ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

حرب المصطلحات ج 2 : ” الدولة ” و ” المخزن “

المصدر:  |  20 مارس 2013 | رأي |

209053thumbnail-php-file-615219418209053.png

 

    رغم صعوبة الموضوع و تعقيداته ،  فأنني عازم على محاولة  الفهم من جهة ، وفضح الأعداء ، أي أعداء الدولة المغربية المتاجرين بمصطلح ” المخزن ” من جهة ثانية.

  ولا بد من الإشارة في البداية قبل التحليل إلى إنه  لا مجال للمقارنة بين مفهوم” الدولة  ” و مصطلح ” المخزن “  و المتاجرون  بمصطلح ”المخزن”  من خلال الإعلام  و الأحزاب و جمعيات المتاجرة بحقوق الإنسان بعد قتله ، وهم معروفون سوف يتم الإشارة  إليهم في المقال ، هو أمر مبطن بكثير من الحقد و البغضاء و العداء للدولة المغربية  .

       فالدولة في التداول الدستوري الحالي هي  أخر تعاقد سياسي لجماعة من المواطنين ، وتتأسس الدولة الحديثة على مجموعة من المقومات الأساسية وهي : الإقليم  و المساحة المحددة للدولة عالميا ، وهو ما نسميه الحدود السياسية و الطبيعية ( في بعض الحالات ) للدولة ، فالدولة المغربية مثلا  لها حدود سياسية معروفة هي الجزائر شرقا ، و موريتانيا جنوبا، وحدودا طبيعية هي البحر الأبيض المتوسط شمالا ، و المحيط الأطلسي غربا ، و المقوم الثاني هو : السلطة السياسية  ،و تلخص في نظام الحكم ،و آليات تدبير الشأن العام للدولة من مؤسسات تشريعية و تنفيذية و قضائية ،و كل ما يضمن  حماية حقوق المواطنين ،و يضمن القيام بالواجبات المفروضة عليهم لصالح الدولة مثل الضرائب و القيام بالمهام و الوظائف الموكولة إليهم باتقان و مسؤولية ،و أما المقوم الثالث للدولة آي  الشعب وهي مجموع الأفراد الذين يقيمون  في الإقليم آو الحدود السياسية و الطبيعية للدولة ، ويطلق عليهم لقب “  المواطنين ” على اعتبار ان الانتماء الى الدولة لا يقتضي التمتع الكامل بالحقوق ، فمجرد توفير الأمن آو السكن أو العمل ،و حتى وان غابت هذه الحقوق ، فان المواطن ينتسب إلى الدولة من جهة الوطن، لان الوطن لا علاقة له بمدى توفر الحقوق، لان ذلك من واجبات الدولة ، فالشعب المغربي مثلا  يتكون من خليط من العرب و الامازيغ و الأفارقة و الأجانب، لكن يندمجون و ينصهرون في اطار المواطن المغربي اي الجنسية التي توضح الانتماء للدولة المغربية .

   أما  مصطلح ” المخزن ”  الذي يحاول البعض من العدميين و الانفصاليين و المنافقين و الشياطين ، المتاجرة به كنوع من الخلط المقصود مع مفهوم الدولة ، فالمخزن كلمة ترجع إلى الفترة السعدية  اي القرن 16 م ، حيث كان المخزن يطلق على أماكن تخزين السلع و البضائع و المعادن الثمينة التي كانت تتدفق  بلاد السودان على السلطان السعدي ،و تخزن في قصوره،بعد ذلك  أصبح المصطلح مستعملا في الكتابات الاستعمارية ليطلق على  السلطان  ، وجماعة الجند و الأعيان و الشيوخ و العلماء  المدبرين  للسياسة و الاقتصاد المغربي خلال القرن 18 و 19 م  كنوع من التهكم على الإدارة المغربية التقليدية آنذاك مقارنة من الدول الاستعمارية ، سواء من حيث الأوضاع العامة بالمغرب خلال القرن 19 م مقارنة مع أوروبا اي فرنسا التي تعيش فترة وصول النظام الرأسمالي إلى الامبريالية او التطور العسكري و السياسي مابين  الحربين العالميين الأولى و الثانية.  بعد الاستقلال  ، ترسخ هذا المفهوم  بكل ما يحمله من معاني الحقد و الكراهية  في أذهان أحفاد الاستعمار  الحاليين  بنفس الغضاضة ،و بنفس العدوانية و الكراهية للدولة المغربية الحديثة .

      بعد هذين التعريفين لكل من”  الدولة” و  ”المخزن ” يتضح ان هناك خلط مقصود ، و متعمد  وبعبر عن  جهل   من طرف هؤلاء للمراحل الكبرى التي قطعها المغرب منذ الاستقلال إلى اليوم للقطيعة مع الممارسات المخزنية، ان المتاجرون بمصطلح المخزن يجدون أنفسهم في مشكلة وجودية تتعلق ، بوجودهم أصلا ،و خاصة الجمعيات الحقوقية و الأحزاب اليسارية و الراديكالية و جمعيات الشواذ و اللوطيين و السحاقيات ،ودعاة الجهر العلني بالفاحشة من خلال الصدور  العارية في الجرائد و الأفلام الإباحية في القنوات الإعلامية و في عبارة الوقاحة في القنوات الإذاعية تضرب في الصميم ادعاءاتهم و وصفهم للدولة المغربية الحديثة في القرن 21 م ب ” المخزن ” ولوكأن لدينا  ”المخزن “حاليا ،لوجد العبادي والرياضي ( جمعية المتاجرة في قتل الإنسان ) و  الحريف ( سفير انفصاليي الداخل ) و منيب ( اليسار المشتت ) أنفسهم إما وراء الشمس او في مستشفى المجانين او في زنزانة  كوكاكولا .

       المتاجرون بمفهوم  ” المخزن ”  يحاكون قصة النعامة و الصياد ، حيث وتركت عورتها للصياد ، معتقدة أنها  اختفت عن أعينه  ، هو نفس الأمر الذي تقوم به هذه الجماعة الفاشلة ، التي تعتقد أن المغاربة الأحرار لم يكتشفوا مخططاتها الصهيونية ضد وحدة الوطن ،و ليس غريبا ان نجد الحريف  و العبادي و الرياضي لهم نفس التوجه الصهيوني و العدائي للمغرب ، حيث ان  تحالف الشياطين و المنافقين و الانفصاليين ، هذا الثالوث الفاشل ضدا على وحدة الوطن الذي ترعرعوا فيه و أكلوا خيراته ، والخطير ان المتاجرون بمصطلح ” المخزن ” يسوقون فكرة سلبية عن الديمقراطية بالمغرب ، ويردون إقبار كل المجهودات لبناء دولة الحق و القانون .     

      ألا يعلم هؤلاء الأعداء  ان  مصطلح ” المخزن”  تجاوزناه منذ  سنوات ، ونحن اليوم في إطار الدولة الحديثة ، الدولة  التي تقوم على الحقوق و الواجبات و الأحزاب و المجتمع المدني و الأمن . وعلى المشاركة في تدبير الشأن العام غبر الانتخابات النزيهة و فعاليات المجتمع المدني المواطنة ،و دعني من إنصاف المواطنين هؤلاء أي تجار” مصطلح المخزن                                          ترقبوا الجزء 3 : حرب المصطلحات     “  الوطنية “  و “  المواطنة

 

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “حرب المصطلحات ج 2 : ” الدولة ” و ” المخزن “”

التعليقات مغلقة


الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 
www.marocpress.com

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب