ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

ديمقراطية الفقر

المصدر:  | 2 فبراير 2018 | رأي |

836690thumbnail-php-qfile-773570240-jpg-asize-article-medium-pagespeed-ce-dKwRu0JMCF836690.png

 

عندما طلعت علينا الوزيرة الحقاوي بتصريحها أن عشرين درهم تخرج صاحبها من دائرة الفقر تذكرت زميلتها السابقة أفيلال و هي تقول أن معاش البرلماني و الوزير مجرد ” جوج فرنك ” فهذه هي ديمقراطية النخبة السياسة في البلاد و يا لها من مقارنة بين من يجب أن يقنع بعشرين درهما و بين من يعتبر الملايين لا شيء .

 

الحديث عن الديمقراطية حديث ذو شجون ، و هو إن اتخذ في العالم العربي و دول العالم المتخلف عموما صبغة سياسية أكثر من أي شيء آخر ، فلأن الإستبداد السياسي يجر معه استبدادا اقتصاديا يغني الغني و يفقر الفقير و يركز الثروة في يد الغني، فالعديد من فئات الشعب عانت و تعاني من سياسات عمومية مجحفة ، فإذا كان النصف الثاني من القرن الماضي فترة صراع سياسي بامتياز تميزت بلي الذراع بين النظام و معارضيه فإن الفترة الراهنة تجاوزت مطالب الحرية السياسية إلى التساؤل عن ثروات البلاد بأين و كيف و من .

 

تساؤلات مشروعة تحمل في طياتها غضبا عاما عن الوضع الإقتصادي ، فالدولة تتحدث عن التقشف و ترشيد الإنفاق العمومي و تثقل المواطن بالضرائب أشكالا و ألوانا و تسحب الدعم الذي كان يستفيد منه الفقير بحجة أن الأغنياء يستفيدون منه أيضا … لكن ..

 

لكن هنا اعتراض على شيء غير مفهوم ، فالإصلاح المزعوم يتحمله المواطن البسيط وحده لأن الغني لن يشعر بثقل “درهم” زائد في مادة حيوية كالسكر أو الدقيق . ثم لماذا لا تجد الحكومة حرجا في المساس بكل ما يستفيد منه الفقراء على علاته و لا تجرؤ مثلا على فرض ضريبة الثراء على الأغنياء ؟ لماذا لا تفتح الصناديق السوداء التي لا يعلم أحد قيمتها ؟ لماذا مثلا لا تستخلص الزكاة من أغنياء البلاد و تجبرهم على المساهمة و التضحية كما تجبر عامة المواطنين ؟ لماذا لا يجرؤ نواب الأمة على مساءلة ميزانيات الخطوط الحمراء و تقصي أثر الفساد المالي أينما كان ؟

 

لدي شعور بأن الحكومة توسع مساحة الفقر من خلال ترك الباطرونا المحلية و الأجنبية والحيتان الكبيرة يمتصون دم الشغيلة مقابل أجر لا يصل حتى إلى الحد الأدنى المنصوص عليه قانونيا ناهيك عن باقي الإنتهاكات و من خلال تفقير الطبقة المتوسطة و حشرها في الخندق بإجراءات تمش معيشها اليومي .

 

من الصعب جدا إنكار أن البلاد تعاني من فساد يهدر الثروة لكن أين محاسبة الفساد و المفسدين ؟ يغمرني إحساس أن النخبة السياسية لديها طموح واحد هو كيف تجلس على المائدة التي توزع عليها الكعكة أما المواطن فهو آخر اهتماماتها سواء كان في المدينة أو في أعالي الجبال .

 

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “ديمقراطية الفقر”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب