ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

الحراك السياسي الوطني بين الفعالية و التهريج‏

المصدر:  | 18 مارس 2014 | رأي |

 

خطوة إلى الوراء من اجل خطوتين إلى الأمام،هذا احد المبادئ المتبعة من طرف كل من يرغب في حل إحدى المشاكل أو الوصول إلى هدف ما،كذلك في مجالنا السياسي الوطني سنعود عودة نحو الوراء،نحو حقبة كانت أكثر حرارة و شراسة،أُطلق عليها عديد التسميات من أبرزها سنوات الرصاص.

لا يهمنا من أطلق و على من أطلق،ليس بمهم الجسد بقدر ما هو مهم الفكر و ما يستطيع تغييره وتقديمه،فالفاعل السياسي في تلك الحقبة،كان يعي ما يقول و يعي كذلك انه على توافق مع التيار الذي ينتمي إليه،فكان متشبعا بتوجهاته و على اقتناع بان مشروعه يتلاءم و المعطيات الوطنية،حيث ظهرت في تلك الفترة نوابغ أبانت عن كفاءات في الاقتصاد و علم الاجتماع،المجال السمعي البصري…،وكان المشاهد عن بعد يرى الحراك كخلية نحل،أخد من هنا و عطاء من هناك،أما الكرسي فهو أخر ما يتم الحديث عنه،لأن الدافع من كل ذلك هو النهوض بالوطن و ازدهاره،وإعطائه الأولوية فوق كل اعتبار،غير أن الظروف السائدة وقتها لم تكن تسمح باتساع رقعة تلك الأنشطة،مخافة إدخال البلاد في تجاذبات لن تكون إلا سببا لنزاعات و صراعات،تهدد الاستقرار و التماسك،نعود الآن و بمرارة إلى ما تعيشه حاليا الساحة السياسية حيث نلاحظ و ببشاعة كيف فقد السياسي أخلاقه و مبادئه و تنكّر لانتمائه و تياره الذي دفعه صعودا نحو الاعتلاء،فما عاد الوطن فوق كل اعتبار و بات الكرسي هو الآمل المنشود و الوصول إليه سنة مؤكدة مهما كانت الظروف،أضحى غاية تبرر لها كل الوسائل،كذلك تم إعطاء الأولوية للمصلحة الخاصة على المصلحة العامة،عبر الإكثار من القيل و القال و نشر برامج انتخابية أقل ما يقال عنها أنها مهزلة من جهة و مغرية من أخرى،بحكم عزفها على أوتار حساسة للمواطن المكتوي بنار الفقر و الفساد و اللا تكافؤ بينه و بين غيره الذي يملك نفس جنسيته،فمجرد الوصول إلى المبتغى يتم نسف تلك الوعود،ويشرع المواطن البسيط في دفع ضريبة تصديقه و سذاجة تفكيره،وكأنه هو المسؤول عما حصل من اختلالات و اختلاسات،بينما هنالك سبل عدة لإعادة التوازنات دون المس بقوت المواطن،يكفي فقط إتباع مقاربات دول عديدة استطاعت تقليص الفوارق الاجتماعية و محاربة ظاهرة الفقر في زمن وجيز،فبعد أن كانت مدينة لصندوق الاستعباد الدولي أصبحت هي من تقرضه.

هنا نتساءل بعمق حول ماهية الأسباب،التي تدعو الفاعل السياسي الرافع لشعار معين في حقبة ما و يسقطه برفع نقيضه في الحقبة الموالية،فهل السبب فعلا هو تملك الكرسي إلى الأبد ؟ أم أن هنالك دوافع أخرى لا نعلمها نحن من يراقب عن كثب،لكن ما علينا الإجماع عليه هو جسامة المسؤولية الملقاة على كاهله،لأنه في منصبه هو مجرد موظف لخدمة الشعب و لا ينسى أن الوعود التي لا يوفى بها في وقتها ستبقى دينا ثقيلا لن يعفى منها حتى و إن ولج قبره،فهل من مستوعب لدوره و مهمته ؟

 

 

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “الحراك السياسي الوطني بين الفعالية و التهريج‏”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب