ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

تحرير المرأة يبدأ بالذهنيات

المصدر:  | 15 مارس 2013 | رأي |

206442thumbnail-php-file-344688234206442.png

 

كتبت إحداهن في موقع إلكتروني مغربي مقالا بعنوان “البسالات ماشي المساواة” بخصوص موضوع المساواة بين الجنسين أحد أركان منظومة حقوق الإنسان بمفهومها الدولي. وبما أن المقال يحمل في طياته ما يحيل ضمنا وبشكل مباشر إلى انتهاك ممنهج لأحد أبرز مبادئ حقوق الإنسان، كان لزاما الإشارة إلى الملاحظات التالية:

_إن ربط التزايد المستمر لحالات الطلاق بالمجتمع المغربي بتفعيل مبدأ المساواة بين الجنسين هكذا وبصفة عضوية مجرد تعسف صادر عن قناعات إيديولوجية أكثر منه خلاصة لعلاقة سببية، فلا يعقل أبدا أن يتم القفز على بنية العوامل النفسية والاقتصادية والاجتماعية والجنسية التي تشكل أساس الطلاق بين الزوجين إلى ربطه بشكل تعسفي فاقد لأي منطق بمبدأ المساواة!

_إذا كانت صاحبة المقال تعتقد بأن دور المرأة محصور في تربية الأجيال والعمل المنزلي، فهذا شأنها ولا دخل لنا بذلك. لكن وأن تحاول الأخت تغليف هذا الموقف الرجعي بغلاف ديني وتصوره للقراء وكأنه صحيح الدين، فهذا أمر غير مقبول أقله على المستوى الأخلاقي.

_إن حصر الكاتبة لمكتسبات المغرب الحقوقية منذ 1956 في الأفلام الإباحية و”دعارة بعض المغربيات في الخليج”، فهذا إن أحسنا الظن بها فهو جهل للقصد وإن أسأناه فهو قصد للجهل. ذلك أن النضال المرير الذي خاضه الشعب المغربي وخاصة نساءه حقق مكاسب حقوقية لا مجال إلى عدها هنا، وهذه حقيقة لا ينكرها سوى جاحد.

_إن تبخيس عمل المجتمع المدني وخاصة عمل الجمعيات النسائية والحقوقية التي قدمت -ولا تزال- تضحيات جمة في سبيل خدمة المواطنين، ونعتها بالانتهازية والوصولية هكذا بشكل عام ومطلق، فهو حقيقة قذف مع سبق الإصرار، أكثر منه مجرد تعبير عن رأي شخصي في شأن عام.

_إن الدعوة إلى إباحة زواج القاصرات والأطفال عامة بمبرر احتواء الطاقة الجنسية للمراهقين، فهذا تغليط للقراء وتمرير مقنع لموقف أصولي استند في تفسيره على قراءة متجاوزة للنص الديني، فعوض الدفع في اتجاه البحث عن مجموع العوامل البنيوية النفسية والتربوية  لمشكل معين ندفع في اتجاه تعميقه !

إن مشكل التمييز ضد المرأة وعدم الاعتراف بإنسانيتها، أمر يتعلق أساسا ببيئة ثقافية وحضارية ناتجة أولا وأخيرا عن صيرورة تاريخية معينة طغى فيها الفكر الذكوري ليس بمعناه الجنسي ولكن ببعده الثقافي العالم ثالثي.

يوما بعد آخر تتأكد أسبقية التحرر الثقافي، فالتغيير يجب أن يكون أولا على مستوى الذهنيات قبل القوانين والكوطا… تحرر يبدأ بتجديد الخطاب الديني الذي يشكل لبنة أساسية في تحرير العقول خاصة وأن مجتمعاتنا تعرف أزمة اجتهاد حادة.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “تحرير المرأة يبدأ بالذهنيات”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب