارات بأمريكا ومتاجر ومحطات بنزين كبرى بالولايات المتحدة الأمريكية ،وهم من قدماء العسكريين ومن موظفي الدولة -حسب قوله- ويتساءل النيجيري ، كيف استطاع هؤلاء أن يكونوا هذه الثروة ويهربوا هاته الأموال إلى هناك من بلد يعيش عجزا ماليا وعليه ديون وشعبه فقير

والسؤال الذي ينبغي طرحه على السيد الوزير أكثر من مرة ،أن هذه الطبقة المتوسطة الدنيا المتحدث عنها وكل طبقات المجتمع لا تنتظرالصدقات من الحكومة ولا تستجديها، بل هي تريد حقوقا مقابل واجبات تؤديها كما نصت عليها المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية في مسألة المساواة في الحقوق والواجبات مقابل ما جرت به الأقدار ببلادنا من استفادة البعض غيرالمعلن عنه من الريع ومن الفساد ومن التهرب الضريبي ومن التملص الضريبي وعدم القدرة بالمساس بحرية كبراء في استعمال الريع وحلب المواطن وتكبيله بالديون الفردية والمؤسساتية في الاقتصاد والمال والمصارف والأعمال والعقاروالفلاحة والنقل مقابل استفادة من ولدوا وفي أفواههم ملاعق من ذهب ممن يتوفرون على رخص بيع وشراء واستيراد استثنائية لمنتجات برية وبحرية من مأذونيات نقل ورخص لأعالي البحاروغيره ،هي ضرورية لاستمرار الحياة وتؤخذ من رزق المواطن ليغتني بها البعض دون الكل.

وأختم هذا الرأي المتواضع بمقطع من مقال قيم كتبه رضوان زهرو،نشر في جريدة المساء يوم 17 – 11 – 2008 حول مفهوم الدولة الاجتماعية ،يقول الكاتب:إنها الدولة التي تعتبر الإنسان ثروة حقيقية، وتسعى إلى حمايته من الأخطار الاجتماعية التي تهدده، كالمرض والشيخوخة والبطالة والفقر… وهي نموذج للدولة الحديثة، التي عرفت منذ وقت مبكر ظهور نظام التأمينات الاجتماعية ومؤسسات الضمان الاجتماعي ومنظمات المجتمع المدني، التي أصبح يوكل إليها القيام بأدوار موازية لعمل الدولة، بهدف التخفيف من حدة الكوارث الناجمة عن تدهور الأوضاع الاجتماعية. لقد جاءت الدولة الاجتماعية كنتيجة لتطور السياق السوسيواقتصادي للعولمة، وما حملته هذه الأخيرة معها من تراجع في دور النقابات المهنية والأحزاب السياسية، حيث لم تعد الأجوبة الوطنية وحدها كافية لتصحيح الاختلالات وتحقيق المطالب الاجتماعية. فالمجتمع العادل لم يعد يخضع فقط لعمل الدولة وإنما أضحى يقوم، إلى جانب ذلك، على علاقات مؤسساتية، اقتصادية واجتماعية، ترتكز على معايير عادلة وتقوم على مبادئ ومرجعيات مشتركة، ترمي إلى بناء مجتمع عادل ومتضامن ومسؤول. حيث لم تعد الدولة المرجع الوحيد للمجتمع العادل، بل ظهرت إلى جانبها حركة مجتمعية واسعة، أكثر تنظيما وأقوى تأثيرا، تهدف إلى جعل التصرفات الاقتصادية أكثر عدلا وإنسانية.

هذه الثنائية في الأدوار وفي المسؤوليات بين الدولة والمجتمع المدني، يمكن اعتبارها أساس الدولة الاجتماعية اليوم. كما أن المسؤولية الاجتماعية لا تقتصر على الدولة والمجتمع المدني فحسب، وإنما تتعداهما، لتشمل المدخرين والمستثمرين، عندما يتحول الادخار إلى استثمار في القطاعات الأقل مردودية (في الثقافة وفي الخدمات الاجتماعية) أو إلى قروض لصالح الفئات الفقيرة (من خلال مشاريع مدرة للدخل).إن التنمية ليست مجرد عملية إنتاجية لتوفير المواد والسلع والخدمات، وإنما هي أكبر من ذلك، تبتدئ بسد الخصاص في الشغل والسكن والصحة والتعليم، وتنتهي عند تحقيق الأمن السياسي والمشاركة في الحفاظ على التوازن البيئي واحترام القانون والمؤسسات

لكن، في المقابل،هل الدولة مستعدة اليوم، بما فيه الكفاية، للقيام بكل هذه الأدوار والوظائف الاجتماعية الجديدة؟ وهل الدولة قادرة كذلك على احتواء واستيعاب جميع شرائح المجتمع، اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا ودينيا… وهل الدولة مستعدة للتخلي عن جزء من سلطتها وجعل مستقبل التنمية داخلها بيد الأفراد والمؤسسات؟

ويخلص في الأخير إلى التأكيد على: أنه لا تنمية اجتماعية من دون حل جذري ونهائي لإشكالية التبعية والمديونية الخارجية، أي من دون استقلالية وتحرر وإرادة

 وكرامة، ولا تنمية اجتماعية من دون وحدة وتضامن ومن دون عيش كريم، تُحترم فيه كافة الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية، ولا تنمية اجتماعية كذلك من دون

أمن غذائي وسياسي..انتهى كلام الكاتب رضوان زهرو

يقول الدكتور شريعتي رحمه الله في تحديد طبقة المفكرين وهويتهم و مسؤوليتهم :إن أكثرهم – أي المفكرون – قد نشأ في الطبقة المتوسطة ، فالطبقات العليا قد تعفنت إلى درجة تدفعها إلى سلب كل القيم الإنسانية ، وكل الاحساسات الثورية من منشئها ، أو لا تسمح أساسا بوجودها فيهم .وفي الطبقات الدنيا عم الفقر والجهل والمذلة بحيث غرق الكثيرون فيها ،ولا هم لافرادها إلا السعي لضمان حياة حيوانية ،وليس لهم إلا مثل حقيرة و قصيرة المدى.

 

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “!!حمار التوازنات” والدولة الاجتماعية””

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب