ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

خواتم الآيات في القرآن الكريم

المصدر:  | 26 مارس 2013 | دين و فكر |

212436thumbnail-php-file-120222-EX-koran-jpg-CROP-rectangle3-large-917149296212436.png

يقول الدكتور طارق سويدان في تعليقه على قول المسيح عليه السلام “إن تعذبهم فأنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم” بأن القارىء يتوقع أن تأتي “انك أنت الغفور الرحيم” بعد حديثه عن الغفران ولكن لما كان المقصود من الآية تسليم الامر الى الله اكثر من كونه طلب للمغفرة فقد ناسب ختمها هكذا بمعنى “وان تغفر لهم فلن يسألك احد لم غفرت لهم”  فالعزة تكون في كون الغفران حقا لله وحده لا ينازعه فيه احد والحكمة تتمثل في اختياره من يستحق هذا الغفران.

         ويقول دكتور طارق سويدان بأن الغفران في القرآن الكريم دائما ما يسبق الرحمة ومنها ما مر معنا في سورة يوسف “قال سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم” ولكن في موضع واحد تسبق الرحمة الغفران فما سر هذا الامر؟ الجواب: نلاحظ بأن السبع مواضع التي ذكر فيها “الغفور الرحيم” كانت تتحدث عن الذنوب واستغفارها، ولما كان دخول النار مفسدة تستلزم الغفران ودخول الجنة مصلحة تستلزم الرحمة ولما كان درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة قدم الغفران على الرحمة: وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم (يونس 107) -         قال سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم (يوسف 98)- نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم (الحجر 49) – قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم (القصص 16) – قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم (الزمر 53) – تكاد السموات يتفطرن من فوقهن والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ألا إن الله هو الغفور الرحيم (الشورى 5) – أم يقولون افتراه قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا هو أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم (الشورى 8)         اما آية سبأ التي قدمت فيها الرحمة على الغفران فتتحدث عن علم الله “يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور (سبأ 2)، ومما يلفت النظر ان العلم في القرآن الكريم يترافق مع ذكر الرحمة : ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون (الاعراف 52) – فوجدا عبدا من عبادنا ءاتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما(65 الكهف) – الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين ءامنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم (غافر 7) ذلك لأن العلم بدون الرحمة سبب للفساد مثل اسلحة الدمار الشامل التي انتجتها البشرية وسائر العلوم التي يراد بها التلاعب بالجينات وتغيير خلق الله.         في سورة يوسف نقرأ و”كذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك وعلى ءال يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق إن ربك عليم حكيم” ونلتفت الى أن الآية ختمت بعبارة “إن ربك عليم حكيم” لأنه يختار الانبياء من عباده حسب ما يقتضيه علمه وحكمته.         وفي حديثنا عن خواتم الآيات نلاحظ الانسجام التام في استعمال اسماء الله الحسنى مع مضمون الآيات فعلى سبيل المثال روي ان احدهم قرأ آية عقاب السارق وختمها بقول “والله غفور رحيم” فرفضها اعرابي كان يسمعه؟ فسئل عن السبب فقال “ان هذا موقف عقاب ولا يليق ذكر الرحمة هنا” وبالفعل تبين لدى مراجعة القرآن الكريم بأن الآية نزلت هكذا: “والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم”.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “خواتم الآيات في القرآن الكريم”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب