ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

فلسطين . دراهمنا و دعواتنا أخر ما يحتاج إليه شعبهم

المصدر:  | 12 يوليو 2014 | رأي |

ماذا يمكننا أن نفعل لنصرة فلسطين بعيدا عن الشعارات و المظاهرات الفارغة و التي لا طائل منها و لا جدوى ، هكذا حالنا كل عام يتم قصف المدن الفلسطينية بطائرات و دبابات الكيان اللقيط مخلفة عددا من القتلى و الجرحى ، أرامل و أيتام في كل منزل و صياح و عويل في كل مكان…

كاميرات تلتقط صورا لأبشع الجرائم، و قنوات تلفزية تنقل حدثا أشبه بقيام الساعة …فترى الدماء تغلي في عروق الشعوب و تنطلق الحناجر معلنة عن استنكارها لهذه الإبادة و هذا الظلم ، مظاهرات في كل مكان في العالم من روسيا حتى بريطانيا الى استراليا و كندا و صولا الى الخليج العربي و دول شمال افريقيا، الكل يصرخ بأقصى ما أوتي من قوة ، و نساء تبكي بحرقة متأثرات بما وصل إليه حال أهل فلسطين، رافعين لافتات كتب عليها عبارات تستنكر هدا العدوان …
لكن ماذا بعد ؟

هل حررت فلسطين ، هل اوقف العدوان الإسرائيلي هجماته ؟ هل تم محاسبة من ارتكبوا تلك الجرائم ، هل ردت للشعب الفلسطيني و العربي كرامته ، لكن ماذا بعد: هل تم دحر الغزو الإسرائيلي و جلاء القوات الإسرائيلية و رجوع كل إسرائيلي من حيث أتى إلى بلده الأم ؟ هل تم تشكيل حكومة فلسطينية موحدة تحت راية فلسطين الكبرى و تكوين جيش قوي بعتاد قوي.

ماذا بعد كل هذا الصراخ و هذا العويل؟ بطبيعة الحال …لا شيء ..لا شيء تغير …سوى أن كرامتنا قد سلبت أكثر و أن عدد القتلى قد ارتفع أكثر و شردت عائلات أكثر و رملت نساء أكثر … و تقوى الجيش الإسرائيلي أكثر و أضحى انف العرب في الطين أكثر فأكثر

لم يتغير شيئ ابدا …مجرد قمامة عربية طارئة ستعقد هنا أو هناك ليتم الخروج من تلك القمامة بخفي حنين … و بضع دريهمات و دنانير و مساعدات غذائية و بضع دعوات ربما و هي اخر ما يحتاجه الشعب الفلسطيني منا نحن .

و نعود إلى سؤالنا الأول ماذا يمكننا أن نفعل لنصرة فلسطين بعيدا عن المسرحيات و الملحمات الساذجة ..؟ ، فالحرب مع هذا الكيان حرب خاسرة لا محالة و لا داعي للمزايدات و لنكن منطقيين أكثر …فميزانية البحث العلمي لجامعة واحدة فقط في اسرائيل تعادل مجموع ميزانيات البحث العلمي بجميع الدول العربية ….الجيش الإسرائيلي مزود بأحدث الأسلحة و الوسائل التكنولوجية بدعم من أمريكا بالطبع و ما خفي كان أعظم … الإعلام و الاقتصاد بقبضة لوبيات الاقتصاد و الإعلام بالعالم و الذين هم أصلا يهود إسرائيليين .

بمعنى اصح و اشمل أن ثالوث القوة العالمي بيدهم هم و الذي هو الإعلام و المال و السلطة … و لا يمكن بل من المستحيل هزيمة هذا الكيان إلا بالاستحواذ و السيطرة على هذا الثالوث العالمي و إلا فلننسى القضية الفلسطينية إلى الأبد .

أما السبيل إلى السيطرة على هذا الثالوث فطريقه طويل و يحتاج إلى الصبر و إلى وعي تام و إحساس بالمسؤولية الكبرى الملقاة على عاتقنا . و إلى التدقيق و التحليل بعيدا عن المغريات الخارجية ، و إلى تخطيط شامل و موسع و متكتم نوعا ما .

فلا يهم متى أو كيف سنحرر فلسطين و لكن ما يهم هو أن تبقى الفكرة خالدة و نسعى إلى العمل من اجلها مهما تطلب الأمر من وقت أو مال أو جهد …أما خيار السلاح فهو أخر خيار سنلجئ له لان القوة و المال و الإعلام في يدنا آنذاك و سنكون أسياد العالم بكل فخر …

 

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “فلسطين . دراهمنا و دعواتنا أخر ما يحتاج إليه شعبهم”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب